تعرف على أسعار الذهب في الأسواق اليمنية والفارق بين صنعاء وعدن صباح اليوم    160 ريال فارق في قيمة الريال أمام الدولار بين صنعاء وعدن.. أسعار الصرف اليوم الجمعة    مقارنة تفصيلية بين أسعار الخضروات والفواكه للكيلو الواحد في صنعاء وعدن    بعد كثرة جدل.. الكشف رسمياً عن ما دار بين الرئيس هادي وبن سلمان    مواطن يضرب والده ويحتال على أخيه بأربعة مليون ريال في محافظة إب    عاجل : صاروخ حوثي يقصف مارب ومصادر تكشف محصلة الانفجار (تفاصيل)    سم قاتل .. احذر شرب الماء في هاتين الحالتين حتى وإن كنت ستموت من العطش    عاجل : انفجارات ضخمة تهز مدينة مأرب وهجمات صاروخية عنيفة والطيران يملأ سماء المدينة ومصادر تفجر مفاجأة مدوية    قصة فتاة يمنية قيدها زوجها وخيط أجزاء من جسمها.    ترامب يقلب الطاولة ويرفض مغادرة البيت الأبيض .. ويزف بشرى سارة للشعب الأمريكي    بسبب ما حدث أثناء الاستحمام.. وفاة عروسين بعد يوم واحد من الزفاف    10 عادات يومية لا يسمح لرئيس الولايات المتحدة بممارستها.. تعرف عليها    بإصابة جديدة.. اخر مستجدات إنتشار كورونا في اليمن خلال الساعات الأخيرة    رئيس الوزراء البريطاني يحذر سكان إنجلترا من كسر قيود كورونا    ندوة في مأرب تستنكر الصمت الدولي تجاه انتهاكات الحوثيين بحق النساء    الصحة العالمية: العودة للحياة الطبيعية العام المقبل    امرأة تنجب 3 توأم في مدينة المكلا    الأهلي السعودي يحسم ملف رحيل فلادان    أرسنال يبلغ دور ال32 بالدوري الأوروبي    أبرزهم قريب وزير الدفاع السابق...أكثر من أربع جرائم اغتيال في عدن خلال أقل من 24 ساعة الماضية    استشهاد مدني وجرح شقيقه بانفجار لغم حوثي في الجوف    مصادر: مليشيا الحوثي تعلن النفير العام في الجوف بعد توغل قوات الجيش في مدينة الحزم    للمطالبة بعدة مطالب.... إستمرار الاحتجاجات والمظاهرات بكلية الهندسة بجامعة عدن    يحرق سيدة بعدما اتهمته بالسرقة    يجمع بين 6 نساء كلهن حوامل منه في نفس الوقت ويثير جدلا عالمياً    عاهات في مناصب حكومية كبيرة    البحسني يزف من سيئون أول بشائر جولته الخارجية ولقائه بالرئيس    عاجل : سلسلة غارات عنيفة لطائرات التحالف على العاصمة صنعاء ومأرب "الأماكن المستهدفة"    كومان يودع الاسطورة مارادونا    الأمن المصري يكشف حقيقة اختطاف اللاعب ميدو جابر    مواجهات بين الشرطة الأرجنتينية ومشجعي مارادونا قبل مراسم دفنه    مقتل وجرح 21 حوثياً بنيران الجيش وغارات التحالف غرب مأرب    ما الحكمة من قراءة سورة الكهف وقصصها يوم الجمعة؟    منع مسؤولين في البرنامج من السفر.. اتهام رسمي يمني لبرنامج الغذاء العالمي ب"الفساد والإضرار بالإقتصاد"    محافظ عدن يفتتح ملعب الحبيشي وهذه أولى المباريات غداً    الرئيس عبدربه منصور هادي يستقبل نائب وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة    مركز الملك سلمان يوزع 5 آلاف طن من التمور في 13 محافظة يمنية    الحضارم في قلب الرئيس وعقله    الارياني يحذر من ارتفاع وتيرة التهديدات الارهابية لمليشيا الحوثي في البحر الاحمر    سحلول شاعر الثورة – مقدمة الأعمال الكاملة (2-2)    العسومي يطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتمكين الفريق الأممي من صيانة خزان صافر    السعودية تطلق تحذيراً جديداً لكل متاجر المملكة مدعوما بفتوى اللجنة الدائمة للإفتاء    لجنة الصياغة المشتركة تواصل اجتماعاتها    الأمم