ببركة مليشيات طوارئ الغزو اليمني لحضرموت.. ارتفاع معدلات الجريمة والسرقة    الحرس الثوري ينفذ الموجة 42 بصواريخ ثقيلة ومسيرات انتحارية    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    الارصاد يحذر من تدفق السيول في الشعاب والوديان    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    ايران تؤكد مجددا سيطرتها على مضيق هرمز    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    الترب:على السعودية والامارات ترك اليمن وشأنه    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    المشروع الوطني الديمقراطي و«الحامل السياسي» للمشروع    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيد عدن.. بهجة غير
فرحة تهزم منغصات الواقع وتنتصر على الأوجاع
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 07 - 2017

دون غيرها من محافظات البلد، بدا عيد الفطر المبارك في العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي اليمن، هذا العام أفضل حالاً، وبكثير.. ولأول مرة، منذ تحرير المدينة من مليشيا الحوثي وقوات حليفهم المخلوع صالح، في17 يوليو/ تموز من العام 2015م، استقبل سكان عدن عيدهم وعاشوه بكل فرح وسرور..
وللباحث عن العيد وفرحته سيجدها مرسومة على وجوه الصغار الذين يلبسون الجديد ويقهقهون ببراءة، وفي فرحة الكبار بعد أربعة أعياد عاشها المجتمع العدني.. ولعب صرف مرتبات موظفي القطاع العام قبيل حلول العيد دوراً في أن جعل المناسبة مغايره تماماً.
وشهدت العاصمة المؤقتة عدن، خلال أيام عيد الفطر المبارك أجواء فرائحية، عاشها سكان المدينة، ورغم ذلك، لم تخلو المناسبة من منغصات كادت تكدر حياة المواطن، لكنها لم تستطع أن تسرق فرحة الاحتفاء بالعيد الذي بدت بهجته هذا العام في عدن غير..
طقوس فرح ودين
بمجرد أن أعلنت السلطات الرسمية عشية التاسع والعشرين من رمضان أن يوم الأحد هو أول أيام عيد الفطر المبارك، سرعان ما بدأت للتو طقوس الاحتفاء الترحيبية بالمناسبة الدينية العظيمة.
أضاءت سماء حارات عدن بالألعاب النارية وعلت مآذن المدينة تكبيرات العيد "الله أكبر ولله الحمد.. الله أكبر كبيرا.. الله أكبر ما هلل وكبر"، لتحل محل صلاة التراويح الرمضانية، كفاصلة زمنية بين طقسين: روحاني ولى وفرحة مناسبة دينية دنى توقيت حلولها.
فيما خرج الأطفال يجوبون أزقة الحارات وهم يعزفون بهجتهم أنشودة للعيد، مطلقين عنان براءة طفولتهم الشقية وسط أصوات المفرقعات، وضحكات فرحتهم التي لاتوصف.. ولنسوة المدينة طقس معتاد يبدأ توهجه أكثر جمالاً بالنقش والحنأ..
صبيحة يوم عيد الفطر امتلأت الساحات المخصصة لصلاة العيد بالمصلين الذين تقاطروا من منازلهم كباراً وصغارا تحفهم الفرحة والسرور..
باكراً خرجت من سكني متجهاً لأداء صلاة العيد، حيث الساحة المخصصة في المدينة الخضراء، وبفضول الصحفي المعتاد، كنت أجول بناظري في كل اتجاهات وزوايا المصلى، محملقاً في ملابس الحاضرين صلاة العيد، الذين تأكد لي بأن جميعهم كانوا يرتدون ثيابهم الجديدة، عدا نسبة قليلة جداً..
وحين أوعزت هامساً في أذن صديق كان يجلس بجانبي ما لمحته، ابتسم قائلاً: "هذا العيد صدقني أحس أنه غير، ولأول مرة من بعد الحرب وتحرير عدن".. فأيقنت أن العيد في عدن هذا العام غير
وللمتمعن بالثقافة العدنية، وخاصة في الأعياد، سيجد طقوساً خاصة في البيت العدني؛ فهذا الضيف أو ذاك الزائر عادة ما تغدقه الضيافة بالشاي العدني الأصيل والبن والفستق والزبيب وكل ما حلى وطاب بالتزامن مع التهاني بالعيد والتبريكات بهذا اليوم المبارك.
