يجمع جُل خبراء الجحيم النووي المحتمل على سيناريو الرعب التالي: عند أول ضربة نوووية ستحترق تماماً مناطق سقوط الصواريخ النووية، وستنتفي فيها كل أشكال الحياة. بالترافق مع ذلك ستغلي مياه البحار، وستموت فيها الكائنات الحية. تالياً.. ستفيض مياه البحار على اليابسة وتغرق كامل المدن الساحلية في العالم. يلي ذلك انتشار الإشعاعات النووية السامّة، الكفيلة بالقضاء عى البقية الباقية من البشر والحيوانات والنباتات. ثم تأتي سحابة نووية داكنة السواد، وتُغلّف الكوكب، لتمنع وصول أشعة الشس، فتدخل الكرة الأرضية شتاءً نووياً قد تصل فيه درجة البرودة إلى ما دون الثمانين درجة مئوية، وستتكفّل هذه البرودة بالقضاء على البقية الباقية من الكائنات؛ ويعتقد بعض العلماء أن بعض الكائنات البكتيرية الدقيقة قد يكون لديها فرصة للبقاء. هذا السيناريو المرعب تم تعميمه من قبل علماء كبار، ممن يعرفون تفاصيل التفاصيل حول الرؤوس النووية المنتشرة في العالم بحسابات تلك الأيام. أما اليوم فإن الأمر لا يختلف جوهرياً من حيث التوقعات، بل من حيث التركيز الفادح للآثار التدميرية لمثل هذا السلاح الجهنمي. أوردت هذا السيناريو الذي ترافق ضمناً مع برنامج حرب النجوم المُعلن من طرف الريغانية السياسية قبيل الميل السوفيتي للتنازل تجاه الولاياتالمتحدة، على اعتبار أن البشرية تُبحر في قارب واحد، فإما النجاة لنا جميعاً، أوالغرق والفناء الجماعي. [email protected]