كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    غدا .. احتفالية بصنعاء بذكرى 11 فبراير خروج الأمريكي من اليمن    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدوران في حلقة مفرغة
جهود الجهات المعنية للحفاظ على زبيد..
نشر في الجمهورية يوم 19 - 05 - 2013

لا تزال مدينة زبيد التاريخية خارج الاهتمام الرسمي تماماً رغم تكرار الإنذارات النهائية من اليونسكو لشطبها من قائمة التراث العالمي والإنساني إذا لم يتم اتخاذ تدابير ومعالجات لوضع المدينة التاريخية.. ورغم الوعود المتعاقبة للحكومات باتخاذ العديد من الإجراءات الكفيلة بمعالجات وضع المدينة إلا أنها لا وجود لها في الواقع الملموس وما زلنا حتى اللحظة نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً.. وكل يغني على ليلاه.. وأمام إهمال الجهات المسئولة لهذه المدينة كان لنخبة من شباب زبيد إسهام في حماية المدينة من الخطر الذي يتهددها والقيام بتأسيس جمعية الحصيب للتراث والفنون الشعبية برغم إمكانياتها المتواضعة جداً وعدم التعاون معها إلا أنها استطاعت أن تعمل الكثير..
الأخ أسامة عبدالرحمن الحضرمي رئيس الجمعية.. يتحدث عن رؤيته لمدينة زبيد التاريخية..
توجيهات لم تنفذ
توجيهات مجلس الوزراء بشأن وقف أي استحداثات بناء في المدينة أو حماها, هل تم تنفيذها؟
للأسف الشديد كعادة أي توجيهات متكررة صادرة عن العديد من الجهات المسئولة ومنها مؤخراً توجيهات مجلس الوزراء التي أحاط بها زبيد بحزمة من التوجيهات المتعددة على مختلف المستويات للحفاظ على معالم المدينة وتاريخها.. هذه التوجيهات تعاقبت عليها الحكومات السابقة والحالية ولكن دون تنفيذ ملموس على أرض الواقع وهذا ما نفتقده من كل تلك التوجيهات والقرارات وغيرها.. والتي تدور منذ سنوات طويلة في حلقة مفرغة، كما يقول المثل أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً وهذا هو حال مدينة زبيد التاريخية مع الجهات المسئولة ..وأقول لك إنه لم يتم إيقاف أي استحداث بناء في المدينة أو حماها لعدم وجود المسئول المعني عن المدينة التاريخية بل وأكثر من ذلك تم السطو على المساحات والبساتين التي كانت متنفساً للمدينة وكانت أساساً لحركة المدينة التجارية كما يتم السطو على الشوارع ومتنفسات المساجد والمقابر، ولتضارب المسئولية والمصالح لا تجد من يضبط المخالفات والتشوهات التي طالت المدينة، لا توجد جهة مسئولة سواء من المحافظة على المدينة أو مجلس محلي أو مكتب هيئة المدن التاريخية أو مكتب الأشغال تقوم بمسئولياتها تجاه هذه المدينة والجوهرة الثمينة في تهامة خاصة واليمن عامة وذلك لعدم ثقافة المسئولين بالمدينة علماً وأدباً ومعماراً.
غياب القانون
من هو المسئول عما وصل إليه الوضع في مدينة زبيد؟
غياب الانتماء إلى هذا الوطن.. هو المسئول عما وصلت إليه زبيد والحكومات المتعاقبة، وعدم وجود توعية لتراث المدينة وموروثاتها الثقافية للمسئولين قبل المواطنين، للمتنفذين قبل الضعفاء والفقراء، وغياب أو تغييب القانون هو المعضلة الأساسية، وهنا أتذكر ملاحظة قالها مدير التراث العالمي عام 94م عند زيارته لمدينة زبيد بعد ضمها في قائمة التراث العالمي بأربعة أشهر حين قال أن مبنى المواصلات يعتبر أول تشويه من قبل الدولة للمدينة وتراثها، وأتذكر أيضاً تشكيل لجنة برئاسة صادق أمين أبوراس نائب رئيس الوزراء عام 2008م عندما زار مدينة زبيد هو ومجموعة من الوزراء المهتمين بالمدينة. ولكنها زيارة خاطفة لمدة خمس دقائق فقط.. تصور هذه مسئولية الدولة تجاه هذه المدينة التاريخية.
