تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الإعلام يستعرض التوجهات الحكومية لتعزيز الحريات العامة وتعظيم دور الصحافة في البناء والتنمية
في ندوة حول آفاق تطور الصحافة اليمنية
نشر في الجمهورية يوم 15 - 12 - 2006

- القضاء وحده صاحب السلطة على الصحافة والاحتكام إليه سبيل لإنصاف من يتعرض للضرر
- على الصحافيين إعداد ميثاق شرف لحماية المهنة من الدخلاء والباحثين عن الارتزاق
- قحطان : نطالب صحف المعارضة بإفساح المجال لوجهات النظر المختلفة للتعبير عن آرائها
- العواضي : يجب أن تلعب الصحافة دوراً رقابياً موازياً لمجلس النواب
- الهتار : مساءلة الصحافيين على ذمة قضايا نشر مألوف في الأنظمة الديمقراطية- صنعاء/ سبأ ..
أكد الأخ/حسن أحمد اللوزي وزير الإعلام أن هناك خطوات محددة ستعمل الحكومة على اتباعها لمتابعة إصدار قانون الصحافة والمطبوعات في صيغته الجديدة المتطورة.. مبيناً أنه سيستفاد في إعادة صياغة مواده من أحدث القوانين العربية والعالمية، بما يعزز من كفالة وإعطاء الحماية الكاملة للصحفي ومنع حبسه بسبب الرأي وأداء المهنة، ولحماية تدفق وتداول المعلومات، وتبني النقد البناء والانسجام الكامل مع ما تنص عليه المواثيق الدولية بهذا الخصوص والموقع من قبل اليمن.
وأشار الأخ الوزير لدى افتتاحه ندوة "الصحافة اليمنية .. أفق يتسع .. أم هامش يضيق..؟" التي نظمتها أمس في صنعاء منظمة «صحفيات بلا قيود» بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، إلى أن اليمن تلتزم التزاماً واضحاً ودقيقاً باحترام حقوق الإنسان وكفالة ورعاية الحريات العامة وحماية الحريات الخاصة، وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية الصحافة وتعظيم دور الرأي والرأي الآخر والنقد البناء.. معتبراً ذلك مبدأ حيوياً معاشاً يتجسد كل يوم في الواقع وفي الإعلام الرسمي والصحف اليومية والأسبوعية والمجلات.وقال: الصحف الرسمية تحتضن أكثر من 75 في المائة من كتابات ومشاركات من خارجها يكتبون بكل الحرية ويقدمون آراءهم ورؤاهم تجاه كافة القضايا المعاشة، ونجدها كل يوم غنية بوجهات النظر المختلفة وبالآراء المتعددة.وأوضح اللوزي أن يمن اليوم الذي تحققت فيه أغلى أماني شعبنا، ليس بإنجاز الوحدة اليمنية فقط وإنما بالوثوب إلى حالة حضارية تعتبر من أرقى الحالات التي وصلت إليها المجتمعات الإنسانية بوصول اليمن إلى هذه الحالة، وهي حالة الالتزام بالحرية السياسية والاقتصادية والثقافية، وفي مقدمتها حرية التعبير.وقال الأخ/حسن اللوزي وزير الإعلام: اليمن الجديد هو يمن الحرية السياسية والاقتصادية، وحرية الصحافة والرأي والرأي الآخر، والإرادة القيادية العليا في اليمن ممثلة بفخامة الأخ/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وتعهداته ووعوده الانتخابية التي تحولت إلى وثيقة ملزمة للحكومة والمؤسسات الدستورية تؤكد السير الدؤوب لجعل الأعمال في كافة الميادين ترجمة صادقة للقيم والمبادئ الدستورية وتكريس سيادة النظام والقانون ومواصلة بناء دولة المؤسسات، وبالتالي تعزيز وتفعيل مجتمع الحريات ليبلغ أغلى غاياته الحضارية.ولفت وزير الإعلام إلى أن قانون الصحافة الساري تطبيقه في اليمن تميز عن كثير من القوانين والتشريعات السارية في الوطن العربي وكثير من البلدان.. مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى تضييق بنود المحظورات الموجودة في القانون، والتي تصل إلى 12 بنداً لتنحصر في البنود التي جاءت في وثيقة العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.. مؤكداً التزام الجمهورية اليمنية بالدستور والقوانين النافذة لكي ينسجم وضعنا القيمي مع قيم الحضارة المعاشة ومع القوانين والمواثيق الدولية.وبيّن الأخ الوزير أن مجتمعنا المنفتح والمتعدد يقوى كل يوم بفضل التنافس السياسي والمشاركة السياسية وتعددية الآراء والاجتهادات.