متحدث التحالف يوضح ملابسات ضربات جوية في الضالع ووضع عيدروس الزبيدي    رويترز: هذه الدول مرشحة للاعتراف بأرض الصومال أسوة بإسرائيل    البكري يدعو أبناء عدن للحفاظ على مؤسسات الدولة وتفويت الفرصة على من يسعى للفوضى    عمرو البيض: الرئيس الزُبيدي لم يغادر عدن وسيبقى إلى جانب شعبه    الانتقالي : فقدنا الاتصال مع وفدنا الذي وصل الى الرياض    إتلاف 11 طن من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية بمحافظة البيضاء    الفرح: لن يهدأ لحزب الإصلاح بالٌ إلا بعد تصفية الزبيدي    صحيفة أمريكية: لا تزال الولايات المتحدة تنهب عائدات النفط العراقي لليوم    محلل استخباراتي أمريكي يعترف بهزيمة واشنطن أمام اليمن في البحر الأحمر    تحديد مواجهات دور ال8 لكأس أمم إفريقيا    محافظ حضرموت يطلق تهديدات صريحة للسيطرة على يافع    البحر الأحمر: ملتقى الأطماع الصهيونية الغربية (2)    في اجتماع طارئ.. الرئاسي يقر توحيد القيادة والسيطرة على كافة التشكيلات العسكرية والأمنية    تل أبيب تحول 47 مليون دولار من المقاصة الفلسطينية لعائلات إسرائيلية    روسيا ترحب بجهود السلطات الفنزويلية "لحماية السيادة الوطنية"    رابطة أمهات المختطفين تطالب بسرعة الإفراج عن المخفيين قسرًا في عدن    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    تقرير أممي يكشف عدد الاسر النازحة من حضرموت خلال اسبوع    وجوه سقطت إنسانيًا قبل أي شيء    اتحاد الإعلاميين ينظم ورشة تعريفية بميثاق الشرف الإعلامي لمنتسبي الإعلام بوزارة الكهرباء    الدفاع والأركان تنعيان العالم المجاهد أحمد هادي خاطر    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    اليمنية تعلن تسيير رحلات مباشرة بين سقطرى وجدة ابتداءً من يوم غد    تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول    اجتماع يناقش أوضاع ومخططات المناطق الصناعية في محافظة صنعاء    النفط يتراجع وسط توقعات بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض    زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غرب اليابان    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    الخارجية اليمنية تشيد بجهود "هاندي كامب" مع انتهاء فترة عملها في البلاد    شعلة في فتحة الخيمة    رسميا : ليام روزينيور يعلن توليه تدريب تشيلسي    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    لملس والشعيبي يتفقدان سير العملية التعليمية في عدن مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء"    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر مناطق واسعة من اليمن بموجة برد شديدة    الحديدة.. ضبط 47 مخالفة تموينية بمديرية باجل    لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025    كانسيلو يعود إلى برشلونة    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    فريق الحسيني لحج يفوز على شباب عبس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    ريال مدريد يحقق فوزاً قوياً على ضيفه ريال بيتيس    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسجيل 7 إصابات بالانفلونزا منها 5 لطلاب يمنيين في أمريكا وطفلة قادمة من بريطانيا
الدكتور أحمد علي قائد:

ظهرت الأنفلونزا الأسبانية سابقاً ولم يكن يحسب لها أي حساب حتى تفشت واشتدت ضراوتها وقضى الملايين نحبهم نتيجة الإصابة بهذا المرض.. وهاهي أنفلونزا «H1N1» تفاجئ العالم في غضون أشهر قليلة على إعلان ظهوره وانتشاره بالمكسيك، ثم في الولايات المتحدة، ولدى ظهوره في بلدان كثيرة من أقصى الأرض إلى أقصاها ولم تفلح ما اتخذته أعتى القوى الاقتصادية في أمريكا وأوروبا من جهود وإجراءات مشددة لصده ودحره عن دخول أراضيها لأنه لا يعرف أي حدود جغرافية.
وعلى الرغم من المسافات الطويلة جداً التي تفصل اليمن ودول الجوار عن تلك البلدان وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية الأكثر وبائية بهذا المرض في العالم، إلا أن بعد المسافة الجغرافية لم تشكل حاجزاً صاداً له، لسهولة انتشار عدواه بين الناس أولاً، ثم لنشاط حركة السفر والتنقل السريع بين البلدان الموبوءة وغيرها لا سيما عبر رحلات الطيران.
