من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    متحدث الانتقالي عن الحكومة: الشعب هو الفيصل وليس الصفقات المشبوهة    الباحث أحمد حامد ينال الماجستير بامتياز عن دراسة السياسة الأمريكية وتأثيرها على اليمن    النيابة توجه بالإفراج عن 16 سجينًا في الإصلاحية المركزية بصنعاء    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الرئيس المصري: تأمين البحر الأحمر وخليج عدن مسؤولية الدول المشاطئة لهما    بدعم من قوة الاقتصاد.. نمو احتياطيات النقد الأجنبي في الصين خلال يناير    منظمات مجتمع حضرموت تحذر من تعريض حياة الناشط المختطف ناصر بن شعبان للخطر    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع شركة صرافة    سورية: توغل صهيوني جديد بريف درعا    عدن على أعتاب رمضان.. "طوابير اليأس" تعود مع إغلاق محطات الغاز    مصطفى نعمان: الامن في عدن هش والتوجه نحو صنعاء غير منطقي وتشكيلة الحكومة راعت الحسابات السياسية والمناطقية    انتقالي المسيمير يدين قمع المتظاهرين في سيئون ويعلن دعمه الكامل لمطالب أبناء حضرموت    إلاك ..انت    رغم دخول شهر فبراير..استمرار الاجواء الباردة في المرتفعات    تنفيذ حكم القصاص بحق مدان بقتل رجل وامرأتان في اب    قمة نارية في الدوري الإنجليزي بين ليفربول والسيتي    منصور: تدوير المرتزقة يكشف إفلاس قوى العدوان وأدواتها    ماوراء جزيرة إبستين؟!    دول العدوان تعترف باستهداف المنشآت المدنية باليمن    دوري أبطال أفريقيا: الاهلي يحسم تأهله لربع النهائي رغم التعادل امام شبيبة القبائل    الليغا .. برشلونة يضرب مايوركا بثلاثية    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    سوسيداد يحقق الفوز ويستعيد مركزه الثامن في الليغا    حلف قبائل حضرموت و"الجامع" ينتقدان آليات تشكيل الحكومة ويتمسكان ب"الحكم الذاتي"    صنعاء.. السلطات تسمح بزيارة المحامي صبرة وشقيقه يكشف تفاصيل الزيارة    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    إشراق المقطري :عندما يجد القانون صوته الإنساني    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف مرتبات ديسمبر 2025    فلكي يمني يحذر من كتلة باردة ورياح مثيرة للغبار    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العين أونلاين ينشر نص الخطبة النارية التي أرعبت صالح ولجأ إلى النائب العام لمقاضاة خطيب الثورة فؤاد الحميري نص - فيديو
في جمعة العدالة انتصار لشهداء الكرامة
نشر في العين أون لاين يوم 24 - 03 - 2014

العين أونلاين ينشر النص الناري لخطبة خطيب الثورة فؤاد الحميري بإشعارها وسجعها وبلاغتها التي أرعبت الرئيس السابق , وأتهم خطيب الثورة بالتحريض على الزحف على منزلة .
نص الخطبة :
الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا. الحمد لله مالك الملك يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير. لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه له الخلق والأمر ” لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ", "وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" حار في إبداعه الأذكياء, وافتقر لخزائنه الأغنياء, وضعف عند جبروته الأقوياء, ينسئ ولا ينسى ويمهل ولا يهمل, يخدع الخادعين ويكيد الكائدين ويمكر بالماكرين ويملي للظالمين, ويستدرجهم من حيث لا يعلمون.
واشهد أن لا إله إلا الله, ولا رب إلاه, ولا مالك سواه, عبدناه ووحدناه وكفرنا بأصنام السلطة والجاه, واشهد أن محمد عبده ومصطفاه, ومختاره ومجتباه, هدى الله به من ضل, وأغنى به من قل, وأرجع به من زل, وأعز به من ذل. خوفنا بالله فأمنا, وعبّدنا له فتحررنا, صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فأوصيكم وإياي بتقوى الله "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)"[آل عمران]. ثم ماذا:
معاشر الأحرار والحرائر: هو يوم ليس ككل الأيام , وهي جمعة ليست ككل الجمع , إنه يوم الثامن عشر من مارس الفان وأحد عشر , وإنها جمعة الكرامة . إنه "يوم الفرقان يوم التقى الجمعان" . جمْعٌ تسلّح بالرشاشات وتحصّن بالمدرعات وأنذر بالموت . وآخر تسلّح بالإيمان وتحصّن بالكرامة وبشّر بالحياة . جمع :" قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ.." [المائدة : 27] . وآخر :" قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29)" [المائدة] . فارتفعت التوابيت , وسقطت الطواغيت .
