سفينة محملة بالأرز تتجاوز الحصار الأمريكي وتصل للموانئ الإيرانية    4 أطعمة طبيعية تمنحك نوماً عميقاً وتكافح الأرق    إصابة عضلية تبعد لامين يامال عن الملاعب حتى نهاية الموسم الجاري    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    تدشين مشاريع التمكين الاقتصادي لأسر الشهداء بمحافظة البيضاء    عدن.. المساحة الجيولوجية تحذر من استمرار تنفيذ طريق جبلي في يافع دون الاستعانة بالخبرات الجيولوجية    الأرصاد: استمرار هطول الأمطار الرعدية على مناطق واسعة من البلاد    المنطقة العسكرية السابعة تحيي ذكرى الصرخة في البيضاء    الوزير الأشول: الانضمام لاتفاقية التحكيم خطوة لتحسين بيئة الأعمال    تعز.. مسلحون يعتقلون صحفيًا وينقلونه إلى سجن مجهول    الصحفي والناشط الثقافي والأدبي محمد الصهباني    دعوة لحضور ندوة ثقافية تناقش واقع الكتاب وحقوق الملكية الفكرية    ذكرى 4 مايو وأهمية تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس الزبيدي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع شركة صرافة    انطلاق المؤتمر العلمي الثاني لطب العيون بجامعة صنعاء    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    تدشين دمج قوات النخبة الحضرمية في الأجهزة الأمنية بوادي وصحراء حضرموت    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 153 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    "التعرية لشرعية الفنادق".. سقوط الجوف يكشف الانهيار ويفضح أوهام القوة    انحياز يمليه فقه الضرورة    "مريم المنصوري.. حين تكتب المرأة الإماراتية تاريخها في ميادين القتال"    مصرع 24 شخصا وتضرر 31 ألف أسرة بالسيول في تعز    سلطة الاحتلال توجه مجددا باعتقال وضاح الحالمي وقبائل ردفان (الذئاب الحمر) تحتشد صباح اليوم للرد    الحوثي يفرض شروطه ويخرج منتصرا..!!؟؟    اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران    ترامب بين فخ "إسلام آباد" وصلابة "اللاء" الإيرانية    هيئة الأسرى تطلق مشروعًا وطنيًا لتوثيق المفقودين وكشف مصيرهم    اليمن تتجه لرقمنة التأشيرات للدخول إلى البلاد    تعز.. عرس في جبل صبر يتحول إلى أعمال تخريب تحت يافطة العادات والتقاليد    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة العميد الشيخ علي صالح العكيمي    الإعلان عن قائمة المنتخب الوطني للناشئين للمعسكر الخارجي في السعودية    مناقشة اوضاع مؤسسة الاسمنت والمصانع التابعة لها    أوراق في حياة الصحفي والكاتب السياسي الكبير صادق ناشر    الشرجبي: ماضون في تنفيذ سياسات تعزيز الإدارة المستدامة للمياه وحماية البيئة    طوابير كيلومترية.. أزمة غاز خانقة تضاعف معاناة المواطنين في مدينة تعز المحتلة    لماذا تعاني بعض النساء من تقيؤ شديد أثناء الحمل؟ العلم يكشف "المتهم الرئيسي"    خلفا لأربيلوا.. اسم غير متوقع لقيادة الملكي    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    الريال يصالح جماهيره رغم الاستهجان    تحولات المجتمع بين الأمس واليوم: هل العيب في الزمان أم فينا؟    أزمة سيولة "صادمة" تكشف تمردًا داخل الشرعية.. من يعطّل البنك المركزي في عدن؟    تعز تشكل لجنة لمراجعة أسعار الكهرباء التجارية    الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 5 آلاف شخص منذ مطلع العام الجاري    وفاة الفنانة الكويتية "حياة الفهد"    علماء روس يطورون مستشعرا ورقيا يكشف السكري عبر هواء الزفير    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    في البدء كان الزجاج    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حب قاتل
نشر في الأهالي نت يوم 27 - 06 - 2013

مهما حدثتهم عن عواقب هذا الحب لن يستمعوا اليك، أكبر تفاعل ممكن أن تحصل عليهم منهم هو ان يهزوا لك الرأس اعترافاً منهم بصحة ما تقول ثم تأتي بعدها كلمة لكن :
لكن أنا أجد صعوبة في الاستغناء عنه .. صعب ان اتخلى عنه و قد أعتدت عليه لسنوات طويلة .. ماذا أفعل من دونه .. أين أذهب .. لا بديل عنه وفي منتهى الحيرة يقرون انهم يعلمون ان هذا الولع قد يقودهم للموت و ان كثيراً من الاسباب المتوفرة فيه القت بالبعض منهم الى حتفه لسان حالهم يردد أغنية ام كلثوم .. في الدنيا ما فيش أبدا أبدا أحلى من الحب .. نتعب.. نغلب نشتكى منه ..لكن بنحب حبهم هذا يمثل شكلاً من أشكال الانتحار البطيء الذي يقوم به العاشق هنا بكامل الارادة و منتهى الرضا فكما ذكرت تقارير حديثة لمنظمة الصحة العالمية ان عدد الذين يصيبهم السرطان في اليمن يبلغ نحو 20 ألف شخص سنويا وتصل نسبة الوفيات بينهم الى 60 في المائة اي ما يعادل 12 ألف شخص في السنة و يعد تعاطي القات و الذي تستخدم في زراعته المبيدات السامة المحرمة دوليا من أهم الاسباب الرئيسية لهذا المرض القاتل بالاضافة الى تسببه لأمراض عدة في الجهاز الهضمي واللثة والفم وغيرها
وبعيداً عن تأثيراته الصحية الخطيرة فللقات أيضا تأثيرات اقتصادية و اجتماعية لا تقل خطورة منها استهلاكه المخيف للثروة المائية التي تعاني أصلاً من انخفاضها المطرد مع الاستهلاك العشوائي لهذه الثروة وعدم وضع معالجات جادة من الحكومة حتى الان لتلافي حدوث كارثة بهذا الشأن.
