أوامر القبض على رئيس انتقالي شبوة تكشف محاولة الإخوان التغطية على جريمة قمع المتظاهرين    ريال مدريد ينجو بصعوبة من التعادل بهدف قاتل امام سلتا فيغو    ليفربول أول المتأهلين لربع نهائي كأس انكلترا بتخطيه وولفرهامبتون    الدوري الفرنسي: موناكو يُسقط باريس سان جيرمان بثلاثية    حضرموت بين شعار "للحضارم" وواقع الغزو اليمني الجديد    التصعيد مستمر.. هجمات بطائرات مسيرة وأضرار مادية في العراق والكويت    التعايش المذهبي قادم بعد صدمة الحرب    الرئيسان الإيراني والروسي يبحثان مستجدات المنطقة في أعقاب العدوان    انتقالي سيئون يدشن مسابقة الرئيس الزُبيدي السنوية لحفظ القرآن الكريم    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (17) لقائد الثورة 1447ه    صنعاء ترد على تصريحات المبعوث الاممي ..    المليارات التي أُنفقت في الصراعات العربية كفيلة ببناء قوة عربية مشتركة.    نقابة الصحفيين اليمنيين تدين الحملة التحريضية ضد قناة سبأ وتطالب بحماية الصحفيين    وزير الطاقة القطري: حرب ايران قد تؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم    مطار مسقط يتحول لمركز عمليات إجلاء هرباً من الخليج    "أمنها من أمن المنطقة".. المقاومة العراقية تطلق معادلة مرتبطة بضاحية بيروت    الجيش الإيراني ينشر مشاهد استهداف الحاملة "أبراهام لينكولن" .. (فيديو)    محمد وهبي مدرباً ل "أسود الأطلس" بعد رحيل "الركراكي"    إذا لم يعد الانتقالي... فمن يستلم مليارات "بن لزرق" في عدن لوحدها    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    "وثيقة".. شرطة شبوة تلاحق رئيس انتقالي المحافظة    رئيس الهيئة العليا للإصلاح يعزي نائب رئيس مجلس النواب محسن باصرة في وفاة شقيقه    حوادث السير تحصد 35 شخصًا في المحافظات المحررة خلال النصف الأول من رمضان    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الحالمي يعزي في وفاة الاستاذ والأديب عبدُه سعيد كرد ( ابو علاء )    تصعيد مستمر: حرب الشرق الأوسط تشتعل في اليوم السابع وتداعياتها تمتد على عدة جبهات    "الفيفا" يعلن عن سعر تذاكر مباريات الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026    معاني "العدل" في القرآن    تباين أداء المعادن النفيسة: استقرار الذهب وصعود طفيف للفضة    الأرصاد: أمطار رعدية متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الريال يخفي اصابة مبابي البالغة    القبض على المتهم بقتل الورافي في تعز    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    مقتل تاجر فواكه برصاص مسلح شرق مدينة تعز    صعدة: إتلاف كميات من المواد الفاسدة خلال حملات ميدانية    في ذكرى استشهاد اللواء عبدالغني سلمان.. أمسية لمقاومة حراز تؤكد مواصلة النضال    صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي    مجلس الوزراء يقر برنامج عمل الحكومة 2026 بست أولويات لتعزيز التعافي والاستقرار    منتخب الناشئين يبدأ معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في السعودية    السلطة المحلية بمديرية البريقة تعلن تفاصيل وموعد إنطلاقة المسابقة الرمضانية الثالثة لحُفَّاظ القرآن الكريم    "حضن عائلي" يشعل جدلاً حول "جرأة" الدراما اليمنية (صور)    موانئ السعودية تبحث مع «كوسكو» الصينية استقرار سلاسل الإمداد    اليمن يدين الاعتداءات الإيرانية على جمهوريتي تركيا وأذربيجان    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    "وثيقة".. فرع نقابة المحامين بالحديدة يُعمم بشأن التعامل مع المادة (122) من قانون السلطة القضائية المعدل    إتلاف 17 طنا من المواد الغذائية منتهية الصلاحية في البيضاء    قطع طريق إقليمي رابط بين صنعاء وتعز    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    انتقالي لحج يدشن مسابقة الرئيس الزبيدي لحفظ القرآن الكريم    كاك بنك يوقع عقد رعاية رسمية وحصري للمعرض الوطني للبن والتمور في عدن    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447ه    المدة المثالية للنوم للوقاية من السكري    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حب قاتل
نشر في الأهالي نت يوم 27 - 06 - 2013

مهما حدثتهم عن عواقب هذا الحب لن يستمعوا اليك، أكبر تفاعل ممكن أن تحصل عليهم منهم هو ان يهزوا لك الرأس اعترافاً منهم بصحة ما تقول ثم تأتي بعدها كلمة لكن :
لكن أنا أجد صعوبة في الاستغناء عنه .. صعب ان اتخلى عنه و قد أعتدت عليه لسنوات طويلة .. ماذا أفعل من دونه .. أين أذهب .. لا بديل عنه وفي منتهى الحيرة يقرون انهم يعلمون ان هذا الولع قد يقودهم للموت و ان كثيراً من الاسباب المتوفرة فيه القت بالبعض منهم الى حتفه لسان حالهم يردد أغنية ام كلثوم .. في الدنيا ما فيش أبدا أبدا أحلى من الحب .. نتعب.. نغلب نشتكى منه ..لكن بنحب حبهم هذا يمثل شكلاً من أشكال الانتحار البطيء الذي يقوم به العاشق هنا بكامل الارادة و منتهى الرضا فكما ذكرت تقارير حديثة لمنظمة الصحة العالمية ان عدد الذين يصيبهم السرطان في اليمن يبلغ نحو 20 ألف شخص سنويا وتصل نسبة الوفيات بينهم الى 60 في المائة اي ما يعادل 12 ألف شخص في السنة و يعد تعاطي القات و الذي تستخدم في زراعته المبيدات السامة المحرمة دوليا من أهم الاسباب الرئيسية لهذا المرض القاتل بالاضافة الى تسببه لأمراض عدة في الجهاز الهضمي واللثة والفم وغيرها
وبعيداً عن تأثيراته الصحية الخطيرة فللقات أيضا تأثيرات اقتصادية و اجتماعية لا تقل خطورة منها استهلاكه المخيف للثروة المائية التي تعاني أصلاً من انخفاضها المطرد مع الاستهلاك العشوائي لهذه الثروة وعدم وضع معالجات جادة من الحكومة حتى الان لتلافي حدوث كارثة بهذا الشأن.
