الفرح يكتب عن دلالات اخراج المارينز من صنعاء    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    موسم الخيبة    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    دعوة الرئيس الزُبيدي تجدد العهد مع ميادين النضال وترسّخ وحدة الصف الجنوبي    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العدل قيمة أخلاقية حضارية
نشر في الجمهورية يوم 15 - 03 - 2013


الحلقة الثالثة
العدل قيمة أخلاقية تتعدد مبادئه. فالعدل هو إعطاء كل ذي حق حقه.ووضع الشيء في موضعه. وقد عُرف العدل تعريفات متعددة. يقول الميداني: العدل “هو المساواة بين التصرف وبين ما يقتضيه الحق دون زيادة ولا نقصان[1]”.. وعرفه الجرجاني رحمه الله - بقوله: “ هو عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط “ ويقول في موضع آخر: “ والعدل مصدر بمعنى العدالة، وهو عبارة عن الاستقامة على طريق الحق، بالاجتناب عما هو محظور ديناً “وعُرّف في علم الكلام بأنه: “ عدم فعل القبيح وعدم الإخلال بالواجب”
فالعدل هو الميزان. وقد ارتبط ميزان العدل بالحق ارتباطا وثيقا. قال تعالى:{اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (17) سورة الشورى.{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (25) سورة الحديد
ولأن العدل بحاجة إلى قوة مادية ارتبط بالحديد لردع الظالمين الذين يحيدون عنه ,ويظلمون الناس.لذلك تحتاجه الحضارة كركيزة أساسية, ولا تقوم الحضارة السوية إلا به.
إن خير مخلوق جسد العدل بصوره الشاملة هو محمد صلى الله عليه وسلم. فالإسلام أراد منا أن نكون متمثلين لأخلاق القرآن وأخلاق سيد الأنام؛ لأن المجتمع المتخلّق يسوده العدل والحرية والمساواة ،والرحمة والمحبة . وهذه من الأسس الأخلاقية الكبرى التي جاءت من أجلها الرسالات السماوية.
إن الإسلام كفل للإنسان حرٌية الإختيار حتى في عقيدته . {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256, فالنصراني و اليهودي يستطيع أن يعيش وسط المجمع المسلم بكامل حريته .
لكن العدل لا مجال فيه للاختيار لابد من إقامته على المؤمن وغير المؤمن , فالإسلام يأخذ على يد الظالم , ويأطره إلى العدل أطرا. لأجله بعثت الرسل ، وخاتمهم رسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم وقد أمر به. قال تعالى : {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (15) سورة الشورى. والمؤمنون جميعا مأمورون بالعدل في أنفسهم وأهليهم قبل غيرهم , ليكون العدل للناس كافة ,للمسلم وغير المسلم. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (135) سورة النساء.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المائدة8
لا يستقيم الكون منسجماً
بغير عدالة الإسلام والرحمات
“والعدل يعني تمكين صاحب الحق من الوصول إلى حقه من أقرب الطرق وأيسرها.. فالعدل أو العدالة هي واحدة من القيم التي تنبثق من عقيدة الإسلام في مجتمعه. فلجميع الناس في مجتمع الإسلام حق العدالة وحق الاطمئنان إليها، عملاً بقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً }النساء58 واسم العدل الوسط مشتق من المعادلة بين شيئين بحيث يقتضي شيئاً ثالثاً وسطاً بين طرفين. لذلك كان اسم الوسط يستعمل في كلام العرب مرادفاً لمعنى العدل. فقد روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسيره لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ ............}البقرة143 ({وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ ...........}البقرة143، قال: (عدلاً، والوسط هو العدل).
فالعدل في الإسلام ميزان الله على الأرض، به يؤخذ للضعيف حقه وينصف المظلوم ممن ظلمه، وفي الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) [2]
وأبواب السماء مفتوحة أمام الإمام العادل وأمام المظلوم على سواء،
عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال “ ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة الوالد ودعوة المسافر ودعوة المظلوم “[3] .
. فالله سبحانه يجيب دعوته، وينصف من يستغيث به، ويدفع عنه مظلمته. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ « إِنَّكَ سَتَأْتِى قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ،.................وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ »[4]
لقد دعا الإسلام إلى عدالة اجتماعية شاملة ترسيخاً لفكرة العدل كمبدأ، وتنمية لها كسلوك لأن العدل هو أهم الدعائم التي يقوم عليها كل مجتمع صالح. فالمجتمع الذي لا يقوم على أساس متين من العدل والإنصاف هو مجتمع فاسد مصيره إلى الانحلال والزوال”.
وردة نصوص كثير من السنة.تدعو إلى العدل وتحث عليه نقتطف بعضاً منها
عن عبدالله بن عمرو قال ابن نمير وأبو بكر يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم وفي حديث زهير قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز و جل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) [5] ( ولوا ) أي كانت لهم عليه ولاية
عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز و جل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه )) [6]
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ سَأَلَتْ أُمِّى أَبِى بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِى مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِى فَقَالَتْ لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - . فَأَخَذَ بِيَدِى وَأَنَا غُلاَمٌ ، فَأَتَى بِىَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِى بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا ، قَالَ « أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ » . قَالَ نَعَمْ . قَالَ فَأُرَاهُ قَالَ « لاَ تُشْهِدْنِى عَلَى جَوْرٍ » . وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ « لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ »[7] .
