ما من يوم يمر من أيامنا العادية إلا ونسمع عن احصائية جديدة وسريعة لضحايا الحوادث المروريه سواء قتلى او مصابين، ويتكرر المشهد اليومي وبكل فظاعة فأصبحت أخبار الصحف والمواقع وحتى رسائل المحمول sms لها حضور قوي في نقل أخبار وعواقب الحوادث المرورية لدرجه ان الامر أصبح كالعادي والمألوف بالنسبة لكل من تصله مثل تلك الاخبار المؤلمة وكأنها روتين يومي مع الأسف الشديد . ولو نظرنا للأعداد المخيفة جداً لعدد ممن لقي حتفه في حوادث المرور وكم شخصاً اصيب وتعرض للاصابة وكم منهم نجا من الموت في ذات السبب والوسيلة لوجدنا أنها أعداد في غايه الخطورة وتزداد يوماً بعد يوم وكأنه سباق يتنافس عليه الإخوة السائقون غير مدركين النهاية الوخيمة التي يذهبون إليها هم وضحاياهم كانوا راكبين أو مشاة . للحوادث المرورية اسبابها وخصوصياتها يشترك في مسؤولياتها أكثر من شخص وجهة واخطاء واهمال في مقدمتها السرعة الزائدة وعدم التقيد والالتزام بقواعد وارشادات والسلامة المرورية بشكل عام، وتأتي الطرقات المتهالكة والمحفرة والمزينة بالمطبات المقززة والمهلكة للسيارات في المرتبة الثانية لوقوع الحوادث المرورية وانتشارها المخيف . الكل مطالبون بالوقوف تجاه مشكلة أزعجتنا ومثلت محوراً خطيراً تجعلتنا نكره شيئاً اسمه مركبة وسيارة ونفكر بطرق أكثر أماناً وطمأنينة لكي نسافر ونتنقل بكل أمان وسلامة وبعيداً عن شبح الموت القادم من طرقاتنا وسائقينا المغلوبين على أمرهم . لابد للجميع وخاصة السائقين الشعور بالمسؤولية الكاملة والتقيد بتعليمات وارشادات المرور وقواعدها المرورية عند القيادة بداية من الكف عن السرعة والقيادة بعقل وهدوء وتنتهي بآخر قاعدة ارشادية يفرضها عليهم رجال وإدارات المرور بعموم محافظات الجمهورية . ويجب على الحكومة الموقرة ان تعيد النظر في مختلف شوارع المدن والمحافظات طويلة او رئيسية وحتى فرعية والشروع الجاد في اصلاحها وجعلها شوارع وخطوطاً بمعنى الكلمة لاتساعد على انقلاب المركبات ولاتكون سبباً في وقوع الحوادث المرورية والعمل على تزويدها بالقواعد والاشارات المرورية وارشادات السلامة. هذا لو أردنا ان نخفف من تزايد تلك الاحصائيات المرورية المفجعة ونضمن سلامة كل مسافر وكل سائق وكل راكب وحتى المشاة، كما لمشكلة الدراجات النارية شأن في مشكلتنا المرورية التي لاتنتهي ولا تُمل . ولو أردنا ان نوقف عجلة الاحصائيات المرورية والأمنية في الجانب المروري والأخذ بها الى بر الأمان، فالسلامة تهمنا جميعاً ومطلب شعبي ولانقول قضاء وقدراً ونحن من نجني على أنفسنا بإهمالنا وتقصيرنا وتنصلنا عن أبسط مسؤولياتنا المُلقاة على عاتقنا . رابط المقال على الفيس بوك