كشفت مصادر حكومية مطّلعة أن الهيئة العامة للاستثمار استكملت دراسة معمّقة للأسباب التي أدّت إلى تعثّر 105 مشاريع برأس مال استثماري يزيد على ملياري دولار، وذلك بناءً على زيارات ميدانية لكل مشروع على حدة بهدف تحديد عوائق وأسباب التعثّر. وقالت المصادر إنه على ضوء ذلك تم إعداد مصفوفة مع خطة عمل واضحة لمعالجة هذه العوائق وتم تشكيل لجنة من عدة جهات تحت قيادة الهيئة العامة للاستثمار للإشراف على التنفيذ السليم لخطة العمل، ولذلك تمكّنت الهيئة من أن تخرج بعض هذه المشاريع إلى حيّز الوجود وما زال العمل جارياً على قدم وساق لمعالجة أسباب التعثّر لبقية المشاريع. وأشارت المصادر الحكومية بحسب موقع «نيوزيمن» إلى أنه تم تنفيذ دراسة مشابهة في عدن بمساعدة السلطات المحلية والغرفة التجارية والصناعية وتم طرح النتائج بشكل شفّاف في ورشة عمل وتم إعداد خطة عمل وتقديمها إلى محافظ عدن للتنفيذ السريع. ولفتت ذات المصادر إلى أنه وكنتيجة لأنشطة النافذة الواحدة في الهيئة العامة للاستثمار فقد أصدر مكتب الجمارك 1460 إعفاء جمركياً لأصول ثابتة في عام 2009 تصل قيمتها في المجمل إلى 437.1 مليون دولار، وأصدر 2632 إعفاء جمركياً لمدخلات إنتاج تصل قيمتها إلى 756.7 مليون دولار، كما أصدر مكتب الضرائب 215 إعفاء من ضريبة الأرباح ل158 مشروعاً، وأصدر مكتب الهجرة والجوازات والجنسية 1674 تأشيرة دخول/ خروج للأجانب، وأصدر مكتب الشئون الاجتماعية والعمل 299 تصريح عمل جديد وتجديد 678 تصريح عمل. وأضافت المصادر إن مكتب وزارة السياحة أصدر خلال العام الماضي 23 شهادة سياحية للفنادق والمطاعم، كما سجّل مكتب وزارة الصناعة والتجارة 20 شركة وأصدر 58 سجّلاً تجارياً وجدّد 30 سجّلاً لمشاريع مختلفة، وراجع مكتب البيئة وصادق على 98 دراسة تقييم أثر بيئي، وأصدر مكتب وزارة الصحة 13 موافقة لإنشاء مشاريع صحية وجدّد 64 ترخيصاً للأطباء العاملين في المشاريع وراجع 19 طلباً استثمارياً، كما قدّم مكتب الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني أراضي ل216 مشروعاً استثمارياً، وراجع مكتب وزارة الأشغال العامة والطرق ووافق على مخطّطات عامة ل4 مشاريع عقارية. وحدة المشاريع الاستراتيجية وذكرت المصادر الحكومية أنه يتم إعطاء أولوية قصوى للمشاريع الاستراتيجية من قبل الهيئة حيث إن هذه المشاريع تساعد في تحقيق نمو الاستثمارات ولذلك تم إنشاء وحدة المشاريع الاستراتيجية وأوكل إليها مهمة متابعة هذه المشاريع لضمان التنفيذ السلس، كما تم إنشاء لجنة فنية تضم جميع الجهات المعنية تحت إشراف هيئة الاستثمار لتقييم احتياجات هذه المشاريع الاستراتيجية وتقديم المقترحات لرئيس الهيئة فيما يتعلّق بالوفاء بهذه الاحتياجات قدر المستطاع. ولذلك قدّمت الهيئة خطة عمل تفصيلية إلى رئيس الوزراء تحدّد فيها احتياجات البنية التحتية من أجل ضمان التنفيذ الناجح للمشاريع الاستراتيجية. وكنتيجة لذلك صدر قرارا مجلس الوزراء رقم 54 ورقم 226 لسنة 2009 بتشكيل لجنة وزارية تضم الجهات المختلفة بما فيها الهيئة وأوكل إليها مهمة الإشراف على التنفيذ السليم لمشاريع البنية التحتية المطلوبة. لجنة الاستثمار وأوضحت المصادر الحكومية أنه “تم إنشاء لجنة للاستثمار بقرار من رئيس الجمهورية لمساعدة هيئة الاستثمار في الإشراف على الشئون المتعلّقة بالاستثمار، وتعمل هذه اللجنة التي تضم في عضويتها شباباً متحمّسين للإصلاحات بالإضافة إلى رئيس الهيئة العامة للاستثمار كالعقل المدبّر والمسهّل للاستثمارات، كما تركّز هذه اللجنة أيضاً على تقديم النصيحة لمجلس الوزراء حول كيفية تحسين مناخ الاستثمار”. وقالت المصادر إنه “ينظر لأنشطة المتابعة اللاحقة من قبل العديد من هيئات الترويج للاستثمار على أنها أداة تسويقية تساعد على جذب استثمارات أخرى من كل من الشركة المعنية نفسها والشركات الأخرى في نفس القطاع، ولذلك فإن أهداف هيئة الاستثمار تتركّز في بناء علاقة عمل وثيقة مع المستثمرين وتحديد المشاكل التي تؤثّر عليهم وكيفية إيجاد حلول لها لضمان تنفيذ المشاريع في وقتها المحدّد وجعل المشاريع تمثّل نماذج للمستثمرين الآخرين وتحفيزهم على تنفيذ استثمارات إضافية ومن ثم إبقاء العملاء في حالة رضا عن قراراتهم بالاستثمار باليمن”. ونوّهت المصادر إلى أن الوظيفة الرابعة للهيئة العامة للاستثمار هي “التسهيل والحفاظ على الاستثمارات حيث تقدّم الهيئة التسهيلات للمستثمرين في مختلف المراحل بما في ذلك الاهتمام اللاحق بالمستثمرين. كما تقدّم الهيئة للمستثمرين الدعم والمشورة لاتّخاذ القرارات الاستثمارية وإنشاء المشاريع والحفاظ على الاستثمارات وتوسيع أنشطتها”.