في جمعة الكرامة : أظهر الطغيان حيوانيته , وأظهر الشعب إنسانيته . لوّح الفرعون بالحديد والنار , ولوح الشعب بإكليل الغار . أرادها المستبد دموية , وأعلنها الثوار : سلمية .
إن يشهروا الموت أشهرنا الحياة وإن جاءوا بنيرانهم جئناهمُ نورا
وسوف نهزم بالعقل اعتقالهمُ وسوف نكسر بالسطر السواطيرا
وسوف نفضح بالحرف انحرافهمُ وسوف نظفر إن حدوا الأظافيرا
قالوا : لو سَمِعونا ولم يخرجوا إلى الساحات ما قُتلوا والله يقول :" الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168)" [آل عمران] .
قالوا : قتلهم سكان الحارات المجاورة والله يقول :" وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112)" [النساء] .
قالوا : العدد مبالغ فيه والشهداء قلة والله يقول :" أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا .." [المائدة : 32] .
وإذا كان ملأ فرعون الماضي :" قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ.." [الشعراء : 34] فإن ملأ فرعون الحاضر كانوا أقل إنسانية من أجدادهم فقالوا : اقتلهم بلا مبالاه .
معاشر الثوار والثائرات : لم يُستشهد أحرار الكرامة رغبة في الممات بل عشقا للحياة . فما الموت إلا المهانة والعبودية , وما الحياة إلا الكرامة والحرية . وإذا كان القتيل يبذر أتراحا , فالشهيد يمطر أفراحا . وإذا كان القتيل يموت , فالشهيد لا يفوت . وإذا كان القتيلُ ألمَ أسرته , فالشهيدُ أملَ أمته . قال تعالى : " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)" [آل عمران] .
ومن الموافقات ذات الدلالة أن نحتفي بالذكرى الثالثة لجمعة الكرامة اليوم في تاريخ الحادي والعشرين من مارس يوم الأم العالمي إذ ما كانت ثورتنا ولا صمودنا ولا كان اعتقالنا وإخفاؤنا وإصابتنا واستشهادنا إلا فداء لأمّنا اليمن .. ووفاء لها . في وقت رضي فيه زبانية الطغيان أن يوصلوها إلى مشارف الموت . ولا زالوا وقد رضعوا لبنها يستنزفونها دما ودموعا على حد وصف أستاذنا المقالح في قصيدته ( الأم الميتة والرضع الكبار ) إذ يخاطبهم قائلا :
مذبوحة على طريقكم .. مقطوعة اليدين والأثداء
مفقوءة العينين
لا لبنا أبقت لها سنينكم ..لا ماء
فما الذي تفتشون عنه
تمتصون في الثديين
حتى الدماءَ ترضعون
حتى الدموعَ تشربون
لا شبعت بطونكم ولا الأمعاء
ولا ارتوت عيونكم يا انذل الأبناء
ومن الموافقات ذات الدلالة أيضاً أن يكون تاريخ اليوم الحادي والعشرين من مارس هو تاريخ انضمام أنصار الثورة كأول وأقوى رسالة بعد المجزرة يوجهها أبطال القوات المسلحة والأمن لفرعون اليمن قائلين له : نحن جيش الشعب لا الفرد . وحراس الوطن لا العائلة . ليتبعهم كل من بقي في وجهه حياء , وفي ضميره إباء , وفي روحه كبرياء . وفي مواجهة تهديدات الفرعون :" قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74)" [طه] .
