قدم نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل ياسر الرعيني أمس عرضاً تفصيلياً حول الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار.. مؤكداً أن كثيراً من الأهداف التي رسمت لها تحققت والمتمثلة في التهيئة وتوزيع فرق العمل.. وأشار الرعيني في حلقة نقاشية تقييمية للجلسة العامة الأولى للحوار الوطني الشامل نظمها المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية إلى أن غالبية أعضاء الحوار تقبلوا نظم ولوائح المؤتمر بأريحية وسعة صدر كأمر يطبق على الجميع دون استثناء. وأضاف: إن هناك اشكاليات واجهت الجلسة الأولى تمثلت في عدم فهم بعض الأعضاء إلى المهام الأساسية للمؤتمر.. مشيراً إلى أن الأمانة العامة حاولت تذليل تلك الصعوبات من خلال ورش العمل وخبراء ومستشارين تولوا مهمة توضيح بعض التفاصيل. وفي الحلقة التي رأسها الدكتور محمد الافندي، رئيس المركز بمشاركة عدد من أعضاء مؤتمر الحوار من مختلف المكونات السياسية قدم محمد الصبري رؤية تقييمية أكد فيها على أن الجلسة الأولى حققت نجاحاً باجتماع كافة فرقاء السياسة تحت سقف واحد. وأضاف: إن هناك سلبيات حدثت أبرزها حدة الصراع حول تقديم الصورة لبعض القوى السياسية إضافة الى رسائل التهديد الموجهة من الداخل والخارج للمشاركين في المؤتمر.. وشدد الصبري على ضرورة المشاركة المجتمعية في عملية الحوار الوطني وأن تكون هناك جلسات نقاش للخبراء والجامعات والمراكز البحثية وعدم الاكتفاء بأعضاء المؤتمر في مناقشة قضايا منهجية. من جانبه اعتبر عبدالله الناخبي ، عضو الحوار عن الحراك الجنوبي أن مؤتمر الحوار الفرصة التي مكنت من التقاء اليمنيين جنباً إلى جنب .. معتبراً الحضور نجاحاً بحد ذاته ، كون كافة المكونات السياسية استطاعت أن تقترب من بعض.. وأضاف:إن المؤتمر قدم صورة مباشرة تمثلت في أن المواطن هو من سيحافظ على وطنه ومن بيده الحل والعقد دون وصاية من نظام أو جهة تحاول فرض أجندة معينة.. وأكد الناخبي أن الحراك السلمي حين يدعو إلى دولة اتحادية أو حل للقضية الجنوبية فهو ينطلق من الدولة الموحدة التي لن يكون تقدم أو حضارة أو بناء إلا بها ، معتبراً أي لجوء للانفصال هو السير نحو الاقتتال. بدوره اعتبر عبدالناصر المودع أن هناك فرص نجاح أمام المؤتمر أبرزها أنه جاء بعد ثورة وذلك يعني عدم وجود نظام يمتلك أجندة سياسية يفرضها إضافة إلى الرعاية الإقليمية والرغبة العامة. وأشار إلى بعض المخاطر التي تواجه المؤتمر والمتمثلة بكثرة القضايا وتعددها وعدم التمثيل المناسب للشباب وهم ممن يحملون حلم التغيير بعيداً عن القوى السياسية التقليدية. بعد ذلك فتح النقاش للمشاركين في الحلقة حيث أكدوا على أن الجلسة الأولى رغم ما شابها من قصور إلاّ أنها حققت نتائج إيجابية كبيرة وقدمت المؤتمر كحدث مصيري وهام لكافة فئات الشعب اليمني وقواه السياسية المختلفة.. وأشار المشاركون إلى ضرورة تفعيل دور لجنة المعايير والانضباط وتطبيق كافة الإجراءات القانونية على مخالفات الأعضاء ، مؤكدين في ذات الوقت على الشفافية والمشاركة المجتمعية بإشراك مختلف فئات المجتمع في عملية الحوار إضافة الى ضرورة النقل المباشر للجلسات أثناء انعقاد اجتماعات فرق العمل.