صحيفة أمريكية: استهلاك مخزون الأسلحة الدقيقة بعد أقل من اسبوع على العدوان على إيران ينذر بكارثة    4 مباريات نارية الليلة في دوري أبطال أوروبا    قمة نارية بين السيتي وليفربول في كأس انجلترا    مناقشة آليات تنفيذ وصرف المشاريع الزكوية بأمانة العاصمة    تصعيد إيراني: لن نسمح بتصدير النفط إلى الطرف المعادي وشركائه    إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب    لاتسيو يخطف فوزًا قاتلًا امام ساسولو في الدوري الايطالي    معرض نسائي في لحج يبرز إبداعات النساء في اليوم العالمي للمرأة    نيابة تبن في لحج تتلف 354 قنينة خمر ضُبطت خلال عملية أمنية    محمد بن زايد يطلب من ترامب تصنيف "إخوان السودان واليمن" تنظيماً إرهابياً    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    مختار اليافعي يدعو الزبيدي لإعلان الدولة الجنوبية: "واللي يصير يصير... نحن أقرب للاستقلال" (توثيق)    بيان تضامن مع الشيخ لحمر علي لسود ورموز الإصلاح الاجتماعي    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    شر البليّة ما يضحك: وزارة الأوقاف تفرض الدعاء لرشاد العليمي... والجنوبيون يسخرون    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    بلال و الفتح الأعظم    العراق وعمان وأذربيجان تهنئ اختيار السيد مجتبى خامنئي قائدا لايران    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    قمة نارية في ربع نهائي كأس الاتحاد    اختيار "مجتبى" أهان ترامب وأربك نتنياهو وقلب الأوراق .. لماذا اختارته ايران?    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    نسائية شبام بالمحويت تحيي ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام    السامعي يهنئ بمناسبة انتخاب مرشدا وقائدا ل"إيران"    رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني الآثم على منشأة سكنية بالسعودية    من الذي اختطف الإسلام وماذا فعل به؟    انهيار أجزاء من مبنى قديم في المعلا يُصيب طفلة بجروح خطيرة    طالبوا بدفع فدية.. قراصنة يختطفون صيادين يمنيين قبالة سواحل الحديدة    عدن.. إعادة فتح مقر للانتقالي بعد أسبوعين من إغلاقه    السفارة اليمنية في الرياض توضح تفاصيل حادثة وفاة المقيم جميل محمد صبر    تشافي: لابورتا منع ميسي من العودة إلى برشلونة    قفزة بأسعار الغاز بأوروبا بنسبة 50%    منتسبو الداخلية يتهمون الوزير حيدان بالسرقة واستثمار مرتباتهم بخصم مليار ريال شهريًا    عدن.. البنك المركزي يضخ عملة ورقية من الفئات الصغيرة إلى السوق المصرفي    التعليم العالي تعلن بدء إجراءات تحويل مستحقات الطلاب للربع الأول من العام 2025    وزارة التربية تعلن جداول اختبارات الشهادة العامة الأساسية والثانوية للعام 1447ه    نائبا وزيري الإدارة والتنمية المحلية والداخلية يناقشان سُبل تنظيم مهام عُقّال الحارات    شرطة المرور تدشّن العمل بنظام لواصق التجديدات للمركبات    نهاية الطغيان في يوم الفرقان    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    تدشين تنفيذ مبادرة مجتمعية في القطاع الرياضي بريمة    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    الإرياني: الحوثيون يحاولون تصوير الصراع كمعركة دينية لخدمة إيران    قرار جديد لحماية الأحياء البحرية والمخزون السمكي    نزع 1263 لغماً وذخيرة خلال أسبوع    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انطفاءات الكهرباء وتشابه البرامج والسطحية.. أسباب عزوف المُشاهد اليمني عنها
القنوات اليمنية.. انشغال بالصراع السياسي وضعف الابتكار والتجديد..
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 07 - 2014

تتنافس القنوات الفضائية اليمنية خلال شهر رمضان المبارك رغبة في الحصول على إرضاء المواطنين عبر الخرائط البرامجية لتلك القنوات.
وبالرغم من تحسين الأداء الملحوظ وظهور بعض البرامج الجديدة والممتعة إلى حد ما في تلك القنوات إلا أن الأداء اليمني التلفزيوني ما يزال ضعيفاً حسب ما يراه كثير من اليمنيين مقارنة بالقنوات العربية الأخرى.
