تشييع جثمان الشهيد مطهر أحمد الغرباني في حجة    صنعاء.. معاناة صامتة لأسر أنهكها الجوع    بزشكيان: الحوار الإقليمي ضرورة لتفادي تداعيات التصعيد    حادث مروري مأساوي في أبين يودي بحياة 15 شخصاً    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    القائم بأعمال الأمين العام يترأس الاجتماع الدوري الموسع لتنفيذية انتقالي لحج ومديرياتها    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    رصد تسلل سفن مشبوهة مرتبطة بإيران إلى مينائي رأس عيسى والصليف بالحديدة    "حياة عدن" ينشر تفاصيل مصرع 16 شخصاً بحادث تصادم مروّع في أبين    الأمم المتحدة: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صعدة تُحيي الذكرى السنوية ال19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي    خبير اقتصادي: العملة الرقمية في غزة أداة للسيطرة السياسية وتجريد القطاع من سيادته النقدية    عدن.. تعيين قائد قوات الأمن الوطني قائداً لقوات الأمن الخاصة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    عدن.. منع إصدار تكاليف التعيين في بعض الوظائف    روبوتات إماراتية ذكية تصل عدن لتنظيف الألواح الشمسية وتعزيز استدامة الطاقة    عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    انخفاض أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    عدن بلا سيولة    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    اللغة فعل حي    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصين الهائل..
نشر في الجمهورية يوم 15 - 05 - 2013

منذ سنوات عديدة وأنا أتوق لزيارة الصين، وها قد جاءتني الفرصة لأكون في أكبر دول العالم، من حيث السكان، وأحد أكثر الدول ثراء في تاريخها وتقاليدها. ومع أننا نجد ناطحات السحاب، وملامح الصناعة، وتلك الشحنة الهائلة من الحركة والنشاط، فإن الصيني يدرك ذلك الموروث الذي يجعله دائماً صاحب شخصية فريدة. سأتذكر مقولة نابوليون بونابرت: الصين مارد دعوه يغط في نومه لأنه إذا صحا سوف يهز العالم. بلد هائل، وكلما مر الوقت صارت خطوات المارد أكثر دوياً. وكلما مر الزمن نزداد معرفة بأن الحركة الضخمة تزداد خفة. لكن لدى الصيني دائماً اعتزاز أنه الشعب الوحيد طوال تاريخهم الذي لم يعتد على شعب آخر. فالصين في تاريخها لم تقم باحتلال أي بلد، وتعرضت للاحتلال من اليابان في القرن العشرين، وهي ربما المرجعية التي تجعل دائماً العلاقة بين البلدين ملتبسة. وكما رأيت فالناس هنا وديعون ومسالمون. بل إنني لم أر شعب حتى اليوم بهذه الوداعة.
وعندما تحدثت إلى دكتور عن أن الصين تضع نفسها دائماً كبلد المستقبل في قيادة العالم، اخبرني أنهم بلد لا يرغب سوى في تقديم السلام للعالم. وسواء كان ما أتحدث به يستبق الواقع أو لا. ولدي قناعة انهم اذا أرادوا ان يكونوا القوة الأولى في العالم، فنظراً لكثافة السكان هم يريدون أن يبلغ حجم اقتصادهم على الأقل مرة ونصف حجم الاقتصاد الامريكي. ومع أن الاقتصاد الصيني اليوم ثاني اقتصاد في العالم، فهم يدركون أنهم مازالوا في مرحلة بلدان العالم الثاني. فهناك مناطق واسعة في الصين مازالت لم تحصل على التنمية، حيث تركزت التنمية في المرحلة السابقة في الجزء الشرقي. وكانت السياسة الاقتصادية قسمت البلد إلى ثلاث مناطق اقتصادية، شرقية، وسطى وغربية.
ونانشانج المدينة التي استضافتنا تنتمي إلى المنطقة الوسطى التي بدأت منذ سنوات الحكومة تدشين مرحلة التنمية فيها. كما أنه مؤخراً تم الإعلان عن بدء التنمية في المنطقة الغربية، وهي المنطقة الأكبر في الصين، والتي ستتحول فيما بعد إلى المنطقة التي ستقدم أكثر عمالة رخيصة في المستقبل. أي انه سيصبح تحول اقتصادي في الصين، بحيث إن بكين وشنغهاي وأكثر المدن تطوراً في الصين، بدأت تعاني من غلاء المعيشة، خصوصاً في العقارات. لذا فالصين مازالت تمتلك إلى فترة طويلة، تميزاً في تقديم عمالة رخيصة، حتى مع تطور اقتصادها وتقدمه لأنها مازالت تحتفظ بخيارات للمستقبل.
مع ذلك حين يتحدث الصينيون بنوع من الفخر نحو بلادهم، يدركون أنهم مازالوا يواجهون تحديات هائلة، خصوصاً في التكنولوجيا. فمعظم التكنولوجيا، حتى للمنتجات التي تصنع في الصين، مازالت تصنع في أمريكا واليابان وأوروبا. أي ان الصين يحتاج الكثير لتمتلك تقنية التكنولوجيا العالية وتنافس الدول الأكثر تقدماً. كثير من البروفسورات يشيرون بزهو إلى مقولة “صنع في الصين”. إذ صارت الصين اليوم ورشة ضخمة للعالم، أو مصنع العالم كما يحلو للبعض تسميته. لكن أيضاً هناك مخاطر مستقبلية، فمع بلوغ الصين مرحلة متقدمة من النمو الاقتصادي، بالتأكيد سيكون هناك ضريبة عالية ستدفعها البيئة. الكثير هنا تحدث عن ذلك، فالحكومة تدرك ذلك، مع ذلك، هناك حركة هائلة ترى أنه لا وقت أمامهم لتأجيل خططهم. لكن أكثر ما يمكن ان نعرفه عن الصينيين هو تمتعهم بقدر هائل من الصبر، ونفس طويل ليبلغوا ما يخططوا له. إنه نوع من التقليد أو تاريخهم، شيء من الحكمة.. وأعتقد أنني سأكتب الكثير وبصورة تفصيلية عن بلد هائل ومتعدد.. رغم ما يبدو لنا من الوهلة الأولى صيغة واحدة.
رابط المقال على الفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.