كشف رئيس الوزراء المكلف خالد بحاح اليوم السبت عن توزيع الحقائب الوزارية على المكونات السياسية وحصة كل مكون سياسي من عدد المقاعد في الحكومة المقبلة. جاء ذلك في منشور على صفحة بحاح بموقع التواصل الاجتماعي اليوم وسط اختلاف بين المكونات السياسية على انصبتها من الحقائب الوزارية, وأكدت احزاب اللقاء المشترك على تمسكها بمعايير مقترحة لتشكيل الحكومة, في حين ذكر زعيم انصار الله أن مكونه لن يشارك في الحكومة وسيعطي نصيبه لابناء الجنوب, ما يعني تأخير إعلان تشكيل الحكومة المنتظرة . طبقا لما كشفه رئيس الوزراء المكلف فإن الوزارات السيادية الأربع وهي (الداخلية والخارجية والدفاع والمالية) هي من نصيب الرئيس هادي بينما توزعت بقية الحقائب الوزارية الاثنين والثلاثين كالتالي : "9 للمؤتمر وحلفائه و 9 للمشترك وشركائه و 6 للحراك و 6 للحوثيين", علما بأن المؤتمر وحلفاءه كانوا تمسكوا بنصيبهم طبقا للمبادرة الخليجية, أي نصف المقاعد الحكومية لكن إعلام المؤتمر عاد وروج للحصص التي تبين ان بحاح أعلنها اليوم . يحذر مراقبون من استمرار الفراغ الحكومي الراهن ويرجعون تكرار مطالبة المشترك بسرعة تشكيل الحكومة إلى مخاطر استمرار الفراغ الحكومي الذي كلن مقررا سده خلال شهر فقط من توقيع اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر الماضي . لم تعلق بعد المكونات السياسية على ما أعلنه رئيس الوزراء المكلف بعد أن كان زعيم انصار الله أكد رفضه العودة لما سماه المحاصصة وهو ما اعتبره المراقبون ردا على اللقاء المشترك الذي أكد على ضرورة شراكة وطنية واسعة يشارك فيها جميع الاطراف والمكونات السياسية دون استثناء، ودون هيمنه أي من الاطراف السياسية او اقصاء او تهميش لاي منها, مشددا على الاسراع في تشكيل الحكومة وضمان تنفيذ نجاحها في اداء مهامها الوطنية الجسيمة في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة التي تمر بها البلاد. يذكر ان المشترك وضع معيارين للشراكة: إما معيار المساواة في التمثيل لكل الأحزاب والمكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية، أو معيار نسب التمثيل لمكونات وفعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. وقال بحاح المكلف بتشكيل الحكومة إن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة تسير بخطى متسارعة ومتابعة المكونات السياسية للتعجيل بتسمية مرشحيها ورفع اسمائهم إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بعد أن تم الإتفاق على توزيع الحقائب الوزارية وتحديد حصص تلك المكونات منها . وأرجع بحاح في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التأخر في تسمية هذه الحكومة إلى تأخير الاتفاق في إختيار رئيس الحكومة والإجماع عليه من كافة أطياف المشهد السياسي . وحسب منشور بحاح على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي وزعت الحقائب الوزارية الاثنين والثلاثين كالتالي: - المؤتمر الشعبي العام: الادارة المحلية والثروة السمكية والصحة والاعلام والشباب والرياضة وحقوق الانسان والسياحة ووزيري دولة. - اللقاء المشترك: وزارة التخطيط والنقل والأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة التعليم العالي والمياه والبيئة وشؤون المغتربين وشؤون مجلسي النواب والشورى ووزير دولة. - الحرك الجنوبي: وزارة التربية والتعليم والاتصالات وتقنية المعلومات والأشغال العامة والصناعة والتجارة والزراعة والشؤون القانونية. - جماعة أنصار الله (الحوثيين): وزارة العدل والكهرباء والخدمة المدنية والنفط والتعليم الفني والثقافة. ومن المنتظر أن يقدم كل مكون سياسي ثلاثة مرشحين لكل حقيبة وزارية، ويخول الرئيس اليمني ورئيس الوزراء باختيار واحد منهم، حسبما أوضح بحاح على صفحته. واشترط اجتماع لمستشاري الرئيس اليمني شروط يجب توافرها في من سيرشح من قبل المكونات السياسية التي يحق لها تقديم ثلاثة مرشحين لشغل الحقائب الوزارية وهي على النحو الآتي : 1. أن يكون يمني الجنسية ويتمتع بالأهلية القانونية الكاملة . 2. ألا يقل عمره عن 30 عاما . 3. أن يكون ممن عرف عنهم استقامة الخلق والسلوك . 4. النزاهة: ألا يكون المرشح ممن قد صدر ضده أي حكم بات في قضية مخلة بالشرف أو الأمانة والنزاهة مالم يكن قد رد إليه اعتباره . كما لا يجوز ترشيح من توفرت عليه أدلة الاجهزة الرقابية الحكومية على سوء ادارته للمال العام وتتمتع تلك الأدلة بالمصداقية والموضوعية المؤكدة . 5. الكفاءة: حيث أن يكون حاصلا على مؤهل علمي لا يقل عن شهادة جامعية في اختصاص له علاقة بالموقع المرشح له ولديه مهارات ادارية ومعرفية عالية تمكنه من الإلمام بكافة جوانب العمل الذي سيكلف به .ولديه رؤية تمكنه من تطوير الخطط الاستراتيجية وضمان تنفيذها والرقابة عليها . 6. الخبرة: أن يكون لديه خبرة تراكمية حقيقية وليست مجرد سنوات عمل ولا تقل عن خمس سنوات في موقع ادارية مختلفة وفي بيئات عمل متنوعة ذات علاقة بالإدارة . 7. احترام حقوق الإنسان: أن يكون من الملتزمين باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وألا يكون قد صدر ضده حكم قضائي بات في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان مالم يكن قد رد إليه اعتباره . كما لايجوز ترشيح من سبق مواجهته بدعاوي ذات مصداقية مدعومة بدلائل قوية عن انتهاكات جسمية لحقوق الإنسان أو جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات للقانون الدولي وألا يكون خاضعا لجزاءات اعتمدها مجلس الأمن الدولي 8. احترام سيادة القانون: أن يكون المرشح على درجة عالية من الاحساس بالمسؤلية والانضباط واحترام الدستور وتطبيق القوانين والأنظمة واللوائح . 9. الحيادية في ادارة شئون البلاد: أن يكون ممن يتسمون بالحيادية والموضوعية وألا يميز بين المواطنين على أي أساس كان أثناء أداءه لمهامه الحكومية مع مراعاة كافة الضوابط ذات العلاقة في وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.