عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي يلتقي قيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية    حكومة صنعاء تمنع تدريس اللغة الانجليزية من الاول في المدارس الاهلية    فاضل وراجح يناقشان فعاليات أسبوع المرور العربي 2025    الهجرة الدولية: أكثر من 52 ألف شخص لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من بلدان تعج بالأزمات منذ 2014    انخفاض أسعار الذهب إلى 3315.84 دولار للأوقية    مجلي: مليشيا الحوثي غير مؤهلة للسلام ومشروعنا استعادة الجمهورية وبناء وطن يتسع للجميع    وزير الصناعة يؤكد على عضوية اليمن الكاملة في مركز الاعتماد الخليجي    حرب الهيمنة الإقتصادية على الممرات المائية..    "خساسة بن مبارك".. حارب أكاديمي عدني وأستاذ قانون دولي    رئيس الوزراء يوجه باتخاذ حلول اسعافية لمعالجة انقطاع الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين    عرض سعودي في الصورة.. أسباب انهيار صفقة تدريب أنشيلوتي لمنتخب البرازيل    هل سمعتم بالجامعة الاسلامية في تل أبيب؟    وكالة: باكستان تستنفر قواتها البرية والبحرية تحسبا لتصعيد هندي    لأول مرة منذ مارس.. بريطانيا والولايات المتحدة تنفذان غارات مشتركة على اليمن    هدوء حذر في جرمانا السورية بعد التوصل لاتفاق بين الاهالي والسلطة    الوزير الزعوري يهنئ العمال بمناسبة عيدهم العالمي الأول من مايو    عن الصور والناس    حروب الحوثيين كضرورة للبقاء في مجتمع يرفضهم    أزمة الكهرباء تتفاقم في محافظات الجنوب ووعود الحكومة تبخرت    إغماءات وضيق تنفُّس بين الجماهير بعد مواجهة "الأهلي والهلال"    النصر السعودي و كاواساكي الياباني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا    الأهلي السعودي يقصي مواطنه الهلال من الآسيوية.. ويعبر للنهائي الحلم    اعتقال موظفين بشركة النفط بصنعاء وناشطون يحذرون من اغلاق ملف البنزين المغشوش    غريم الشعب اليمني    مثلما انتهت الوحدة: انتهت الشراكة بالخيانة    الوجه الحقيقي للسلطة: ضعف الخدمات تجويع ممنهج وصمت مريب    درع الوطن اليمنية: معسكرات تجارية أم مؤسسة عسكرية    رسالة إلى قيادة الانتقالي: الى متى ونحن نكركر جمل؟!    جازم العريقي .. قدوة ومثال    دعوتا السامعي والديلمي للمصالحة والحوار صرخة اولى في مسار السلام    العقيق اليماني ارث ثقافي يتحدى الزمن    إب.. مليشيا الحوثي تتلاعب بمخصصات مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي    مليشيا الحوثي تواصل احتجاز سفن وبحارة في ميناء رأس عيسى والحكومة تدين    تراجع أسعار النفط الى 65.61 دولار للبرميل    معسرون خارج اهتمامات الزكاة    الدكتوراه للباحث همدان محسن من جامعة "سوامي" الهندية    الاحتلال يواصل استهداف خيام النازحين وأوضاع خطيرة داخل مستشفيات غزة    نهاية حقبته مع الريال.. تقارير تكشف عن اتفاق بين أنشيلوتي والاتحاد البرازيلي    الصحة العالمية:تسجيل27,517 إصابة و260 وفاة بالحصبة في اليمن خلال العام الماضي    لوحة "الركام"، بين الصمت والأنقاض: الفنان الأمريكي براين كارلسون يرسم خذلان العالم لفلسطين    اتحاد كرة القدم يعين النفيعي مدربا لمنتخب الشباب والسنيني للأولمبي    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    صنعاء .. حبس جراح واحالته للمحاكمة يثير ردود فعل واسعة في الوسطين الطبي والقانوني    النقابة تدين مقتل المخرج مصعب الحطامي وتجدد مطالبتها بالتحقيق في جرائم قتل الصحفيين    برشلونة يتوج بكأس ملك إسبانيا بعد فوز ماراثوني على ريال مدريد    الأزمة القيادية.. عندما يصبح الماضي عائقاً أمام المستقبل    أطباء بلا حدود تعلق خدماتها في مستشفى بعمران بعد تعرض طاقمها لتهديدات حوثية    غضب عارم بعد خروج الأهلي المصري من بطولة أفريقيا    علامات مبكرة لفقدان السمع: لا تتجاهلها!    حضرموت اليوم قالت كلمتها لمن في عينيه قذى    القلة الصامدة و الكثرة الغثاء !    عصابات حوثية تمتهن المتاجرة بالآثار تعتدي على موقع أثري في إب    حضرموت والناقة.! "قصيدة "    حضرموت شجرة عملاقة مازالت تنتج ثمارها الطيبة    الأوقاف تحذر المنشآت المعتمدة في اليمن من عمليات التفويج غير المرخصة    ازدحام خانق في منفذ الوديعة وتعطيل السفر يومي 20 و21 أبريل    يا أئمة المساجد.. لا تبيعوا منابركم!    دور الشباب في صناعة التغيير وبناء المجتمعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيد العمال العالمي حقوق ضائعة..