بالرغم من الكم الكبير للبرامج التلفزيونية للقنوات اليمنية والتي تعرض خلال الشهر الكريم إلا أن كثيراً من المشاهدين مازالوا يرون أن البرامج اليمنية ماتزال دون المستوى المطلوب وأنها بعيدة عن هموم تطلعات الشارع اليمني ولهذا فضّل الكثير منهم الابتعاد عن تلك القنوات ومقاطعة برامجها واللجوء إلى قنوات أخرى غير يمنية..
ومما زاد من عزوف الناس عن مشاهدة البرامج الرمضانية وعدم ارتباطهم ببعض البرامج كما يحصل في العادة هو كثرة الانطفاءات المستمرة والطويلة لخدمة الكهرباء التي شهدها شهر رمضان المبارك هذا العام والتي وصلت إلى 15 ساعة في اليوم .
ويؤكد العديد من المواطنين أن تلك الانطفاءات أفقدت المشاهد اليمني القدرة على تقييم تلك البرامج وبالتالي عدم إيجاد أولوية المتابعة لديه.
تشابه ممل:
كما أن البرامج التلفزيونية الرمضانية سادها في غالبها التشابه في الطريقة والأسلوب فالمتابع لتلك القنوات يرى أن بعض البرامج مثل المسابقات التلفونية موجودة في أغلب القنوات إن لم يكن في جميعها.
ناهيك من أن القنوات الفضائية اليمنية أعطت جزء كبير من برامجها التلفزيونية للحلقات الفكاهية غير الجديدة من حيث الأعداد والفكرة والمضمون .
هذا التشابه في البرامج الرمضانية وعدم التجديد والتنوع أشعر المشاهد اليمني بالملل الأمر الذي أدى إلى عدم اكتراثه بما يعرض في هذه القنوات ( اليمنية ) واتجه بالمقابل لمتابعة بعض البرامج التلفزيونية التي تعرض في القنوات العربية غير اليمنية.
لفتة جميلة:
ومما يجدر الإشارة إليه أن هناك بعض البرامج التلفزيونية الرمضانية التي تطرقت إلى مواضيع مهمة .. مرتبطة بحياة الناس و تلامس همومهم كما هو الحال في المسلسل اليمني ( دروب شائكة ) والذي يعرض في القناة اليمنية حيث تم التطرق إلى بعض القضايا السلبية الحاصلة في الواقع اليمني ويعاني منها المواطنين مثل ضرب الكهرباء من قبل بعض المخربين وكذا مشاكل التقطعات التي يحصل في الطرقات العامة وما تؤدي إليه من كوارث إضافة إلى تطرقه لقضية الثأر وآثاره السلبية على المجتمع.. وبطرح إيجابي جميل أوجد حالة من الوعي ( المفترض ) لدى شرائح المجتمع حول مخاطر تلك الأفعال وكيفية التعامل معها مجتمعيا..
بين الرياضة والسياسة:
وبسبب ما تعيشه البلاد من أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية متدهور واحتراب في بعض المناطق اليمنية وأزمات متعددة انشغلت بعض القنوات الفضائية اليمنية في جزء كبير من برامجها الإخبارية والفكاهية وحتى الدرامية بما تعيشه البلاد من تلك الأوضاع وباتت تلك القنوات جزء من سيناريو الصراع الموجود أو هي جزء منه..
فالحروب الواقعة في شمال البلاد وأزمات المشتقات النفطية وتردي خدمات الكهرباء والمياه والصراع السياسي الموجود على الساحة أخذ حيز كبير من اهتمام بعض القنوات وفي مقدمتها القنوات التابعة للأحزاب سياسية عبر البرامج الخبرية.
كما عمدت تلك القنوات على تكريس بعض برامجها الدرامية لتجسيد الواقع اليمني وإظهار رؤية هذه الجهة السياسية حول الوضع كما هو الحال مع بعض الدراما اليمنية والتي حاول فيه القائمون عليه لتجسيد الواقع السياسي الموجود عقب ثورة فبراير من وجهة نظرهم.
برامج الفكاهة لم تخلوا هي الأخرى من إظهار الصراع السياسي والاحتراب الإعلامي الموجود في الساحة اليمنية .
هذا الانشغال الإعلامي من قبل تلك القنوات الفضائية جاء ملبياً لرغبة بعض الشرائح اليمنية المتابعة للوضع العام فالعيد من المواطنين بات ما يجري من وضع سياسي وانعكاساته يمثل اهتمام لديهم، ويسعون لمعرفة تطوراته ومستجداته . بعض المواطنين أكدوا أن شهر رمضان هو شهر عبادة وصيام ويمكن أن يتم متابعة بعض البرامج الدينية بيد أن ما تعيشه البلاد من أوضاع أرغمهم على متابعة الأخبار والبرامج الأخرى المرتبطة بأوضاع البلاد.