عن علي [ عليه السلام ] قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى اليمن قاضيا فقلت يارسول الله ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء ؟ فقال “ إن الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء “ قال فما زلت قاضيا أو ما شككت في قضاء بعد . ) [8].
صور من العدل النبوي
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم – وصحابته والتابعون من بعده ، مثلاً حياً في سلوكهم وسيرتهم لهذه الأخلاق العظيمة . كيف لا يكون الصحابة وتابعيهم مدارس في الأخلاق, ومعلمهم وقدوتهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الذي زكاه ربه ، وأثنى عليه قال تعالى: ]وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ[ (4) سورة القلم
فعَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ ، وَقَالَ « وَجَدْنَاهُ بَحْرًا »[9]ً.. . إن رسول البشرية أقام العدل في حياته كلها, على جميع المستويات ، في الفرد والأسرة والمجتمع ، والدولة ، فسيرته كلها عدل ، من أولها إلى آخرها , وكذلك صحابته الذين رباهم.
عن أَنَسٌ - رضى الله عنه - قَالَ خَدَمْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ ، فَمَا قَالَ لِى أُفٍّ . وَلاَ لِمَ صَنَعْتَ وَلاَ أَلاَّ صَنَعْتَ ) [10].
عن أَبَي هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ آللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِى عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِى مِنَ الْجُوعِ ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِى يَخْرُجُونَ مِنْهُ ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِيُشْبِعَنِى ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، ثُمَّ مَرَّ بِى عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، مَا سَأَلْتُهُ إِلاَّ لِيُشْبِعَنِى ، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ ، ثُمَّ مَرَّ بِى أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِى وَعَرَفَ ، مَا فِى نَفْسِى وَمَا فِى وَجْهِى ثُمَّ قَالَ « أَبَا هِرٍّ » . قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « الْحَقْ » . وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لِى ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِى قَدَحٍ فَقَالَ « مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ » . قَالُوا أَهْدَاهُ لَكَ فُلاَنٌ أَوْ فُلاَنَةُ . قَالَ « أَبَا هِرٍّ » . قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِى » . قَالَ وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ ، لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلاَ مَالٍ ، وَلاَ عَلَى أَحَدٍ ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا ، فَسَاءَنِى ذَلِكَ فَقُلْتُ وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِى أَهْلِ الصُّفَّةِ كُنْتُ أَحَقُّ أَنَا أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا ، فَإِذَا جَاءَ أَمَرَنِى فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِى مِنْ هَذَا اللَّبَنِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بُدٌّ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا ، فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ « يَا أَبَا هِرٍّ » . قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «خُذْ فَأَعْطِهِمْ». قَالَ فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحَ ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَىَّ الْقَدَحَ ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ رَوِىَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَنَظَرَ إِلَىَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ « أَبَا هِرٍّ » . قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ » . قُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « اقْعُدْ فَاشْرَبْ » . فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ . فَقَالَ « اشْرَبْ » . فَشَرِبْتُ ، فَمَا زَالَ يَقُولُ « اشْرَبْ » . حَتَّى قُلْتُ لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا . قَالَ « فَأَرِنِى » . فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى ، وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ) [11]
والعدل ملازم للرسول صلى الله عليه وسلم في حله وترحاله ، فهو يكره التميز على أصحابه ، بل يحب العدل والمساواة ، وإن تحمل المشاق والمتاعب مثله مثل غيره .
فعن عبد الله بن مسعود قال (كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، وكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: وكانت عقبة (دور) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالا : نحن نمشي عنك، فقال : ما أنتما بأقوى مني ، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما) [12].
كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول : ( اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك ) “.[13]
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه و سلم). [14]
عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام وقال ( كلوا ) . وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة) [15]
وعن حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته (فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي حفظها بالليل) [16].
وهذا من حكمته عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه يصعب على أهل المواشي حفظ مواشيهم في النهار؛ لأنها ترعى ويسهل عليهم حفظها في الليل؛لأنها لا ترعى, بل تأوي إلى منازلهم وحظائرهم. إنها عظمة الحكمة النبوية.
كلَّ الخلائق أذعنت لمحمدٍ
وتحررتْ من ذلَّة الظلمات
صور من عدل الصحابة
اختصم مسلم ويهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه, فرأى الحق لليهودي فقضى له به , فقال اليهودي لعمر لقد قضيت بالحق . فقال عمر :ما يدريك؟ فقال اليهودي:والله إنا نجد في التوراة , ليس قاض ٍ يقضي بالحق إلا كان على يمينه ملك وعن يساره ملك يسددانه ، ويوفقانه للحق ما دام عليه ، فإذا ترك الحق عرجا وتركاه .