على خلفية تنامي مشكلة مرض الأنفلونزا H1N1 A المعروف سابقاً باسم انفلونزا الخنازير الذي أخذ يزداد انتشاراً يوماً بعد يوم في كثير من بلدان العالم، نعرض أسئلة وتساؤلات كثيرة على الدكتور أحمد علي قائد استشاري الأمراض الوبائية والحميات «الأستاذ المشارك بكلية الطب جامعة ذمار» ليضعنا على حقائق وخفايا هذا المرض وأسبابه ودواعيه وكيفية انتقال عدواه، وما يتعلق بإجراءات الوقاية منه وأساليب علاجه، ولإطلاعنا على مجريات مواجهة هذا المرض الوافد وما إلى ذلك مما سيطلعنا عليه في سياق اللقاء التالي:
حقيقة المرض
.. حبذا لو أطلعتنا على حقيقة وطبيعة مرض أنفلونزا «H1N1» الذي عرف سابقاً بأنفلونزا الخنازير؟
أنفلونزا الخنازير مرض فيروسي حيواني عادة يصيب الخنازير بشكل مستمر أو موسمي، ولم تسجل إلا حالات قليلة مصابة بهذا الفيروس.
والمرض الجديد المعروف بأنفلونزا H1N1 A ليس انفلونزا الخنازير كما كان يعتقد، فقد اتضح أنه يجمع بشكل فريد بين جينات الخنازير والطيور والبشر، وهو يصيب البشر، وله القدرة على الانتقال من شخص إلى آخر.
وكان يُشار خطأ بأن فيروس الأنفلونزا H1N1 A باعتباره «أنفلونزا الخنازير»، لأن الاختبارات الأولية التي أجريت في المختبرات أظهرت أن العديد من جينات الفيروس الجديدة كانت مشابهة إلى حدٍ بعيد لفيروسات الأنفلونزا الحيوانية التي تحدث عادة في الخنازير في أمريكا الشمالية.
ولو أتينا على التصنيف العام لفيروسات الأنفلونزا فسنجد أن هناك ثلاثة أنواع لفيروس الأنفلونزا وهي «A»، «B»، «C»، لكن الفيروس «A» النوع الوحيد بين هذه الأنواع الذي يصيب الإنسان والحيوان والطيور.
أما النوعين «B» و «C» فهما فقط يصيبان الإنسان، ومن عادتنا نحن البشر أن نصاب بالفيروس «B» و «C»، إلا أنها إصابات خفيفة كالإصابات الموسمية المعتادة والأمر يختلف بالنسبة للفيروس «A» فهو يتحور من جيل إلى آخر بصورة مستمرة بما يسمى «انحراف المستضادات»، وتأتي هذه التغيرات المستمرة عن طريق التحور الجيني للفيروس، فيكون من الصعب مكافحة فيروس المرض أو إيجاد لقاح له نتيجة اختلاط الجينات، ومعنى هذا وجود فيروس مخصص للخنايز أو فيروس يصيب الطيور يختلط مع الفيروس البشري اختلاطاً ينشأ عنه تغير جيني فينتج عن ذلك ظهور فيروس جديد كما هو حاصل الآن لدى ظهور فيروس الأنفلونزا الجديد H1N1 A الذي سمي خطأ باسم فيروس انفلونزا الخنازير.. وميزة هذا الفيروس الجديد أنه قادر على أن يصيب الإنسان، نتيجة لما يسمى بالتغيير المستضاد، وعادة ما يحدث هذا من فترة إلى أخرى تصل إلى خمس أو عشر سنوات ليتمكن فيروس الأنفلونزا من الانتقال إلى الإنسان أو إلى غيره.
الإصابة والأعراض
.. ما الكيفية التي يتم من خلالها اكتشاف وتأكيد الإصابة بفيروس الأنفلونزا «H1N1»؟
بحسب تعريف الحالة ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن حالات الأنفلونزا «H1N1» تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الحالة المشتبهة.
والتي يتم فيها ظهور أعراض معينة لدى شخص أو أكثر تشمل: ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من «8.73م».
رشح ونزول من الأنف.
سعال.
التهاب واحتقان بالحلق.
صداع.
إجهاد شديد في العضلات.
قيء وإسهال.
بالإضافة إلى أن حالات الاشتباه تكون قادمة من دول موبوءة أو من دول ظهرت فيها حالات إصابة مؤكدة.
