اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    مواصفات نظام الدفاع الجوي الإيراني الذي أسقط F-35 الأمريكية؟    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إقبال كثيف على مشافي الأطفال.. والوقاية خير من العلاج
تدني الوعي الصحي يسرق بريق الطفولة
نشر في الجمهورية يوم 19 - 01 - 2007

- لابد من تكامل الدور الحكومي والمجتمعي .. وتوفير الخدمات الصحية على نطاقٍ أوسع
- استطلاع / محبوب اليوسفي
ربما لا يتجرأ أحد على نزع صفة ملائكة الرحمة عن العاملين في القطاع الصحي عندما يشاهد كثافة الحالات المرضية في المرافق الخاصة برعاية الأطفال لكن آراء الاختصاصيين تأتي برداً فقط عندما يقولون ان العبارة القديمة «الوقاية خير من العلاج » إذا أغفلت خسرنا الشيء الكثير ويصبح الأطفال تحديداً أشبه بالتفاح الناشف يتزاحم أهاليهم في المرافق ومشافي الطفولة..فما الذي يحصل عند غياب الوقاية : وما الذي يعانيه المريض والطبيب معاً في مثل هكذا مرافق.
ما الذي يجري
«إسمهان» أم.. تقول: حين تذهب بطفلك إلى الوحدة الصحية الأقرب إليك لا تجد الرعاية المناسبة لطفلك وتنصح بزيارة المستشفى وتلاقي أمامك عدداً كبيرآً من الأمهات والآباء بأطفالهم والطبيب تابع للممرضة «الحاجب» فتدخل من تشاء وتصد من تريد وعندما تصل إلى الطبيب لا تجد أنه يحب مهنته فلا يسأل أكثر مما تسأل عنه أم أخرى في الطابور عن حالة الطفل واذا قلت «إسهال» يقول إلى قسم الإسهالات وهناك تعطى محلول وملعقة وهات يا مداراة للطفل كما لو أنك مجبر على أن تفعل ذلك خارج المنزل وعندما تأتي مبكراً العناية أكبر ونتائج الفحص تظهر خطورة الحالة.. فتسأل ماذا جرى يا ناس؟
شكوى من البرد
المواطن دبوان حسن يقول: لا رحمة في قلوب الناس فإذا حضرت الأم مع طفلها المريض وتأخرت حصل أرباك في البيت واذا حضر الأب أو غيره احتاج الصغير إلى إرضاع ورعاية الأم بسبب تزاحم الناس عند باب الطبيب المعالج أو المخبري وفي هذه الأيام البرد «ينكش» أمراض الأطفال وحين ترى كثرة المرضى تقول لنفسك لايوجد أطفال أصحاء في البلاد ولا يوجد نظام في المستشفى ولا تواضع أو شعور ببراءة الأطفال لأن الطبيب يعطي للكلام مع الآخرين أكثر مما يعطيه للمريض فنسأل الله السلامة لأبنائنا والعون لمن يعمل فوق طاقته من الأطباء والممرضين.
التدريب مطلب ملح
بشير محمد عبدالله .. الهيئة التمريضية بمستشفى الثورة صنعاء قال:
جزء من أخلاق العاملين في مجال الصحة التعامل بود مع المرضى وذويهم والأطفال هم جيل المستقبل ولابد هنا من التدريب في الأقسام والمشافي الخاصة برعاية الطفل لاسيما وان أكثر من يزورون المرافق الصحية للعلاج هم من البسطاء والذين ربما يكون وقتهم على حساب عمل من أجل قوتهم اليومي ونلاحظ أن تكدس المرضى في كثير من الأحيان سبب لشعور ذوي الأطفال المرضى وحتى الكبار بعدم وجود النظام وهذه مسألة فيها نظر والمهم ان يتعاون الجميع لتسيير الأمور كما يجب وحتى لا تصبح عملية الاهتمام بالأبناء عامل إحباط لأهله أو متعبة للطبيب والممرضين والتدريب مطلب ملح للعاملين الصحيين لتحقيق هذه الغاية.
