تجدد صراع سعودي إماراتي بحضرموت وشبوة واغتيالات تنذر بانفجار الأوضاع    انهيارات صخرية وظاهرة مخيفة لتشقق الأرض في جبل حبشي بتعز    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    الأرصاد: أجواء مغبرة على أربع محافظات وأمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    نقابات عمال الجنوب تمهل الحكومة 3 أيام: هذه فرصتك الأخيرة قبل التصعيد    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    اليمن: أي عملية سياسية يجب التزامها باستعادة المؤسسات وحصر السلاح بيد الدولة    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    تسليم أدوية ولقاحات خاصة بالقطاع الزراعي في البيضاء    أستراليا: الحرب على إيران أدخلت الاقتصاد العالمي مرحلة بالغة الخطورة    بين باب الثقة وباب الغدر    من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق    لقطة مروعة في دوري الأبطال.. هل حرم برشلونة من حقه؟    شرطة المرور تعلن تمديد ساعات العمل من اليوم    البايرن لتجديد التفوق على الريال... وآرسنال مرشح لتجاوز سبورتينغ لشبونة    بن عامر: المواطن هو الركيزة الأولى للأمن    أمريكا وحصار إيران: هل سقط القانون الدولي؟    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    قيادة مصلحة التأهيل والإصلاح تكرم مدراء الإصلاحيات المركزية والإحتياطي    من داخل الانتقالي إلى ضده.. انسحابات تكشف غياب المشروع وتفضح أهدافًا مرحلية    حكومة "الريموت" وهروب ال 100 يوم: قمع الجنوبيين بدلاً من إنقاذ المعيشة!    شكر أبناء الضالع يتصدر المشهد.. إشادة بدور الشيخ أحمد رويس السليماني وأهالي بيحان في إنجاح الصلح    اتهامات متصاعدة باستهداف "درع الوطن".. مقتل ضابط جنوبي في كمين بطريق العبر يثير الجدل    صمت مخزٍ وسلطة غائبة.. مأساة طفلان صيادين من شبوة تكشف عجزًا إنسانيًا فاضحًا    البرلماني معزب يخاطب إخوان اليمن: مستحيل أن تصفونا سياسياً وعسكرياً وعليكم القبول بالآخر    فشل جهود البحث عن صيادين فقدا في سواحل شبوة وخفر السواحل تؤمل على الدعم الجوي    تضارب الأنباء حول فاعلية "الحصار" في هرمز.. وترامب يلوح بتفاوض مرتقب    شرطة أمانة العاصمة توضح حول حادثة قتل في حي مسيك بمديرية آزال    ربع نهائي الأبطال| باريس يطيح بليفربول.. وأتلتيكو يقصي برشلونة    استشهاد 5 فلسطنيين بقصف صهيوني على مخيم الشاطئ في غزة    إيطاليا تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع الكيان الإسرائيلي    حملة قمع حوثية واسعة ضد أئمة وخطباء المساجد في محافظة ريمة    من الوظيفة إلى الأعمال الشاقة.. كيف دمرت مليشيا الحوثي سوق العمل؟    مسؤول إيراني: الهجمات طالت 160 موقعا تاريخيا وننتظر تقييم "اليونسكو" للأضرار    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطّلع على أضرار حريق مصنع المزنعي للإسفنج    المسحور يتولى تدريب شعب إب ويعلن عن القائمة الأولية استعداداً لكأس الجمهورية    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    تنبيه للقاطرات والشاحنات للالتزام بالاوزان والحمولات على الطريق الدولي    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    "فيديو" شجار اطفال يتحول إلى جريمة مروعة في صنعاء    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    حكاية من قسم العناية المركزة    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    تجليات النصر الإلهي    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوثي والدرّاجات النارية في الاتجاه المعاكس

قد يستغرب القارئ لهذا العنوان، ولكننا لن نتركه يتيه في قراءة القصد والعلاقة، فنقول إنه لا علاقة حقيقية بين ما يجري من الحوثي في أكثر من موقع جغرافي وسكاني والدرّاجات النارية إلا في أن كلاً منهما يسير دائماً في الاتجاه المعاكس.