يصف بعض العمال الاحتفالات التي تقام بالمناسبة بأنها عبارة عن صور تتكرر كل عام، ولا تشعر العامل بأنه ذو قيمة وكأن لسان الحال يقول:
نشر في الجمهورية يوم 01 - 05 - 2013

العمال هم الركيزة القوية لأية دولة في العالم، بهم تنهض التنمية والأمم وتزدهر الحياة، في هذا العام يأتي عيد العمال العالمي والعامل في اليمن لا يكاد يشعر به أو بفرحته.. قيم العيد ابتعدت عن العامل وأهمية دوره وتأثيره، شظف العيش، البطالة، الإقصاء، المجاملة، ضياع الحقوق، التعسف، أوضاع غير مستقرة، عمالة غير منظمة، وغير ذلك ما يترجمه الاستطلاع التالي على لسان حال عمال اليمن، قضايا ومشاكل عديدة يتضمنها فإلى الحصيلة:
لا أحد مع العمال
خالد محمد علي كحيل، كان يعمل سائقاً يشكو في هذا اليوم حاله، فهو وزملاؤه تم فصلهم دون سابق إنذار أو مبرر قانوني، بعد عمله لمدة سنتين ويقول: يأتي هذا اليوم ونحن نحاول استعادة حقوقنا, مشيراً إلى حقوقهم القانونية التي نص عليها القانون اليمني في حالة الفصل التعسفي التعويض 6 أشهر وشهر بدل إنذار، بالإضافة إلى مقابل بدل الإجازات السنوية ودوام الليل, ولم يجدوا من يقف إلى جانبهم أو يساندهم, ويؤكد في هذا اليوم لا نجد إلا شعارات يتم ترديدها وواقع الحال لا أحد مع العمال، نحن علينا أعباء مالية، علينا إيجارات ومصاريف مدارس وماء وكهرباء، ونريد أن نأكل ونلبس، علينا أشياء كثيرة يأتي هذا اليوم ونحن قد تعبنا من المشاوير إلى وزارة الخارجية إلى نقابة عمال اليمن إلى منظمات المجتمع المدني لمساعدتنا في أخذ حقوقنا المستحقة وفق القانون اليمني. إنصاف العمال المكاتبة مهدي الحيمي (عاملة نظافة) في إحدى مدارس أمانة العاصمة تقول: لا نعلم ما هو العيد ولمن هو، نحن عمال مساكين بعد أحوالنا إذا قد خرجنا بالمعاش كامل هو أحلى عيد, إذا مرضنا لا أحد يتكفل بعلاجنا كباقي موظفي وعمال الدولة, وليس لنا أية حقوق كباقي العمال من الحوافز وغيره, معنا المعاش ويارب لا ينقص, لا نحلم بتكريمنا أو تحسين مستوانا الوظيفي أو المادي، الأشياء هذه لأهلها الله يرزقنا البركة في معاشنا ولو قليل لا نريد 50 ألفاً أو 100 ألف البركة في الحاصل.. وإذا ما تم تكريمها في يوم من الأيام على مستوى مدرستها قالت: لم تفكر يوماً أنها ستكرم رغم أنها ما تعرف نفسها إلا في تلك المدرسة، وأصبحت كبيتها وفي نظرها إن تكريمها وهي بتلك البساطة من سابع المستحيلات، ولأن اليوم عيد قالت: افرحوا ونحن معكم لكن ارحموا العمال المساكين وسنحتفل من اليوم على أمل أن يأتي العيد القادم وقد أنصف كل العمال المظاليم.
