شهد ملف عودة المغتربين اليمنيين من المملكة العربية السعودية أمس حراكاً ملفتاً من قبل الحكومة، والذين بلغ عدد الواصلين منهم إلى منفذ الطوال الحدودي خلال النصف الأول من الشهر الجاري (63) ألف شخص حسب مدير المنفذ. وفي التوجهات الرامية لاحتواء تداعيات عودة المغتربين أقر اجتماع موسع برئاسة وزير شؤون المغتربين مجاهد القهالي تشكيل لجنة موحدة من الوزارات والجهات المعنية ومحافظة حجة للقيام بأعمال استقبال المغتربين المرحّلين في المنافذ البرية وإنشاء قاعدة بيانات وتقديم العون الذي يكفل لهم العودة إلى مناطقهم.. إلى جانب توجيه رسالتين تتضمن الأولى التأكيد على أهمية تنفيذ ما ورد في تقرير اللجنة الوزارية الخماسية بخصوص معالجة أوضاع المغتربين في المملكة العربية السعودية. وتتعلق الرسالة الثانية بدور بعض وسائل الإعلام في تأجيج الموقف وتعكير صفو العلاقات اليمنية - السعودية ويؤثر على المغتربين اليمنيين في المملكة. من جهة ثانية ناقشت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور أمس بصنعاء مع الفريق المُكلف بالنزول الميداني إلى مديرية حرض، تقرير تقصي الحقائق الذي أعده الفريق حول أوضاع المغتربين المرحّلين من السعودية، وأكدت مشهورضرورة مخاطبة الجهات المعنية للقيام بدورها في معالجة أوضاع المرحّلين ووضع الحلول المناسبة لهم. كما أكدت تكاتف الجهود لتقديم المساعدة والعون للمغتربين المرحّلين وعلى الحكومة القيام بواجبها تجاههم. إلى ذلك رفض الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن قرار مجلس الوزراء الخاص بخصم قسط يوم من مرتبات الموظفين لصالح المغتربين اليمنيين المرحّلين من المملكة العربية السعودية. وأكد اتحاد العمال في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بالتعاون مع المركز اليمني للجاليات بحسب وكالة الأنباء «سبأ» أن رواتب الموظفين حقوق خاصة لا يجوز المساس بها في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتآكل دخل الموظف، ولا يتوافق مع القانون، مطالباً بمعالجات حكومية جادة لأوضاع العمال والموظفين وتحسين مستواهم المعيشي وتنفيذ قانون الأجور وصرف العلاوات السنوية وتثبيت المتعاقدين وتحسين أوضاع المتقاعدين بما يوفر لهم حياة كريمة .. ودعا الاتحاد إلى الإلغاء الفوري للقرار ودعوة عمال وعاملات وموظفي وموظفات اليمن وكل أفراد المجتمع وفئاته إلى التبرع الطوعي لإخوانهم المرحّلين من السعودية بعد وضع آلية واضحة لجمع التبرعات وإدارتها.. مطالباً الحكومة بوضع إجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع العمالة المرحّلة من المملكة.