الأمر نفسه ينطبق على تنامي مشكلة القات في اليمن و تنامي تأثيراته السلبية التي تلقي بظلالها على جوانب أخرى كالتنمية والصحة و الزراعة وغيرها.. ففي هذا الجانب لم تتخذ الدولة حتى الان اي اجراء جاد يحد من خطورة هذه النبتة القاتلة لمتعاطيه.
ورغم الجهود الطيبة التي يبذلها بعض الناشطين و منظمات المجتمع المدني في اليمن الا ان تحقيق تقدم في هذا الموضوع لا يزال بطيئاً للغاية ولا أتوقع ان من الممكن احداث تقدم هنا دون تدخل الدولة بقوانين تحجم من هذه الظاهرة مثل رفع الضرائب على بائعي القات وأصحاب المزارع الذين يجب الزامهم أيضا بحصر زراعة القات في مساحة معينة من اراضيهم كخمسين في المئة مثلا من المساحة الكلية لأرض المزارع وذلك كخطوة أولى ثم يتم التقليل من مساحة زراعته لتصل الى ثلاثين بالمئة فاقل مع مرور سنوات محددة على ان تخصص باقي مساحة الارض لزراعة محصول نقدي تحتاجه البلد كالقمح والبن والخضروات وغيرها.
أيضا يجب ان يتم اخراج اسواق القات لأطراف المدن أولا حرصا على المظهر الجمالي للمدن و ثانياً لتصعب عملية شرائه بالنسبة للمواطنين، يمكن أيضا منع تعاطي القات بالنسبة للقصر وفرض عقوبات أو غرامات على ذويهم في حالة تم ضبط اي قاصر يتعاطى القات، ويمكن بعد ذلك فرض اجراءات أخرى من قبل الدولة في مرحلة متقدمة من خطتها لمحاربة هذه الظاهرة منها ما كان يعمل في الجنوب قبل قيام الوحدة بفترة عندما كان لا يسمح بتعاطي القات الا في يومي الخميس والجمعة.
من ناحية أخرى لابد ان تهتم الدولة بإنشاء المزيد من الاندية الرياضية و الحدائق و المكتبات العامة و غيرها من وسائل و أماكن الترفيه لكن يظل القول ان الحديث عن بديل لتعاطي القات هو فقط لإيجاد مبرر للاستمرار في تعاطيه فهل لاحظنا مثلاً اقبال الناس على المكتبات العامة و امتلائها بالقراء بحيث نقول انها لم تعد تكفي مما اضطر الناس للجوء الى القات؟
صحيح لابد من اقامة المزيد من المكتبات والاندية وخلافه ولكن يجب ان نؤكد على ان التعامل والنظرة لتعاطي القات تعتمد على الثقافة الشخصية لكل فرد كخطوة رئيسية تليها الثقافة المجتمعية ففي عدن عندما كان لا يسمح بتعاطي القات عدا يومي الخميس والجمعة لم يكن الناس ليشعروا بالملل والضيق أو يتساءلون ما هو البديل عن القات في باقي ايام الاسبوع ، كانوا قد تعودوا على الذهاب للشواطئ او الحدائق على قلتها و كانت تمضية الوقت في المنزل بوجود جهاز تلفزيون لا يبث الا قناة وحيدة او بعدم وجود التلفزيون أصلا لا يشكل مشكلة أو مبرراً لتعاطي القات.
من هنا لابد ان نركز على دور وسائل الاعلام و المدارس و الجامعات في خلق وعي مجتمعي يحارب هذه الظاهرة و لا يتعامل معها كما يفعل الان كأمر واقع وعادات اجتماعية مفروضة لا يمكن تغييرها أو حتى محاولة ذلك فليس هناك شيء عصي على التغيير فكيف بظاهرة سيئة تشكل كل هذا الخطر على المجتمع و تنذر بالتسبب بكارثة بيئية وصحية كبيرة ، نأمل ان تدرك الدولة خطورة هذا الامر جيدا ..خطورة انتشار الامراض الخطيرة بسبب القات وغيره ..خطورة نفاذ المخزون الجوفي للمياه بسبب القات وأسباب أخرى .. التهرب من معالجة هذه القضية و النظر لها على انها ليست بذات أهمية سيصعد من خطورتها وسيصعب من معالجتها وستجد الدولة نفسها أمام كارثة ستؤدي بالبلاد الى غياهب لا يعلمها إلا الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.