فالحوثي يسير في اتجاه يتناقض مع كل حقائق الإجماع السياسي، والدرّاجات النارية تسير دائماً في الاتجاه المناقض لكل حقائق وقواعد المرور المُجمع عليها عالمياً، فنراها لا تتردّد في التجاوز والسير في الخط المعاكس، ولا تحسب حساباً لأية نتائج قد تترتب على تجاوزاتها؛ لأنها مطمئنة أن السلطات لا تحاسبها، مثلها تماماً مثل الحوثي الذي يفعل ما يشاء ويتجاوز على النحو الذي يشاء وهو مطمئن أن السلطات سترسل له وساطة، والوساطة ستخرج بصلح يقرّه على ما هو عليه ويعمد تجاوزاته بتوقيع الأطراف بحقه في الحركة والعمل دونما محدّدات، ولا تكلّف لجان الوساطة نفسها أن تشترط تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بل الثقيلة في أقل تقدير، وهو لعمري أمرٌ لم أستطع فهمه، ومثلي كثيرون يسألون عن هذا السر.
ألا يمكن أن نقول لسلطات المرور في الجمهورية: لماذا لا تطبّق قواعد المرور، ونقول لها أن تقتدي وترسل لأصحاب وسائقي الدرّاجات النارية لجان وساطة في كل محافظة وتعقد معها اتفاقات تضبط مساراتها في الاتجاه الذي يخدم مصالحها ولا يحقّق رأياً بالآخر..؟!.
ألا يمكن لنا أن نتساءل ونسأل السلطات: لماذا لا تعمل على البدء بتنفيذ مخرجات الحوار وتقوم ببسط هيبتها وسيطرتها على كل شبر في الوطن، وتنزع كل سلاح يستخدم من قبل أي طرف مهما كان وبأي مسمّى يكون، وأن تجبر بحكم القانون وضوابط الدولة المدنية كل طرف يعشق السلاح أن يتحوّل في عشقه وهيامه إلى العمل السياسي السلمي، وبه سيصل إلى ما يشاء ويحقّق ما يريده وليس عبر السلاح والدم والانتهاك لكل قيمة نبيلة ومفردة سامية في البناء الاجتماعي، كالسلم والتعايش الذي ظلّت اليمن تحت رايته ردحاً طويلاً من الزمن..؟!.
ألا يحق لنا أن نطمئن على حياتنا ونحن نقطع الطريق وألا نفاجأ بدراجة نارية تفعل فعلها وتهرب إلى حيث تعلم السلطات الأمنية ولا تتبعها، ألا يحق لنا أن نطمئن ونحن نمارس العمل السياسي والعمل العام ألا يصيبنا غضب الحوثي وتطالنا رصاصاته، وأن نفقد منازلنا بالنسف ومدارسنا بالتدمير ومساجدنا بالتفجير تحت مبرّرات إقرار السلام وإزالة بؤر التوتر وكأنه هو الدولة، والدولة في جيبه مقيمة..؟!.
ألا يحق لنا أن نقود سياراتنا باطمئنان شديد دون أن تحدث لنا مفاجأة من هنا أو هناك بخروج درّاجة نارية من اليمين واليسار والأمام والخلف، ومن كل اتجاه تصيبنا بذعر وتتسبّب في وقوعنا بحوادث نكون فيها الضحايا والمخالفين في نفس الوقت، أو على الأقل تصل السلطات المرورية إلى عقد صلح يتم فيه علاج صاحب الدرّاجة، ولا حول ولا قوة إلا بالله..؟!.
ألا يحق لنا أن نعبّر عن رأينا ونقول بحرية كل ما نعتقده دون أن يخرج الحوثي، ويقول إننا نهدّده ونحرّض ضده ونحشد الناس عليه؛ على الرغم من أن الساحة خالية ولا أحد فيها سواه، ونفاجأ أننا صرنا ضحايا من جهة وآثمين في حق الحوثي من جهة أخرى، ونجد الجهات الأمنية وغيرها تتدخّل في صلح يلزم الجميع بإجراء هدنة وكأننا كنا على جبهات القتال ضد الحوثي، كما هي القاعدة أن المعتدي والمعتدى عليه يُحسبون على قاعدة واحدة، وتضعهم اللجان في سلة واحدة عليهم التزامات واحدة، وحين يخرق الحوثي الاتفاق تعود اللجان لخطب ودّه، ولا حول ولا قوة إلا بالله..؟!.
ألا يحق لنا في الأخير أن نأمن ونطمئن من عادات الحوثي والدرّاجات النارية في عشق الاتجاه المعاكس وما يحدثه هذا الاتجاه من أضرار بالغة بالسكينة والسلم الاجتماعي..؟!.
إننا ننتظر الإجابة، وننتظرها أكثر بفعل على الأرض من الحوثي والدرّاجات النارية، يرسلون فيها رسائل مطمئنة للمجتمع الواقع تحت الرعب من اتجاههم المعاكس.
والله من وراء القصد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.