أما فترة حضانة المرض التي تسبق ظهور الأعراض فعادة تمتد من «17أيام»، وبعد سبعة أيام تظهر العدوى والأعراض.
تنتقل إلى حالة أكبر وهي الحالة المحتملة والتي يكون فيها الشخص غير المصاب قد خالط شخصاً آخر ثبتت إصابته بالمرض وتم تشخيص إصابته مختبرياً، وندعوها هنا حالة محتملة إذا اجتمعت فيها هذه الشروط، ومن ثم يتم أخذ عينة مباشرة من هذه الحالة المحتملة، بل والفحص أيضاً لا بد منه حتى للحالة المشتبهة، وذلك للتأكد من ايجابية أو سلبية الفحص المختبري التشخيصي.
وفي الحالة الثالثة، أي المؤكدة يشرط فيها لتكون كذلك تأكيد نتيجة الفحص المختبري للشخص المصاب بالمرض بأخذ عينة منه ليتم تشخيصها عبر تقنية ال «BCR»، ثم تثبت عبر هذا الفحص إصابة الشخص أو خلوه من الإصابة.
انتقال العدوى
.. من أهم وسائل انتقال فيروس «H1N1» الاختلاط، ونحن في بلد يسوده التواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء والجيران.. هل تعتقد أن هذا يشكل خطورة إذا ما انتشر لا سمح الله هذا المرض في اليمن؟
الإنسان بطبيعة الحال اجتماعي سواءً في اليمن أو في أي بلدٍ آخر من العالم، والأهم للوقاية من هذا المرض لكثرة اختلاطنا بالآخرين أن نعرف كيف نقي أنفسنا من الإصابة بالأمراض أو الأعراض التنفسية، كالزكام والرشح والتي يشكل الاختلاط بالمصابين بهذه الأعراض السبب الأبرز في تلقي عدوى الإصابة.
فعندما يعطس أو يسعل الإنسان فلا بد له من استخدام منديل لتغطية الفم والأنف أثناء العطس أو السعال وبعد ذلك التخلص منه برميه في القمامة بعيداً عن متناول الجميع، كذلك الحرص على اتخاذ مسافة لا تقل عن متر عن الآخرين إذا ما ظهرت على الشخص أعراض الأنفلونزا، والحرص دائماً وفي كل الأحوال على غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.
البعد عن معانقة أو تقبيل المصاب بالمرض مطلوب أيضاً.
إذن يجب أن نثقف أنفسنا حتى لا نصاب ولو بالأنفلونزا العادية، ويجب أن نعرف حقيقة الأنفلونزا «H1N1» ووسائل ووسائط عدواه مادمنا في إطار ثقافتنا غير قادرين على العيش في عزلة عن الآخرين.
فالتوعية والثقافة الصحية مطلوبة وملزمين باستيعاب المعلومات الكافية التي تؤمن الحماية والوقاية من تلقي عدوى الإصابة بالأنفلونزا من الآخرين.
أوجه الاختلاف
.. فيروس الأنفلونزا «H1N1» موجود حالياً في معظم دول العالم.. لماذا كان ارتباط الفيروس بالخنازير مع أنه ينتقل من إنسان إلى إنسان؟
في العادة فيروس انفلونزا الخنازير يصيب الخنازير سنوياً بشكل اعتيادي أو وبائي ولمزيد من التوضيح يقصد بالوباء وجود حالات من الإصابة بمرض ما في منطقة جغرافية محددة أكثر من المعتاد.
والمعروف عن فيروس انفلونزا الخنازير أنه يصيب الخنازير كل عام، فإن حدث تحور وتغير جينات، أي ارتباط بين الفيروس البشري وفيروس انفلونزا الخنازير فعندئذٍ ينتج فيروس جديد ينتقل من الخنازير إلى الإنسان، ثم من الإنسان إلى الإنسان.
غير أنه ثبت أن فيروس «H1N1» مرض جديد يجمع بشكل فريد بين جينات الخنازير والطيور والبشر.
.. ما الفرق بين مرض الأنفلونزا الجديد «H1N1» والأنفلونزا العادية التي تصيب الإنسان؟
الأنفلونزا العادية متعرف عليها من قبل الجهاز المناعي للإنسان وقادر على مكافحتها بذاته، وكثيراً من الناس لديهم مناعة ضد هذه الأنفلونزا عندما يصابون بها.
