عقدت بصنعاء يوم أمس جلسة مباحثات يمنية - جيبوتية برئاسة وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالرزاق الأشول، ووزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات الجيبوتي علي حسن بهدون. ناقشت جلسة المباحثات الآليات الكفيلة بتطوير اتفاقية التعاون الثنائي بين وزارتي التربية والتعليم في البلدين وإمكانية توقيع اتفاقية تعاون بين المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي والمطبعة الوطنية الجيبوتية. وتطرقت الجلسة - بحسب وكالة سبأ -إلى أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين في قطاع التعليم وآفاق تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين. وفي افتتاح الجلسة أشار وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالرزاق الأشول إلى خصوصية العلاقات الأخوية بين البلدين الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ، لافتاً إلى أن الوزارة ترسل سنوياً فريقاً يشرف على سير امتحانات الشهادة العامة في المدارس الناطقة باللغة العربية في جمهورية جيبوتي.. وأبدى الوزير الأشول استعداد الوزارة تقديم كافة التسهيلات اللازمة للأشقاء في جيبوتي لاسيما في جوانب «الإشراف التربوي وتدريب وتأهيل المعلمين والكتاب المدرسي». من جانبه أوضح الوزير بهدون أن زيارته والوفد المرافق له لليمن تأتي في إطار تعزيز آليات الشراكة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات لاسيما قطاع التعليم، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجربة اليمنية في قطاع التعليم وطباعة الكتاب المدرسي من خلال تبادل الزيارات بين المعنيين. بدوره استعرض المدير التنفيذي لمطابع الكتاب المدرسي محمد باسليم الجهود المبذولة في تغطية احتياجات الطلاب في ظل وجود خمس مطابع في فروع المؤسسة في كل من «صنعاءوعدن وحضرموت»، يعمل فيها أكثر من 900 عامل، وتنتج سنوياً أكثر من 65 مليون كتاب مدرسي ضمن العقد السنوي بين وزارة التربية والتعليم والمطابع بمبلغ 55 مليون دولار. فيما أكد مدير عام المطبعة الوطنية الجيبوتية أليدة علي معطي ومشرف اللغة العربية في وزارة التربية الجيبوتية نور عبدالله عيه، ضرورة تفعيل اتفاقيات التعاون بين البلدين في قطاع التعليم سواء أعمال الطباعة والمناهج أو المنح التعليمية والموجهين التربويين. وكان وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالرزاق الأشول أطلع الوزير الجيبوتي والوفد المرافق له على سير العمل في مطابع الكتاب المدرسي بفرع جدر. واستمعا من القائمين على مطابع فرع جدر إلى شرح تفصيلي حول مكونات الفرع الذي يضم آلة الطبع الدائري «Goss» والتي تعد من أحدث الآلات تقوم بطباعة 35 ألف ملزمة في الساعة، وآلة الطبع المسطح «KBA» التي تطبع 13ألف ملزمة في الساعة، وكذا آلة الطبع المسطح اسبيد ماستر لطباعة أغلفة وأرباع الملازم وآلتي تعطيف أرباع وأنصاف الملازم، والتجليد «التغليف» وآلة اكوورو لتجليد وتغليف الكتب بالصمغ الحراري والدبوس و PUR ومقص ثلاثي ومقص أحادي. وأعرب الوزير بهدون عن سعادته بما لمسه من تطور في مطابع الكتاب المدرسي بجدر.. مبدياً رغبته الاستفادة من هذا التطور والعمل على دمج الحداثة وتقنية المعلومات وإرسال كادر يمني لتدريب كادر مطبعة جيبوتي الوطنية. إلى ذلك ناقشت جلسة مباحثات يمنية - جيبوتية عقدت بصنعاء يوم أمس مشروع البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين حكومتي البلدين في مجالي الاتصالات والبريد. واستعرضت الجلسة التي رأسها عن الجانب اليمني وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عبداللطيف أبو غانم، وعن الجانب الجيبوتي، وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات الجيبوتي علي حسن بهدون، مشروع الكابل البحري عدن - جيبوتي، وتحديد النقاط المتفق عليها بهذا الخصوص بهدف إخراجها مستقبلاً في مشروع اتفاقية تعاون بين البلدين. وتناولت الجلسة سبل تطوير الشراكة وتحقيق الجدوى من مشروع تطوير وتوسعة المحطات الطرفية للكابل البحري عدن – جيبوتي، بما يخدم مصلحة البلدين من خلال الاستثمار المشترك في تمرير حركة العبور والكابلات البحرية الجديدة، والرغبة في الاستفادة من مشروع الربط عدن– جيبوتي في استئجار أو امتلاك سعات في أحد الكابلات الذي تشترك فيه شركة جيبوتي تيليكوم مثال «EIG» لتمرير الحركة الدولية وأسعار خدمات الدوائر الدولية المؤجرة بين البلدين. كما ناقشت الجلسة إمكانية الاستفادة من الاستثمار في الكابلات البحرية الجديدة AEE1، وSMW5 ، وأهمية تأمين وحماية استمرارية الحركة بين الدولتين، وكذا حركة العبور من خلال الدفع بمشروع الكابل البحري «اليمن – جيبوتي» عبر باب المندب والذي بدأ التفاهم بشأنه في مايو 2003م وآخرها في مارس 2013م، والتباحث والاتفاق حول تنظيم مرور الكابلات البحرية التي تمر عبر باب المندب. وتطرقت جلسة المباحثات إلى مشروع البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين حكومتي البلدين في مجال البريد وتبادل الخبرات البريدية والزيارات والمعلومات، وتعزيز التعاون في جوانب التدريب والتأهيل وتنمية حجم الرواج البريدي والمالي وتحسين نوعية الخدمات وإعادة توجيه البريد الدولي المكشوف والمغلق وتشكيل لجنة فنية لتنمية التعاون البريدي في البلدين. وفي افتتاح الجلسة رحّب وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عبداللطيف أبو غانم بوزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات الجيبوتي والوفد المرافق له.. لافتاً إلى أهمية تعزيز جوانب الشراكة والتعاون بين البلدين لاسيما في مجال الاتصالات والبريد. وأكد الوكيل أبو غانم الحرص على تبادل الخبرات والزيارات والتجارب في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد والذي يعكس توجه القيادة السياسية ممثلة بالأخ الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية. من جانبه أكد وزير الإعلام المكلف بالبريد والاتصالات الجيبوتي علي حسن بهدون رغبة بلاده تطوير آليات التعاون بين البلدين الشقيقين لما تربطهما من أواصر الثقافة والتاريخ المشترك. معبراً عن أمله في أن تحقق زيارته لليمن الأهداف المنشودة من التنسيق المشترك والاستفادة من التجارب الفنية لدى البلدين وكوادرهما الفنية.