وقال: سوف يتعزز ذلك بتعدد وسائل الإعلام في ظل الثوابت الوطنية المجمع عليها، والتي ترفض استخدام الإعلام في الولاءات المذهبية أو الطائفية أو الصراع الديني أو نشر الكراهية والترويج للفتن بأية صورة من الصور.وأضاف الأخ الوزير: نحن نفتخر أن لنا في اليمن صحافة تؤدي مهنتها ودورها، خاصة الصحافة الحزبية والأهلية، وهناك نماذج رائعة من الكتابات التي يكتبها صحافيون مهنيون ملتزمون لا يُساءلوا، وإنما نحني قاماتنا لما يكتبون ونقدرهم، وهناك من يكتب بصورة يمارس فيها الحرية الكاملة ولكنه يتعدى عليها ويتعدى على القيم والحقوق الخاصة، وبالتالي عندما يُساءل قضائياً واحد من هؤلاء، وهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، يجب أن لا نياس وأن لا نطلق الكلمات التي تقيم الوضع تقييماً مشوهاً غير منصف ولا يمت إلى الموضوعية والمصداقية بأية صلة، فهناك المئات من الصحافيين الذين يكتبون في الصحافة الحزبية والأهلية لم يتعرضوا لأي شيء، ولم يُساءلوا.وتساءل اللوزي، ألا يحق لمن تعرض للضرر بسبب الانتهاكات الصحافية التوجه إلى السلطة القضائية لكي يحصل على حقه في العدالة والإنصاف؟ لماذا لا ننظر بتقييم حقيقي لمؤسساتنا الصحفية الخاصة؟وقال: حقيقة هي مؤسسات بائسة، ولا تقوم على قاعدة حقيقية من العمل العصري والمؤسسي، وبالتالي يجب أن نتوجه إلى نقد السلبيات في القطاع الصحافي والعمل الصحافي لكي نبني صحافة حقيقية قادرة على أن تصمد وإن واجهت أية مشكلة سواء من السلطة أم من داخل المجتمع.وأوضح الأخ وزير الإعلام أن القضاء وحده صاحب السلطة على سلطة الصحافة والاحتكام إليه في معالجة قضايا ومشكلات التعسف في استخدام الحرية حين تضر بحقوق الإنسان، وهو السبيل لتحقيق الإنصاف والعدالة.. مؤكداً أن القوانين الحاكمة وهي عديدة ومنها قانون الصحافة تحتاج إلى إعادة النظر والتنقيح لأن فيها ما يبيح حبس الصحافي ويبيح للقاضي أن يطلق أحكاماً كثيرة قد لا نرضى عنها ولكننا في المستقبل القريب لا نريد أن يصدر في حق أي زميل أو صحفي أي حكم حتى وإن أخطأ إلا حكم بالعقوبات المدنية.ودعا وزير الإعلام إلى التئام الصحافيين والإسراع في إعداد ميثاق شرف صحافي يتضمن ما يمليه ضميرهم وما يحقق لهم ولمهنة الصحافة الحماية، وما يحقق أولاً وأخيراً حراسة هذه المهنة المقدسة.. منوهاً إلى أن هذا الميثاق يعزز حماية الصحافة من الدخلاء عليها وممن يبحثون عن الارتزاق.وقال: لقد آذت المجتمع كثيراً الكلمات غير المسئولة التي تعسفت في استخدام الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة، ونطمئن إلى أن هذه الكتابات ما زالت محدودة وانتصرت الحقيقة لأننا لم نكمم أفواه الذين تورطوا في استخدامها وعوّلوا عليها فأوصلتهم بسهولة إلى الخسران.وأضاف: القانون الموجود والساري بكل المقاييس الدقيقة يعتبر من القوانين المتقدمة لكننا لا نطبقه حماية لحرية الصحافة ولو طبقناه تطبيقاً صارماً لوجدنا أعداد الصحف أقل مما هو قائم بسبب أن هناك نصوصاً تُفهم فهماً متناقضاً، ويمكن أن تدفع بالقضاة إلى اتخاذ أحكام قد لا تفيد ولا تحمي التزامنا بتطبيق النصوص الدستورية.. مشيراً إلى أن أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ملك للجميع، ووظيفتها الرئيسة تحقيق الغايات المشروعة للجماهير والرخاء الاجتماعي.من جهته استعرض اللواء/مطهر رشاد المصري نائب وزير الداخلية جهود وزارة الداخلية من خلال قيادتها وأجهزتها وكوادرها بتوجيه مباشر من القيادة السياسية في تعزيز حرية الصحافة وحماية منتسبيها.. مشيراً إلى أن الوزارة أقامت علاقة مباشرة مع وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية بمختلف مسمياتها، وفتحت مع منتسبيها قنوات اتصال وتواصل ووفرت لهم المعلومة وسهلت أمامهم كل سبل الحصول عليها.