ومع تكبيرات الصباح الأولى لمساجد مديريات عدن المختلفة هرع الناس مع بكور يوم عيد الفطر المبارك إلى المساجد والمُصليات لتأدية صلاة العيد، في جو يسوده الأخوة وقلوب تحففها الطمأنينة وتهاليل ترددها أزقة ‘‘الحوافي'' لتعج الشوارع والأزقة بالصغارة تارة والكبار تارة أخرى لزيارة كلاً لأقربائه وأصدقاءه في صورة تجسد معنى الوئام ومدى الانسجام في المجتمع العدني.
ويجمع مواطنون على أن ما ميز هذا العيد عن سابقيه من الأعياد التي أعقبت انتهاء الحرب في يوليو من العام 2015، هو تسلم موظفي الدولة لمرتباتهم.
وجاء عيد الفطر هذا العام في ظل وضع اقتصادي متحسن يعيشه المواطن العدني، فقد تمكنت الحكومة الشرعية من صرف مرتبات الجزء الأكبر من موظفي الدولة بشقيها المدني والعسكري، مما مكن المواطنين من توفير احتياجات العيد لعائلاتهم، وقضاء أجواء عيدية سعيدة.
منغصات العيد
وسط هذه الفرحة التي عمت أبناء عدن، إلا أن مشاكل الخدمات التي باتت تورق المواطن العدني، كانت من أكبر المنغصات التي كادت أن تسرقه فرحته.
فالكهرباء والماء مشكلتان مازالتا ينتظرن الحل، ووسط تكبيرات المساجد وتهاليل المكبرين تزاور الأهل والأقارب كما هي العادات والتقاليد والأعراف الدينية وزيارة الأصدقاء.
إلا أن الهجرة إلى المتنفسات والحدائق طغى على حركة الناس في الشوارع والأزقة وبدأت مئات العائلات تتهافت إلى الملاهي بالإضافة إلى السواحل.
كما ارتفعت أسعار القات في أسواق عدن بشكل جنوني، وبلغت مستويات قياسية خلال أيام العيد، وبنسبة تجاوزت ال100% عما كان عليه السعر خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وتعدى سعر الربطة السمين التي كان سعرها قبيل العيد 5 ألف ريال العشرة ألف ريال.
وأرجع كثيرون تصاعد أسعار القات في أسواق المدينة بشكل عام إلى صرف الحكومة اليمنية مرتبات موظفي القطاع العام قبيل عيد الفطر.
ورغم هذا الارتفاع شهدت أسواق القات إقبالاً وزحاماً كبيراً، كون العيد يمثل للمواطن العدني فرصة يغتنم إجازته للراحة من عناء العمل طيلة السنة، وفيه تكثر مجالس القات، خصوصاً أن العيد يمثل مناسبة للزيارات المتبادلة بين الأهل والأحباب وملتقى لتجمع الأصدقاء.
أيضاً شكلت أزمة البترول التي ظهرت فجأة مع دنو العيد في عدن واحدة من منغصات هذه المناسبة الدينية العظيمة. وشكا مواطنون وسائقو وسائل المواصلات من انعدام البترول في محطات المدينة.
الأمر الذي أثار كثير من الاستياء الشعبي، معتبرين ذلك بأنه أزمة مفتعلة لتعكير صفو جو المواطن بعيد الفطر وتكدير فرحته به.
استعدادات تنعش الأسواق
مع اقتراب عيد الفطر، شهدت أسواق مدينة عدن جنوبي اليمن، حركة نشطة لبيع وشراء مستلزمات العيد، فيما تعمل جمعيات ومنظمات خيرية على توزيع كسوة العيد على المتضررين من جراء الحرب الأخيرة.