نقابة ليست رسمية
إبراهيم محمد الحداد، عامل في الشركة اليمنية للخدمات الأرضية بمطار صنعاء الدولي، يشارك برأيه قائلاً: يوم عظيم غير أنه يوم واحد في السنة وباقي الأيام العمال فيه مضطهدون, ويبين أن لديهم نقابة يتم رفدها بمبلغ 500 ألف ريال شهرياً كاشتراكات من العمال بقوله: يتضح لنا بعد مرور فترة من الزمن أن هذه النقابة ليست رسمية؛ لأنها لم تسجل وفق القانون في نقابة عمال اليمن, فالعامل يظلم وبدلاً من أن تدافع عنه نقابته استغلت ما يدفعه من اشتراك لتستخدمه ضده وتحاربه, فكيف سيأخذ العامل حقه، ومثل تلك النقابات اتفقت مع القيادات على حساب العمال للحصول على منافع شخصية وتركت حقوق العمال, وفي التكريم لا يتم إلا بالوساطات والعاملين بجد واجتهاد، لا يلتفت إليهم أحد, والعامل الذي يعمل وفق القانون ويمتنع عن تمرير أي توجيهات لرؤسائه المخالفة للوائح أو القوانين يعتبرونه غريماً ويحاربونه في حقوقه فمن أين له أن يتكرم؟.
ويطلب العامل إبراهيم الحداد أن يكون تكريم العمال عادلاً، بعيداً عن معيار الحزبية والمحسوبية, ويكون للعامل وعمله، شاكياً في هذا اليوم تدني رواتب العمال المعتمدة ب 24 ألف ريال شهرياً رغم أنهم يعدوا العمود الفقري للمطار ولا تقلع الطائرة إلا بمشغلي المعدات.
فصل بحجج واهية
تميم محمد الجلال، كان يعمل في إحدى السفارات الأجنبية قبل أن يتم فصله، والآن لا يعمل يقول: احتاج لمسببات الحياة الضرورية في الوقت الذي تنعدم فيه فرص العمل، ويسرد معاناته في يوم عيده قائلاً: لي مستحقات أنا بأمس الحاجة إليها في ظل هذه الحياة الصعبة، لم اتمكن من استلامها من عملي السابق، رغم أن القانون يكفل للعامل المفصول بدل شهر إنذار وشهر عن كل سنة خدمة ونسبة 10 % مقابل دوام الفترات الليلية, اليوم يتم الاحتفال بعيد العمال في بلادنا، ونحن نتعرض للفصل بحجج واهية من أرباب العمل؛ لأن القانون لا يجد طريقه إليهم، ويتم اختلاق أسباب وحجج منها أن لديهم عمالاً كثيرين, فبالنسبة لنا تم فصل عدد 75 عاملاً وسيصل حسب الخطة المرسومة لديهم فصل 250 عاملاً من الحراسة, وعن الكيفية التي فصلوه بها يسرد قائلاً: دعونا إلى اجتماع وطلبوا منا تسليم البطائق وأعطونا ورقة إنذار ووعدونا بإعطاءنا حقوقنا في البداية حذرتنا السفارة من الاعتصام أو المطالبة بأية حقوق.
يوم تاريخي
عبد الحفيظ محمد لطف الكستبان، موظف بخدمة الجمهور في مؤسسة التأمينات الاجتماعية قال: إن عيد العمال يوم تاريخي يعيشه عمال اليمن يشعرون من خلاله بالمنجزات وبقيمتهم وعطائهم اللامحدود لخدمة أوطانهم من بداية حياتهم مروراً برسم مستقبلهم ومستقبل بلادهم, وينصح العمال أن يساعدوا في تحسين أوضاعهم لضمان مستقبلهم ومستقبل أولادهم بالقيام بتأمين أنفسهم لضمان استحقاق المعاشات بصورة دائمة, والضغط على أصحاب الشركات والمؤسسات والمصانع أن يتعاملوا وفق مصلحة العامل, وأفاد الكستبان أن التامين عبر دفع اشتراك رمزي لا يكاد يذكر في مقابل ضمان راتب للعامل حتى بعد وفاته، من العمال المشمولين بهذا الضمان وهم كافة عمال اليمن حتى بشكل فردي، وفي أي قطاع أو عمل حر كالباعة المتجولين أو عمال البناء أو غير ذلك.. مهنئاً كل عمال اليمن بهذا اليوم الذي يعترف بأهمية العامل ودوره في نهضة وتقدم اليمن.
إقصاء بدون سبب
عز الدين جابر، عامل نظافة بالأجر اليومي شعوره جميل لكنه يقدم رسالة في يوم عيده إلى أمين العاصمة لتحقيق بعض المطالب وتحسين أوضاع عمال النظافة قائلاً: نحن نعاني من نقص الرواتب و نتعرض للإقصاءات من قبل مدراء المناطق فصل بدون أية أسباب فعلى أتفه الأمور يفصلون الموظف بعد مرور 20 عاماً من الخدمة , رواتبنا بالكامل 27 ألف ريال.