وأكد المصري أن وزارة الداخلية استطاعت وبنسبة نجاح عالية تجاوز منظومة التقاليد التي تحكم سلوك الحصول على المعلومة بحكم التراكمات الثقافية، وسعت بكل إمكاناتها إلى إخضاع أدائها وتقاليدها من أجل الانتصار لحرية الصحافة.وقال: نعتز أن الوزارة وقيادتها وأجهزتها ومرافقها وكوادرها كثيراً ما يظهرون في مواقفهم أكثر إيماناً بحرية الصحافة وأكثر تمسكاً بحمايتها وتجذير قيمها وبصورة تفتقدها أداء سلوكيات بعض المعنيين بالصحافة، ولو كانت وزارة الداخلية وقيادتها وأجهزتها يفكرون بمنطق من يكيل لهم التهم لكان من السهولة استهداف حرية الصحافة وبطرق قانونية وشرعية ودستورية لن يلومنا أحد عليها.وأضاف: أعتقد أن ما يمكن أن تؤاخذ الوزارة عليه هو تساهلها في تطبيق القانون لصالح حرية الصحافة، انطلاقاً من وعي قيادة الوزارة وكوادرها بحداثة التحولات، خاصة في جانب الصحافة التي فيها كثير من الدخلاء الذين أساءوا للوطن والتجربة والرموز الوطنية، كما أساءوا لمهنة الصحافة وقيمها ورسالتها الحضارية.وأوضح نائب وزير الداخلية أن الوزارة استوعبت هذه الحقيقة وتجاهلت الكثير من التصرفات الخاطئة إيماناً منها أن للتحولات ثمناً لا بد أن ندفعه حتى نصل إلى الغاية المرجوة.. مبيناً أن الوزارة لم تقم بعملية اعتقال تعسفي أو مصادرة مطبوعة على مدى سنوات التحولات، وكل ما حدث في هذا الإطار كان بأحكام قضائية، ونحن ملتزمون باحترام القضاء وتنفيذ أوامره.واعتبر المصري وزارة الداخلية شريكاً أصيلاً في إنجاز هدف الصحافة الحرة كحاجة وطنية لا تعني فئة وطنية بذاتها بل تعني كل الشعب وهو ما نسعى إلى تجذيره كثقافة وطنية قبل أن يكون واجباً علينا أداؤه.كما ألقيت في افتتاح الندوة كلمتان من قبل الأخت/توكل عبدالسلام كرمان رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود، وفليكس ايكمبرج عن مؤسسة فريدريش ايبرت، أشارا فيهما إلى أهمية هذه الندوة وما ستناقشه من موضوعات حيوية.ونوها إلى أن المطبوعات الصحفية المتنوعة والمتعددة الحزبية منها والمستقلة يمثل أحد تجليات الديمقراطية اليمنية التي لم تكن ناشئة فحسب، بل ولاعتبارات الزمان والمكان قيل إنها المولود الذي ولد عملاقاً.وأكدا أن اليمن أحرزت السبق في مجال حرية الصحافة منذ أكثر من عقد ونصف قبل كل مبادرات الإصلاح السياسي وأحاديث الشراكة وضغوطات المانحين العابرة للقارات.وقدمت في الندوة ورقة عمل من قبل الدكتور/محمد المخلافي رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان حول الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، وما وصفه بالثغرات في التشريعات الوطنية التي رأى أنها لا تتواءم مع الدستور اليمني والمواثيق الدولية.معتبراً أن التعددية السياسية يلازمها تعدد إعلامي وحرية إعلام دون سيطرة أو أو احتكار من أحد.. وأشار إلى أن الخطر المطلق لحرية التعبير يتمثل في الدعوة للكراهية القومية والدينية.فيما عرض الأخ/محمد قحطان رئيس الهيئة التنفيذية للقاء المشترك رؤية أحزاب اللقاء المشترك لما يتعرض له الصحافيون ومسؤوليتها تجاههم.. مطالباً بإيجاد مساحة في وسائل الإعلام الرسمية لنشر رؤى وبرامج المعارضة من القضايا المختلفة كما نص عليه قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية.كما طالب صحف المعارضة بفتح نقاش داخل صفحاتها وإفساح المجال لوجهات النظر المختلفة في سبيل حرية الإعلام وحرية الصحافة.. معتبراً أن النقاش الحر هو المدخل الصحيح لحرية الصحافة وحماية حرية التعبير.من جهته استعرض الأخ/عبدالكريم الخيواني رئيس تحرير صحيفة الشورى الالكترونية وضع الصحافة والانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون والصحف.. معتبراً أن ذلك يسيء لليمن وتجربتها الديمقراطية.