ورغم الظروف الاستثنائية التي يشهدها اليمن بسبب الحرب الدائرة منذ سنوات، فقد عادت الحياة من جديد للأسواق الشعبية، لا سيما تلك الواقعة في المدن التي تسيطر عليها قوات الحكومة الشرعية.
وعادت حركة التجارة في مدينة عدن إلى سابق عهدها، وذلك بعد مرور عامين على استعادة السيطرة على المدينة من أيدي المتمردين الحوثيين ومليشيات علي عبد الله صالح.
وشهدت أسواق المدينة إقبالا كبيرا من المتسوقين، كما عرفت رواجا بشراء ملابس العيد ومستلزماته، بعد أن حرم الحوثيون سكانا من الاحتفال بمثل هذه المناسبات على مدار عامين تقريبا.
ووجد باعة الأرصفة في رمضان وعيد الفطر مناسبة ذهبية للكسب السريع، حيث لا تسمح الحالة المادية لبعض الأسر بشراء الملابس المعروضة في الأسواق والمحلات التجارية، نظراً لأسعارها التي لا تتناسب مع دخلها.
ولجأت أسر إلى شراء الملابس من باعة الأرصفة، كون الأسعار التي تقدمها بالنسبة لهم معقولة، دون الاهتمام بمدى جودتها.
وتوسعت أماكن بسطات بيع الملابس ومتطلبات العيد في أرصفة الأسواق وامتدت لتأخذ حيزاً كبيراً من الشوارع في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
أسعار ملتهبة
رغم ما تشهده مدينة عدن من استقرار اقتصادي وسياسي يختلف عن بقية المحافظات اليمنية إلا أن أسعار الملابس واحتياجات العيد في ارتفاع جنوني.
وفي ظل الارتفاع في أسعار الملابس أصاب الكثير من الناس بالصدمة جراء هذا التطور الذي شهدته المدينة لأول مرة، حيث زادت الأسعاربما نسبته 30% على أقل تقدير.
إلا أن لجؤ الحكومة اليمنية لصرف مرتبات موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين بتاريخ 26 رمضان أعاد الأمل للكثيرين.
مما نجحت الكثير من الأسر من اقتناء ثياب العيد لصغارها مما جعلهم يستشعرون بالفرحة مع الأقران بالإضافة إلى شراء الأسر كل ما تحتاجه.
وشهدت أسوق عدن انتعاشاً بشكل لافت منذُ تاريخ 25 رمضان حتى صبيحة يوم العيد، فمع تسليم رواتب الموظفين نزلت ألآلاف العائلات إلى الأسواق لشراء ما تستهويه كل أسرة من ملابس ومتطلبات العيد من فستق وزبيب وبن وحلويات وكيك وغيرها.
وفي الوقت الذي شهدت مدينة عدن ارتفاعاً جنونياً وغير مسبوق في أسعار ملابس العيد مقارنة بالأعوام السابقة، انتقل الجدل حول الارتفاع الجنوني لأسعار الملابس في مدينة عدن من الأسواق إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
واعتبر البعض أن الفرحة بقدوم عيد الفطر كانت منقوصة بالنسبة لكثير من المواطنين، نظراً لارتفاع أسعار ملابس العيد هذا العام، وعدم استلام بعض الموظفين مرتباتهم.
وحمّل مواطنون الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع وارتفاع الأسعار، الذي يتزامن مع ظروف معيشية ومادية صعبة فرضتها تداعيات الحرب على السكان، وعدم استلام بعض موظفي القطاع العام في الدولة مرتباتهم والبالغ عددهم نحو مليون ومائتي موظف.
ويرى خبراء الاقتصاد أن غياب دور الرقابة ساهم في زيادة جشع التجار، الذين ضاعفوا هامش الربح، وخاصة قبيل عيد الفطر.
