البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    في كلمته حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.. قائد الثورة: الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحماية والردع    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    " الجمهورية الإسلامية.. معادلة الرعب الجديدة".. للكاتبين العامري والحبيشي    فكان من المغرقين    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة النقل.. خطط وبرامج للنهوض بقطاعاتها المختلفة
نشر في الجمهورية يوم 03 - 01 - 2015

كشف وزير النقل، المهندس بدر محمد باسلمة، وجود خطة استراتيجية واضحة ومدروسة لدى وزارته للنهوض بقطاعات النقل المختلفة في اليمن بعد حالة التدهور الكبيرة التي تعيشها هذه القطاعات المهمة.
وأكد الوزير باسلمة أهمية النقل القصوى في تطوير اقتصاديات الدول وقال إنه اللبنة الأساسية للتنمية الاقتصادية لأي بلد مستبعداً أن تتطور الحياة الاقتصادية لأي بلد إذا لم يتم الاهتمام بقطاع النقل وتطويره وفقاً لأسس وخطط متطورة ومواكبة لكل احتياجات البناء الاقتصادي والتنموي.
وطالب وزير نقل حكومة الكفاءات بمنح المحافظات صلاحيات إدارة المطارات والموانئ البرية والبحرية ومنحها استقلالية إدارية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، ووفقاً لتوجهات دولة رئيس الوزراء، وبما يعزز من جهود تنمية المحافظات والأقاليم، وإنهاء المركزية الطاغية في التعامل بين مركز الهيئات والقطاعات التابعة لوزارة النقل والمحافظات، وعلى أن يكون دور المركز مقتصراً على التخطيط والإشراف.
وجدّد حرص وزارته على إيجاد آلية مدروسة للتعامل مع كافة الإشكاليات والصعوبات التي تواجه عمل هيئات وقطاعات النقل المختلفة التابعة لوزارته، وبما يساهم في تجاوز الإشكاليات، ورفع روح العمل والأداء، وتفادي أي قصور أو عوائق أمام تطور قطاع النقل بمختلف جوانبه البرية والجوية والبحرية، باعتباره قطاعاً حيوياً هاماً، ورافداً قوياً للاقتصاد الوطني والدخل القومي للبلد، وعاملاً رئيساً لإنعاش الحركة السياحية والاستثمارية.
النقل الجوي
ولعل النقل الجوي أحد أهم قطاعات النقل والاقتصاد المحلي كرافد للخزينة العامة ومروج رئيس لحالة البلاد على المستوى السياحي والأمني والسياسي ونظراً للحالة المتردية التي يعيشها هذا القطاع أكد الوزير باسلمة أن أمر “اليمنية” يستدعي ضرورة التدخل لإنقاذها من التدهور الذي تعيشه، وتطبيق استراتيجية نهوض شامل أعدته وزارته وقيادات الشركة، بهدف تطوير أدائها بالشكل الذي يضمن زيادة دخلها القومي وحسن استثمار مقوماتها ومواردها والعمالة الفائضة لديها ووصولها إلى مستوى منافسة الشركات العالمية، بعد تقلّص العمل وانكماش الأداء العام للحركة واقتصارها على أربع طائرات.
وبين تدهور شركة الخطوط الجوية “اليمنية” الناقل الرسمي للبلاد وتكبّدها خسائر مالية كبيرة بلغت مليارين ونصف المليار ريال العام الماضي، وبفارق 9 مليارات عن خسائر العام 2012م نتيجة انكماش أو تقلص معدل أدائها العام، بعد تقليص عدد الطائرات العاملة وتزايد تعقيدات التضخم الوظيفي منذ سنين طويلة, فضلاً عن غياب خطط الجدوى الاقتصادية والضعف الإداري والاقتصادي، من أبرز عوامل الانهيار الكامل الذي تعانيه شركة اليمنية اليوم.
ويعد الكادر الوظيفي لشركة الخطوط الجوية اليمنية أحد العوامل التي تكبّد الشركة خسائر أخرى نتيجة الأجور والحوافز لعدد موظفين يفوق حاجة الشركة لهم وحول ذلك يؤكد باسلمة أنه وفقاً للمستوى العالمي لا تحتاج كل طائرة سوى في المتوسط 75 موظفاً ومهندساً, مما يعني أن إجمالي موظفي اليمنية في الوقت الراهن بعدد 6 طائرات يجب أن لا يتجاوزوا500 موظف ومهندس بما فيهم الطيارون، والواقع أن اليمنية لديها في الوقت الراهن حوالي 4000 موظف ومهندس وطيار، أي بمعدل يزيد عن 600 موظف ومهندس لكل طائرة وهو ما يعني أكثر من عشرة أضعاف الحد الطبيعي لعدد.