إهمال الوقاية
قائد السامعي: المستشفى اليمني السويدي تعز.. قال:
مشكلة تدني الوعي لدى القادمين من الريف ملحوظة بدرجة أكبر ويضيقون من كثافة الاقبال على المستشفى خاصة في هذه الأيام في الشتاء ولو كان الوعي موجوداً لما وصلت الحالات إلى المستشفى لأن هناك حالات تعالج بأساليب بسيطة ولا تستدعي أكثر من وحدة صحية في المديرية أو الحي ولتدني الوعي يصر بعض الآباء أو الأمهات على العودة بالطفل المريض إلى المنزل رغم ضرورة بقاءه وهؤلاء أصلاً لم يصلوا به إلى الطبيب إلا بعد أن ساءت الحالة أما تدريب الكادر فمستمر وتطبق نتائج الدورات.
ضغوط على مشافي الأطفال
د/محمد محمود اختصاصي أطفال يقول:
ازدحام الأطفال المرضى في المستشفيات والأقسام التخصصية مرتبط بعوامل عدة منها غياب وعي الأسرة ونقص الإمكانيات وبالنسبة لنا في تعز «السويدي» هو المستشفى التخصصي الوحيد ويستقبل حالات من محافظات تعز وإب والضالع ومناطق عديدة أخرى وقد زاد العبء بإغلاق أقسام أطفال في بعض المستشفيات العامة ولأن وعي الأمهات والآباء دون المستوى وربما غائب فإن المرض بين الأطفال يزيد لاسيما مع تقلبات الطقس الشتوي فمثلاً ينام الطفل أول الليل دون تدفئة جيدة ومع اشتداد البرد بعد 12 ليلاً يتعرض لأمراض البرد فالمشكلة في التدفئة فيتدفق الأهل بأطفالهم على المستشفى مباشرة أو يحالون من المراكز الصحية دون داع في كثير من الحالات وبالتالي يكون الازدحام إذ يشخص الطبيب سبعين مريضاً في اليوم.
انعكاسات غياب الوعي
وعن الجوانب الأخرى المرتبطة بوعي الأسرة أكد دكتور محمد أن أغلب الأطفال في اليمن بشكل عام مصابون بالديدان المعوية التي تنشط ليلاً وتسبب مشاكل في النوم للأطفال فيبيتون أكثر عرضة للبرد نتيجة التقلب وبالتالي التهابات صدرية ومعوية.
وهذه مشكلة مرتبطة بالوعي الصحي حيث أن الديدان المعوية لا تظهر في الفحص لمرة واحدة أو مرتين وما يجعل المشكلة مستمرة قلة الوعي بالطرق السهلة المنزلية للوقاية من المرض فيمكن للأم فحص طفلها بوضع قطعة قطن في دبر طفلها عند النوم ليلاً وسحب القطنة صباحاً ونفض الديدان بقفاز إلى الوعاء الزجاجي الخاص بالفحوصات وفي المختبر يتضح الأمر فالديدان الخيطية تخرج ليلاً وبدون الوقاية تتكاثر بشكل رهيب وتسبب العدوى فكل دودة منها تضع 175 ألف بويضة تفقس على ملابس الطفل وفراشه وهذا يعني ضرورة غسل كل مايتعلق بالأطفال وأفراد الأسرة وتعقيم كل مافي مكان النوم بالماء الساخن ونوع فعال من الصابون لينام الطفل بهدوء ولا يفقد التدفئة الجيدة وهذه طريقة اقتصادية تخفف أعباء التطبيب لاسيما في الأسرة كثيرة الأطفال وسكان المناطق النائية.
التماس العذر للأطفال
ونبه المختص إلى أن الديدان الخيطية تحفز أيضاً على التبول اللا إرادي وما ينتج عنه أحياناً من توبيخ للأطفال عندما تعالج المشكلة بمشكلة جديدة.. صحيح ان التبول اللا إرادي ليس له سبب قاطع إلا ان الخيطية سبب معروف إلى جانب العوامل النفسية المؤثرة ومن المهم جداً استخدام أدوية كل شهر ونصف إلى شهرين للقضاء على الديدان الخيطية وغيرها لأنها عندما تبدأ بطفل تنتقل إلى الآخرين خصوصاً وانها تسبب حكة في فتحة الشرج ويد الطفل تقاوم وكثيراً ما تنقل البويضات إلى الفم لتموضع البويضة تحت أظافر أصابع الطفل.