تضارب المصالح
برأيكم ماهي أسباب تعثر صدور قانون الحفاظ على المدن التاريخية لسنوات طويلة؟
أعتقد أن المتنفذين سواء في زبيد أو صنعاء هم وراء تعثر هذا القانون وعدم إصداره حتى الآن؛ وذلك في محاولة لإشباع رغباتهم السياسية والاقتصادية وتضارب مصالحهم مع تطبيق القانون كما أن للانتخابات وأعضاء مجلس النواب الدور الكبير في ذلك حيث المحافظة على مراكزهم يتطلب عدم وجود قانون لتنفيذ مخططاتهم ونجاحهم في الانتخابات.
خطط ومشاريع
ما هو الدور الذي تقوم به جمعية الحصيب للتراث والفنون الشعبية تجاه مدينة زبيد؟
نحن في جمعية الحصيب للتراث والفنون الشعبية نقوم بدور متواضع وبحسب إمكانياتنا المتاحة وحاولنا أن نرمي الحجر في المياه الراكدة.. لتحريك الجهات المسئولة المعنية محلياً ودولياً تجاه هذه المدينة التاريخية وتراثها الإنساني الذي لا يعتبر لليمن فقط، بل مسئولية المنظمات الدولية المهتمة في هذا المجال وتتحرك بقدر التحرك الموجود من الداخل.
نحن لدينا خطط ومشاريع وبرامج سواء كانت يومية أو أسبوعية أو شهرية إسهاماً منا في توعية المجتمع لتراث المدينة وتاريخها ومن منطلق أن الأجيال التي لا تعرف تاريخها لا يمكن أن تعيش حاضرها أو تخطط لمستقبلها، حيث تم إصدار 36عدداً من نشرة النوارس الشهرية وذلك للتعريف بتراث وتاريخ وموروثات مدينة زبيد ولدينا برامج يومية في المدينة حيث نستقبل الزوار سواء كانوا من اليمن أو العرب الأجانب لنطلعهم على مدينة زبيد التاريخية علماً وإعماراً وأدباً، كما لدينا برنامج أسبوعي كل خميس لمناقشة وطرح أوضاع المدينة في كل المجالات، كما نشارك في إذاعات الحديدة وتعز ولدينا استراتيجية توعوية بدأناها في سبتمبر من العام الماضي مرحلة أولى والمرحلة الثانية تمت في شهر مارس الماضي، ونحن في صدد البدء بالمرحلة الثالثة في الأشهر القادمة، وهنا أذكر وأشيد بمبادرة مدرسة الشهيد العلفي بالحديدة حيث استقبلت الجمعية في الأول من إبريل الماضي ستون طالباً من المدرسة والذين استمعوا إلى شرح عن التراث والموروث الشعبي للمدينة ووسائل التوعوية للتعريف بمعمارها ونقوشاتها الجدارية والخشبية والتي تظم ما يزيد عن خمسمائة نوع من النقوشات.. وهنا أناشد لجنة التنمية المستدامة بمؤتمر الحوار الوطني أن يولوا جل اهتمامهم ودراستهم على التنمية المستدامة التي ترتكز على السياحة والتراث والموروثات الشعبية.
مخطط لا يعمل به
هل يوجد مخطط للحفاظ وتنمية مدينة زبيد
نعم يوجد مخطط للحفاظ على المدينة وتم تعريف المجتمع المحلي به، وهنا أتوقف عند المجتمع المحلي حيث ما يذكر في الإعلام المقروء والمسموع حول آلية تنفيذ المخطط أو الحفاظ على المدينة إلا وهب المجتمع صغيراً وكبيراً ببيع ما لديه والقيام بأعمال البناء العشوائي والبسط على الأراضي والبناء العلوي المغاير لتاريخ المدينة وتراثها وطبيعتها حتى يضعوا الدولة أمام الأمر الواقع، فلا تم الحفاظ على المدينة القديمة ولا تم الحفاظ على المخطط الجديد.. وهنا نناشد حكومة الوفاق سرعة إصدار القانون والحفاظ على ما تبقى من المدينة.
