وعيك يرشدك للحقيقة..    الجزائية المتخصصة تحكم بالإعدام بحق المتهم الأول في قتل القاضي حمران وحبس وتبرئة آخرين    أسماء الجنوب العربي الكثيرة تدل على أهمية أدواره    صلاح ينافس رونالدو على جائزة جديدة في الدوري الإنجليزي    راموس خارج مونديال قطر 2022    كلمة هامة لقائد الثورة الرابعة عصرا    الأسبرين قد يقلل من انتشار السرطان    احتجاجات مستمرة في طهران ومدن إيرانية وارتفاع عدد القتلى    عملات معدنية وأوراق نقدية وطوابع جديدة لملك بريطانيا الجديد    لحياة أفضل ...ابتعد عن تناول السكر    100 مشجع ألماني يهاجمون حانة قرب ملعب ويمبلي الإنجليزي    جمعية الصم تحتفل الخميس باليوم الدولي للغات الاشارة    الأردن بطلا للدورة الرباعية العربية الودية    غداً بدء أعمال المؤتمر العلمي الثامن لجراحة العظام بصنعاء    لزارعي الهيل في اليمن!    100 شخص ضحايا غرق المركب قبالة طرطوس    اشتعال معارك طاحنة و حدودية في القوقاز م̷ِْن جديد    ضربه موجعة لبرشلونة بعد الإعلان عن غياب لاعب بارز في صفوفة    اعتقال القنصل الياباني في روسيا متلبّسا بشبهة التجسس    الذهب يشهد ارتفاعا بأكثر من 9 دولارات عالميا    القربي يتحدث عن بنود هدنة جديدة في اليمن    السعودية تتجه لاعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي اليمني    نبأ سار لريال مدريد قبل كلاسيكو برشلونة    أنس جابر تحافظ على مركزها الثاني عالميا    برشلونة يحاول استعادة ميسي.. و3 عوائق تهدد الصفقة    مصادر: ضخ كمية من الوقود بعدن غدا الثلاثاء وليس هناك ارتفاع في الأسعار    في بلد الثقافة لبنان .. حفل تحرش جماعي بالحسناء سينتيا زرازير عضو البرلمان    السعودية: بن سلمان سوف ننتج اليورانيوم وسنلتزم بمعايير كيفية استخدامه    ما هو الرادار الصيني 3D TWA والتابع للدفاع الجوي السعودي    في بشارة سارة للتجار: الزبيدي يصدر قرار بإيقاف ميازين الشاحنات في المحافظات    الرئيس العليمي يتحدث عن صرف المرتبات في مناطق الحوثيين    لأول مرة: رفع صور العميد طارق صالح في مأرب    اسرائيل تتوالى حماية اجواء الامارات    أزمة خانقة للمشتقات النفطية بشكل مفاجئ في عدن المحتلة    الاتصالات اليمنية تصدر تنويهاً هاماً حول خدمة يمن فورجي Yemen 4G    الرئيس الزُبيدي يلتقي الهيئة الاستشارية العسكرية في المجلس الانتقالي الجنوبي    السفارة اليمنية في أمريكا تسيء للتحالف العربي خلال احتفالية بثورة 26سبتمبر    من خبايا تمرد الإخوان بعتق.. 50 ألف برميل يومياً من شبوة ومأرب وأنبوب نفطي بدل الشاحنات    التحالف الوطني للأحزاب: ثورة 26 سبتمبر جسدت واحدية النضال اليمني    لن تستطيع حصار فكري ساعة.. تعرف إلى أبرز قصائد القرضاوي    ولادة توأم سيامي في عمران    الحديث عن الذكرى ال 60 لثورة ال26 من سبتمبر!(2)    منظمة ارضية مشتركة تدشن الدورة التدريبية الخاصة لجلسات الحوار المجتمعي بالضالع    أمن حضرموت الساحل يدشن البرنامج الأمني التوعوي لشركات الحراسات الأمنية الخاصة    شجرة «دم الأخوين» كما لم تسمع عنها من قبل.. فوائدها وسبب التسمية وقصة أول قطرة دم    بشرى سارة للمعلمين    مصرية تطلب الطلاق: زوجى أصبح شيطاناً بعد حملي    اختتام مهرجان الربيع المحمدي    كهرباء أمانة العاصمة تحتفل بذكرى المولد النبوي    مركز الاتحاد UCMT يختتم دورة فن كتابة الدراما الإذاعية في صنعاء    «سأحملك طول عمري»..أردني يتبرع لوالدته المريضة بكليته    تطور لافت في قضية الثنائي ياسمين صبري وأبو هشيمة    عادل إمام: أنا بخير وأقرأ نعيي بنفسي    10 مشروبات تخلص الكلى من السموم    هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تدشن مشروع توزيع الحقيبة المدرسية بمحافظة شبوة    الأغنية الوطنية.. أدوار مضيئة في إيقاظ الوعي الثوري للشعب    اليوم الوطني السعودي بهجة ارضٍ وإنسان    حفلات التخرج الجامعي الممنوعة في إمارة المكلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطفال يعيشون في رعب !!