المتحدة: مستمرون في دعم اليمن لمواجهة "الكوليرا"    مصرية تغدر بزوجها وتقتله بالمزاح    شاهد.. آخر ظهور للأسطورة مارادونا قبل وفاته وهدف القرن وأشهر صورة مع حكم عربي    حملة أمنية في تعز تضبط عدد من المطلوبين وتنفذ انتشارا واسعا في هذه المناطق    بعد أكثر من 100 عام على اكتشافها .. العثور على تحفة أثرية غريبة في تجويف مومياء مصرية    رسالة حوثية للأمم المتحدة بشأن صافر وبريطانيا ترحب رغم فوات الموعد    ريال مدريد يفوز على إنتر في عقر داره    توقيع اتفاق الصيانة العاجلة لخزان "صافر"    شاعر الثورة.. صالح سحلول – الأعمال الكاملة (1)    لا نحتاج إلى إذن..    تفاصيل ..قرارات صادمة وعاجلة من نقابة الصحفيين بشأن محمد رمضان    مواقف أنصارية يمانية خالدة    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    عجوز أندنوسية تهز أمريكا من أقصاها إلى أقصاها وتقدم للإسلام والمسلمين أعظم خدمة ( فيديو )    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأنفلونزا وثقافتنا الصحية
نشر في الجمهورية يوم 30 - 09 - 2009

لوحرص الناس على الأخذ بتدابير الوقاية مع عدم مخالطة الشخص أو الأشخاص القادمين من دول موبوءة بأنفلونزا (H1N1) فسيظلون بمعزل ومنأى عن الإصابة بهذا الداء.. فالثقافة الصحية مطلوبة والجميع ملزمون باستيعاب المعلومات الكافية حول الأنفلونزا (H1N1) التي تؤمن الحماية والوقاية من عدوى الإصابة بهذا المرض.
ماهية المرض
طبيعة مرض أنفلونزا (H1N1) الذي عرف خطأ باسم أنفلونزا الخنازير له القدرة على الانتقال من شخص لآخر، وقد اتضح أنه يجمع بشكلٍ فريد بين جينات الخنازير والطيور والبشر.
وكان يُشار خطأ بأن فيروس الأنفلونزا (H1N1 A) باعتباره «أنفلونزا الخنازير»، لأن الاختبارات الأولية التي أجريت في المختبرات أظهرت أن العديد من جينات الفيروس الجديدة كانت مشابهة إلى حدٍ بعيد لفيروسات الأنفلونزا الحيوانية التي تحدث عادة في الخنازير في أمريكا الشمالية.
أعراض الإصابة
يشترط للاشتباه بالإصابة بأنفلونزا (H1N1) ظهور أعراض معينة شبيهة بأعراض الزكام والرشح، مثل:
الارتفاع المفاجئ في درجة حرارة الجسم.
الرشح والنزول من الأنف، الإجهاد الشديد في العضلات القيء والإسهال الصداع السعال. التهاب واحتقان بالحلق.
أضف إلى أن حالات الاشتباه تكون قادمة من بلدان موبوءة أو من بلدان ظهرت فيها حالات إصابة مؤكدة.
أما فترة حضانة المرض التي تسبق ظهور الأعراض فعادة تمتد من «17 أيام»، وبعد سبعة أيام تظهر العدوى والأعراض.
العدوى
من أهم وسائل انتقال فيروس (H1N1) الاختلاط، ونحن في بلدٍ يسوده التواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات بين الأهل والاصدقاء والجيران.. والأهم للوقاية من هذا المرض لكثرة اختلاطنا بالآخرين أن نعرف كيف نقي أنفسنا من الإصابة بالأمراض أو الأعراض التنفسية، كالزكام والرشح والتي يشكل الاختلاط بالمصابين بهذه الأعراض السبب الأبرز في تلقي عدوى الإصابة فعندما يعطس أو يسعل الإنسان فلابد يله من استخدام منديل لتغطية الفم والأنف أثناء العطس أو السعال وبعد ذلك التخلص منه برميه في القمامة بعيداً عن متناول الجميع، كذلك الحرص على اتخاذ مسافة لاتقل عن متر عن الآخرين إذا ما ظهرت على الشخص أعراض الأنفلونزا، والحرص دائماً وفي كل الأحوال على غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، كذلك البعد عن معانقة أو تقبيل المصاب بالمرض مطلوب.