إعادة الاعتبار للمدينة
ما هي الحلول والمعالجات من وجهة نظركم?
الحلول والمعالجات في نظرنا هي إعادة الاعتبار إلى المدينة تراثياً، فقلب المدينة والذي يعتبر اقتصادها وتراثها ومعمارها وموروثاتها تم تدميره ولكي يشعر الناس بأن هناك جدية في الحفاظ على هذه المدينة يجب إعادة “السوق” السوق هو قلب زبيد وشريانها النابض تراثاً وعلماً وثقافة وتنمية ولما كان لليونسكو دوراً كبيراً في الحفاظ على هذه المدينة فإني أناشد الأمين العام لليونسكو د. أحمد المعمري وهو أحد أبناء زبيد ومن درس وتربى فيها بأن يخطو خطوات جادة وصادقة لمعالجة مشكلة السوق وفي نظري لا يوجد صعوبات وإنما لا توجد هناك إرادة حقيقية على المستوى الرسمي للحفاظ على هذه المدينة ولا تزال حتى الآن خارج الاهتمام الرسمي ولأن العلم ثقافة، والثقافة سلوك.. فترى وتلاحظ بأنه لا أحد يهتم بالمدينة وتراثها وعلمها وعلمائها الذين كان لهم الدور الرائد في الأدب والفقه والفرائض والجبر والقاموس المحيط وهم يرون كما يقول البعض من مسئولية الحكومات السابقة بأن زبيد قد أخذت دورها في الماضي وكنا نتوقع وننتظر لفتة كريمة من الأخ رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة عند تواجدهما مؤخراً بمحافظة الحديدة بأن يقوم بزيارة إلى المدينة أو الإشارة في خطاباتهما أو أن يلمحا إلى هذه المدينة لكي تظهر الإرادة الحقيقية للدولة في الحفاظ على المدينة ولكي يثبت للمناشدين بالحفاظ على مدينة زبيد جدية الدولة في حل مشكلة المدينة والحفاظ عليها.
رأس الحكمة مخافة الله
هل تتوقعون إسقاط مدينة زبيد من قائمة التراث العالمي؟
رأس الحكمة مخافة الله، وإذا لم يخافوا الله المسئولين في وزارة الثقافة قبل المواطنين على مدينة زبيد فهذا شأنهم ولكن تراث مدينة زبيد وتاريخها الذي صمد أكثر من ألف سنة من أيام الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري مروراً بعلمائها أمثال الفيروز آبادي والمقري والمرتضى الزبيدي وأبو موسى الجلاد وغيرهم، وحيث كانت عاصمة لعدة دويلات كالرسولية والزيادية والمهدية والأيوبية والطاهرية وغيرها، كما أن معمارها الفريد وقصورها وقلاعها التي طالت التاريخ وحفظته المدينة على طول هذه الفترة سوف تحفظها من السقوط من قائمة التراث العالمي.
توقف عمل المنظمات
لماذا توقفت منظمة (G T Z) الألمانية من عملها بالرغم من تحقيق نجاحاً بذلك ؟
منظمة ( جي تي زد) الألمانية مشكورة على الأعمال التي قامت بها في مدينة زبيد فمشروع المياه والمجاري مازال قائماً مع استمرار الإشراف والمتابعة، أما المشاريع الأخرى التي نفذت مثل النظافة والسوق الأسبوعي انتهى لعدم إشراف المنظمة عليها وأوكلت مهمة الإشراف إلى المجلس المحلي، أما مشروع التنمية للمدن الحضرية الممول من قبل المنظمة والذي كان يمكن أن ينمي مدينة زبيد لولا الأخوة القائمين عليه للأسف.. وتم تسليم المشروع لخبراء سوريين ولبنانيين وخلال ثلاثة أعوام تم دعم المشروع بمبلغ اثنين مليون دولار وتسعمائة وخمسين ألف يورو، ولو كانت هذه المبالغ تم استغلالها لتنمية المدينة لما كان الوضع الحالي عليه وقد خاطبناهم بعدة مذكرات ودراسات وحوارات لتنفيذ مشاريع تراثية وتنموية وحرفية ولكن دون جدوى بل فرضوا جمعيات لا تمت إلى الواقع بصلة ودعموها الدعم اللا محدود وانتهت بانتهاء المشروع، وهنا أشير بأن ليست منظمة (جي تي زد) هي التي فقط ترغب في مساعدة مدينة زبيد ولكن كل المنظمات والدول مستعدة لمساعدة المدينة تلك المنظمات المجتمعية ذات الأهداف السامية وأذكر هنا آخر تصريح لوزيرة الثقافة البحرينية ومخاطبة الدولة من قبل اليونسكو واستعدادها الكامل لتنفيذ متطلبات المدينة وخروجها من هذا المأزق والمساعدة.. ولكن دون ان تستجيب لها الجهات المعنية.