،نحن نداوم من الساعة 7 صباحاً وحتى الساعة ال 11 ليلاً, وعدنا مئات المرات بالتثبيت ولا تم شيء, ومن سنة إلى سنة والخبر كما هو عليه, ضاق بنا الحال, مؤكداً أن التكريم يتم للمدراء وبالمجاملة والواسطات, وختم حديثه في أثناء تأديته لعمله: نسعد بالعيد عندما يتكرم أحد زملائنا فالتكريم لنا كلنا.
مجرد كلام
محمد عبد الله الجبيري يتحدث: عيد العمال عند العامل العادي لا يشعر بأنه عيد، وخاصة عند التكريم, جرت العادة أن ينسوا ويهملوا العامل المثالي المجتهد والمتفاني والملتزم ويتم تكريم صاحب الوساطة والوجاهة والمتملقين للمدراء والمسئولين، وهذا معروف بين أوساط العمال نحن العمال ما زلنا نعيش في أزمة سواء في الأعوام السابقة أو الحالية، ونسمع مجرد كلام عن تحسين أوضاع العمال وحل مشاكلهم، ولا يتم منه شيء، كما أن حقوق العمال ضائعة، ولا يتم الدفاع عنها فأكثر المصانع لا توجد لديهم نقابات, عارضاً تجربته من واقع عمله في مصنع السواري بمنطقة متنة بني مطر في محافظة صنعاء أنه بالنسبة للعمال في أية منشأة صناعية أو مؤسسات يحاولوا مضايقة العامل لإخراجه أو التعذر له بظروف الأزمة المعاشة أو أن ظروف المصنع أو المؤسسة متدهورة إلى آخر الأعذار والأسباب لكي يتخلصوا من العمال بطرق قانونية ويبتعدوا عن مسمى الفصل التعسفي ليحرموا العامل من حقوقه القانونية بالتعويض, ولذا عيد الأول من مايو مجرد طقوس رسمية أمام العالم.
سياسات غير مسئولة
نشوان علي أحمد الشامي، عضو استقل من نقابة الخدمات الأرضية قال: المعروف عالمياً أن عيد العمال هو عيد كل عامل، والذي يجب أن يحتفل ويفرح فيه العامل بمنجزاته، وكذلك الدولة تفتخر بالعامل، لكن هناك سلبيات في بعض مرافق الدولة أو القطاع الخاص تتركز في عدم الاهتمام بالعامل، الذي أصبح يبحث على حقوقه المسلوبة أو الضائعة وبدلاً من تحفيز العامل لينتج أفضل ما عنده تقوم بعض الجهات بسياسات غير مسئولة وتحطم العامل، وأنا أكبر مثال فشركتي لا تتعاون مع العمال, وتهضمهم في المستحقات, المدراء حوافزهم مغرية تصل إلى 700 ألف ريال شهرياً والعامل البسيط لا يتعدى ال 30 ألف ريال!! ما الفرق بيني وبينه وأنا عامل وحافز إنتاج, مضيفاً يأتي هذا اليوم للأسف الشديد والعامل على هذه الصورة لم يتغير من حاله شيء فلا الوعود في الأعياد السابقة بتحسين أوضاع العمال والنقلات النوعية لنمط المعيشة تنفذت ولا العامل دافعت عنه نقاباته, فهذه صور عيدية من مايو تتكرر كل عام ولا تشعرني أنني عامل ذات قيمة، وهذا هو عيدي وحتى لا أكون متشائماً لا أخفيكم أنني افتخر بعيد العمال، الذي يتم الاحتفال به في يوم واحد مع كل عمال العالم فهو ذو قيمة كبيرة وعظيمة وذات دلالة إنتاجية ترتكز عليه أقوى الأمم والدول ونشكر بصورة خاصة وصادقة صحيفة (الجمهورية) التي تصل مصداقيتها إلى العامل البسيط لإيصال حاله وصوته ورأيه في عيده العالمي.