وهناك أسلوب ثاني لمنع تسرب البويضات إلى أوعية الطفل وهي وضع نوع من الشحم أو الفازلين في دبر الطفل هذا يؤدي إلى أن الديديان تعلق ولا تخرج وبالتالي لا تنتشر ويسهل العلاج بالوقاية ونحن نلمس جهل الناس بكل هذه النصائح حتى المتعلمين منهم وهو ما يتطلب الاهتمام بالتوعية الصحية من برامج يشارك الاختصاصيون في اعدادها ويمكن شغل وقت المنتظرين في قاعات الانتظار في المرافق الصحية بأفلام وبرامج تنمي وعيهم الصحي إلى جانب دور الاعلام.
الوقاية سلوك اقتصادي
د/محمد محمود طالب «وزارة الصحة» يقول: عن تخصيص قاعات للتوعية في المرافق الصحية: ذلك مجد ومعمول به في دول العالم المتقدمة وقد جربنا الأسلوب في المركز الصحي بتعز قبل سنوات وعمت الفائدة فالوقاية مهمة جداً وتوفر للشخص مبالغ تعود بالنفع على أسرته.
كما توفر على الدولة مبالغ طائلة وانعدام الوعي يؤدي إلى الإهمال في المرض والانفاق على العلاج.. ونتمنى من التلفزيون الاستعانة بالاختصاصيين في تحديد النقاط التي ينبغي التوعية بمخاطرها وأن تكون العملية مستمرة وبطريقة توصل الرسالة إلى كل شرائح المجتمع.
مخاطر تقلبات الطقس
د/عصام عبدالباري «طبيب أطفال» يوضح من جانبه بالقول:
أمراض الشتاء التي تصيب الأطفال تبدأ غالباً بالتهابات صدرية ويرافق معها اسهال ونحن ننصح الأمهات بحماية أطفالهن من تقلبات الطقس أي برد الصباح وارتفاع درجة الحرارة في النهار وعودة البرد مساءً وليلاً وهذا يعرض الأطفال للأمراض أما الوقاية فتكون بإلباس الأطفال ملابس ثقيلة عند الخروج في الجو البارد والتدفئة الجيدة عند النوم وحرصهم على نصح الصغار بعدم تناول المأكولات في الشارع وكثير من المواد ذات الملوثات الكيميائية غير المراقبة والتي تباع للأطفال كشرائح البطاطس بصبغات هذه أيضاً مؤثرة كثيراً في الأطفال وتؤدي إلى الإسهالات والالتهابات المعوية.
أقسام في كل حارة
وبخصوص مشكلة ازدحام الأمهات أمام غرف الأطباء قال د/عصام:
بسبب زيادة عدد الأطفال المرضى فالخطة الأساسية كان يفترض بموجبها أن تفتح أقسام لطب الأطفال في كل حارة وليس العمل على إغلاق أقسام قائمة كما حصل في المستشفى الجمهوري بتعز حيث أغلق قسم الأطفال وتم إحالة الأطباء إلى السويدي فذلك شكل عبئاً وازدحاماً على المستشفى حيث أصبح الطبيب الواحد يشخص أكثر من سبعين حالة في فترة دوامه الرسمي هذا كلام غير منطقي وهنا ننتقد الوضع القائم لأن العالم كله يولي أمراض الطفولة عناية كبيرة ويتم فتح أقسام على مستوى الأحياء في الوحدات والمراكز الصحية ثم ان المركز الصحي دوره التحويل إلى المستشفى في حال تطلبت حالة المريض الرقود في المستشفى الأكبر.