وقدم الأخ/ياسر العواضي رئيس دائرة المجتمع المدني في المؤتمر الشعبي العام رؤية المؤتمر لما يتعرض له الصحافيون وما توليه الدولة من اهتمام لحماية حرية التعبير.. موضحاً أن هناك رأياً داخل المؤتمر الشعبي العام يطرح موضوع خصصة وسائل الإعلام وإلغاء وزارة الإعلام، في حين يقابل برأي يرفض هذا الطرح.ونوه إلى أن السلطة والمعارضة إذا لم تكن راغبة وداعمة لحرية الصحافة فلن تتحرر وسائل الإعلام.. مؤكداً حاجة المجتمع والسلطة والمعارضة إلى الوعي القانوني وإلى خلق بيئة قانونية لحماية المجتمع بما فيهم الصحافيين.. معرباً عن أمله في أن تلعب الصحافة دوراً رقابياً موازياً لدور مجلس النواب.الأخ/سعيد ثابت وكيل أول بنقابة الصحفيين قدم قراءة سريعة لواقع الحريات الصحفية.. وأشار إلى أن نقابة الصحافيين قدمت بدائل واستراتيجية متكاملة من 7 نقاط لكل التشريعات المتعلقة بحرية الصحافة.واستعرض القاضي/حمود الهتار عضو المحكمة العليا ورقة بعنوان "نحو إطار قانوني يحمي الصحافي ويرعى الحريات الصحفية" أشار فيها إلى أن ما تتعرض له الصحافة من مساءلات على ذمة قضايا تتناولها شيء مألوف في الأنظمة الديمقراطية الناشئة، وأن المشكلات التي يعاني منها الصحافيون تعود لتجاوزاتهم للقانون.. مشدداً على أهمية إيجاد قانون نموذجي يعزز حرية الصحافة ويحمي منتسبيها بما ينسجم مع مضامين الدستور والمواثيق الدولية.وتخلل الندوة عدد من المداخلات والتساؤلات من قبل المشاركين تركزت في مجملها على واقع الحريات الصحفية في اليمن وأهمية تنظيم عمل المؤسسات الاعلامية ووتطوير سياستها وآليات عملها والرؤية لمشروع قانون الصحافة الجديد.وقد عقب الأخ/حسن أحمد اللوزي وزير الإعلام على ما تضمنته أوراق العمل والمداخلات من قبل المشاركين من تساؤلات حول توجهات الحكومة المستقبلية في مجال الإعلام.. موضحاً أن من ضمن توجهات الحكومة في المرحلة القادمة التوجه نحو قيام شركات خاصة وأهلية وتجارية تدير إذاعات ومحطات تلفزيونية ذات طابع تجاري استثماري يخدم كافة قضايا المجتمع، والدعوة إلى مؤتمر عام تدعى إلى المشاركة فيه الأحزاب والتنظيمات السياسية والصحافيين لمناقشة توجهات الحكومة نحو التعددية في الإعلام ككل.وأشار الأخ الوزير إلى الخطوات الجارية حالياً لتحويل القناة الثانية إلى قناة فضائية، وتفرد
فيها مساحة أوسع للرأي والرأي الآخر.. معرباً عن أمله في أن يكون المشروع الجديد للقانون الصحافة معززاً للحريات الصحافية، ويكفل عدم مساءلة رئيس تحرير الصحيفة عما ينشره الآخرون في صحيفته، ويلغي عقوبة حبس الصحافيين على ذمة قضايا الرأي.. مؤكداً الحرص على إفراد مساحة أوسع في وسائل الإعلام الرسمية لتغطية أنشطة وفعاليات الأحزاب والتنظيمات السياسية في إطار النهج الديمقراطي الذي تعيشه اليمن.هذا وقد دعا المشاركون في ختام الندوة إلى إنشاء مجلس وطنى أعلى للإعلام ذي صفة مستقلة يضم الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لإدارة وسائل الإعلام الرسمية.وأكد المشاركون ضرورة إشراك الصحافيين ونقابتهم ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الصحافة في حوار معمق قبل إصدار أي قانون جديد للصحافة.. وأوصوا بمنع الاحتكار في وسائل الإعلام، وسرعة ترجمة التوجهات الحكومية لإتاحة حرية امتلاك قنوات تلفزيونية وإذاعية للمواطنين.كما دعوا الصحافة الحزبية والأهلية إلى إبرام عقود عمل ولائحة مرتبات للصحافيين العاملين لديها بما يضمن حصول الصحافيين على حقوقهم.. مشددين على سرعة إصدار الكادر الإعلامي.وطالب المشاركون في الندوة بإلغاء التراخيص للصحف والاكتفاء بإشعار الجهات المعنية بالصحيفة الجديدة قبل صدورها.. مشيرين إلى أهمية فتح وسائل الإعلام العامة لوجهات النظر المختلفة في المجتمع باعتبارها أحد مؤشرات حرية الصحافة.وأعربوا عن تضامنهم مع صحف الرأي العام والحرية ويمن أوبزرفر جراء الأحكام التي أصدرها القضاء بحقها في ضوء قيامها بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.