بطالة قاتلة
علي الآنسي، يعمل في خياطة الأحذية وتجميلها يتحدث ببساطة: أنا أعمل منذ أكثر من 25 سنة وفي هذا المكان والركن لم أغير مكاني سمعت عن عيد العمال من خلال الإجازة، التي تمنح للعمال في هذا اليوم, مجيباً على سؤالنا عن تكريمه في يوم من الأيام عبر أية جهة ضحك وقال: يخلوا لنا حالنا وهذا منهم أفضل عيد. طالباً من المسئولين حسب قوله تحسين وضع عمال اليمن جميعاً, والبحث لهم عن فرص عمل فالجولات تتكدس بعمال وحرفيين يعيشون بطالة قاتلة, أكبر عيد لهم أن يجدوا عملاً أو وظيفة.
أكد أن اتحاد نقابات عمال اليمن هو الوحيد على مستوى الدول العربية، الذي لم يتم اختراقه وتجديده ضرورة لبقائه..
أمين عام الاتحاد: الاحتفالات السنوية مجرد تقليد أمام العالم وحقوق العمال ما زالت مغتصبة..!
من عمق العمل النقابي والتنظيمي لاتحاد نقابات عمال اليمن، والرؤية لمستقبل العمل النقابي طرح أمين عام اتحاد نقابات عمال اليمن - عضو لجنة الحقوق والحريات في منظمة العمل العربية علي أحمد بامحيسون العديد من التحديات والهموم، التي تكتنف العمل النقابي، مقدماً الحلول المستقبلية لتصحيح مسار الاتحاد العام لنقابات عمال الجمهورية، متحدثاً عن العمال وعيدهم هذا العام وكيفية تكريمهم والكثير من القضايا في هذا الحوار:
زخم كبير
في البداية قال بامحيسون: أرحب بكم وأهنئ كل عمال وعاملات اليمن في هذا اليوم بعيدهم العالمي متمنياً للجميع التوفيق والنشاط في كافة الأعمال التي يؤدونها. عيد العمال في هذا العام يأتي وبلادنا تشهد زخماً كبيراً في الانتقال إلى الدولة المدنية الحديثة، وتشهد مؤتمر الحوار الوطني الذي نتمنى أن يخرج بلادنا عن هذه المنعطفات الحرجة التي مرت بها ويوحد الآراء ونصل فعلاً إلى الدولة الموحدة والدولة المدنية الحديثة التي طالما اشتقنا للوصول إليها.
لجان نقابية بالآلاف
كم عدد النقابات واللجان النقابية المكونة لاتحاد نقابة عمال اليمن؟
يمتلك التكوين التنظيمي لاتحاد نقابات عمال اليمن لجاناً نقابية في مجمل مرافق العمل والإنتاج وتصل اللجان النقابية إلى الآلاف، وليس لدي رقم محدد نتيجة عدم انتظام أرقام الإحصائيات بعد الثورة والانفجارات والحراك الذي شهدته الوزارات بما فيها الخارجية والمالية وحقوق الإنسان, كل الوزارات وجدت فيها الآن اللجان النقابية وكذلك بعض المرافق والمؤسسات, ولذا لا استطيع تحديد الرقم لأنه ما زلنا إلى اليوم نستقبل اللجان النقابية في مجمل مؤسسات ومرافق العمل والإنتاج, ويتكون الاتحاد العام من 13 نقابة عامة على مستوى الجمهورية هي التي شكلت الاتحاد وللاتحاد فروع في 15 محافظة وتكوينه التنظيمي جمعية عمومية هي التي تنتخب لجنة نقابة, نقابات فرعية, فرع الاتحاد, نقابة عامة, الاتحاد العام.
عدم قبول المكرمين
كيف تم اختيار المكرمين من كافة محافظات اليمن؟
بالاتفاق مع الأخت وزيرة الشئون الاجتماعية والعمل د. أمة الرزاق علي حُمد تم إشراك فروع الاتحاد في المحافظات مع مكاتب العمل والشئون الاجتماعية في كل محافظة، لترفع إلينا عبر فروعنا في تلك المحافظات بأسماء المكرمين من العمال والعاملات على مستوى الدوائر الحكومية، ولن نقبل أي مكرم لا يشترك فرع الاتحاد العام مع مكتب الشئون الاجتماعية في المحافظة, وحددنا لكل محافظة حسب حجمها ولم نترك الأمور (هوشلية) فالمحافظات الكبيرة أعطينا لها 3 أشخاص يكرمونهم سواء كان رجلاً أو امرأة والمحافظات الأقل كثافة أعطينا لها 2 والمحافظات الصغيرة واحداً.
الاحتياط من 200 إلى 300 مكرم
كم عدد المكرمين هذا العام ؟
هذه السنة حسب الاتفاق سيتم تكريم 120 موظفاً وعاملاً من الجنسين على مستوى المحافظات عبر الشئون الاجتماعية والعمل والفروع في المحافظات، وسيتم تكريم بعض العمال والعاملات الموجودين في بعض الشركات الخاصة وهذه المرة وضعنا احتياطاً للمكرمين يمكن يصل 200 إلى 300 عامل مكرم.
