قال نائب رئيس تحرير صحيفة الشارع اليومية علوي السقاف ان مخرجات التعليم الرسمي اصبحت لا تلبي سوق العمل المعولم فيما التعليم الاجنبي الذي يتعلمه ابناء الميسورين هو الذي يلبي متطلبات ذلك السوق . وتحدث السقاف مساء امس الاول الخميس في منتدى الفكر السياسي الجديد بمقر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني عن علاقة الجدلية بين التفاوت الاجتماعي واللامساوة التعليمية على اعتبار ان اللامساوة في التعليم تخلق تفاوت اجتماعي وتقسم المجتمع الى فئات شعبية وفئات حاكمة، مشيراً الى ان الطبقة الوسطى في اليمن دمرت ولا وجود لها . وأكد ان التعليم الرسمي في السابق كان يخلق حراك اجتماعي، مشيراً الى انه لم يعد كذلك بسبب تدهوره، مؤكداً ان عملية تدهور التعليم عملية ممنهجة من الطبقات الحاكمة بغرض اعادة انتاج التفاوت الاجتماعي . واضاف الفئات الغنية والميسورة هي التي تخطط للتعليم الرسمي وتشرف عليه فيما تدرس ابنائها في مدارس خاصة خارجية وجامعات خارجية، ليكتسبوا مهارات ومعارف هي مطلوبة في سوق العمل المعولم الذي رواتبه مجزية . واشار الى ان التعليم الرسمي يصرف عمله زائفه ل ايمكن صرفها وتداولها في سوق العمل كونها لا تلبي احتياجات السوق، مؤكداً ان ابناء الفئات الشعبية يتلقون ذلك التعليم المزيف في المدارس والجامعات ليخرجوا الى الرصيف كبطالة، او يحصلون على وظائف برواتب متدنية جداً، فيما ابناء الميسورين يتعلمون تعليم متطور ويخرجون الى وظائف في شركات رواتبها اكثر بعشرة اضعاف من رواتب الموظفين العاديين . وقال ان هذه الازداواحية في التعليم تجعل المحيط الحضري في المدن الرئيسية مقسم الى قسمين قسم يشغله ابناء الفئات الشعبية الذين يشتغلون في الاقتصاد المحلي او في الوظائف الحكومية المتدنية , والقسم الاخر من المشهد الحضري يشغله ابناء الطبقات الميسورة الذين يشتغلون في الاقتصاد المعولم مثل الشركات النفطية والبنوك والمنظمات الدولية والتوكيلات والشركات المعولمة . واكد ان هناك تناقض واضح بين هاذين الفضائين الحضريين حيث فضاء من حصلوا على تعليم راقي ومعولم مساكنهم راقية وسياراتهم فارهه والخدمات في احيائهم مختلف ولهم قيمهم الخاصة على عكس الموظفين العاديين . ودعا السقاف الحزب الاشتراكي الى تبني خطط ورؤى تنقذ التعليم وتجعله في متناول الجميع بشكله المعولم وان لايبقى في متناول ابناء الطبقات الحاكمة والميسورة، كون الحزب الاشتراكي من يمثل الفئات الشعبية، مؤكدا ان الحزب الاشتراكي سيفقد قيمته لدى تلك الطبقات التي يمثلها اذا لم يهتم بها وبالخدمات المقدمة لها . وتحدث في الندورة عدد من الحاضرين حيث اثروها بمداخلات ركزت على موضوع الندوة واثرتها من جوانب عدة . وتطرق المتحدثون الى التعليم الرسمي الموازي والنفقة الخاصة مشيرين الى ان التعليم الرسمي يجب ان يبقى مجاني . وكان ابرز المتحدثين الشاعر جازم سيف الذي قدم مداخلة وتلخيط للندوة قال خلالها ان التعليم الموجود اليوم لايعلم الطالب ما يجب ان يتعلمه بقدر تعليمه تاريخ تلك العلوم . كما تحدث مطيع دماج عضو مؤتمر الحوار وعيبان السامعي عضو الحوار ايضاً والكاتب والروائي وليد دماج وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي عبد الواحد المرادي واخرين، وادار الندورة الناشط سام ابو اصبع . واعلن المنتدى عن مواصلة اقامته للفعاليات الخميس القادم باستضافة دكتور الفلسفة في جامعة عدن سامي عطا حول موضوع عن السياسة .