واعتبر كثيرون غياب الجهات الرقابية الحكومية على المحلات التجارية والأسواق العامة من الأسباب الرئيسة لارتفاع الأسعار، إلى جانب تراجع سعر تداول العملة المحلية، الريال اليمني، أمام العملات الأجنبية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي والريال السعودي والدرهم الإماراتي.
مبادرات تكافل اجتماعية
دفع تدهور الأوضاع الاقتصادية للسكان، وعجز بعض الأسر عن شراء ملابس العيد، بعض الهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية للمساهمة في توفيرها، وإدخال الفرحة على قلوب الأطفال بالتحديد.
وعلى رأس هذه المؤسسات الهلال الأحمر الإماراتي، الذي أسهم في توزيع ملابس العيد للأطفال، خصوصا أبناء الشهداء الذين فقدوا آباءهم خلال فترة الحرب، بالإضافة إلى أبناء الجرحى، وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
وشرعت مبادرات محلية أخرى في إقامة معارض في المدينة، لتوزيع احتياجات العيد من الملابس على السكان، خاصة الأشد فقرا، ولاقت تلك الأنشطة ارتياحا شعبيا.
أنشطة بيئية
كعادته من الأعياد والمناسبات كل عام نفّذ مركز التوعية البيئية في صندوق النظافة والتحسين بمدينة عدن سلسلة أنشطة بيئية وترفيهية في عدد من الحدائق والشواطئ والمتنفسات العامة والشوارع والميادين خلال إجازة عيد الفطر المبارك.
ففي مديرية البريقة نفذ فريق التوعية البيئية أنشطة متعددة خلال أيام العيد في الحدائق وساحل كود النمر منها تنظيم مسابقات ثقافية بيئية للأطفال مع تحفيزهم ببعض الهدايا وإقامة ألعاب ترفيهية وتوزيع مطبوعات ورسائل بيئية.
وقام فريق التوعية في مديرية صيرة بتوزيع رسائل ومطبوعات بيئية في يوم العيد في مصلى النساء بمسجد أبو قبة في حافة حسين وكذلك في مصلى الرجال في مسجد الشيخ عبد الله.
كما نظم في أيام العيد أنشطة ثقافية وبيئية متنوعة في ملاهي فن سيتي بكريتر ومطاعم الحمراء ومواقع أخرى بخور مكسر والتقى بالعديد من المواطنين لمعرفة آرائهم ومقترحاتهم بشأن أنشطة التوعية والنظافة العامة.
وفي المنصورة نفذ طاقم التوعية أنشطة متعددة منها النزول إلى الميدان للتوعية المباشرة للمواطنين في الحدائق والمتنفسات وإقامة مسابقات للأطفال وتحفيزهم بالجوائز وتحفيز الشباب والأطفال للمشاركة في تنفيذ حملات نظافة في المواقع السياحية وتوزيع مطبوعات بيئية.
ومن ضمن أنشطة التوعية في المنصورة تنظيم نشاط في الحدائق وكورنيش المحافظ بعنوان: "عيدنا مع عمالنا" تم خلاله الالتقاء بعد من عمال النظافة لتوجيه سؤال لكل عامل وإعطائه هدية رمزية تقديراً لجهوده الجبارة في تنظيف البيئة.
أما النشاط الثاني فكان بعنوان "حظك في بالونك"، وهو عبارة عن مسابقة توعوية بيئية تعتمد على تفجير الطفل لبالونة والحصول بداخلها على سؤال يتم الإجابة عليه والحصول على جائزة.
وفي حدائق ومتنفسات وشواطئ التواهي وحديقة النصر وكورنيش قحطان الشعبي في ساحل أبين بخور مكسر تم توزيع مطبوعات ورسائل بيئية وإقامة أنشطة بيئية مماثلة لما تم في بقية المديريات.
الحدائق والسواحل قبلة المواطن العدني
سواحل البحار والحدائق والصهاريج والمتنفسات كانت قبلة الجميع خلال أيام العيد التي ضجت بالزوار والرواد. ووجدت الأسر ضالتها وسعادتها وابتسامات مئات الأطفال وهم يمرحون منهمكين باللعب.