100 ألف ريال لكل عامل
هل سيتم إعطاء العامل المكرم مبلغاً مادياً إلى جانب الشهادة؟
الشهادة صحيح حاجة كبيرة لكنها لا تكفي وقد اشترطنا أن لا يقل المبلغ المادي عن 100 ألف ريال لكل عامل مكرم كما أننا في طريقنا إلى تكريم بعض الشخصيات التي عملت وخدمت العمل النقابي سواء كانت موجودة على قيد الحياة أو قد توفاها الأجل، وحتى نكون منصفين أخذنا في حدود 6 أشخاص على مستوى الجمهورية، وبعضهم عاصروا العمل النقابي على أساس تكريمهم هذا العام, العمال نعتبرهم أبناء وطن واحد كانوا في المحافظات الجنوبية أو في المحافظات الشمالية ما عندنا هؤلاء من الجنوب أو من الشمال.
معايير التقييم
ما هي المعايير التي يتم على أساسها اختيار العامل المكرم ؟
هذه المعايير تختارها المحافظات وليس نحن لأننا موجودون في العاصمة وغيرنا موجود في المهرة فالذي هو أقرب ومطلع وعلى علم فهو الذي يختار المعايير لكن بالنسبة لنا نحن معاييرنا التي اخترناها كانت لمن قاد وأفنى حياته للعمل النقابي.
النقابات أم الأحزاب
ماهي أهم الصعوبات والسلبيات على مستوى النقابات؟
العمل النقابي لا بد أن تواجهه صعوبات وتحديات كبيرة للغاية نحن تحدياتنا ليست مع عمالنا أو موظفينا ولكن صعوبات تكمن أولاً في عدم فهم وزارة الشئون الاجتماعية والعمل لمفهوم العمل النقابي، وماذا تريده من العمل النقابي, وثانياً مع احترامي وتقديري لمدراء العموم في بعض المرافق والمؤسسات أو المصانع الذين تربوا وأؤكد تربوا على نمط معين بأنهم أصحاب القرار، وأن الناس عندهم كالخدم عندما ننشئ عندهم نقابات يفتكرون بأن النقابات ستحل محل الإدارة، وهذا تصور غلط, النقابات ليست حزباً النقابات هي التي أنشأت الأحزاب وبالعودة إلى 56 و1954م حين كانت الإضرابات توجد في مصافي عدن كان النقابيون ومن النقابات بدأت تتشكل الأحزاب وأنشئت الجبهة القومية, جبهة التحرير, حتى وصلت إلى أحزاب فالنقابات تعتبر الأم التي أسست الأحزاب, وكان سبب الإضرابات هم العمال مجموعة عبد الفتاح إسماعيل, من هنا بدأت فكرة الأحزاب وعلى هذا الأساس نحن نؤكد كل التأكيد بأن نقابات العمال ليست أحزاباً وأن النقابات تضم كل الأحزاب.
ليسوا هواة إضرابات
هل تعلمون بما يتم خارج الاتحاد من فصل تعسفي لبعض عمال النقابات بسبب المطالبة بحقوقهم؟
نؤكد للإخوة الذين رفضوا وطردوا وفصلوا النقابيين وقيام العمل النقابي نقول لهم: خافوا الله نحن لسنا هواة إضرابات ولسنا هواة مشاكل نحن عمال نريد حقوقنا بالتي هي أحسن إلا عندما يصبح المجال مغلقاً، فمن حقنا أن نسلك الطرق السلمية والقانونية, قبل أيام جاء مدير مصنع للمواد الغذائية أنشأوا فيه لجنة نقابية يريد كشفاً بأسماء الذين حضروا الاجتماع من أجل يؤذونهم وبالفعل تم إيقاف أعضاء اللجنة النقابية.
توجد بعض النقابات لم يتم الاعتراف بها من قبل الجهات التي يعمل لديها العمال، ومشكلتنا تكمن وأنا مازلت أؤكد مع الوزارة لأننا لا نريد أن ننشر غسيلنا في الخارج، نحن تعز علينا هذه السعيدة بلادنا، نحن عندما نكون موجودين في مؤتمرات دولية نحاول أن نلتزم الصمت في بعض الأحيان؛ لأنه لا نريد أن يفهموا عن اليمن أنها توقع على الاتفاقيات وتخترقها في نفس الوقت من الآن فصاعدا سنفضح وسنعمل كل شيء لأن كثر اللطم يعور العيون إلى متى سنظل ساكتين.