فالواجب يحتم على الجميع التماس المعرفة بمرض أنفلونزا (H1N1) حتى لايصاب أحد بالمرض وأيضاً معرفة وسائل ووسائط عدواه مادمنا في إطار ثقافتنا غير قادرين على العيش في عزلة عن الآخرين.. أي أن الثقافة الصحية مطلوبة وملزمين باستيعاب المعلومات الكافية عن هذا المرض الجديد والتي تؤمن الوقاية من تلقي عدواه.
مشكلة الوباء
المشكلة في أنفلونزا (H1N1) إذا ما قورنت بالأنفلونزا العادية، أن الأنفلونزا العادية متعارف عليها من قبل الجهاز المناعي للإنسان وقادر على مكافحتها بذاته، وكثيراً من الناس لديهم مناعة ضد هذه الأنفلونزا عندما يصابون بها أما الأنفلونزا (H1N1) ففيروسها جديد على الإنسان، والجهاز المناعي للإنسان ليس لديه أي نوع من المناعة ضده، فهو لم يتعرف بعد على هذا المرض، وهنا تكمن خطورته فعندما يصادفه لأول مرة يسهل على الفيروس فرض الإصابة وتبعاتها أما فيروس انفلونزا الخنازير فيصيب الخنازير سنوياً بشكل اعتيادي أو وبائي، فإذا حدث تحور وتغير جينات، أي ارتباط بين فيروس أنفلونزا الخنازير فعندئذٍ ينتج فيروس جديد ينتقل من الخنازير إلى الإنسان، ثم من الإنسان إلى الإنسان، غير أنه ثبت أن فيروس الأنفلونزا (H1N1) مرض جديد يجمع بشكلٍ فريد بين جينات الخنازير والطيور والبشر.
وقد شكل ظهور وانتشار مرض أنفلونزا (H1N1) حافزاً للبلدان للاستعداد ووضع الخطط وإتخاذ التدابير اللازمة وتأمين العلاجات المناسبة وتوفير مخزون استراتيجي من الأدوية المضادة لفيروسات الأنفلونزا التي ثبتت فاعليتها في علاج فيروس الأنفلونزا الجديد.
إلى جانب رفع درجة الجاهزية للمختبرات لتشخيص الحالات، وهذا كله أسهم في الحد من الوفيات بفيروسات أنفلونزا الخنازير (H1N1) إلى حدٍ كبير، كما حفز هذا المرض الشركات العالمية المصنعة للقاحات لتطوير لقاحات مضادة ولولا الجاهزية التي اتخذتها البلدان ومنظمة الصحة العالمية خلال الأعوام السابقة منذ عام 2005م.. أي منذ ظهور أنفلونزا الطيور وحتى الآن لايعلم إلا الله كيف سيكون الحال!
علاج المصابين
علاج حالات الإصابة بأنفلونزا (H1N1) حالياً ليس يعتمد على مضادات فيروسات الأنفلونزا بشكل عام، وفيروس أنفلونزا (H1N1) يدخل ضمن هذه المجموعة، وإن اختلف نوعه وسلالته الفيروسية.
والمتوفر منه في بلادنا حتى الآن «التام فلو» و«الفلو فلاي» حيث ثبتت فعاليتها في كثير من البلدان، لكن نسبة الوفيات المسجلة لم تتجاوز سوى «1-4%»، مما يعني أن العلاج أعطى مفعولاً جيداً.
أما على المستوى المحلي فمن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة العامة والسكان حقيقة توفير كميات من الأدوية المضادة «تام فلو» و«فلو فلاي»، وفاعلية هذه الأدوية تزداد إذا أعطيت للمرضى في الأيام الأولى قبل ظهور الأعراض أو عند بدء ظهورها، مما إذا أعطيت في فترة لاحقة على الإصابة بالمرض.