الموظفون
وشدّد على ضرورة إنقاذ الناقل الوطني “اليمنية” ولكن ليس بدعم مستمر وبمستوى أداء ضعيف، كما أن اليمنية ستواجه منافسة شرسة بعد 4 سنوات عند فتح المنافسة أمام الخدمات على مستوى العالم نتيجة انضمام اليمن إلى اتفاقية التجارة العالمية في هذا العام.
وقال وزير النقل إنه أدار أكثر من اجتماع مع قيادة اليمنية وناقش معهم خططاً وبرامج تطويرية للوصول إلى استراتيجية واضحة للحلول والإصلاحات التي ينبغي أن تنتهجها الشركة خلال المرحلة المقبلة لضمان تحولها من شركة خاسرة إلى رابحة تدر دخلاً قومياً على البلد، باعتبارها شركة وطنية تعد الحامل الوطني الوحيد للوطن.
لقاءات مكثّفة وحلول
وأشار الوزير باسلمة إلى أن قيادة الوزارة تمكنت بعد سلسلة من اللقاءات المكثفة مع قيادتها، من الوصول إلى استراتيجية واضحة لإنقاذ اليمنية من وضعها القائم، تقوم على ثلاثة محاور تتمثل بالتالي:
الأول: حاجة اليمنية إلى أربع طائرات في عام 2015م مع إعادة النظر في خارطة خطوط عمل اليمنية ومراجعة السياسية التجارية لرحلاتها الخارجية بصورة تضمن تحقيقها جدوى “الربحية”، إضافة إلى فتح مجالات تعاون مع شركات أخرى لإيصال مسافري الخطوط العالمية الأخرى في حال عدم تحقيق الشركة الجدوى الربحية من الرحلة في إطار انتهاج سياسة “تقليص الكلفة”، وتخفيف الأعباء والتكاليف المترتبة على الرحلات والمكاتب الخارجية التابعة لليمنية وغير ذلك.
ثانياً: إعادة هيكلة اليمنية بما يضمن إعادة النظر في وضع العمالة الفائضة بالشركة وكيفية الاستفادة منها، ومعالجة قضاياهم وأوضاعهم بالطرق القانونية والكفيلة بمنحهم حقوقهم ودون المساس بها وفقاً للقانون، والكفاءة وسياسة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، مع وقف أي توظيف جديد في الشركة، من غير التخصصات النادرة والمطلوبة.
ثالثاً: تحرير تفكير أداء اليمنية بالخدمات الأرضية، وبحيث تُدار تلك الخدمات بعقلية اقتصادية تضمن جودة خدماتها أولاً، وتحقيق أرباح ثانياً، مع ضرورة إعادة النظر في كيفية ونوعية تلك الخدمات المقدمة والقائمين على إدارتها من خلال مفاضلة تجرى لاختيار شخصيات تتمتع بالكفاءة الإدارية القادرة على النهوض بجودة الخدمات ومستوى الأداء المطلوب، أو عبر الإعلان الرسمي عن تلك الوظائف الإدارية في حال تعذر وجودها بين الموجودين، إضافة إلى إمكانية إشراك القطاع الخاص في جزء من جانب إدارة وتشغيل الخدمات الأرضية وفقاً لسياسة ومعايير معينة تضمن عدم المساس بالعمالة القائمة وتلبية حاجة اليمنية وربحيتها وتحوّلها من شركة خاسرة إلى رابحة بفعل سياسة تجارية واضحة وكفيلة بنقلها إلى شركة منافسة ورابحة، كما حصل مع شركات طيران مصرية وأردنية ولبنانية، وبالاستفادة من تلك الاستراتيجية التي نهضت بموجبها تلك الشركات، كون من غير المنطق والعقلاني أن تبقى الدولة تصرف عليها كشركة وطنية، عليها أن تدر دخلاً قومياً للبلد لا أن تضيف أعباءً على الدولة كما هو حال “اليمنية” اليوم مع الأسف.