إشكالية عامة
وحول مساوئ الوضع القائم وما إذا كان يشكل حالة عامة قال د/عصام:
الزحام تشكله حالات منها ليست خطرة ولكنها سوء إحالة من المراكز الصحية والمفروض رفع كفاءة العاملين فيها لأن الزحام يشكل أعباءً على الطبيب في المستشفى فأحياناً ينشغل الطبيب في تشخيص حالة عادية وليست خطرة ويكون ذلك على حساب وقت تتطلب حالة خطرة تحتاج للدقيقة الواحدة لتنجو من الموت.. وهذه تكاد تكون إشكالية عامة في مختلف المحافظات ولابد من معالجتها فلا نعتقد أن المستشفيات المشابهة لا تعاني من قصور سواء في صنعاء أو غيره لكن في صنعاء مستشفى الثورة لا زال عندهم قسم للأطفال وهناك مستشفى السبعين التخصصي ومركز الأمومة والطفولة ومراكز صحية أكثر انتشاراً حكومية أو أهلية.
أهمية توعية المجتمع
وبالنسبة لموضوع التوعية الصحية أكد الدكتور عصام أهمية إعطاء مساحة أكبر في وسائل الإعلام لقضايا الصحة وخاصة لقضايا وأمراض الطفولة لأنها مسألة مهمة وقال:
نحن كأطباء أطفال نعاني من تدني مستوى الوعي الصحي لدى الناس إذ يأتي الأب أو الأم بالطفل ،وتكون حالته تستدعي البقاء للحصول على الرعاية لكن يصر ولي الأمر على العودة بطفله إلى المنزل وهذا سلوك غير صحيح ولابد من توعية في هذه المسائل وبشكل مستديم وأن تكون هناك مواكبة إعلامية وتوعية بمتطلبات الوقاية من الأمراض كتلك المرتبطة بالشتاء أو الانتقال من فصل إلى آخر فعما قريب يأتي الربيع والرمد الربيعي والحساسية ثم الصيف والتوعية هنا مسألة مهمة كما يجب متابعة جهود الترصد الوبائي الذي هو عبارة عن تزايد حالات مرضية معينة سواء كان الإسهالات أو غيره ورصد مثل هذه الأمراض تستدعي التوعية بأهمية الوقاية ونؤكد هنا أن بعض الأمراض الوبائية التي وجدت حالات منها لم يبلغ عنها في الوقت المناسب وهذه مسألة نتمنى أن يهتم بها الاعلام وينقل آراء المختصين عما ينبغي فعله.
الترصد الوبائي
وقال د/عصام : في العالم كله يعتمد بلاغ أسبوعي فكان مكتب الصحة العالمية بصنعاء يطالب ببلاغ أسبوعي عن حالات الملاريا أو الإسهالات وقد حدث في تعز أن انتشرت الاسهالات أو الملاريا في جبل حبشي وحمى الضنك فلم تكن البلاغلات منتظمة واذا كانت كما يجب إلى المركز من المديريات ومن المحافظات يسهل دور الطب الوقائي لكن الواقع عكس ما نتمناه والآن الأخبار نقلت عن منظمة الصحة العالمية جديداً عن احتمالات انتشار فيروس انفلونزا الطيور في العالم بعد تجدد ظهور بؤر المرض وحالة البرد القارس في نصف الكرة الشمالي فهل نحن من الدول المهيأة لمواجهة التهديد؟ فقد لمسنا قصوراً لم يتوفر سابقاً لا البلاغ الأسبوعي ولا حتى الشهري الذي يجب أن يتلقاه مكتب الصحة في أي محافظة وبالتالي الوزارة وبالذات في محافظة تعز مقارنة بانضباط المحافظات الجنوبية.. ولو كنا بلغنا بشكل سريع عن حمى الضنك عندما انتشرت في الراهدة لما كان من كل عشرة أشخاص تسعة راقدين فالنسبة كانت كبيرة لكن أسباب الوفاة لم تكن كلها حمى الضنك فالقضية ليست المعالجة بل الوقاية بالترصد الفعال أولاً والوعي بمثل هذه المشاكل التي قد يتعرض لها الصغير والكبير.
مشروع الرعاية المتكاملة
د/علي المضواحي مدير عام صحة الأسرة بوزارة الصحة يقول:
عندنا برنامج في إطار الرعاية الصحية الأولية وهو برنامج الرعاية التكاملية للطفل المريض يهتم بتدريب الأطباء على القضايا المتعلقة بالإحالة السليمة وفي تعز لدينا عدد كبير من الأطباء يتم تدريبهم على هذا البرنامج وفي غيرها من المحافظات وفيما يتعلق بأقسام طب الأطفال وإمكانياتها وموازناتها كل ذلك الآن من اختصاص السلطات المحلية في المحافظات ونحن كإدارة مركزية مهمتنا أكثر في برامج الوقاية «التحصين».
