أكد رئيس الجمهورية/ عبدربه منصور هادي, أن الوضع الأمني في البلاد يواجه العديد من التحديات. وقال هادي أثناء ترؤسه أمس بدار الرئاسة, اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء للوقوف على جملة من القضايا والموضوعات الحيوية والهامة وسير الأداء الحكومي قال "إن البلد واجه العديد من التحديات, التي تتطلب الوقوف بحزم لمواجهتها ووقف تداعياتها من خلال العمل التكاملي والجماعي للأجهزة التنفيذية والأمنية بمشاركة المجتمع". ووجه وزيري الدفاع والداخلية بالعمل على تعزيز الأمن ورفع الجاهزية من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار ومواجهه التهديدات الإرهابية والتخريبية بكل حزم وقوة ومحاسبة المقصرين ورفع تقرير دوري كل ثلاثة أسابيع لتحديد مكامن القصور في أي مديرية أو محافظة لاتخاذ الإجراءات اللازمة إزائها وبما يحقق الأمن والاستقرار والسكينة العامة. وقال "إنه تم التوجيه بضرورة رفع التقارير الدورية عن كل ما يعتمل ويستجد في مختلف المديريات والمحافظات من خلال النزول الميداني لمختلف القيادات لتفقد أحوال المواطنين وتقييم عمل السلطات المحلية والتنفيذية والأجهزة الأمنية واتخاذ الإجراءات المطلوبة وفقاً لمقتضيات الواقع". وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة العمل, بصورة أشمل في الميدان والتعاطي الجاد مع القروض والمنح المقدمة لليمن للاستفادة منها بالصورة السريعة والمأمولة التي ينتظرها المواطن لتغيير واقعه وتلبية تطلعاته واحتياجاته. وأشار إلى أن أمام الحكومة مهام كبيرة تتحملها ومسئولية تاريخية في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به اليمن.. مؤكداً أن العمل في هذه الأوضاع والظروف الصعبة والتحديات "لن يعيقنا من تأدية مهامنا وواجباتنا تجاه الشعب والوطن", وقال "إن عملية التحول ماضية إلى الأمام رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهنا", مشيراً إلى أن الخطوات الكبيرة التي قطعها مؤتمر الحوار الوطني الشامل منذ انطلاقه حتى اليوم تعتبر إنجازا كبيرا ولم يتبق سوى القليل لتتويج تلك الجهود بإنجاز تاريخي يحفظ أمن وسلامة ووحدة واستقرار اليمن". وأضاف " إن كافة أبناء اليمن يعولون الكثير على مؤتمر الحوار الوطني لرسم مستقبل اليمن الجديد المبني على المواطنة المتساوية والشراكة في السلطة والثروة والحكم الرشيد". وأشار إلى أن التجارب أثبتت وأكدت وبرهنت أن المركزية لم تعد مقبولة في القرن ال 21 وكانت أحد أسباب ثورات الربيع العربي. وقال "إن اليمن قطعت شوطاً كبيراً في عملية التحول الذي ينشده الجميع وعبر التوافق والوفاق من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة, حيث تم في هذا الإطار إنجاز العديد من التطلعات والاستحقاقات في كافة المجالات". وبحسب ما نقلته وكالة "سبأ" فقد أكد الرئيس على ضرورة العمل في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية وفق منظومة متكاملة لتحسين وتطوير الأداء واعتماد التعيينات فيها وفق الكفاءات والخبرات بعيداً عن المحسوبية وغيرها من الاعتبارات الضيقة, وحث على سرعة استكمال نظام البصمة الوظيفية ومنع الازدواج الوظيفي ووضع حد للاختلالات الوظيفية.. موجهاً وزارة الخدمة باستكمال هذا العمل وكذا الحفاظ على أموال صندوق التقاعد والتوجيه السليم لها من خلال الاستثمارات الآمنة التي تعود بالنفع على الصندوق وتأمين وتنمية موارده. واستعرض الرئيس نتائج زيارته الميدانية لكل من أرخبيل سقطرى ومحافظة عدن ولقاءاته بالقيادات التنفيذية والمحلية والأجهزة العسكرية والأمنية والفعاليات السياسية والاجتماعية وتلمس هموم المواطنين واحتياجاتهم. وأقر الاجتماع, إنشاء محافظة أرخبيل سقطرى لتكون المحافظة رقم 22 وكلف وزيري الإدارة المحلية والشئون القانونية باستكمال الإجراءات القانونية لذلك, وتشكيل لجنة من الوزارات المعنية لإعداد خارطة الاحتياجات من الخدمات والمشاريع التنموية لمحافظة أرخبيل سقطرى.