إضافة شركتي نقل داخلي
وأوضح وزير النقل في حكومة الكفاءات الوطنية أنه سيتم في عام 2015م إضافة شركتي طيران داخلي إلى جانب طيران السعيدة ستقومان بتغطية النقل الداخلي ولن يُسمح لها بمنافسة شركة اليمنية في خطوطها الخارجية، إضافة إلى شركة شحن جوي لأول مرة في اليمن، منوهاً إلى أن كل ذلك يأتي وفقاً للمقتضيات المترتبة على انضمام اليمن مؤخراً إلى منظمة التجارة العالمية ومتطلبات الأجواء المفتوحة والتنافس على جودة تقديم الخدمات التي تحرص وزارته على الارتقاء بها بالصورة المطلوبة وتهيئة اليمنية لهذه المرحلة الحاسمة.
كما بيّن أن الوزارة لديها خطط آخرها تتعلق بتطوير أداء المطارات في عدن وصنعاء والحديدة وحضرموت وتعز وتحسين خدماتها المقدمة كماً، وإعادة تأهيلها للنهوض بها والحصول على أداء أفضل مما هي عليه الآن واستكمال أعمال التوسعة والتطوير فيها وحل إشكالية الأراضي في مطاري الحديدة وتعز, لافتاً أن الوزارة أيضاً ستولي خلال المرحلة المقبلة اهتماماً خاصاً بجزيرة سقطرى من خلال زيادة عدد الرحلات الجوية إليها، وتطوير مطارها, استغلالها للميزات السياحية الكبيرة التي تنفرد بها الجزيرة وبما يساهم في دعم الاقتصاد والتنمية الوطنية.
النقل البحري
وتحتل الموانئ البحرية مساحة كبيرة في خطط الوزارة للمرحلة المقبلة, وتعتزم الوزارة الحصول على منحة مالية لتطوير وتعميق وتوسعة موانئ عدن والحديدة والمكلا والمخا كمّاً، وإنشاء موانئ أخرى للحاجة الماسة التي تقتضيها ضرورات المرحلة الراهنة خاصة مع التدهور المستمر للحالة الاقتصادية في البلاد كماً والتزاماً من حكومة الكفاءات على تحقيق الطموحات الشعبية الملقاة على عاتقها.
وإزاء ذلك أعلن وزير النقل المهندس بدر باسلمة عن خطة لتنمية مينائي عدن والحديدة وتتضمن مشروعاً حكومياً بتكلفة 300 مليون دولار ستفتح مظاريف مناقصته قريباً، لتطوير أعماق ومراسي ميناء الحديدة، وتمكينه من توسعة سعته الاستيعابية واستقبال السفن الكبيرة, كما أن الحكومة تعمل بجدية للحصول على نصف مليار دولار لتعميق ميناء عدن إلى 18 متراً، حتى يتسنّى له استقبال السفن والبواخر العملاقة لخوض منافسة موانئ دول مجاورة تجاوز نشاطها اليوم الميناء بعدة أضعاف، بفعل الاستقرار وانتهاج سياسات اقتصادية وإدارية حكيمة.
وأشاد باسلمة بالميزات والقدرات الملاحية التي يتمتع بها ميناء عدن وكثافة عمالية كبيرة، حيث تصل قدراته الاستيعابية إلى مليون حاوية، نظراً لعمقه الذي يصل إلى 16متراً، ولكنه استقبل فقط العام الماضي قرابة 350 ألف حاوية نتيجة لتلك الإشكاليات التي كان لها أثر سلبي في نشاط الميناء وتحويل البواخر العملاقة إلى ميناء الحديدة.
ولحل تلك الإشكاليات قال باسلمة إنه تم تحديد مهلة زمنية سارية لقيادة الموانئ بعدن لتحديد الإشكاليات والصعوبات التي يعانيها الميناء والحلول والمعالجات المقترحة للنهوض بأوضاع الميناء وإنهاء الإشكاليات التي دفعت بالتجار والبواخر إلى تحويل وجهتهم إلى ميناء الحديدة الذي شكّل أعباءً كبيرة على الميناء تستدعي توسيع العمق وتطوير المرسى.
وأشار إلى أن صافي عائدات الدخل القومي من ميناء الحديدة خلال العام الماضي وصل إلى أكثر من مائة وعشرين مليار ريال، في حين يستقبل الميناء حوالي 70بالمائة من إجمالي احتياجات اليمن من الواردات رغم أن عمقه لا يزيد عن 9 أمتار ونصف فقط.
