سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الرئيس: تنفيذ المبادرة ليس مرتبطاً بفترة زمنية محددة والتمديد سيكون لإنجاز المهام أكد أن رعب الإرهاب يغلق 90% من الفنادق وطالب الصين بالمغامرة في الاستثمار باليمن..
دعا رئيس الجمهورية/ عبد ربه منصور هادي, المستثمرين الصينيين إلى المغامرة في الاستثمار باليمن, مؤكدا لهم أن الإرهاب أثّر سلباً على السياحة باليمن وأن 90 بالمائة من الفنادق باليمن مغلقة خوفاً من الارهاب. وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها معه وكالة "شنخوا" الصينية للأنباء في مقر إقامته بقصر الضيافة في بكين.. في المقابلة ضرب الرئيس مثلاً للمغامرة بالاستثمار, بما حدث في السودان, حيث غامر المستثمرون هناك والحرب مشتعلة في جنوب البلاد إلا أن الاستثمار نجح حسب تعبيره. وأكد الرئيس/ عبد ربه منصور هادي, أن الإرهاب أصبح ظاهرة دولية مقلقة وعابرة للقارات والحدود ولا بد من تعاون دولي واسع للقضاء على هذه الظاهرة.. وأشار إلى أهمية مكافحة البطالة والفقر وتوفير فرص العمل للأيادي العاطلة, كون كثير من الشباب ينتظرون تلك الفرص وكذلك هناك الكثير من خريجي الجامعات والمعاهد المتخصصة دون وظائف منذ سنوات ويخشى أن يذهبوا إلى مزالق ومتاهات لا تحمد عقباها نتيجة لتلك الظروف القاسية. وقال الرئيس " إن الحوار الوطني الشامل في اليمن الذي يشارف على الاختتام مثّل ظاهرة حضارية فريدة إذ جمع تحت مظلته كل القوى السياسية والمجتمعية والثقافية من أجل العمل على مخرجات تلبي طموح اليمنيين في طول البلد وعرضها، مشيدا بالموقف الدولي والأممي من الأزمة في اليمن بصورة إيجابية جنبت اليمن الكوارث والانقسام ". ولفت إلى أن الحوار جاء من أجل تنفيذ المهام الموجودة في المبادرة الخليجية, مضيفا إنه ليس بالضرورة أن يرتبط تنفيذها بفترة زمنية محددة كون انتهاء الفترة بدون إنجاز المهام سيصبح الحوار لا جدوى منه. وأضاف بأنه ليس أمام اليمنيين سوى إنجاح الحوار؛ إذ أنه لا بد من دستور جديد واستفتاء على الدستور وانتخابات برلمانية ورئاسية يجب أن تنفذ بالفترة الانتقالية وأي تمديد هو لتنفيذ المهام التي تضمنتها مبادرة الخليج، مشيراً إلى ضرورة إنشاء منظومة حكم جديدة وانتخابات في الأقاليم إذا ما تم الاتفاق بالحوار على ذلك. وأكد الرئيس هادي أن العلاقات اليمنية الصينية متينة وقوية وتكتسب أهمية خاصة, كون جمهورية الصين الشعبية الصديقة كانت أول من بادر لمساعدة اليمن منذ ما يزيد عن نصف قرن بأهم شريانين حيويين هما طريق صنعاءالحديدة وطريق عدنالمكلا . وقال: " زرت الصين عام 1999م وكنت حينها نائباً للرئيس الجمهورية ووجدت انتعاشا اقتصاديا كبيراً واليوم أصبحت الصين أكثر تتطورا ونماء في مختلف المجالات. وأعرب الأخ الرئيس عن سعادته لزيارته هذه للصين التي تأتي متزامنة مع اختتام أعمال الدورة الثالثة الكاملة للمجلس الوطني للحزب الشيوعي الصيني وستكون فرصة مواتية للالتقاء بالرئيس الصيني شي جين بينغ. مشيراً إلى أن علاقته بالرئيس الصيني قوية، حيث زار اليمن عام 2008م وافتتحا معا مبنى وزارة الخارجية الذي كان من المساعدات الصينية المقدمة لليمن، بالإضافة إلى تحديد موقع مشروع المكتبة الوطنية الكبرى بصنعاء. وأكد الأخ الرئيس/ عبدربه منصور هادي, أن جمهورية الصين الشعبية كانت من الداعمين الأساسيين لإعادة وحدة اليمن في 22 مايو 1990م، وقال: نحن في اليمن ندعم وحدة الصين بكل قوة وهذه سياسة ثابتة لدى اليمن". وتطرق الأخ الرئيس إلى طبيعة لقائه مع الرئيس الصيني وقال "سوف أنقل أولا الشكر والتقدير له وللحكومة والشعب الصيني على المواقف المبدئية التي وقفتها الصين مع اليمن حتى لا يذهب إلى حرب أهلية في مطلع العام 2011م ، وكان إسهاما كبيراً ورائعا:" مشيراً إلى أن الشعب اليمني يكن للشعب الصيني كل المودة والاحترام. وأضاف الأخ الرئيس "سوف نبحث في الكثير من الموضوعات الاقتصادية متنوعة الأغراض وفي المقدمة الطاقة الكهربائية وتعميق الموانئ, خصوصا ميناء عدن, الذي يعتبر أقرب ميناء إلى خط الملاحة الدولية في المنطقة ويقع في ملتقى الشرق والغرب، بالإضافة إلى مواضيع التنقيب عن النفط والغاز". وتابع الأخ الرئيس بالقول " لنا أمل كبير في أن نحقق الكثير من النجاح في المباحثات من أجل شراكة متطورة وخطوات تنقل علاقات الصداقة بين البلدين إلى آفاق أوسع وأشمل". وفيما يتعلق بالعلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي جيران اليمن قال الأخ الرئيس "نحن في منطقة واحدة ونحن سند لهم وهم سند لنا واليمن يتحمل الكثير من المصاعب والمتاعب في طريق دفاعه عن المنطقة باعتباره البوابة الجنوبية لمنطقة الخليج, خصوصا فيما يتعلق بمكافحة تهريب السلاح والمخدرات وأعمال القرصنة والإرهاب. يذكر أن زيارة الرئيس هادي إلى الصين جاءت بعد وصول أكثر من 20 جنديا من المارينز الصيني لحماية السفار الصينيةبصنعاء؛ حيث كانت جمهورية الصين طلبت من السلطات اليمنية السماح لها بإرسال عدد من جنودها إلى العاصمة صنعاء لحماية سفارتها والعاملين فيها. ونقل عن مصدر دبلوماسي يمنى رفيع السبت، أن الصين تقدمت رسميا بهذا الطلب إلى السلطات اليمنية، مبررة طلبها بخشيتها من "استهداف جماعات مسلحة لسفارتها".