هناك مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي فرضتها وزارة الصحة على المنافذ، وأهمها المطارات كمطار صنعاء الدولي، حيث لجأت إلى شراء واستخدام أجهزة قياس درجة الحرارة للمسافرين، بغية قياس درجة حرارة المسافرين والتعرف عن الحالات التي يمكن وضعها تحت طائلة الاشتباه أو الاحتمال لتخضع بدورها لفحص أنفلونزا (H1N1)، ومن ثم تعطى العلاج بشكلٍ مبكر.
الوقاية ومتطلباتها
بالإمكان أن نحمي أنفسنا من الفيروس المسبب لأنفلونزا (H1N1) من خلال:
غسل اليدين جيداً بالماء والصابون دائماً، لأن عدم غسل اليدين من العوامل المهمة جداً لانتقال الكثير من الأمراض وأبرزها أنفلونزا (H1N1)، وأؤكد هنا على أهمية الحرص على غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد مصافحة الآخرين وخصوصاً المصابين بالرشح والزكام.
استخدام المناديل أثناء العطاس أو السعال، ثم رميها بعد الاستخدام مباشرة في القمامة بعيداً عن متناول الآخرين.
تلافي العناق والتقبيل للمصاب أو للمصابين بالرشح أو الزكام.
تجنب لمس اليدين للعينين أو الأنف أو الفم دون غسلهما جيداً بالماء والصابون.
عدم الانخراط في الأماكن المزدحمة.
تجنب مخالطة الأشخاص المشتبة فيهم أو المؤكدة إصابتهم بالمرض.
غسل أو تعقيم الأماكن أو المواضع المكتظة بالناس، كون فيروس أنفلونزا (H1N1) بمقدوره البقاء على الأسطح المختلفة في هذه الأماكن مدة تتراوح بين «36» ساعات.
أن يحرص المصابون بالرشح والزكام على اتخاذ مسافة فاصلة عن الآخرين لاتقل عن متر إلى مترين.
التحري عن الإصابة إذا وجدت أعراض الرشح والزكام واستشارة الطبيب، مع البقاء في المنزل دون مغادرته متى تأكدت الإصابة بفيروس الأنفلونزا (H1N1) حتى إكمال العلاج والتماثل للشفاء.
وعندما نتحدث عن انتقال المرض من خلال السعال أو العطاس نجد أن الاقتراب من المريض لأقل من متر يعد مسألة حاسمة لانتقال الإصابة مالم يستخدم المصاب منديلاً، ويعد استخدام الكمامات أيضاً لتغطية الأنف والفم وسيلة مناسبة للمصابين وغير المصابين للوقاية من عدوى الأنفلونزا.
إن هذه الطرائق والوسائل الاحترازية مهمة جداً وهي بطبيعة الحال يسيرة ومن السهل جداً تطبيقها لتعطي حماية كاملة من الإصابة بالمرض وأيضاً الجو النظيف والهواء النظيف مهم للوقاية، ويعد استخدام الكمامات هنا لتغطية الأنف والفم وسيلة مناسبة للمصابين وغير المصابين للوقاية من عدوى الأنفلونزا.
التغذية الجيدة والمناسبة أيضاً عامل مهم في دعم نظام مناعة الجسم ضد الأمراض، وهي جزء لايتجزأ من منظومة الوقاية من الإصابة الفيروسية، وأهمها الأغذية الطبيعية الغنية بالفيتامينات مثل الخضروات والفواكه الطازجة التي تعمل على رفع مناعة الجسم وجاهزيته لمقاومة الإصابة الفيروسية.
في الختام.. ألفت إلى أن الحالات البسيطة والمتوسطة لهذا المرض لاتختلف اختلافاً كثيراً في أعراضها عن أعراض الزكام والرشح، وإنما المشكلة في الحالات الحادة التي تسبب الوفاة لدى غياب أو قصور المعالجة والرعاية اللازمة، ولو حرص الناس على الأخذ بتدابير الوقاية التي ذكرناها مع عدم مخالطة الشخص أو الأشخاص القادمين من دول موبوءة بأنفلونزا (H1N1) أو المشتبه أو المؤكد إصابتهم بالمرض فسيظلون بمعزلٍ وبمنأى عن الإصابة به من خلال الالتزام بتدابير وإجراءات الوقاية الكفيلة بصد هذا الداء ودحره عن بلوغ أجسادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.