أما الأنفلونزا «H1N1» ففيروسها جديد على الإنسان، والجهاز المناعي للإنسان ليس لديه أي نوع من المناعة ضده، فهو لم يتعرف بعد على هذا المرض؛ وهنا تكمن خطورته فعندما يصادفه لأول مرة يسهل على الفيروس فرص الإصابة وتبعاتها.
الأدوية المضادة
.. بين من يقول إن العلاج متوفر وسهل وبين من يعود بنا إلى البدايات الأولى لظهور هذا الفيروس عندما استخدم بعض أنواع من الأدوية لم تثبت فعاليتها.. هل الأدوية المضادة للأنفلونزا المتوفرة حالياً ذات كفاءة؟
الموجود من الأدوية لعلاج حالات الإصابة بأنفلونزا «H1N1» حالياً ليس سوى مضادات لفيروسات الأنفلونزا بشكل عام، وفيروس أنفلونزا «H1N1» يدخل ضمن هذه المجموعة، وإن اختلف نوعه وسلالته الفيروسية.
ومن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة العامة والسكان حقيقة توفير كميات من الأدوية المضادة «تام فلو» و«فلو فلاي»، وقد وصلت منذ مدة كمية كبيرة من هذه الأدوية مقدمة من منظمة الصحة العالمية لمواجهة ظهور حالات إصابة بالأنفلونزا الجديدة، وتحسباً لانتشار المرض، لا سمح الله.
كما قامت وزارة الصحة أيضاً بعدد من الإجراءات الاحترازية خصوصاً على المنافذ، وأهمها مطار صنعاء الدولي ولجأت إلى شراء واستخدام أجهزة قياس درجة الحرارة للمسافرين، لغرض قياس درجة حرارة المسافرين والتعرف على الحالات التي يمكن وضعها تحت طائلة الاشتباه أو الاحتمال لتخضع بدورها لفحص أنفلونزا (HINI)، ومن ثم تعطى العلاج بشكلٍ مبكر.
تلاشي الخطورة
.. الخوف من معاودة جائحة للأنفلونزا كجائحة عام 1918م والتي وصل عدد الضحايا جراءها إلى خمسين مليون إنسان.. فماذا عن فيروس الأنفلونزا (HINI).. أليس لديه القدرة على تسطير مأساة بهذا الحجم؟
في نهاية عام 1918م حدثت تلك الجائحة المشؤومة وتزامنت مع نهاية الحرب العالمية الأولى، والناس آنذاك ليسوا على استعداد وجاهزية لتأمين الأدوية والمكافحة وحتى على مستوى التغذية، لأن عامل التغذية من العوامل التي تفيد في العلاج.. حيث أن العلاج الفيروسي علاج مساعد لايقتل الفيروس وإنما يحفز المناعة لتقتله بدورها والأدوية المضادة للأنفلونزا المتوفرة لدى وزارة الصحة العامة والسكان «تام فلو» و«فلو فلاي» لها فاعلية أكبر إذا أعطيت للمرضى في الأيام الأولى قبل ظهور الأعراض أو عند بدء ظهورها، مما إذا أعطيت في فترة لاحقة على الإصابة بالمرض.
الحجر الصحي
.. مامدى أهمية الحجر الصحي لمنع انتشار فيروس الأنفلونزا الجديد ومنع سريانه في المجتمع؟
منظمة الصحة العالمية الآن لاتوصي بإجراء أي حجر صحي على المرضى الذين قد يشتبه أو يحتمل إصابتهم بأنفلونزا «(HINI)، وكذا من تأكد إصابته بالمرض.. ويكفي أن يُعطى المريض علاج «تام فلو» أو «فلو فلاي»، ثم ينصح بالعودة إلى منزله ليقيم فيه دون الخروج منه طيلة مدة استخدام العلاج التي قد تصل إلى خمسة أيام وحتى تماثله للشفاء.
فهذا العلاج يستخدم بمعدل كبسولتين في اليوم إلى أكثر ولمدة سبعة أيام في الحالات التي قد تكون متأخرة، ويفضل التعجيل في استخدامه لضمان فاعليته.
وعلى كل حال نسأل الله سبحانه وتعالى ألا يري بلدنا مكروهاً، إنه سميع مجيب.