كما أشاد أيضاً بالأداء الذي يحققه ميناء المكلا التابع لمؤسسة موانئ البحر العربي, لكنه أكد وجود المشاكل التي تبحث الوزارة الحلول الناجعة لها وفي مقدمتها تطوير ميناء المكلا وتوسعته حتى يصبح قادراً على استقبال خطوط ملاحية دولية وتوسيع نشاط خدماته المقدمة لأهالي حضرموت والمحافظات المجاورة لها فضلاً عن متابعة إنجاز المشاريع المستقبلية كمشروع إنشاء ميناء بروم والذي يعد أبرز مشاريع المؤسسة في المستقبل، إضافة إلى الإجراءات التنفيذية لإنشاء ميناء قرمة بمحافظة سقطرى، وتأهيل موانئ نشطون وحولاف بسقطرى.
تأهيل وتوسيع ميناء المخا
ونظراً للمكانة التاريخية والجدوى الاقتصادية الكبيرة التي يمكن أن يحققها ميناء المخا أكد الوزير على ضرورة تأهيل وتوسعة ميناء المخا لكونه من أقدم الموانئ اليمنية, وكشف عن توجه لتفعيل المشروع الصيني الخاص بإعادة تأهيل الميناء لاستعادة دوره الاقتصادي والتجاري وبتكلفة 50 مليون دولار يجرى الترتيب لها مع الجهات المانحة.
وأشار إلى أهمية معالجة أوضاع موظفي ميناء المخا بعد أن يكون هناك مشروع استراتيجي وهيكل تنظيمي وخطط إيجابية تعمل على المساهمة بتطور الميناء موجهاً بتسوية أوضاعهم الوظيفية أسوة بزملائهم في ميناء الحديدة, ومنوهاً إلى حرص الوزارة على إعادة الروح لميناء المخا ورد الاعتبار لهذا الميناء التاريخي.
وعلى سياق متصل أشار الوزير إلى أهمية تطوير العمل بميناء الخوخة البالغ تكلفة إنشائه 4 مليارات ريال، حيث تقوم الأرصفة الخاصة بالميناء بحمولة 15 ألف طن، وهو ما يمثّل حركة تجارية واقتصادية مثمرة ينبغي تطويرها, مؤكداً أهمية الميناء في المساهمة للتخفيف من القرصنة والجريمة البحرية التي تعاني البلاد منها كثيراً، وذلك نظراً لامتلاك الميناء مشروع منظومة الرادار الحديثة بتكلفة 15مليون يورو بمنحة وتمويل إيطالي تعمل على مراقبة حركة السفن والكشف عن التهريب والقرصنة.
وتمثّل الرقابة والحفاظ على البيئة البحرية ومراقبة السفن التجارية أهمية قصوى للبلاد ولأمنها القومي وسلامتها البحرية، وهو الدور المناط على عاتق الهيئة العامة للشؤون البحرية وإزاء ذلك أكد الوزير باسلمة أن الوزارة تسعى إلى استكمال إنجاز مشاريع تتعلق بهذه المهام، مثل مشروع إعادة تأهيل وإنشاء الفنارات البحرية “فنارات جزيرة الزبير، الطير، حنيش الصغرى وفنار جزيرة أبو علي” التي تنفذها الشركة الإسبانية LMV وتعتمد فيها المواصفات الأوروبية الموضوعة من قبل خبراء في المنظمة الدوليةIALA.
مكافحة التلوّث البحري
وكشف باسلمة عن مشروع مركز الاستجابة والطوارئ لمكافحة التلوث البحري المزمع إنشاؤه في فرع الهيئة بالحديدة ويشمل إنشاء مختبر يتضمن أجهزه حديثة تقدّر قيمتها بخمسمائة ألف دولار ومنظومة تبادل المعلومات ومعدات مكافحة التلوث البحري.
النقل البرّي
وفيما يخص قطاع النقل البري، أحد أهم وأقدم قطاعات النقل في البلاد، ونتيجة للتدهور الكبير الذي عاناه طيلة السنوات الماضية قال الوزير باسلمة: إن الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري تفكّر جدياً في كيفية تطوير العمل الاستثماري في مجال النقل البري، وكيفية الارتقاء بمفهوم الاستثمار البري، بما يسهم في تعزيز الارتقاء الجدي بتنمية موارد الهيئة، ووضع خطط عملية مزمنة ومدروسة في كيفية الإدارة المثلى للمنافذ البرية، وإشراك المستثمرين في هذا الجانب.