نأتي إلى وزارة تشهر اليوم لجنة نقابية، وغداً تقوم بإلغائها خرجوا عن إطار القانون والنظام فمثلاً ما حصل في بنك سبأ أشهروا النقابة وثاني يوم تم إلغاؤها وثالث يوم المسئول الأول يريد فصل وطرد النقابيين, القانون رقم 35 لعام 2002م الخاص بالنقابات فيه بعض الفقرات يجب أن تصحح لأنه حرم العمل النقابي داخل الوزارات وعّرضنا لأشياء, نحن في حاجة لتدارك هذه الأمور لان الوضع تغير والناس عرفت وفهمت أشياء كثيرة، وعلى هذا الأساس نحن لا نريد أن نعكر أمزجة، نحن نريد أن يعطوا العامل حقه قبل أن يجف عرقه كنت في إحدى المرات في اجتماع في رئاسة الوزراء قلت أريد واحداً من الوزراء يعطي ابنته مكنساً ويخرجها إلى الشارع لتنظف هل يستطيع؟ لن يستطيع أي وزير عمل ذلك، فانظروا إلى البنات العاملات والتابعات لنقابات البلديات، انظروا إلى عمال النظافة الذين لم يثبتوا ولهم من 20 عاماً بالأجر اليومي، هناك من الأمور للأسف الشديد يجب أن تتنبه لها السلطات والمسئولون الذين بيدهم اتخاذ القرار لمثل هذه الأمور.
ضرورة معالجة المشاكل
لماذا رفضت التحدث معنا وجعلتنا لأيام منتظرين بدون رد؟
ها أنتم فاجأتوني بالزيارة بعد صلاة المغرب، ولأني أعلم أن الحديث من أجل الحديث لا يجدي نفعاً، الناس يقرأونه ويرمونه، لكن لو كان هناك حديث واحد يطرح مشاكل العمال ويضعون له الحلول ما كانت الأمور وصلت إلى هذا الحال.
عقليات متخلفة
ما دور نقابات عمال اليمن تجاه العمالة غير المنظمة؟
أصحاب العمل الحر كالباعة المتجولين والبساطين من أجل هؤلاء العمال الذين يفترشون الأرض ذهبنا إلى كل المناطق في أمانة العاصمة من أجلهم، وشكلنا لجاناً في باقي محافظات الجمهورية، ورأيت بأم عيني كأنني لست في صنعاء حتى في إسرائيل لن يفعلوا بالعامل كما رايتهم يعاملونه عندما يأتي أصحاب البلدية والجنود ويضربون العمال بالجزمات ويصادرون أحياناً بضاعتهم، ما يضرهم لو كلموه أو أخذوه بأدب، الله كرم الإنسان، ما زالت هناك عقليات متخلفة تقوم بإيداع العمال السجون.
تكريم أمين العاصمة
ما خطتكم تجاه مثل هؤلاء العمال؟
اطلعت على بعض محاضر أن الأستاذ عبد القادر علي هلال، أمين العاصمة بدأ فعلاً ونحن مقدمين على تكريمه لأنه يستاهل كل خير وخاصة عندما بدأ واحتوى النقابة وعمل نقابة البساطين والبلديات.
الموجودون في الحوار ليسوا ملائكة
هل تم طرح مشاكل العمال على مؤتمر الحوار الوطني؟
عندي وجهة نظر في الحوار الوطني، أنه ما جاء إلا ليخرج البلد من المشاكل، ولا نفكر أن الموجودين في الحوار هم من الملائكة سيحققون لنا ما نريده من الغد، هذا غير وارد إلى أمد بعيد.
هل تم تمثيل نقابات عمال اليمن في مؤتمر الحوار الوطني؟
الاتحاد العام بمكوناته وبأكثر من 2 مليون عامل وعاملة كأكبر منظمة جماهيرية متواجدة على الساحة اليمنية من أول منطقة شرقية محاذية لسلطنة عمان في حوف إلى مناطق شمال الشمال , للأسف الإخوة في اللجنة الفنية للحوار هم من بدأوا بغرس المناطقية، فقد وجهوا رسالة وطلبوا منا ترشيح أربعة عمال من الرجال. عامل وعاملة من الجنوب وعامل وعاملة من الشمال، ألسنا متوحدين وأبناء وطن واحد، فكيف واحد جنوبي وواحد شمالي، ورغم كبر هذا الاتحاد وحجمه أعطوا له 2 من العمال لماذا وقد رفعنا لهم قائمة بمجموعة أسماء واختاروا هم 2 هؤلاء الاثنين يمثلوننا وكأننا جمعية.
