أظهرت نتائج دراسة أجريت في أمريكا الشمالية ان الاطباء الذين يعتمدون على ملخصات الابحاث التي تنشر في الدوريات الكبرى بحثاً عن ارشادات بشأن علاج النساء اللاتي أصبن بسرطان الثدي ربما لا يحصلون على أكثر المعلومات دقة حيث يتم التقليل من شأن الآثار الجانبية لأنواع العلاج المختلفة..وقال ايان تانوك مؤلف الدراسة التي نشرت في دورية (انالز أوف اونكولوجي the Annals of Oncology) التي تعني بسجلات علم الاورام إن «الباحثين يريدون ان تبدو دراساتهم ايجابية.» وفي ثلثي 164 دراسة قام تانوك وزملاؤه بفحصها لم يتم ادراج الآثار الجانبية الخطيرة سواء للعلاج الكيماوي أو الاشعاعي أو الجراحي في ملخص البحث. ومثل هذه الملخصات توجز النتائج وتقع في بضع مئات من الكلمات. وقال تانوك في مستشفى برنسيس مارجريت في تورونتو «هذا أمر مهم» لانه ليس لدى الاطباء متسع من الوقت للقراءة..وأضاف «معظمنا مشغول.. نكتفي بمطالعة ملخصات الابحاث وتصفح الجداول والاحصائيات.».وفي واقع الامر فان خمس الدراسات لم تذكر الآثار الجانبية الخطيرة في جداول النتائج ولم تذكرها ثلث هذه الدراسات سواء في ملخص الدراسة أو الجزء الخاص بالمناقشة..وقال تانوك ان الامر الاكثر اثارة للدهشة هو انه اذا لم ينجح العلاج كما يأمل المرء فإن الباحثين يحركون محددات البحث وينشرون النتائج التي لم تصمم الدراسة في الاصل لاختبارها..وغالباً ما تكون هذه «الاهداف الثانوية» أقل أهمية ومغزى. وعلى سبيل المثال هناك فرق بين بيان الاشخاص الذين عاشوا فترة أطول أو بالاحرى عاشوا فترة أطول دون ان يعاودهم السرطان. وأبحاث السرطان ليست المجال الوحيد الذي يهتم به بعض الباحثين.