دور مفقود
ماهو دور السلطة المحلية تجاه مدينة زبيد التاريخية؟
للأسف الشديد بأن المجلس المحلي لمدينة زبيد مكون من “27” عضواً ثلاثة فقط من المدينة وبقية الأعضاء من الأرياف وكل عضو يضارب على منطقته ولم نسمع أو نلمس أو نشاهد أي أعمال قام بها المجلس المحلي لمركز المدينة بخصوص ما يتعلق بالمدينة التاريخية منه إنشاء المجلس المحلي.. وهنا تطالب جمعية الحصيب للتراث والفنون الشعبية بإنشاء مجلس مصغر مكون من تسعة أعضاء خاص بمركز المدينة لكي تناقش في مشاكلها وتساهم في إيجاد الحلول المناسبة لها..
المدينة تم تدميرها وتشويهها
كم نسبة المخالفات والتشويهات التي دخلت نمط البناء المعماري للمدينة ؟
المدينة ككتلة معمارية تراثية تم تدميرها وتشويهها، ولكن ما علينا هناك ما تبقى من المنازل المعمارية القديمة والتي مازالت تحافظ على هويتها الثقافية والمعمارية وهي أكثر من ألف منزل والتشوهات الجانبية بها ما يساوي (50 %) ولكن هوية المدينة الداخلية لم تطمس ولن تطمس مادام هناك أناس يحافظون على تراث هذه المدينة وموروثاتها.
الأجانب أكثر اهتماماً
أنتم في الجمعية تنظمون وتتقبلون العديد من السياح الأجانب كيف تجدون نظرتهم للمدينة؟
زبيد في عيون الأجانب أكثر اهتماماً من أبنائها.. والكثير منهم بل جميعهم يشيدون بتلك المعالم الأثرية والتاريخية.. ولكنهم يعبرون عن شديد أسفهم لما أصاب المدينة من إهمال وتدمير واندثار لتاريخ عريق فخلال الشهور الماضية من هذا العام زار المدينة التاريخية العديد من السياح الأجانب لجنسيات مختلفة وأثناء اطلاعهم على معالم المدينة التاريخية انتقدوا وبشدة عمل المسرح الروماني أمام القلعة والذي لا يتجانس ولا يتناغم مع الطابع المعماري الزبيدي. كما انتقدوا المباني الحكومية والمنازل الدخيلة على النمط المعماري لمدينة زبيد والتي بنيت على نمط للأحجار الجبلية والإسمنتية مثل مبنى المواصلات الذي يشوه بوابة زبيد التاريخية (باب الشباريق) والتشوهات أمام بوابة سهام، والبناء في الشوارع وأمام المساجد والقصور التاريخية وتشويه الاستراحات والمباني وتحويل السوق القديم إلى منازل..
وناشدوا الجهات المعنية والمسئولة في الدولة الوقوف بجدية أمام وضع المدينة والوصول إليها للجلوس مع الأهالي لمعرفة جميع مشاكلهم وحلها.. وأكدوا أن ما يحصل اليوم في زبيد هو غياب قانون الحفاظ على المدن التاريخية وغياب جميع الجهات المختصة عن المدينة. وهذه حقيقة للأسف يدركها الأجانب قبل اليمنيين أنفسهم الذين حتى الآن لا يزالون بعيدين جداً عن حل المشكلة ويدفنوا رؤوسهم بين الرمال هروباً من الواقع.