وقال المواطن عبدالسلام محمد أنه وخلال شهر رمضان لهذا العام أصبح مجبراً لمتابعة ما يدور في البلاد من أوضاع سياسية وصراع مسلح وأخبار تتعلق بما يعانيه المواطنين خلال هذا الشهر الكريم.
أكد عبدالسلام أن هذه الأوضاع والأزمات نغصت على اليمنيين التمتع بأيام شهر رمضان المبارك وأصبحت تشكل هماً لديه وتسيطر على مساحة كبيرة من اهتماماته.
وفي الجانب الآخر فضل العديد من المشاهدين وخاصة من شريحة الشباب متابعة مجريات المباريات لكأس العالم والذي يجري في البرازيل وزادت المشاهدة لدى هؤلاء الشباب للمباريات بسبب شاشات العرض والتي وفرتها الدولة في الميادين العامة وقال العديد من منهم ( الشباب ) أن متابعة تلك المباريات مباشرة وكذا متابعة التحليلات الرياضية المتعلقة بها سيطر على جل اهتمامهم خلال الشهر الكريم وأكدوا أن ما يعرض في القنوات اليمنية سواء اليمنية أو الخاصة لا يشكل أهمية لهم ..
تقييم موضوعي
الدكتور علي الحاوري عميد كلية الإعلام بجامعة الحديدة قال: إن البرامج التلفزيونية الرمضانية للقنوات الفضائية اليمنية الحكومية والخاصة سادها العديد من مظاهر الضعف والسلبية والتي كان أبرزها ضعف شكل ومضمون تلك البرامج التلفزيونية فمن حيث الضعف في المضمون هو قلة المعلومات التي يتحصل عليها المشاهد اليمني من تلك البرامج التلفزيونية فالقائمين على تلك البرامج لم يحرصوا على توفير معلومات توازي ساعات تلك البرامج ناهيك من أن المضمون سطحي ولم يتناول قضايا مرتبطة بالمواطنين وتعود بالنفع عليهم على المستويات السياسية والاقتصادية والفكرية والثقافية .
وأضاف: ومن حيث الشكل فتلك البرامج لم يستفيد القائمون عليها من التكنولوجيا الموجودة مثل استعمال تكنولوجيا الجرافكس وغيره من البرامج التكنولوجية التي تستخدم في الدراما التلفزيونية ..
هذا الأمر دفع المشاهد اليمني للعزوف عن القنوات اليمنية و الانتقال إلى القنوات العربية القومية والتي لها أهداف معينة مرتبطة بالعولمة وغير ذلك .
وأكد أن بعض البرامج التلفزيونية والتي اكتسبت شهرة في السنوات الماضية أقحمت في مضمونها الجانب السياسي مما أدى إلى تراجع نسبة المشاهدة لها من قبل الجمهور اليمني .
وأوضح الدكتور علي الحاوري أن الإعلام اليمني ساده النمطية والتشابه فأغلب البرامج التلفزيونية التي يتم عرضها في القنوات متشابهة في طريق العرض والأسلوب والإعداد فهي عبارة عن مسابقات وبرامج فكاهية ولهذا تحتاج إلى إعادة تقييم وابتكار وتجديد في برامجنا الرمضانية أو غير الرمضانية .
وقال إن المشكلة في بعض تلك البرامج التلفزيونية مارست السطحية والتحريض السياسي والمذهبي وعكست واقع الصراع الموجود في البلاد وهذا سيؤدي إلى وجود شرخ في اللحمة الوطنية للشعب اليمني.
كما أن البرامج التي تعرض يتعامل من خلالها معدي تلك البرامج مع المشاهدين بنوع من التعالي بمعنى أن المواضيع التي تعرض لا تناقش القضايا بعمق غير آخذين في اعتبارهم لغة الصورة أو ثقافة الصورة والتي بات المواطن اليمني أكثر استيعاباً لها بسبب الخلفية التي حصل عليها من خلال القنوات الفضائية العربية والتي تتعامل مع القضايا بعمق وبمهنية .
وفي الأخير ما يزال الإعلام اليمني يحتاج إلى مراحل يتمكن من مواكبة ومنافسة الإعلام العربي كما أنه يحتاج إلى كثير من الإمكانات المادية والتكنولوجية والبشرية المؤهلة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.