الأمر نفسه ينطبق على تنامي مشكلة القات في اليمن و تنامي تأثيراته السلبية التي تلقي بظلالها على جوانب أخرى كالتنمية والصحة و الزراعة وغيرها.. ففي هذا الجانب لم تتخذ الدولة حتى الان اي اجراء جاد يحد من خطورة هذه النبتة القاتلة لمتعاطيه.
ورغم الجهود الطيبة التي يبذلها بعض الناشطين و منظمات المجتمع المدني في اليمن الا ان تحقيق تقدم في هذا الموضوع لا يزال بطيئاً للغاية ولا أتوقع ان من الممكن احداث تقدم هنا دون تدخل الدولة بقوانين تحجم من هذه الظاهرة مثل رفع الضرائب على بائعي القات وأصحاب المزارع الذين يجب الزامهم أيضا بحصر زراعة القات في مساحة معينة من اراضيهم كخمسين في المئة مثلا من المساحة الكلية لأرض المزارع وذلك كخطوة أولى ثم يتم التقليل من مساحة زراعته لتصل الى ثلاثين بالمئة فاقل مع مرور سنوات محددة على ان تخصص باقي مساحة الارض لزراعة محصول نقدي تحتاجه البلد كالقمح والبن والخضروات وغيرها.
أيضا يجب ان يتم اخراج اسواق القات لأطراف المدن أولا حرصا على المظهر الجمالي للمدن و ثانياً لتصعب عملية شرائه بالنسبة للمواطنين، يمكن أيضا منع تعاطي القات بالنسبة للقصر وفرض عقوبات أو غرامات على ذويهم في حالة تم ضبط اي قاصر يتعاطى القات، ويمكن بعد ذلك فرض اجراءات أخرى من قبل الدولة في مرحلة متقدمة من خطتها لمحاربة هذه الظاهرة منها ما كان يعمل في الجنوب قبل قيام الوحدة بفترة عندما كان لا يسمح بتعاطي القات الا في يومي الخميس والجمعة.
من ناحية أخرى لابد ان تهتم الدولة بإنشاء المزيد من الاندية الرياضية و الحدائق و المكتبات العامة و غيرها من وسائل و أماكن الترفيه لكن يظل القول ان الحديث عن بديل لتعاطي القات هو فقط لإيجاد مبرر للاستمرار في تعاطيه فهل لاحظنا مثلاً اقبال الناس على المكتبات العامة و امتلائها بالقراء بحيث نقول انها لم تعد تكفي مما اضطر الناس للجوء الى القات؟
صحيح لابد من اقامة المزيد من المكتبات والاندية وخلافه ولكن يجب ان نؤكد على ان التعامل والنظرة لتعاطي القات تعتمد على الثقافة الشخصية لكل فرد كخطوة رئيسية تليها الثقافة المجتمعية ففي عدن عندما كان لا يسمح بتعاطي القات عدا يومي الخميس والجمعة لم يكن الناس ليشعروا بالملل والضيق أو يتساءلون ما هو البديل عن القات في باقي ايام الاسبوع ، كانوا قد تعودوا على الذهاب للشواطئ او الحدائق على قلتها و كانت تمضية الوقت في المنزل بوجود جهاز تلفزيون لا يبث الا قناة وحيدة او بعدم وجود التلفزيون أصلا لا يشكل مشكلة أو مبرراً لتعاطي القات.
من هنا لابد ان نركز على دور وسائل الاعلام و المدارس و الجامعات في خلق وعي مجتمعي يحارب هذه الظاهرة و لا يتعامل معها كما يفعل الان كأمر واقع وعادات اجتماعية مفروضة لا يمكن تغييرها أو حتى محاولة ذلك فليس هناك شيء عصي على التغيير فكيف بظاهرة سيئة تشكل كل هذا الخطر على المجتمع و تنذر بالتسبب بكارثة بيئية وصحية كبيرة ، نأمل ان تدرك الدولة خطورة هذا الامر جيدا ..خطورة انتشار الامراض الخطيرة بسبب القات وغيره ..خطورة نفاذ المخزون الجوفي للمياه بسبب القات وأسباب أخرى .. التهرب من معالجة هذه القضية و النظر لها على انها ليست بذات أهمية سيصعد من خطورتها وسيصعب من معالجتها وستجد الدولة نفسها أمام كارثة ستؤدي بالبلاد الى غياهب لا يعلمها إلا الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.