وبينما تختار بعض العائلات زيارة الحدائق، يُصر البعض الأخر من ارتياد البحر كي يلعب صغارها على الشاطئ، فيذهب المئات إن لم يكن الآلاف من العائلات يومياً ابتداء من اليوم الأول للعيد إلى شواطئ التواهي وخور مكسر والبريقة والعشاق والعروسة وساحل أبين الغدير وعمران، وغيرها من شواطئ عدن.
وازدحمت الحدائق والمتنفسات، رغم محدوديتها في عدن، إلى جانب المطاعم الراقية والتي تعد بعدد الأصابع، بآلاف المواطنين وعائلاتهم، أيام عيد الفطر المبارك، وظلت مظاهر العيد وأنشطته بادية للعيان، وحظىت بزخم شعبي كبير.
وبدت ظاهرة ازدحام حدائق الملاهي والمتنفسات من أبرز ملامح العيد في عدن، وساهمت أزمة الكهرباء المتوازية مع درجات حرارة ورطوبة مرتفعتين، بازدحام الحدائق وحتى الشوارع بآلاف المواطنين، الذين أرادوا رسم البسمة على شفاه أطفالهم.
ويبلغ عدد حدائق الملاهي في عدن حديقتين اثنتين، في حين توجد مجموعة من الحدائق الصغيرة في بعض الأحياء السكنية، لكنها تفتقر للخدمات الأساسية، ومع ذلك فقد شهدت زحاما شديدا هي الأخرى.
وفيما بدت العائلات مستمتعة بأجواء العيد، يشكو الشباب من عدم وجود أماكن ترفيه خاصة بهم، فقد أغلقت الحدائق والمتنزهات أبوابها بوجوههم، فقد خصصت للعائلات فقط.
وكان أول أيام عيد الفطر، قد خصص للزيارات الأسرية، والتي اعتاد عليها المواطنون في عدن، وصارت بالنسبة لهم طقسا سنويا، كما يصف مواطنون.
وأمام ذلك لم تجد شريحة واسعة من الشباب سوى اللجوء إلى مجالس القات، بعد أن أغلقت أبواب الحدائق والمتنزهات أبوابها أمامهم.
كما اكتظت شواطئ مدينة عدن، بالمتنزهين في أيام عيد الفطر المبارك. ودفعت الحالة الأمنية المستقرة التي تشهدها مدينة عدن، مئات الأسر لارتياد شواطئ المدينة، والقيام بالرحلات الشبابية القادمة من المحافظات المجاورة.
وهروباً من ارتفاع درجة الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية، وانقطاعات التيار الكهربائي المتكررة التي تشهدها المدينة، وجد أبناء عدن من الشواطئ متنفساً أفضل خلال أيام عيد الفطر.
ورغم ارتفاع درجات الحرارة شهدت شواطئ محافظة عدن إقبالا كبيراً من الزوار والعائلات من جميع المحافظات اليمنية، التي اعتادت قضاء إجازة العيد في عدن نظراً لجمال شواطئها، وروعة رمالها الناعمة وحرصهم على قضاء أوقات ممتعة.
ووسط الأعداد الضخمة التي شهدتها شواطئ عدن، يبقى الإقبال على الحدائق والمتنفسات العامة ضعيفاً بسبب غياب الخدمات فيها، وعدم تأهيلها، وارتفاع أسعار تذكر الدخول إليها.
الأمر الذي جعل الهجرة إلى الشواطئ تطغى على حركة الناس في الشوارع والأزقة، بعد أن يممت الآلاف العائلات وجهتها باتجاه السواحل.
ورغم ذلك فضل كثير من المواطنين ارتياد الحدائق والملاهي الخاصة رغم ندرتها، وقلة الألعاب فيها، وكانت بالنسبة لهم أكثر أمنا لأولاده من إضرار أشعة الشمس الملتهبة على الشواطئ، وارتفاع أمواج البحر الخطيرة التي تسبب في بعض الأحيان حوادث غرق للأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.