معاشر الأحرار والحرائر : صعب هو القضاء على الفرعون لكن الأصعب هو القضاء على عبودية الناس له . فالعبودية في نفوس أهلها , أعمق من الجبال في باطن أرضها . فما كاد قوم موسى ينجون من فرعون حتى بحثت عبوديتهم عن فرعون جديد قال تعالى :" وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138)" [الأعراف] . ولأن جذر العبودية عميق فقد احتاج قوم موسى لأربعين سنة حتى يتخلصوا منها قال تعالى :" قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)" [المائدة] . ونحن في اليمن تخلصنا يوم ال26 من سبتمبر62 م من الإمام لكننا احتجنا إلى خمسين سنة لنتخلص من ثقافة الإمامة والاستعباد . وسنقولها اليوم عالية مدوية: الإمامة ليست أشخاصا بل أفكارا , وليست اشكالا بل مضامين .
البدرُ مخلوعٌ معممْ.. وعليُّ مخلوعٌ مبنطلْ
لا فرقَ كلهمُ إمامٌ .. القديمُ أو المعدّل .
الإمامة التي نقاومها في كل زمان ومكان وفي عصر ومصر : هي الدجل والشعوذة والكهانة . وهي : الجبن والبخل والكذب . وهي : التهجير والتفجير والتدمير . وهي : الظلم والبغي والعدوان . فلو كانت هذه الإمامة طعاما ما أكلناه , ولا كانت ماء ما شربناه , ولو كانت كساء ما لبسناه , ولو كانت دواء ما قبلناه , ولو كانت هواء ما استنشقناه . ولا يمكن لليمني وقد رفع جبينه حتى قبلته الشمس , أن يحني جبهته ليقبل ركبة الأمس .
معاشر الأحرار والحرائر : أما رسائلنا اليوم :
فالأولى : بيوم الأم وكل أيامنا يوم الأم .. تحية لكل أم عظيمة وكل الأمهات عظيمات . وفي المقدمة أمهات الشهداء والجرحى والمعتقلين والمخفيين وأمهات الثوار والثائرات جميعا. وعهدا منا لهن أنا على العهد باقون . وعلى الدرب ماضون . حتى نرفع الملامة , ونعيد لهن الابتسامة .
والثانية : لأنصار الثورة من جيشِ وأمنِ الوطن , ولحماة الثورة من كل قبائل اليمن : لقد سجلتم اسمائكم في سجل الخلود .
ووضعتم بصمتكم في تاريخ الوجود , فكنتم للثورة زخما , وللثوار حرما . ودفعتم الضريبةَ عَرَقاً ودَمَا . ولا زلتم تدفعون . وإنّ شعبنا الذي لا ينسى الخيانة , لن ينسى أهل الوفاء والأمانة . وكم حاول الليل إرهاقكم فكنتم نِدّا , وكم أراد الويل إحراقكم فكنتم نَدّا . وإنّ الوطن باقٍ بشرفائه والخونة إلى زوال ..
والثالثة لكم أيها الثوار والثائرات في ذكرى جمعة الكرامة : فإذا كان وراء القتيل من يثأرون , فخلف الشهيد من يثورون .
وإذا كان الوفاء للقتيل بالعفو أو القصاص أو الدية , فالوفاء للشهيد بتقدير التضحية وتحقيق الغاية والأمنية . الوفاء للشهيد : صبراً على البعد , وثباتاً على العهد , وإنجازاً للوعد . فشهادته وقود انطلاق , لا حطب احتراق . ننتفض بها ناهضين , ولا لننكفئ عليها رابضين . ولا ينتصر دم الشهيد حتى يتبعه عرق الشهود . قال تعالى : " الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)" [آل عمران] .
والرابعة إلى الأخ الرئيس : انتخبناك رئيسا لا شيخا , وأردنا منك دولة لا قبيلة , وفوضناك لتحكم لا (لتحكّم) .. وانتظرنا منك عدلا لا (عَدالا) .
يا رئيس الجمهورية : أعطوا الشهيد حقه قبل أن يجفّ دَمُه .. حقه في دمه المسكوب , وماله المنهوب , وحلمه المسلوب , وأهله وبيته المنكوب . ولا تسمحوا بقتله مرتين . مرةً بسفك دَمِه ومرة بسفك حُلُمِه.
يا رئيس الجمهورية : وعدتنا بإطلاق المعتقلين من شباب الثورة وقد مضى على اعتقالهم 3 سنوات . ومضى على وعدك بإطلاقهم 3 أشهر. ولا يحتاج الوفاء منك إلا إلى 3 دقائق .