معاناة الطبيب
وقال الدكتور المضواحي: ان مشكلة عدد الحالات التي يعانيها الطبيب الواحد تعود إلى كثرة الحالات المرضية الخاصة بالأطفال وسبب ذلك غياب كثير من الأنماط الصحية فيما يتعلق بالسلوك القويم والذي يقصد كل التدابير المتعلقة بالوقاية والتي تبدأ بالتغذية السليمة والرضاعة الطبيعية الخالصة والتحصين ضد أمراض الطفولة القاتلة كل ذلك يخفف من العبء المرضي وعبء وصول المرضى إلى المرافق الصحية العلاجية ونركز أولاً على مايسمى بالتدابير التعزيزية التي تقيم أركان الصحة ثم تأتي التدابير الوقائية التي تدرأ عن الإنسان وخاصة الطفل أي أحداث أو عوارض يمكن أن تسبب المرض في كل الفصول لأن لكل فصل مخاطره وأمراضه بحسب انتشار النواقل التي تؤدي إلى هذه الأمراض.
الرعاية الأولية
وتطرق د/المضواحي إلى أهمية وعي الأسرة بأركان الصحة ودور الرعاية الصحية الأولية وعملها في المستويات الثلاث الأول في الوحدة الصحية والثاني المركز الصحي والثالث مستوى مشفى المديرية وقال المسئول: في إطار هذه التدخلات نحن نتوقع ألا يأتي المريض إلى مستشفي المديرية إلا بعد المرور على الوحدة الصحية أو المركز الصحي للحصول على الرعاية الصحية التكاملية حيث يقوم البرنامج بتدريب أطباء العموم على استقبال الحالات في هذه المراكز الصحية واعطائها الارشادات السليمة فإذا كانت الحالة تتطلب الإحالة إلى المستشفى التخصصي وأقسام الأطفال في المستشفيات يتم إحالتها واذا كانت تتطلب فقط العلاج في إطار الوحدة أو المركز الصحي تعالج ونحن نحرص دائمآً أن يكون لدى المواطن وعي بأن لا يستخدم الدواء إلا بإرشاد الطبيب لأن استخدامه دون تدخل الطبيب له عوارض جانبية.. وبالتالي لابد من تكامل الدور الحكومي المجتمعي فالأول يوفر الخدمات على نطاق واسع قدر الإمكان والدور المجتمعي في توعية المجتمعات المحلية بعدم إعطاء الأطفال أي أدوية إلا بعد الرجوع إلى المختصين في الوحدات والمراكز الصحية ونهدف من خلال برنامج الرعاية التكاملية للطفل المريض إلى تعزيز قدرات أطباء وكوادر المرافق الصحية الادنى بحيث لا يصل المريض إلى المستشفى إلا اذا كان التدخل يتطلب ذلك وبهذا نخفف على الطبيب عناء الازدحام في المشافي بمعنى ان هناك عبئاً مرضياً كبيراً على الأقسام والمشافي والخدمات الصحية تغطيتها بحدود 62% أساساً والتنمية الصحية في الأرياف هي في حدودها الدنيا والسبب في ذلك نقص الإمكانيات والموارد ونقص الوعي فيما يرتبط بالأوضاع الحياتية والأنماط المعيشية وهذا له تأثير كبير جداً في زيادة العبء المرضي وبالتالي زيادة العبء على المرافق الصحية وهنا لابد أن تكون الوقاية على رأس سلم الأولويات بعد ذلك التدخل المبكر في إطار المعالجات البسيطة ثم بعده لاسمح الله إذا تداعت الحالة يمكن الذهاب إلى أقسام المشافي وبرنامج الرعاية التكاملية يتوسع بصورة مضطردة وان شاء الله سيغطي الجمهورية اليمنية وبحسب الخطة الخمسية الثالثة سنغطي مايزيد عن 60% من المرافق الصحية بحلول عام 2010م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.