الجاهزية للدول
.. نسمع كثيراً عما أبدته البلدان من جاهزية لمنع تفشي الإصابة بأنفلونزا (HINI).. ماذا عن الاستعدادات التي اتخذتها في هذا الإطار؟
ظهور وانتشار انفلونزا الطيور في عام 5002م، والحديث عن الوفيات أو الضحايا لجائحات فيروس الأنفلونزا في عام 1918م والتي سجلها التاريخ الوبائي لدى ظهور سلالة فيروسية قاتلة تسببت بوفاة الملايين من البشر خاصة في أوروبا وأمريكا، فإن هذا أعطى حافزاً للبلدان للاستعداد ووضع الخطط واتخاذ التدابير اللازمة وتأمين العلاجات المناسبة وتوفير مخزون استراتيجي من الأدوية المضادة لفيروسات الأنفلونزا التي ثبتت فاعليتها في علاج فيروس الأنفلونزا الجديد، إلى جانب رفع درجة الجاهزة للمختبرات لتشخيص الحالات.. هذا كله أسهم في الحد من الوفيات بفيروس أنفلونزا الخنازير (HINI) ، أما استخدام الدواء وإعطاؤه فيكون فقط للمرضى المصابين، ومن يقرر العلاج بمضادات فيروسات الأنفلونزا التي ثبت كفاءتها في علاج الأنفلونزا H1N1 A هم الأطباء وليس غيرهم، وذلك متى وجدت حاجة إلى وصف الأدوية لمن لديه أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا، ونؤكد هنا على عدم استخدام الأدوية خلافاً لوصف الطبيب.
أما أن يقوم أحد من تلقاء نفسه بشراء أدوية مضادة للفيروسات، لاسيما إذا كانت الأدوية مهربة أو لشركات تصنيع غير معتمدة، فإنه يرتكب خطأ فادحاً ولن يكون شراؤه إلا لأدوية رديئة أو مغشوشة أو منتهية الصلاحية قد تعرض صحته لدى استعمالها لأخطار جسام ومن المهم للمواطنين معرفة أن الاستعمال العشوائي للأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن يعمل على اكتساب الفيروسات مقاومة ضد هذه الأدوية وفي بلادنا حرصت وزارة الصحة العامة والسكان على تأمين عقاري «تام فلو» و«فلو فلاي» لعلاج الأنفلونزا A (HINI) بكميات مناسبة تحسباً لانتشار المرض، لاسمح الله.. علماً بأن جميع حالات الإصابة بفيروس الأنفلونزا الجديدة (HINI) التي كشفت عنها ورصدتها وزارة الصحة العامة والسكان هي بين مسافرين عائدين من بلدان أجنبية ظهرت بها إصابات بالمرض، حيث وصلت حتى الآن إلى «7 حالات إصابة» مؤكدة، منها «5 حالات» بين طلاب يمنيين قدموا من الولايات المتحدة الأمريكية، وحالة واحدة لطفلة قدمت من بريطانيا، ولا وفيات مطلقاً بين هذه الحالات فقد خضعت للعلاج، وحتى الآن تماثل معظمها للشفاء.
كما اكتشفت حالة إصابة جديدة بتاريخ 30 يونيو 2009 لمغترب يمني قدم من الولايات المتحدة الأمريكية، وهي حالياً تخضع للعلاج.
ولعل الاكتشاف لحالات إصابة مؤكدة والإعلان عنها بحد ذاته مؤشر إيجابي على فاعلية نظم الترصد في اليمن، ودليل على توخي قيادة وزارة الصحة العامة والسكان ممثلة بالأخ الوزير الأستاذ الدكتور عبدالكريم يحيى راصع، للشفافية في الإعلان عن حالات الإصابة، وكلاهما أمران تشجعهما منظمة الصحة العالمية وتقدرهما أيما تقدير.
أهمية وجود لقاح
.. ما الجديد حيال التوصل إلى لقاح جديدٍ خاص بالأنفلونزا
H1N1 A؟
بما أن فيروس الأنفلونزا (HINI) جديد، فلا يتوافر لهذا المرض حالياً لقاح مضاد، إنما العالم أصبح يترقب تصنيع لقاح مضاد لهذا الفيروس، واقترب تحقيق ذلك، فهناك جهود تبذل من مختلف شركات تصنيع اللقاحات لإنتاج لقاح جديد وفعال بكميات كافية لتغطية الاحتياج العالمي، والمسألة بحاجة إلى وقت لأن التوصل إلى لقاح جديد للأنفلونزا يستغرق فترة تتراوح بين «56أشهر».
وأود أن أشير هنا بأن اللقاحات تحتوي عادة على شكل ميت أو مضعف من الفيروس الساري، واللقاح بدوره يُعد الجهاز المناعي للجسم للدفاع وصد العدوى الحقيقية.