نشر في الجمهورية يوم 24 - 06 - 2014

الخوف حالة طبيعية يتعرض لها الأطفال الصغار في السن الذين يعتقدون أن كل شيء غير مألوف لديهم ويوحي بوجود خطر ما فيتجنبونه ويخافونه. وقد يرافقهم ذلك الاعتقاد لفترة زمنية قد تطول وقد تقصر ليدركوا ولو بعد حين أن الأشياء التي خافوا منها هي أشياء عادية لا مبرر للخوف منها.. الظلام والأشباح والخيالات المرعبة والحيوانات والشرطي وغيرها من الأشياء التي يخاف منها معظم الأطفال.
فما الأسباب التي جعلت الأطفال يخافون من هذه الأشياء؟ و إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الشعور ملازماً لهم ؟ ما أعراض ذلك الخوف وما مظاهره؟ وكيف يمكن للأهل مساعدة أطفالهم على تجاوز مخاوفهم ؟ هذا ما حاولت صحيفة الجمهورية الإجابة عنه من خلال الاستطلاع التالي
الكلاب
الطفلة نور المقطري 5سنوات تقول كنت أخاف من الكلب وكان صوته يرعبني كثيراً خصوصاً في الليل وبمساعدة والدتي استطعت أتخلص من ذلك الخوف حيث تقول أنها أصبحت ترغب في تربية كلب بجوار المنزل وتتابع ولكن صرت أخاف من الظلام كثيراً لأن في الظلام توجد العفاريت والأشباح وأنا أخاف العفريت لأنها مخيفة وعندما تصحى في العتمة تشعر بأنها موجودة لوحدها مع العفاريت فأبدأ بالصراخ لتجد والدتها بقربها تضمها وتهدئها فتطمئن وتعود إلى النوم.
حوض السباحة
الطفلة فردوس العامري 8سنوات تقول: أخاف من حوض السباحة لدرجة أني اخشى الاقتراب منه ومن شدة خوفها أصبحت تحلم بأنها تغرق فيه واتضح لنا من خلال الحديث مع فردوس أن سبب خوفها كان ناتجا عن معلمتها التي كانت تخيفها هي وزميلاتها بحوض السباحة في حالة التقصير بتأدية الواجبات المدرسية حيث كانت توهمهن بأنها ستغرقهن في المياه العميقة ولذلك تولد لدى فردوس الخوف من أحواض السباحة ولا تطيق الذهاب إليها.