عن بن أبي ليلى قال : كان أسيد بن حضير رجلا صالحا ضاحكا مليحا فبينما هو عند رسول الله صلى الله عليه و سلم يحدث القوم و يضحكهم فطعن رسول الله صلى الله عليه و سلم في حاضرته فقال : اوجعتني قال : اقتص يا رسول الله إن عليك قميصا و لم يكن علي قميص قال فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم قميصه فاحتضنه ثم جعل يقبل كشحه فقال : بأبي أنت و أمي يا رسول الله أردت هذا[17]
عن سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِىُّ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْخَنْدَقِ وَهْوَ يَحْفِرُ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ وَيَمُرُّ بِنَا فَقَالَ « اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الآخِرَهْ ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ » . تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ [18]
و في رواية: عن الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّى الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَ ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَ) [19]
من العدل حرية الكلمة والاعتراف بالخطأ
أعلن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأيه على الملأ في المسجد، بعدم زيادة مهور بنات المسلمين على مهور بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم , فخالفت رأيه امرأة , تثبت خطأ الخليفة أمام الملأ, والخليفة منصتاً لها حتى انتهت من معارضته . ولما سمع عمر صِحت رأيها وخطأ رأيه قال أصابت امرأة وأخطأ عمر.
وقف عمر بن الخطاب خطيباً بعد عودة جيوش المسلمين ظافرة بالغنائم من بلاد الفرس ، فقال : أيها الناس ، اسمعوا وأطيعوا ، فقال سلمان الفارسي: لا سمع لك ولا طاعة. فقال عمر له :ولم ياأخي؟ قال سلمان: لأنك وزعت علينا ثوباً واحداً من الغنائم، ونراك تلبس ثوبين، فيقول عمر لابنه عبد الله: قم فاشهد. فيقوم عبد الله, فيقول: إن ذا الثوب الآخر الذي يلبسه أبي هو ثوبي؛ أعطيته له لما رأيت ثوبه لا يفيه لطوله. فقال سلمان، الآن قل نسمع, ومر تطع.
من روائع قصص العدل
دلف شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس، وهما يقودان رجلاً من البادية, فأوقفوه أمامه,.قال عمر ما هذا؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا قتل أبانا قال : أقتلت أباهم ؟ قال: نعم قتلته ! قال :كيف قتلتَه؟ قال: دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً ، وقع على رأسه فمات ؟ قال: القصاص. قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض أن تتركني: ليلة ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم بأنك سوف تقتلني ، ثم أعود إليك . والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا. قال عمر: من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ ؟ فسكت الناس جميعا ً، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟ قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!! فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله قال عمر : هو قَتْل قال : ولو كان قتلا قال : أتعرفه ؟ قال : ما أعرفه. قال : كيف تكفله ؟ قال : رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء الله.
قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك ! قال : الله المستعان يا أمير المؤمنين. فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه ، ويُودع أطفاله
وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ، وبعد ثلاث ليالٍ وعند حلول الموعد ، نادى المنادي في المدينة : الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ذر ، وجلس أمام عمر. قال عمر: أين الرجل ؟قال : ما أدري يا أمير المؤمنين وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت الصحابة واجمين ، عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله .وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ، وكبّر المسلمون معه ، فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك وما عرفنا مكانك قال يا أمير المؤمنين : والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى!! هأنا يا أمير المؤمنين، تركت أطفالي كفراخ الطير لا ماء ولا شجر في البادية، وجئتُ لأُقتل. وقف عمر وقال للشابين: ماذا تريان؟ قالا وهما يبكيان: عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه قال عمر : الله أكبر ودموعه تسيل على لحيته جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما، وجزاك الله خيراً يا أبا ذرّ يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته، وجزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك ووفائك.
الهوامش والمراجع
[1] الميداني . كتابه الأخلاق الإسلامية .
[2] صحيح مسلم (ج 4/ص 1994) 55 (2577)
[3] سنن أبي داود (ج 1 /ص 480) 1536 قال الشيخ الألباني: حسن
[4] صحيح البخارى (ج 6 /ص 12) 1496
[5] صحيح مسلم (ج 3 / ص 1458) 18 - (1827)
[6] صحيح مسلم (ج 3 / ص 1471) 43 - (1841)
[7] صحيح مسلم (ج 3 / ص 1241) 14 - (1623)
[8] سنن أبي داود - (ج 2 / ص 325) 3582 - قال الشيخ الألباني : حسن
[9] صحيح البخارى (ج 10 /ص 234) 2820
[10]صحيح البخارى (ج 20/ص 161) 6038
[11]صحيح البخارى - (ج 21 / ص 319) 6452 -
[12] المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (ج 2 / ص 361) 2453 هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه تعليق الذهبي قي التلخيص:صحيح
[13] المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص (ج 2 / ص 487) 2761 هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط مسلم
[14] صحيح البخارى - (ج 9 / ص 350) 2593 -
[15] صحيح البخارى - (ج 9 / ص 167) 2481 -
[16] سنن أبي داود - (ج 2 / ص 320) 3569 -قال الشيخ الألباني : صحيح
[17] المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص - (ج 4 / ص 444) 5262 - صحيح الإسناد ولم يخرجاه تعليق الذهبي قي التلخيص.. صحيح
[18] صحيح البخارى - (ج 21 / ص 264) 6414 -
[19] صحيح البخارى - (ج 13 / ص 489) 4106 -


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.