وسط أنباء عن خلافات بين الزعيم القبلي النافذ صادق الأحمر، و”لجنة الشؤون العسكرية”، المنبثقة عن اتفاقية “المبادرة الخليجية”، والمكلفة بإنهاء النزاعات المسلحة والاضطرابات الأمنية في البلاد، واخفقت اللجنة العسكرية، أمس الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، عن البدء بإنهاء المظاهر المسلحة في منطقة “الحصبة”، شمال صنعاء، التي يسيطر عليها، منذ مايو، مئات المسلحين القبليين التابعين لشيخ قبيلة حاشد، صادق الأحمر، الموالي، منذ أواخر مارس الماضي، للحركة الاحتجاجية الشبابية المناهضة للرئيس صالح. وقالت مصادر مقربة من اللجنة العسكرية ل(الاتحاد) إن اللجنة تراجعت عن دخول منطقة الحصبة لتدشين عملية إزالة المظاهر المسلحة في هذه المنطقة المكتظة بالسكان، إثر تلقيها معلومات تفيد برفض الشيخ الأحمر سحب مليشياته القبلية.وعزت تلك المصادر رفض الأحمر سحب مليشياته ورفع كافة المتارس والحواجز الأمنية المقامة منذ شهور، إلى “ سماع دوي إطلاق نار”، بالقرب من منزله وأبلغ عدد من مسلحي الأحمر (الاتحاد) رفضهم الانسحاب في ظل تحصن قوات من “الحرس الجمهوري”، التابعة لنجل الرئيس اليمني، العميد الركن أحمد علي صالح، ومئات من المسلحين القبليين المواليين للنظام، داخل مبنى وزارة الداخلية، الذي يبعد نحو كيلومتر واحد من منزل الأحمر من جهة الشمال. من جهتها، أمرت اللجنة العسكرية جميع الأطراف المتصارعة داخل صنعاء ب”إخلاء” 46 مدرسة في 5 مديريات بالعاصمة اليمنية، المكونة من عشر مديريات. كما أمرت اللجنة العسكرية، في بيان، بعودة كافة “العسكريين والأمنيين”، المرابطين في تلك المدارس إلى معسكراتهم، إضافة إلى “خروج المجاميع المسلحة إلى قراها ابتداءً من أمس الثلاثاء، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. وقالت اللجنة، المشكلة من 15 قائدا عسكريا وأمنيا برئاسة نائب الرئيس اليمني، الفريق عبدربه منصور هادي، إنها “ستقوم بالنزول الميداني للتفتيش والتأكد من إخلائها (المدارس) من العسكريين والأمنيين والمجاميع المسلحة”. وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة العسكرية، اللواء الركن علي سعيد عبيد، أن توجيهات اللجنة “ستجد طريقها للتنفيذ ” ابتداء من أمس الثلاثاء، مؤكدا أن اللجنة “لن تسمح (..) بأي تواجد سواء للعسكريين أو الأمنيين أو المجاميع المسلحة في المؤسسات التربوية والتعليمية ”.