واجب الدولة أي دولة هو التعامل بالقانون والحسم والحزم لحماية الحقوق والحريات لأن الحريات والحقوق ليست مقصورة على فئة من الناس وإنما موزعة بين جميع المواطنين بالتساوي ولا يوجد مواطن من الدرجة الأولى وآخر من الدرجة العاشرة يحرم عليه التعبير ويعتبر جرماً بينما الآخر يعتبر التخريب حقاً من حقوقه التي لا تمس.. واجب الأمن والدولة أن تقوم بواجبها بالقانون بعيداً عن التعسف في استخدام الحق، فالتعسف مثل التفريط والإهمال كلاهما وجهان لتخلي الدولة عن واجبها وهما وجهان للاعتداء على المواطنين الأول قتل بالفعل والثاني قتل بالامتناع عن القيام بالواجب، هنا يأتي واجب المجتمع والقوى السياسية ودورها في حماية الأمن والحريات للجميع عن طريق مساهمتها في التوعية والبعد عن المزايدة أو المجاملة والسكوت عن الحق, يبدو هنا الانصاف وكلمة الحق من قبل القوى والشخصيات الوطنية كعامل مكمل لمهمة الدولة وعليهم أن يبادروا لإدانة سوء استخدام السلطة لقوتها إذا فعلت وإدانة إهمالها إذا تساهلت أمام التخريب كما يوجب إدانة سوء استخدام المحتجين والمعارضين لحقهم في المظاهرة والتعبير, حيث تبقى السلمية هي معيار الحق وعندما تتخلى أي جماعة عن هذه السلمية إنما تتخلى عن حقها في التعبير وتتحول إلى جماعة تخريب وقطاع طرق وتضع الدولة أمام واجبها في حفظ الأمن والتصدي لجماعة العنف المدان من المجتمع المتمدن واي شريحة تمسك العصا من الوسط هي جماعة قليلة الخير والخبرة، ففي الدماء وتخريب الأوطان يكون مسك العصا من الوسط عبارة عن غطاء للتخريب ولهذا أعجبني بعض قادة الحراك الذين أدانوا العنف والفوضى وتنفيذ أجندة خارجية مع انهم يدعون الى فك الارتباط لأنهم ببساطة يعلمون بحسهم السياسي أن العنف والتخريب يقتل قضيتهم ويخرجهم من المولد بلا حمص ولا فاصوليا .. ومع الأسف يصمت كثير من السياسيين بل وتهتز رؤيتهم مع أن الأمر واضح، نريد تحقيق الحرية للجميع والأمن للجميع، مافيش مواطن أحسن من مواطن، هل في هذا صعوبة؟ لا اعتقد أن الأمر غامض إلا عند من في نفوسهم غرض وثأر على الوطن وعملهم الأساسي التحريض على الفتنة عن طريق صحف يومية وقنوات أشار إليها الرئيس هادي أمس في كلمته.. كما أعجبني بيان الحزب الاشتراكي الأخير الذي أدان العنف وإحراق مقرات الاصلاح ومطالبته بتحقيق يحدد المسؤولين عن أعمال القتل والتخريب ...نريد تحقيقاً يحدد الطرف المخالف والخارج عن استخدام حقه القانوني وكل شرائع الشعوب المتحضرة التي تحترم الإنسان بدون تمييز ولاعنصرية ولامناطقية.. وبهذا سنضع قواعد لحماية أنفسنا كشعب لن يخرج من محنته إلا بالاعتراف بحق الجميع وبالحوار كوسيلة للخروج من المأزق والأنفاق المظلمة. [email protected] رابط المقال على الفيس بوك