جمعية الحصيب للتراث والفنون الشعبية في سطور:
تأسست الجمعية عام 1990م تحت مسمى جمعية أصدقاء مدينة زبيد وهي جمعية توعوية تعني بتراث وتاريخ زبيد ومن هذا المنطلق شاركت وساهمت في أكثر من مجال، ونذكر هنا المراحل المهمة في تاريخها :
ففي عام 1994م أسست مدرسة النوارس الثقافية التراثية ومن حينها انطلقت نشرة النوارس كصحيفة شهرية في مدينة زبيد خاصة لتراث وموروث زبيد.
وفي عام 1994 استقبلت المدير الإقليمي للتراث العالمي ليفي سترارس بعد انضمام مدينة زبيد لليونسكو ورافقته في زيارته لزبيد والتعريف بها وبتراثها.
وفي عام 1995م استقبلت الجمعية سفراء ألمانيا وهولندا وفرنسا.
وفي عام 1996م شاركت في ورشة عمل في صنعاء مع السفارة الألمانية في فندق دار الحمد حول مدينة زبيد، كما قامت الجمعية بترميم بوابة الشباريق التاريخية من الانهيار بالتعاون مع السفارة الألمانية.
وفي عام 1997م شاركت الجمعية في صنعاء بفندق شيراتون حول المدن التاريخية الثلاث وتقدمت بورقة مع الخبير الهادي أكارد حول قلب زبيد الميت وقلب صنعاء النابض “السوق القديم”، كما ساعدت وشجعت الأخوة الحرفيين في إعادة الحرف اليدوية عن طريق وحدة تنمية الصناعات الصغيرة.
وفي عام 1998م شاركت مع البنك الدولي في ورشة عمل في زبيد عن زبيد في استراحة زبيد السياحية كما استقبلت المتطوع الدولي أبو الليل وتم تكوين مركز التأهيل المجتمعي.
وفي عام 1999م استقبلت وفداً من البنك الدولي ورافقته إلى المدينة للتعريف بتاريخها وتراثها.
وفي عام 2000م عقد اجتماع لنخبة من شباب زبيد ومثقفيها من الباحثين والباحثات والشعراء والفنانين والراقصين وتم الإعلان عن تحويل الجمعية إلى جمعية الحصيب للتراث والفنون الشعبية وفي نفس العام استقبلت الجمعية مجموعة من الخبراء الأجانب والباحثين وذلك لما شعر به من خطر يهدد مدينة زبيد، كذلك قامت الجمعية بمساعدة ومساهمة وإنشاء جمعيات حرفية رجالية ونسائية في مدينة زبيد.
حول الحفاظ وإيجاد المحاريق وإحياء السوق القديم كما شاركنا في تنظيف المدينة وإنشاء صندوق النظافة في مدينة زبيد.
وفي عام 2003م شاركت وساهمت مع مشروع GTZ في إحياء السوق القديم وإنعاش السوق الأسبوعي في زبيد.
وفي عام 2004م استقبلت الخبراء الزائرين للمدينة وشاركت في عدة برامج توعوية وتوثيقية.
وفي عام 2005م شاركت مع الإخوة الخبراء والزائرين حول إعداد برامج للتخطيط الحضري للمدينة وإعداد الخطط والبرامج لتوعية المجتمع بأهمية إنقاذ المدينة من الانهيار والبدء في تنفيذ برنامج يومي وأسبوعي لتوعية المجتمع، وتستمر الجمعية في عملها في توعية المجتمع لتراث المدينة وموروثاتها ببرنامج يومي وأسبوعي وشهري كما شاركت في عدة برامج إذاعية تستقبل الزائرين والوافدين إلى المدينة عرباً وأجانب حتى يومنا هذا.
من عام 2006م إلى يومنا هذا قدمت عدة دراسات ومشاريع للحفاظ على المدينة وتراثها لأكثر من جهة ولم تلق أي دعم بما فيها وزارة الثقافة سوى دعم وتعاون استراحة زبيد السياحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.