دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمهوريين والديمقراطيين إلى بذل تضحيات سياسية وانتهاز فرصة استثنائية لحل أزمة الموازنة الحكومية، حيث تتواصل المباحثات الشائكة بين شريكي الحكم في الكونغرس للتوافق حول العجز ورفع سقف الاستدانة ليفوق 14.3 تريليون دولار قبل الثاني من أغسطس آب المقبل. وتواجه الولاياتالمتحدة مخاطر جسيمة إذا لم يتم رفع السقف قبل الأجل المحدد، حيث ستعجز الإدارة الأميركية عن الوفاء بالالتزامات المالية إزاء حاملي الأسهم والمتعاقدين معها والأميركيين المستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية وباقي البرامج الحكومية. وقد زاد هذا الأجل المحدد وارتفاع معدل البطالة بأميركا إلى 9.2 % من الضغوط على صنّاع القرار في واشنطن للتوصل إلى اتفاق حول الدين الحكومي. وقال أوباما أمس في خطابه الأسبوعي عبر الإذاعة والإنترنت إن الأمر سيتطلب «مقاربة متوازنة» تجمع بين خفض الإنفاق على برامج حكومية ومنها الرعاية الصحية للمسنين وعلى موازنة الدفاع، وأيضاً تقليص بعض التخفيضات الجبائية على الأغنياء. وجاء حديث أوباما قبل يوم من استضافته لاجتماع بين قادة الحزبين بالكونغرس لجولة مفاوضات جديدة بالبيت الأبيض، حيث تظل الهوة واسعة بين رؤى الفريقين فيما يخص الزيادة بالضرائب وتقليص الإنفاق على برامج حكومية، وهو ما أدى لتناقص فرص التوصل لاتفاق لخفض عجز الموازنة بأربعة تريليونات دولار أو أكثر خلال العقد المقبل. ويتحدث بعض المسؤولين الأميركيين الآن عن أن اتفاق يتضمن تقليصاً أقل للعجز (بنحو تريليوني دولار) هو الأقرب إلى التحقق، ويصر الجمهوريون على زيادة عائدات الضرائب بنحو تريليون دولار، بينما يريد الديمقراطيون إعادة هيكلة بعض البرامج الحكومية التي توفر مزايا للأميركيين.