"المغتربون قضية وطن".. شعار جديد لجمعة ثورية شارك فيها الآلاف من شباب الثورة بمحافظة إب أمس في ساحة إقالة الفاسدين للتأكيد على أن قضية المغتربين اليمنيين هي قضية كبيره بحجم الوطن وهم يمثلون شريحة واسعة على امتداد التراب اليمني تصل إلى كل قرية وعزلة وتعد غربتهم احد مصادر الدخل لأسر تلك الشرائح المجتمعية المختلفة ورافد مهم للاقتصاد المحلي والوطني في البلد. وقال خطيب الجمعة رياض الفقيه "بأن المغتربين اليمنيين يعملون بإخلاص وجد وكان لهم الدور الكبير في بناء بلدان المهجر وخصوصا في دول الجوار في شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية والهندسية وغيرها". وأضاف الخطيب "يؤلمنا ما يحصل لإخواننا المغتربين في دول الجوار وخاصة عند الجارة الشقيقة المملكة العربية السعودية ونطالب من حكومتنا استيعاب هؤلاء الشباب العائدون ومزيداً من المشاريع ومزيداً من البنى التحتية". وقال" جيراننا في السعودية بالأمس كانوا يرحلون الشباب الذين دخلوا عن طريق التهريب واليوم يرحلون من باع ذهب أمه وأهله وباع أرضه كي يحصل على عمل كي يعيل أهله"، مشيرا إلى أن اليمنيين يقدرون القوانين والأنظمة التي تتبعها المملكة العربية السعودية ولكنهم كانوا ينتظرون من الأشقاء أن ينظروا لليمنيين باعتبارهم جيران وإخوان لهم في العقيدة, واللغة والعروبة وأصحاب حدود جغرافية مشتركة. وتابع قائلا" التهجير شمل من دخلوا الأراضي السعودية بطريقة شرعية وقانونية وكانوا ضحية لشركات سعودية وهمية ولم يتمكنون خلال المدة الزمنية القصيرة التي منحتها لهم حكومة المملكة من تصحيح وضعهم، وكان يأمل اليمنيين تأجيل تلك الإجراءات حتى نجاح الحوار الوطني الشامل التي كان للملكة العربية السعودية ودول الخليج دور في المقدمات التي أدت إليه عبر المبادرة الخليجية ". وتحدث الخطيب عن دور الحكومة اليمنية المرتقب عقب تهجير اليمنيين وقال" يتوجب على الحكومة اليمنية تأهيل العمالة اليمنية في شتى المجالات وتشجيع الاستثمار في الوطن وخلق فرص جديدة، كي يتمكن اليمنيون من العمل داخل وطنهم لبناء يمن جديد مزدهر". وطالب الخطيب الرئيس والحكومة بإقالة الفاسدين وقال" سيادة الرئيس نطالبك بمزيد من القرارات الجادة التي تقود اليمن إلى بر الأمان وتعيد للمواطن اليمني في الداخل والخارج عزته وكرامته". كما طالب الحكومة أيضا بإقالة السلطة المحلية في اب, متهماً إياها بممارسة الفساد ورعايته وتحدث عن فساد مكتب الأوقاف بالمحافظة, مستشهداً بأرضية واسعة في خط الثلاثين تؤجر فيها القصبة الواحدة بمبلغ سبعين ريالاً بالشهر وهو ما لا يمكن أن يصدقه العقل. وعقب صلاة الجمعة ردد الثوار شعارات تتضامن مع المغتربين اليمنيين وتحمل النظام السابق المسئولية التي أدت بالآلاف منهم للهجرة والتهرب للعمل خارج الوطن.