لصوص الأسواق انتشرت حالات السلب والنهب في الشوارع والأسواق الشعبية بمدينة تعز وبطريقة عجيبة ومزعجة ورغم كل التحذيرات المكتوبة على لوحات بارزة في مداخل الأسواق إلا أن محترفي السلب من اللصوص وفي مقدمتهم النسوة يقومون بعمليات السلب بطريقة محترفة لكنها بشعة إلى أبعد الحدود فبعد أن تعرفت عن قرب على أحد ضحايا السرق في مدخل شارع عصيفرة بالقرب من باب الكبير وهي طفلة لا يتجاوز عمرها ال12عاماً وهي تبكي بحرقة بعد أن سطت إحداهن على حقيبتها الصغيرة التي كانت تحوي جهاز هاتف نقال جديد ثمنه 16ألف ريال لم تهنأ بعد بالتمتع بأهم مزاياه التقنية. قال لي أحدهم: بأن إحدى قريباته سُرق عليها بضم السين حزام ذهب يتجاوز ثمنه المليون ريال وقد سُرق بنفس الطريقة بعد أن فتح اللص أو اللصة شريط الحقيبة التي كانت تتأبطها بذكاء ودهاء غريبين. وفي هذا السياق حدثني أحد الزملاء بأن أحد سائقي الدراجات النارية تناول حقيبة من على كتف إحدى الشابات وسحبها عدة امتار على مرأى ومسمع من الكثيرين منتزعاً حقيبتها بكل ما تحويه دون أن يحرك الحضور ساكناً أما أغرب حالات السطو فقد قام بها بعض البلاطجة من الشباب الذين اعترضوا حافلة كانت تقل مجموعة من النسوة بعد عودتهن من إحدى صالات الأفراح بعد العاشرة مساء وقاموا بسلب ما بحوزتهن من حلي ومجوهرات تحت التهديد بالسلاح.. اللهم امنحنا الأمن والأمان يا أرحم الراحمين. خطباء ولكن: كثيرون هم أولئك الخطباء في مساجدنا المختلفة الذين يواكبون من خلال خطبتي الجمعة عديد الهموم والتطلعات الحياتية المختلفة مثل التطرق للنظافة العامة والشخصية، الفضلات والنفايات المتكدسة هنا وهناك، انقطاع التيار الكهربائي شحة المياه وعدم وصولها إلى عديد المنازل. وفي هذا الاتجاه أعجبني وشدني كثيراً الشاب بشير الزريقي وهو يتحدث عن مؤتمر الحوار الوطني وأهميته في إخراج الوطن من مجمل الأزمات والمشاكل العالقة وذلك خلافاً لما يتناوله البعض من أقرانه الذين وصلوا إلى المنابر بطريقة مذهلة مثل ذلك الخطيب في أحد المساجد الذي تناسى كل هموم الوطن والمواطن وسخّر خطبة الجمعة للتشهير بالشيعة بطريقة غير مسئولة وغير حضارية حيث تمكن بدهاء من زرع الفتن ونشر الكراهية والبغضاء، وعقب الصلاة استنكر فعلته الكثيرون ووصفوه بالغبي والمحرض. سماسرة يشكو بعض السماسرة والمشتغلين في الدلالة في المنازل والعقارات من أولئك الدخلاء على مهنتهم التي يعتمدون عليها اعتماداً كلياً كمصدر وحيد للعيش حيث يقول أحدهم بأنه لا يخشى المنافسة من أحد ولكنه يتساءل بحسرة شديدة: من سينصفنا من هؤلاء الدخلاء الذين يأكلون باليدين فهم في الأساس من الموظفين الذين يتقاضون رواتب مجزية من الدولة ويزيد قائلاً: أنا لا أدري كيف يتسنى لهؤلاء استلام رواتبهم بطريقة منتظمة دون أي استقطاعات في الوقت الذي لم نسمع أنهم ذهبوا إلى أعمالهم أو عادوا منها فهم طوال اليوم يتحركون مثلنا كدلالين يبحثون عن منازل للإيجار أو البيع دون أن يعيروا الوظيفة أدنى قدر من الاهتمام واختتم قائلاً: والله إنه خاربة خاربة من صدق. رابط المقال على الفيس بوك