يا رئيس الجمهورية : في 21 فبراير 2012 م سقطت ( دولة عفاش ) فعوضوها ب( عفشنة الدولة ) والشعب يرفض (عفشنة) الدولة , الشعب يرفض (عفشنة) الدولة , الشعب يرفض (عفشنة) الدولة . وقد نصت وثيقة الحوار الوطني وخاصة تقرير الحكم الرشيد على منع العفافيش من أي منصب سياسي أو قيادي في الدولة أو الأحزاب السياسية وأعلن القرار الأممي 2140 مباركته لهذا النص . فأسِسْ للحكم الصالح , فتا الله لن يعود حكم (صالح) . وامضِ بنا إلى الأمام فو الله لن نرجع إلى الإمام .
يا رئيس الجمهورية : قبل 11 فبراير 2011 م كان الفرد يريد , والعائلة تريد , والحزب يريد . أما بعد 11 فبراير 2011م فلا الفرد ولا العائلة ولا الحزب وإنما الشعب .. الشعب يريد .. والشعب يريد بناء يمن جديد .
والخامسة : لجماعات العنف : والله يقول:" قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ.." [آل عمران : 118] فماذا سيبدو من فوهاتهم ؟!
يا جماعات العنف : يقول تعالى :" وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ.." [البقرة : 224] .فكيف تجعلونه عرضة لأطماعكم وشهواتكم ؟!
يا جماعات العنف : حين انضم أحرار الجيش ادّعيتم أنهم يعسكرون الثورة . وها أنتم تعسكرون الدولة . صدّعتم رؤوسنا بالباسطين على الأراضي والعرصات , وها أنتم تبسطون على المدن والمحافظات . جننتمونا بالحديث عن الحروب الظالمة ضدكم .. فهل حربكم في دماج (أكشن) , أم أن غزوكم لهمدان (بلاي ستيشن ).
يا جماعات العنف : لا يستخدم منطق القوة إلا من افتقر إلى قوة المنطق . ومن فشلتم في أن تقنعوه , فأنتم اضعف من أن تقمعوه .
يا جماعات العنف : من سرع انتفاشه سرع انكماشه , ولو كان البقاء للعُنْف لعاشت الديناصورات لا الذَر , ولو كانت السيادة للطيش لاستُخلف الجن لا البشر .
يا جماعات العنف : لا تخافوا من الفصل السابع على السيادة : فإن كان يعني احتلال المدن فقد سبقتموه , وإن كان يعني قتل اليمنيين فقد كفيتموه , وإن كان يعني تدمير المساجد فقد أرحتموه , وإن كان يعني تسليم الوطن فقد سلمتموه . فلا تخافوا من الفصل السابع فقد طبقتموه .
يا جماعات العنف : ما الفرق بين حروب يوقفها ( علي ) بالتلفونات . وحروب يوقفها ( علي ) بالرؤى والمنامات .
يا جماعات العنف : لا زال في الوطن متسع لاجتماعنا . ولا زلتم رغم بغيكم علينا إخوتنا . فألقوا السلاح , وأفشوا السلام . فلم ينتصر من هزم وطنه . ولم ينهزم من تنازل لشعبه .
وتذكروا أن جمعة الكرامة كان اسمها أيضاً (جمعة الإنذار) .
أما المخلوع : فإننا نحن ثوار وثائرات اليمن نقول للنيابة العامة والقضاء : إن خوّفوكم بعدم قدرتكم القبض على (المخلوع) لكونه يملك جنودا وأسلحة وأموالا فامنحونا صفة الضبطية القضائية ليوم واحد وسوف نأتيكم به .
ولا رسالة لي إليك أيها المخلوع بل قررتُ أن تكون الرسالة منك إلى نفسك ...وأقول لك ختاماً :
بالأمس أنت الحاكم .. واليوم في المحاكمْ
قد كنتَ فينا ظالماً .. فانتظر المظالمْ
يا ( رازم ) الشعب غداً .. نذقك طعم ( الرازمْ )
فنحن ريحٌ صرصرٌ .. ونحن سيلٌ عارمْ
دم الشهيد لم يَزل .. في دمنا يقاومْ
ولم تَزل بسمته .. تُهيّج العزائمْ
ولم يزل شعارنا .. ( أنا الشهيد القادمْ )


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.