عندما رفعت الحكومة السابقة أسعار المشتقات النفطية نهض الحوثي وانتفض دفاعاً عن الشعب من ظلم الجرعة كما قال وأتبع ذلك بمظاهرات مسلحة ومحاصرة صنعاء بالمخيمات معلناً أن هدفه فقط إسقاط الجرعة القاتلة وسيعود ولا أطماع له أبداً أبداً، والملاحظ أن عموم الشعب لأول مرة لم يتجاوب مع مظاهرات ضد الجرع السعرية ليس لأنه معها لكنه كان يدرك بحسه السياسي بأن المقصود ليس الجرعة وإنما مصائب قادمة تحضر في الداخل والخارج فكانت المظاهرات معدومة عدا أنصار الحوثي في صنعاء القادمين من المحيط القبلي.. وفي نفس الوقت خرجت الجماهير في العاصمة والمدن اليمنية مالم تخرج في تاريخها تقول للحوثي قف لاتؤذي اليمن بحجر الله فيما عرفت بمسيرات الاصطفاف الوطني وبالملايين ولم يلتفتوا لها باعتبارهم دواعش وقاعدة، ولو أن هناك من يعقل ويحترم شعبه وحتى خياراته لتوقف عن خطة التهام اليمن وجرها للمجهول، والمجهول الذي كان الشعب وحكماء اليمن يحذر منه هو مانعيشه اليوم من حروب ودمار في البر والبحر والجو والمتضرر هو الشعب الذي خرج الحوثي من أجله لتوقيف الجرعة كما قال لنراه وبسبق إصرار وترصد يجلب له مصائب لاتحصى وحرباً هوجاء مازال يشعلها بمبررات شتى.. وبدلاً من إسقاط الجرعة سقطت اليمن في هذه الفتنة وانعدم معها الوقود والغذاء إلى درجة نترحم بها على الجرعة والجرع الذي نساها الحوثي بمجرد سيطرته على صنعاء الذي كان يحلف الأيمان أنه لن يدخلها ولايريد الحكم وكل مايريده هو إسقاط الجرعة لصالح الشعب ولو أنه وفى بوعده للشعب وعاد وانسحب من صنعاء بمجرد إسقاط الجرعة لكان اليوم بطلاً قومياً وقوة ضاغطة بدعم الشارع لكنه نسي كل وعوده ومضى ينفذ مشروع القتل والاخضاع للشعب وبدأ يهيء ويعد لرفع الجرعة بحسب تصريحات مسؤوليه.. وبنهم أسرع يلتهم ويقتحم المدن اليمنية قتلاً وتفجيراً وصولاً إلى عدن. ولم ينسوا أن يثيروا علينا مخاوف دول الجوار بمناورات عسكرية على الحدود وبتصريحات عنترية تخيف الغافلين وتستنهض الرقود مؤكدين أن الهدف هو مكة والمدينة وكأننا ناقصين عنتريات منذ حرب الخليج الأولى التي أدخلت اليمنيين وخاصة المغتربين ًعين البوري.. الآن هانحن وصلنا إلى ماحذر منه الحكماء والسياسيون بسبب الطيش والغرور مع مصيبة السيطرة علي قرار الجيش من قبل مليشيا مغامرة وحلفائها جعلته يخوض معارك قتل وتدمير في عدن والضالع وإب والبيضاء ومارب ومدن أخرى ضد اليمنيين باعتبارهم دواعش.. بدأت مغامرة الحوثي بإسقاط الجرعة وانتهت بإسقاط اليمن وانعدام الوقود والغذاء وتهديد حياة اليمني البسيط من كل الاتجاهات ...من أجل ماذا ؟. من أجل أطماع ونزوات مجنونة بحب السيطرة والحكم والاخضاع ورغبة في الكرسي على بحر من دم، هذه المشكلة وسبب كل المصائب، ويجب أن لا تغيب بين كثافة الأدخنة حتى يتخلص منها الشعب كوباء وهو يدفع ثمن كل هذا الهوس بالحكم والسيطرة بالدقم والبندق. هذا الشعب سيخرج منتصراً بوعيه ولن يخوض حرب المغامرات الطائشة والأطماع المجنونة وهو يعرف كيف ومتى يخوض معاركه الوطنية ومع من .. فاليمنيون سياسيون بالفطرة لاتنطلي عليهم الألعاب ولايسحبون بحبل التغرير والعواطف والشعارات المدعوسة والملطوشة من قطاع الطرق لأنه باختصار شعب يمني يفهمها وهي طائرة و قبل ماتطير. [email protected]