أبين تفشل مخطط الإخوان وتنتفض دعما للمجلس الانتقالي    الدولة بين هيمنة التنظيم ومسؤولية الإنقاذ الوطني    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    كاس الاتحاد الانكليزي: وست هام يتفوق على بارتون في الشوط الاضافي الاول    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    قفزة زراعية في الجوف: القمح يتوسع من 6,500 إلى 18,000 هكتار    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    الترب يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    جامعة البيضاء تعلن تنظيم مؤتمرها العلمي السابع في أكتوبر القادم    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    أصالة    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    المهرة تشهد حشد جماهيري يجدد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي (بيان)    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    ما السلاح السري الذي استُخدم للقبض على مادورو؟    مصرع أحد المطلوبين في عمران    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن كلاب المدينة..!!
نشر في الأهالي نت يوم 19 - 09 - 2013

بعض القراء أرسلوا لي وبإلحاح أن أكتب عن الكلاب المنتشرة في المدينة وظاهرة انتشارهم فيها، قد يكون لدى أصدقائي حق؛ لكنني لم أجد دافعاً للكتابة والتحذير من الكلاب، ولم أرَ أذية تستحق ذلك أو على الأقل ليس هم أولوية مشاكلنا، فلدينا كلاب بشرية أخطر من الكلاب الذين يجوبون المدينة دون اعتداء على أحد ودون أخذ مال أحد ودون تقطع للناس أو ما شابه، إضافة إلى أن للكلاب تاريخاً إيجابياً مع الإنسان، وعرفت أنها صديقة للإنسان، وقد قيل: «إذا كان لديك كلب مدرب تدريباً جيداً كصديق؛ فلديك أكثر من صديق» لم تعد هناك صداقة مع الكلاب ولا تعايش؛ لأن الإنسان أصبح لا يتعايش مع الإنسان، وأقرب إلى التوحش؛ يتوحش من أخيه ويخاف منه أكثر مما يخاف من الكلاب، والأصل أن تبذل الجهود من أجل أن يكف الإنسان الشر عن أخيه الإنسان، ولو أن الناس اقتنت الكلاب ككلاب حراسة في المتاجر والبيوت أفضل بكثير من بعض الإنسان المتوح�'ش، فهناك قصص عجيبة عن وفاء الكلاب منها ذاك الكلب الذي وجده صاحبه خارج المنزل وفي فكيه دماء تقطر؛ فظن�' أنه افترس طفله فما كان منه إلا أن قتله فوراً ليدخل فيرى ثعباناً مقتولاً إلى جانب الطفل.
وحكاية أخرى أن أسرة غابت عن المنزل أو غيبت وتركت طفلاً في المنزل؛ وكان الكلب هو من يعيله ويطعمه أثناء الغياب القسري لأسرته، وعندما حضر الناس لأخذ الطفل قاوم الكلب بشراسة أخذ الطفل، أخذوا الطفل إلى مكان آمن والكلب إلى حديقة الحيوان الذي هرب بعد يومين عائداً إلى مكان الطفل، وعندما لم يجده مات قهراً..!!.
وقد كتب الكثير من الشعراء والأدباء قديماً وحديثاً عن الكلاب وصفاتهم؛ فما الذي يمكن أن نفعله نحن مع الكلاب المسالمين في مدينة تعز؛ هل نحرض عليهم لتصفيتهم، فلدينا أعداء أخطر من الكلاب بألف مرة، فالقمامة الحاملة للأمراض والمجاري المنتشرة والمتقطعون والمسلحون والمخدرات والفاسدون وبلاوي كثيرة؛ علينا التخلُص منها وإلا هلكنا وهلكت أخلاقنا، ثم إن مشكلة الكلاب تُحل بطريقة حضرية ومرتبطة بنظام المدينة عموماًَ، وأي تكاثر للكلاب بشكل مؤذٍ ما هو إلا انعكاس على غياب الإنسان وغياب الدولة والمسؤولية والأمانة والنظام وما شابه.
أنا لا أدعو إلى التشبُه بالكلاب مهما بلغ وفاؤها؛ لأن الإنسان يبقى إنساناً ومخلوقاً رفيعاً لو حافظ على كرامته وحريته وتضامنه؛ حتى وفاء الكلاب لا يناسب الإنسان؛ لأن وفاءها كما قيل فيه خسة وذل؛ فهي تخدم وتدافع عمن يرمي لها بفُتات من الطعام ولو كان مجرماً أو قاتلاً؛ لا تفرق بين الصالح والطالح، ثم هي لا تفرق بين من يؤذي أو يفيد؛ المهم اللقمة التي يرمي بها إليها والألفة الزمانية، يقتل أولادها، يستعبدها، يؤذيها، ودائماً تبقى أسيرة ووفية للعادة والسيد مهما كان.
يحكى أن أحدهم قلع عيني كلبه ثم أخذ الكلب يلعق يد من قلع عينيه؛ لأنه يعتقد أن سيده مهما فعل فلن يجد مثله و«جني تعرفه ولا إنسي ما تعرفه» وعندما ينحدر الإنسان إلى هذا المستوى يبقى متعلقاً، مصفقاً، مدافعاً عمن ألفه ورآه أمامه حتى لو كان ممتصاً لثروته وقاتلاً لأهله، إنما يتخلى عن إنسانيته ويصبح وفاؤه كلبياً؛ ونحن نريد وفاء إنسانياً مرتبطاً بالعدل والحرية والكرامة والمساواة.
أعتقد أن حكاية الكلاب حكاية كبيرة تحتاج إلى دراسة وحكايات، وأنا لا أستطيع أن أعطي رأياً في التصرُف مع ظاهرة الكلاب المنتشرة؛ لأنني أخاف أن نحملها كل مساوئنا وانحرافاتنا، هي فعلاً منتشرة في المدينة بل في أحواش بعض المؤسسات؛ لأن الإنسان الإيجابي قد غاب منها وفقد مسؤوليته ودوره، وأصبح البعض كمن يلعق من يفقأ عينه وعين وطنه وبحماس..!!.
نحن بحاجة لأن نعود إلى إنسانيتنا، ونتخلص من الكلبية والحيوانية المتفشية في داخلنا قبل أن نتحمس إلى مكافحة الكلاب والقطط المسالمة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.