يبدأ الكويتيون،اليوم السبت، الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلس الامة (البرلمان) للمرة الثانية في غضون عشرة أشهر . يأتي التصويت وسط دعوات من قوى المعارضة لمقاطعة الانتخابات، احتجاجا على تغيير في قواعد التصويت، يقولون إنه سيحول دفة الانتخابات لصالح المرشحين الموالين للحكومة. ويخوض هذه الانتخابات أكثر من 300 مرشح، من بينهم 14 امرأة، يتنافسون على 50 مقعدا. في حين بلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت أكثر من 420 ألف ناخب. وأفاد مراسلنا في العاصمة الكويتية أن اللحظات الأولى من الاقتراع شهدت إقبالا لافتا من النساء. ويشرف على محطات الاقتراع جهات قضائية، حيث تبدأ عملية التصويب بتحقق القاضي من جنسية الناخب، قبل أن يعطيه استمارة التصويت للإدلاء بصوته في صناديق زجاجية شفافة. وقالت مراسلتنا من أحد مراكز الاقتراع إن الإقبال على المركز مازال ضعيفا بعد ساعات قليلة من فتح صناديق الاقتراع، وأضافت أن معظم الناخبين حتى ساعات الصباح الأولى هم من كبار السن. وقال القاضي محمد عمارة -المشرف على لجنة مدرسة فاطمة المسباح المشتركة التابعة للدائرة الأولى حيث تصوت النساء- إن حوالي 90 ناخبة من أصل 640 صوتن حتى الآن، لافتا إلى أن نسبة المشاركة معقولة لأن اليوم مازال في بدايته. وكان عشرات الآلاف من المحتجين خرجوا في مسيرة بالكويت الجمعة لحث الناخبين على مقاطعة الانتخابات احتجاجا على تغيير قواعد التصويت. وتأتي المقاطعة على خلفية مرسوم أميري صدر في أكتوبر الماضي يقضي بمنح الناخب صوته لمرشح واحد بدلا من 4 مرشحين كما كان عليه الوضع قبل المرسوم. وأعرب المرشح البرلماني صالح عاشور عن أمله في أن تحقق هذه الانتخابات الاستقرار في البلاد. وأضاف: "ينبغي أن يكون هناك تعاونا إيجابيا مع رقابة صارمة من قبل مجلس الأمة على الحكومة القادمة". وخرجت النساء الكويتيات إلى الشوارع السبت لتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات التشريعية في البلاد. وحصلت المرأة الكويتية على حق التصويت والترشح في الانتخابات التي شهدتها البلاد عام 2005. يشار إلى أن الكويت تضم أقوى برلمان في الخليج، والذي كان يسيطر عليه الإسلاميون وحلفاؤهم في وقت سابق هذا العام، قبل أن تقضي المحكمة بحله، على خلفية دعوى قضائية من قبل المؤسسة الحاكمة بشأن الدوائر الانتخابية. وتقوم قوات الأمن بتأمين مراكز الاقتراع، ولا توجد مؤشرات حتى اللحظة على حدوث اضطرابات أو محاولة أنصار المقاطعة تعطيل عملية التصويت. وتنبأت بأن تكون نسبة الإقبال أقل من 50 بالمائة.