احتفالات مجرد تقليد
كيف تنظر إلى الاحتفالات التي تقام سنوياً بعيد العمال؟
هذه الاحتفالات مجرد تقليد ليعرف العالم أن لدينا عمالاً نعطيهم يوم إجازة، ويحضر كبار المسئولين لتكريمهم كتقليد ليس إلا، لكن فعلا حقوق العمال ما زالت مغتصبة.
محاصصة حزبية
ماهي الإجراءات التي يقوم بها الاتحاد تجاه ما يتعرض له العمال من حالات تعسفية من أرباب العمل؟
نحن بحاجة إلى ثورة تقلب كل الموازين وعلى العمال الخروج فعلاً إلى صناديق الاقتراع، لاختيار من يتمتع بالكفاءة، وهنا سنضمن من يدافع عن حقوقهم بغض النظر عن المحاصصة الحزبية، التي أوصلتنا إلى مالا نتوقعه ، يجب أن يتم اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب كما أن قوانين العمل بحاجة إلى إعادة نظر, أذكر عندما كنت في المحافظات الجنوبية كان اتحاد الفلاحين وغيره من الاتحادات هي التي تضع مشاريع وتصورات القوانين وليس مجلس النواب يضع القوانين علينا، نحن النقابيين وفق ما يريدوه وما يريد حزبهم, هذه المسودات يجب أن تخرج إلى العمال لمناقشتها وتطرح عليهم لإبداء آرائهم ومن ثم يرفعونها إلى مجلس النواب مع تقديري له يأتي شيخ لا يعرف شيئاً ليضع قانوناً للعمال.
رفض العمل النقابي
هل نقابة عمال اليمن لها الحق في التعامل مع شكاوى العمال ضد نقاباتهم أو إنزال لجان رقابية على تلك النقابات؟
كيف انزّل لجنة رقابة والناس رافضين العمل النقابي وفصلوا بعض العمال وتوجد الآن مشاكل يومياً ونعيش هذه المشاكل والقضايا كلها, الناس تم فصلهم من أعمالهم، فلا وزارة تقف إلى جانبهم، وحتى وزارة حقوق الإنسان فصلت مجموعة من اللجنة النقابية لديها, هناك الكثير ولكن شكوانا إلى الله سبحانه وتعالى، فلان وفلان طلعوهم عمالة فائضة لأنهم في العمل النقابي.
تمجيد وكلام إنشائي
لماذا لا تضعون هذه المسائل الخطيرة في يوم عيد العمال العالمي أمام مرأى ومسمع من المسئولين وجهات الاختصاص وكبار رجالات الدولة الذين سيحضرون الاحتفال؟
نحن نريد هذه المرة أن يكون خطابنا غير خطاب الأمس، من القضايا التقليدية نريد نخرج منها خطابات التمجيد والتمليس كفاية، نريد أن نطرح النقاط على الحروف إذا هم فعلاً يريدون أن يقدموا خطاباً أما الكلام الإنشائي قد شبعنا منه وأصبح الناس ضاجين.
الأوضاع تحتاج مرونة
هل نعتبر ما تحدثتم به مبشرات لوضع حد لأولئك الممجدين للوعود والإنشائية والمجاملات أصحاب المراسيم التقليدية التي تجاهلت العامل الحقيقي والفعلي على أرض العمل؟
صح.. أنا معك في هذا الكلام، ولكن الأوضاع تحتاج إلى مرونة في بعض الأمور، إن شاء الله قادمون على إقامة مؤتمر عام، ودورة انتخابية كاملة في العمل النقابي, نحن سنطلب في هذه الأيام لجنة خاصة في إعادة النظر في أدبيات وثائقنا العمالية ونظامنا الأساسي والدليلين الانتخابي والإرشادي والتصنيف المهني، نريد أن نبدأ من القاعدة صح، من اللجان النقابية إلى النقابات الفرعية إلى فروع الاتحاد إلى النقابات العامة إلى المؤتمر العام، نريد أن نجدد كفاية, نحن مع التغيير للأصلح، ونتمنى أن تكون الأجيال القادمة تفهم وتعي وتأتي بحماس ثوري للتجديد في العمل النقابي, نحن الاتحاد الوحيد في الوطن العربي الذي ما زال متماسكاً بكل قواعده وموحداً لم يستطع أحد أن يخترقه على الإطلاق، بالرغم من المنغصات الداخلية أو الخارجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.