أعلن راؤول كاسترو تسلم قيادة الحزب الشيوعي الكوبي إلى الجيل الشاب وذلك في المؤتمر العام للحزب الذي انطلق الجمعة. وانطلقت، الجمعة، المؤتمر الثامن للحزب الشيوعي الكوبي في قصر المؤتمرات في هافانا، بحضور السكرتير الأول للحزب راؤول كاسترو والرئيس ميغيل دياز كانيل، بالإضافة إلى قادة كبار آخرين من الدولة والحكومة الكوبية. ويتزامن المؤتمر مع الذكرى الستين لإعلان الطابع الاشتراكي للثورة من قبل القائد العام فيدل كاسترو، حيث ستصدق مرة أخرى على عدم قابلية الرجوع لكوبا عن عملها التحرري، وكما عبرت عنه في الدعوة لعقد المؤتمر، وسيقوم التأكيد أمام العالم عن "قناعتها غير القابلة الراسخ بالنصر". وقال راؤول كاسترو، السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي في كوبا إنّ قيادة الحزب ستنتقل إلى "الجيل الشاب المفعم بروح معاداة الامبريالية". وأعرب كاسترو في خطاب ألقاه في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الكوبي، عن ارتياحه من تسليم القيادة للجيل الجديد الذي له عشرات السنوات من الخبرة. وأكد كاسترو أمام المئات من مندوبي المؤتمر الحزبي في هافانا أن قيادة الدولة قد تمّ تسليمها إلى مجموعة من القادة المهيئين بشكل جيد وممنهج، الذين تمّ تعزيزهم بعقود من الخبرة في انتقالهم من القاعدة إلى المسؤوليات العليا، مشدداً أن هذا الجيل الشاب يشكّل استمرارية للثورة " فهم ملتزمون بأخلاقيات ومبادئ الثورة والاشتراكية، و متوافقين مع جذور وقيم تاريخ وثقافة الأمة، ومشبعون بمشاعر كبيرة تجاه الشعب، ومفعمون بالعاطفة والروح المناهضة للإمبريالية". ودعا كاسترو الى حوار قائم على الاحترام المتبادل مع الولاياتالمتحدة الأميركية، وبناء نوع جديد من العلاقات معها، من دون تقديم أيّ تنازلات أو التخلّي عن مبادئ الثورة والاشتراكية، مشدداً على أن بلاده ستدافع عن سياستها الخارجية، والالتزام بالقضايا العادلة دفاعاً عن حق الشعوب في تقرير مصيرها. و اختتم كاسترو : "بالنسبة لي، فإن مهمتي بصفتي السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي انهيتها بالرضا و لا شيء يجبرني على اتخاذ هذا القرار، وإنني طيلة فترة حياتي سأكون مستعداً للدفاع عن الوطن والثورة والاشتراكية. بمزيد من القوة أكثر من أي وقت مضى .... دعونا نصرخ " تعيش كوباالحرة،" يعيش فيدل "الوطن أو الموت سننتصر ". ويستمر المؤتمر لمدّة أربعة أيام من النقاشات المكثفة والبحث عن الحلول، لمواصلة الدفاع عما تم تحقيقه والعمل من أجل المزيد من الإنجازات. وكان كاسترو قال في المؤتمر السابق للحزب الشيوعي في 2016 إنه سيكون آخر مؤتمر يقوده "الجيل التاريخي" الذي حارب للإطاحة بدكتاتور مدعوم من واشنطن في ثورة يسارية عام 1959.