نسبت صحيفة غارديان البريطانية الصادرة أمس الخميس لمركز Senlis سينليس الدولي المستقل، تأكيده أن طالبان تسيطر بالفعل على 54 %من أفغانستان، مبرزة مخاطر حقيقية أن يسقط هذا البلد من جديد في أيدي الحركة، ومحذرة من أن السؤال الآن، لم يعد هل ستعود طالبان إلى العاصمة كابل.. بل متى وكيف؟ وذكر تقرير لهذا المركز ذي التجربة الطويلة بالمنطقة أنه رغم وجود عشرات الآلاف من جنود قوات التحالف التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ورغم إنفاق مليارات الدولارات لمساعدة أفغانستان، فإن مقاتلي طالبان الذين طردتهم القوات الأمريكية عام 2001م، يحكمون سيطرتهم الآن على مناطق شاسعة ،تشمل قرى ريفية ومراكز مدنية وبعض أهم الطرق،.كما حذر المركز من أن هؤلاء المقاتلين يمارسون “قدراً كبيراً، من السيطرة النفسية على الجماهير، ويكسبون مزيداً من الشرعية لدى الأفغان المعروفين تاريخياً بتغيير الولاءات والأنظمة”.. ويشير هذا التقرير كذلك إلى أن مقاتلي طالبان يقتربون شيئاً فشيئاً من كابل، مضيفاً :إن السؤال لم يعد “هل ستعود طالبان إلى العاصمة الأفغانية وإنما متى وبأي شكل». وإنما متى وبأي شكل.. ويحذر المركز من أن هدف الوصول إلى كابل خلال العام 2008 الذي تكرر مرات عدة، يبدو الآن أكثر قابلية للتحقيق من أي وقت مضى، مما يستدعي - حسب التقرير - أن يقدم المجتمع الدولي إلى تنفيذ استراتيجية جديدة قبل فوات الأوان.. غارديان قالت: إن هذا التقرير يتصادف مع إنذار لا يقل حدة وجهته المنظمة البريطانية الخيرية أوكسفام إلى لجنة التنمية الدولية بمجلس العموم البريطاني، أكدت فيه أن الوضع الأمني الأفغاني يتدهور بشكل ملحوظ، بينما أسهم الفساد المستشري في الحكومة المركزية والإدارة الإقليمية في مفاقمة مشاكل البلد. الصحيفة أوضحت أن القادة العسكريين الأمريكيين والبريطانيين يقرون في لقاءاتهم الخاصة بما هو حاصل في أفغانستان، وإن كانوا يحاولون إلقاء الضوء على الانتصارات الظرفية التي يحققونها من حين لآخر على طالبان. ويعتقد المركز أن القوات الأجنبية الحالية التي لا تتعدى 40 ألف عنصر يجب أن يضاعف عددها، وأن تتنوع لتشمل قوات من دول إسلامية.. .لكن الصحيفة أشارت إلى أنه لا يبدو أن هناك استعدادًا داخل دول حلف شمال الأطلسي لإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.