الأماكن المغلقة
الطفلة شيماء القدسي 9سنوات تقول: أخاف من الأماكن المغلقة وعندما تجد نفسها في مكان مغلق تشعر بالخوف والتوتر وفي كل مرة تحاول أن تتمالك نفسها حتى لا يبدو عليها الخوف حتى أنها تبدأ بالصراخ والبكاء حتى تجد والدتها بقربها تحضنها وتهدئها وتضيف أنها بدأ خوفها من الأماكن المغلقة عندما عاقبها والدها بالحبس في غرفة وبعد ما ظلت تبكي طويلاً واسترخت ونامت حلمت بشبح مخيف يداهمها ولم تستطع الهروب لأن الباب كان مغلقا وتضيف قائلة أنا أحاول أن أمنع نفسي وبمساعدة والدتي من ذلك الشعور المزعج وبالفعل لم أعد أخاف كثيراً كما في السابق
الظلام
الطفل سهيل المقطري 10سنوات يقول: بأنه يخاف من الظلام لدرجة أنه لا يطيق النوم بالظلام إطلاقا وإذا صحى من النوم ووجد نفسه بالظلام فإنه يصرخ بقوة وينهض متخبطاً بالظلام حتى أنه في أكثر الأحيان يرتطم بالأشياء الصلبة مما يسبب له الأذى ويبرر ذلك بأنه يرى خيالات مخيفة أمامه وأن ذلك ملازم له منذ أن عرف نفسه فالظلام أكثر ما يخيف سهيل ويستبعد بأن يأتي اليوم التي يستطيع أن يتغلب على ذلك الخوف.
الحشرات الزحفة
من جهتها تتحدث الطفلة هند الحميري 12سنة قائلة: أن ما يثير خوفي الفيران و أكثر ما يخفني منها أنها تتحرك وتقفز بسرعة وتكشف هند أنها تعي جيداً كيف نشأ لديها هذا فتقول لن انسى ذلك اليوم أبداً حيث خرجت مع عائلتي في نزهة إلى إحدى المحميات الطبيعية وفجأة شعرت بأن شيئاً ثقيلاً يتحرك تحت ملابسي ولم أتوقع أبداً إنه فأر ولقد مضى على تلك الواقعة وقت طويل ولكني حتى الآن أشعر بالرعب من رؤيتي للفئران كما أني لم اعد أطيق الذهاب إلى المحميات.
الأشباح
الطفلة وعد الجبلي 11سنة تقول: أنا أحب كثيراً مشاهدة أفلام الرعب ولكن ذلك العشق لأفلام الرعب سرعان ما يتحول إلى خوف يحرمها من نومها حتى ساعات الصباح وتضيف وعد بعدما أشاهد أحد تلك الأفلام اشعر بخوف شديد خصوصاً أثناء الليل ولا يزول ذلك الخوف إلا عندما أنام إلى جوار والدتي حتى أنها صارت لا تطيق الحال التي وصلت إليه لدرجة أن ذلك أثر حتى إلى ذهابها إلى المدرسة ولكن بعد مساعدة والديها وجدت أن من الأفضل ألا تشاهد مثل هذه الأفلام.
الشرطي
الطفلة أفنان الدهبلي تقول: هناك عدة أشياء تخيفها ولكن أكثر ما يثير خوفها هو الشرطي حتى بمجرد ذكرها له أو إذا ما مرت في الشارع ورأت شرطي فأنها تهرب مستخفية منه أو تتشبث بأحد والديها إذا كانوا معها ووجدنا السبب من وراء ذلك الخوف هم والديها اللذان يخوفونها بالشرطي إزاء حركاتها الشقية أو إذ أرادا منها أن تقلع عن أمر ما أو تقدم عليه حيث وجدا أن ذلك التخويف أمر مجدي نفعاً مع أفنان مما أصابها بعقدة خوف من الشرطي.. وحول هذا الموضوع كان لنا لقاء مع بعض من المربين والخبراء والاختصاصيين في علم النفس ومن هذا الصدد التقينا بالخبيرة التربوية الدكتورة رحاب السروري التي استطردت معنا قائلة أن حالة الخوف عند الأطفال حالة انفعالية غير سارة للطفل تثيرها مواقف خطره تشعره بحالة من الفزع والإحساس بوجود خطر حيث وأن الخوف قسمين أولهما الخوف الطبيعي وهو الخوف من الأشياء الخطرة التي يدفع الشخص لأخذ الحيطة والحذر منها ليتجنب ضررها ويكون بالحال الطبيعي كالخوف من الحيوانات والخوف من الظلام أما القسم الأخر الخوف غير الطبيعي وهو الخوف المثير الذي لا يتناسب مع مصدر الخوف كالخوف من الأماكن المرتفعة أو المغلقة.
