يستمر موظفو جامعة صنعاء في نضالهم الحقوقي منذ سنوات مع استمرار سياسة التسويف والمماطلة من قبل الحكومات المتعاقبة على مدى عشرات السنين.. ورفضا لاستمرار التجاهل من قبل الحكومة رغم شرعية المطالب خرج أمس الأربعاء المئات من موظفي جامعة صنعاء للاحتشاد وتنفيذ وقفة احتجاجية أمام رئاسة مجلس الوزراء للمطالبة بحقوقهم المشروعة. وفي تصريح خاص ل" أخبار اليوم" أكد مسؤول المكتب الإعلامي بجامعة صنعاء محمد عبدالقوي العبسي أن وقفتهم الاحتجاجية جاءت بعد وعود كثيرة من قبل الحكومة التي لم تلتزم بتنفيذ مطالبنا المشروعة المتمثلة بتنفيذ قرار رئاسة الوزراء المتمثلة بلائحة الحقوق والواجبات لموظفي الجامعات الحكومية وإدراج هذه الحقوق في ميزانية 2015 من العام القادم وتتمثل هذه الحقوق ببدلات التأمين الصحي والتنسيق والحوافز مائة في المائة وكذا طبيعة العمل . وأضاف العبسي أنه وبعد نضال طويل وتنفيذ عشرات الوقفات والمسيرات الاحتجاجية والاضرابات سلمت الحكومة إلى الأمر الواقع، الذي فرضه الموظفين في نضالهم إلى الإعلان عن قرار وزاري رقم "337" الذي أقر في منتصف العام الجاري 2014 والذي تضمن لائحة الحقوق والواجبات لموظفي الجامعات الحكومية وإدراج هذه الحقوق في ميزانية 2015 من العام القادم ، مضيفا لكن النقابة تفاجأت أن الحكومة لم تدرج هذه الحقوق في الميزانية القادمة للعام 2015 الأمر الذي دفعنا إلى التظاهر من جديد ومواصلة نضالنا في وقفة احتجاجية كخطوة أولى. وقال العبسي إن هذه الحقوق المتمثلة ببدلات التأمين الصحي والتنسيق وطبيعة العمل والحافز مائة في المائة لا ترتقي إلى طموحات الموظفين مقارنة بحجم العمل الذي يقدمونه، موضحاً جاء قبولنا بهذا القرار تقديرا للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلد وأيضا استمرار للعملية التعليمية. وحذر العبسي من أن ثمة إجراءات تصعيدية مؤلمة للحكومة ستقوم بها النقابة في حال لم يتم ادراج اللائحة ضمن ميزانية 2015 وتتحمل المسؤولية الكاملة تجاه ما سيحدث من تمزق في شريان التعليم لجامعة صنعاء. وفي الردود وجه رئيس الوزراء خالد بحاح لدى استقباله رئيس نقابة موظفي جامعة صنعاء محمد مدهش وأمين عام الجامعة العسلي كممثلي عن الموظفين، وجه وزارة المالية باعتماد مخصصات اللائحة ضمن موازنة العام القادم كونها من التزامات الحكومة. مهددا لن يكون العام القادم 2015 عاما للتعليم - كما قالت الحكومة- وحقوق موظفين الجامعات الحكومية ينهشه الفساد والتجاهل، مطالباً الحكومة بأن تحقق ما أكدت في برنامجها المتمثل ب"2015 عاما للتعليم. وأكد موظفو الجامعة ان نضالهم سيستمر لتحقيق كافة مطالبهم وان الخطوة التصعيدية القادمة ستتجه نحو وزارة المالية للضغط بإدراج حقوقهم ضمن موازنة العام القادم. الموظفون أيضاً أكدوا بأنهم مستمرون في المطالبة بحقوقهم، محملين الحكومة والجهات المعنية عرقلة المسيرة التعليمية بإهمال حقوق الموظفين وحرمانهم من الاستقرار الوظيفي.