وأوضح أنه يجب على قيادة الهيئة أن تفكر بالعقلية الاقتصادية الخاصة في إدارة الهيئة، وأن تضع خططاً واضحة لكيفية إدارة المنافذ البرية بما يضمن دعم الحكومة لتوجّه الهيئة، وتفعيل دور الرقابة والمحاسبة والتقشف والترشيد المالي وفقاً لتوجهات الحكومة، وتقديراً للظروف الاقتصادية التي تمر بها اليمن في المرحلة الحالية.
وأكد على ضرورة الاستفادة من أصول المؤسسة المحلية للنقل البري بأمانة العاصمة وفق خطط مدروسة لانتشال المؤسسة من وضعها الحالي، وبما يضمن تطوير العمل في المؤسسة، والاستفادة من الإمكانيات الخاصة التي تمتلكها.
القطاع الخاص
ومن المؤكد أهمية إشراك القطاع الخاص في عملية التنمية المستدامة للبلاد وفق شروط ومعايير حكومية تضمن أداءً متميزاً لكافة القطاعات الحيوية وفي مقدمتها النقل والإسراع في إيجاد شراكة فاعلة وحقيقية في المرحلة الراهنة وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي شدّد على حل إشكالية تراجع مساهمة القطاع الخاص في إحداث التنمية الوطنية خلال الفترات السابقة.
وإزاء ذلك شدّد الوزير باسلمة منذ توليه وزارة النقل على ضرورة العمل على إيجاد شراكة حقيقية مع القطاع للحصول على تنمية وطنية شاملة وللأهمية مشاركة القطاع الخاص في تحمل مسئوليات العمل والتطوير إلى جانب الحكومة لما فيه الصالح العام والوصول إلى خدمة اقتصادية أكثر تكاملاً وأداءً.
وناقش الوزير في لقاء له بممثلي الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة، آليات التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة, مؤكداً سعي الوزارة الدؤوب إلى إيجاد شراكة فاعلة وحقيقية مع القطاع الخاص للمساهمة في تثبيت دعائم الاقتصاد الوطني والنهوض به وتطويره, وعرض على القطاع الخاص الاستثمار في مجال توفير الخدمات في الموانئ اليمنية البرية والجوية والبحرية، وناقش معهم كيفية تفعيل هذا الدور بما تقتضيه المرحلة الراهنة.
وأوضح أن هناك توجهاً لدى الوزارة لتسليم القطاع الخاص جانب الخدمات في ميناء الحديدة كالقوارب الإرشادية وقاطرات النقل الخارجي وتقديم النفط والخدمات الأخرى بسعر تنافسي، مع احتفاظ الحكومة بملكية الميناء كحق سيادي لا يمكن القبول بالمساس به».
وأكد في ختام اللقاء على استعداد الوزارة تقديم كافة التسهيلات لاستثمارات القطاع الخاص في كل قطاعات الوزارة المختلفة بما من شأنه دعم الاقتصاد المحلي وإعادة تهيئة البيئة الاستثمارية اليمنية.
وقال: إننا دشنّا مؤخراً أعمال مجلس أمناء ميناء عدن الذي سيساهم بشكل كبير في إيجاد آلية تخاطب بين القطاعات العامة والخاصة والعمالية لحل المشكلات التي تعترض قطاعات الدولة والتجار والقطاع الخاص والعمال في أرصفة ميناء عدن, مشيراً إلى أن المجلس الذي يدشّن في إطار برنامج عمل رئيس مجلس الوزراء يضم ممثلين للمعنيين من القطاعين العام والخاص والنقابات العمالية في الميناء والجمارك والأمن والجهات المختلفة الأخرى.
واعتبر أن تدشين المجلس أول شراكة فعلية لوزارة النقل مع القطاع الخاص في إطار توجهات رئيس مجلس الوزراء خالد محفوظ بحاح الذي وجّه بضرورة إشراك القطاع الخاص بشكل فاعل لتطوير العمل وتنمية الحركة الاستثمارية.
وقال إن أي مشكلات تعترض عمل القطاعات العاملة في ميناء عدن سيتم وضعها في هذا المجلس لمناقشتها والخروج بحلول ومعالجات ترضي جميع الأطراف وتسهم في تطوير وتنشيط الحركة الملاحية في ميناء عدن وتعيد الثقة للشركات الملاحية التي عزفت عن الميناء، وأوقفت تسيير رحلاتها إليها نتيجة التوتر الذي أحدثته الاعتصامات في الميناء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.