سلبيات خاطئة
وتؤكد الدكتورة رحاب إلى الأسباب التي تؤدي إلى خوف الأطفال ما هو إلا ناتج عن سلوكيات خاطئة وغير مسؤولة من الوالدين أحياناً كتخويف الطفل وعقابه بالتهديد إن لم يفعل ما يطلب منه وكذلك سرد الحكايات المخيفة كي ينام والتي تشمل على مفاهيم خيالية وتتابع كما يظهر هذا الخوف في الأسر التي تتعامل مع طفلها بالضرب والقسوة والتهديد ومن الأسباب الأخرى أيضاً مشاهدة مسلسلات وأفلام تلفزيونية مرعبة إضافة إلى حدوث المنازعات بين أفراد الأسرة والخصام والمشاجرات بين الأب والأم أمام الطفل و أحياناً قد يتعرض الطفل لحالة من الخوف عندما يقوم أحد المعلمين بتوبيخه أمام زملائه إذا اخطأ في الإجابة خاصة إذا سخر منه زملاؤه فينطوي على نفسه ويخاف من المشاركة مرة أخرى وتشير الدكتورة رحاب إلى أن دور العلاج في التخلص من مخاوف الطفل يكمن في دور الأسرة بما فيهم الوالدين وتتابع موضحه بأن على الوالدين تحديد أسباب الخوف ومصدره حتى يسهل علاجه لان الخوف يزول بزوال أسبابه مؤكدة أن على الوالدين العمل على إكساب طفلهما الثقة في النفس وذلك عن طريق اتباع استراتيجية التحدث مع الذات من خلال الدعاء أو قراءة بعض الآيات القرآنية عندما ينتابه بعض الخوف من موقف معين كما أن عليهما أيضاً تقديم نماذج جيدة في التفاعل مع حالات الخوف لأن الأم عندما تخاف من الفأر مثلاً يجب أن تتحكم في خوفها فلا تفزع وترتعب وتبدأ بالصراخ أمام طفلها لأنه إذا كانت الأم هكذا فما حال الطفل وتضيف أما إذا كان الخوف ناشئاً عن مسببات لا تدرك مثل العفريت والغول مثلاً فأنه يجب التوقف تماما عن الحديث عن هذه المسميات وعدم تعريض الطفل لحكايات وخرافات من هذا القبيل حتى يبدأ بنسيانها مع العمل على إحلال مفاهيم سارة بدلاً منها
كما التقينا بالخبير النفساني الدكتور عبد المعز سنان حيث قال الخوف هو احد المشاعر السلبية التي تنتاب الإنسان عند شعوره بالخطر فتدفعه إلى الانفعال السلبي الذي يؤدي إلى الشعور بالتوتر والخوف والاضطراب..كما أن الخوف هو سلوك متعلم بمعنى أننا نتعلم من ماذا نخاف ويتابع موضحاً فمثلاً إذا رأى الطفل خوف أحد أفراد أسرته من حشرة معينة فأنه يكون قد تعلم أن يخاف من هذه الحشرة لأنه اكتسب ذلك من تجربة رأها وعايشها ويضيف عبد المعز أن الأبوين هم مفتاح مشاعر الأبناء ويستطيعوا أن يبثوا في قلوبهم الخوف أو الشجاعة.
حلول
ويذكر الدكتور عبد المعز بعض الحلول التي تساعد على حل مشكلة الخوف عند الأطفال والتي تتمثل في ضرورة عدم ابدأ الخوف أمام الأطفال كما يجب عدم الضحك والاستمتاع بموقف الطفل عندما يكون خائفاً بل إحاطته بجو من التألف والمؤدة من جانب أفراد الأسرة لمنحه شعوراً بالراحة والهدوء والطمأنينة وكذلك عدم المبالغة في العقاب والثواب ومراعاة أن يتم ذلك باعتدال بالإضافة إلى تدليك أصابع اليد والأرجل بهدوء وقراءة بعض الآيات القرآنية وذلك من اهم الطرق التي تساعد على تقليل حالة الخوف عند الأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.