أسس الوقاية
.. كيف يمكن للناس حماية أنفسهم وحماية غيرهم من الإصابة بعدوى الأنفلونزا (HINI)؟
أثبتت الإجراءات الوقائية غير الصيدلانية أنها أفضل السبل لوقف انتشار كافة أنواع الأنفلونزا بما فيها أنفلونزا (HINI).
وللوقاية من عدوى هذا المرض ينبغي للناس تلافياً لتلقي أو نقل عدوى الإصابة:
تغطية الفم والأنف بمنديل ورقي لدى سعالهم وعطسهم، ثم التخلص من المنديل على نحو سليم فور استعماله برميه في القمامة.
غسل اليدين جيداً وبانتظام بالماء والصابون.
اجتناب المخالطة المباشرة للأشخاص الذين يبدون متوعكين ويعانون من حمى أو سعال، وعدم مصافحتهم أو عناقهم أو تقبيلهم.
تجنب لمس العينين أو الأنف أو الفم مباشرة دون غسل اليدين جيداً بالماء والصابون لتلافي انتقال العدوى.
تجنب الشرب من الكؤوس أو الزجاجات أو الأكواب الخاصة بالآخرين.
عدم استعمال المتعلقات الشخصية للمصابين كالمناديل والمناشف.
ينبغي لمن لديهم أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا التماس المشورة الطبية فوراً، وألا يتناولوا أدوية لم يصفها طبيب مختص.
وأخيراً الحرص على اتخاذ المصاب بأعراض الأنفلونزا مسافة فاصلة لا تقل عن متر بينه وبين غير المصابين بالمرض.
استخدام الكمامات
.. هل يجدي اللجوء إلى استخدام الكمامات نفعاً في الوقاية من الإصابة بالأنفلونزا؟
هناك نوعان رئيسيان من الكمامات أحدهما لاستخدام عموم الناس والآخر خاص بالعاملين الصحيين، وما يهمنا هنا هو اتباع القواعد السليمة عند استخدام الكمامة والتخلص منها بطريقة صحيحة مخافة أن تصبح مصدراً للعدوى.
وما لم تكن مريضاً فلا داعي لارتدائك الكمامة.
أما إذا كنت ترعى أحد المرضى فيمكنك ارتداء الكمامة عند مخالطتك له بشكل مباشر، وعليك خلعها والتخلص منها بعد ذلك مباشرة، لأن استعمال الكمامة الواحدة يكون لمرة واحدة فقط، ثم تبدل بأخرى جديدة، وعقب خلع الكمامة مباشرة يجب غسل اليدين جيداً بالماء والصابون.
وفي حال أن وجدت رطوبة على الكمامة يتم تبديلها على الفور بكمامة جديدة ونظيفة.
إذا كنت مريضاً ومضطراً إلى السفر أو الاختلاط بالناس فيجب عليك تغطية فمك وأنفك، وأعلم أنك عندما تضع الكمامة فلابد أن تتجنب لمسها، وإذا قررت نزعها، وهنا لايمكن استخدامها مرة أخرى، مع وجوب الحرص على غسل اليدين جيداً بالماء والصابون والتخلص منها بشكل مناسب برميها في القمامة.
ختاماً.. فإن التصدي للأنفلونزا H1N1 A والحد من تهديد هذا المرض الراهن للصحة مسئولية كل فرد ويتطلب تعاوناً وتضافراً من الناس ووسائل الإعلام والسلطات الصحية، إذ أن سلوك الناس يمكن أن يؤثر تأثيراً إيجابياً أو سلبياً على حجم تفشي الأنفلونزا H1N1 A وماقد يسفر عنه من نتائج وتداعيات لاسمح الله ونظراً لعدم توافر لقاح مضاد لهذا الأنفلونزا حتى الآن، فإن الرسالة التي نوجهها للقراء تتلخص في ضرورة اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية العامة إزاء الأنفلونزا للوقاية من عدوها وعلى جميع القادمين من دول ينتشر فيها مرض الأنفلونزا (HINI) أو من خالطهم ثم تبين أن لديهم أعراضاً شبيهة بأعراض الأنفلونزا، أن يلتمسوا الرعاية الطبية ويبلغوا على الفور غرفة عمليات الأنفلونزا بوزارة الصحة العامة والسكان على الأرقام التالية: «01/562658- أو 01/562659».
المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني
بوزارة الصحة العامة والسكان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.