الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مات الفنان صاحب الكوفية الزنجباري محمد مرشد ناجي
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 04 - 2012


الاثنين 18 فبراير 2013 08:11 صباحاً
ارتبطت شخصية صاحب الكوفية الزنجباري الفنان محمد مرشد ناجي بطفولتي لقد عشت في منزلنا في القنوعة وكانت هناك صورتين معلق في احد الغرف تشغل بالي وعيوني لا تفرقهم احدهم كانت لابي المرحوم الوالد نعمان مقبل صالح يعود تاريخ تصويرها باللون الاسود الي العام 1952م في اعز شباب الوالد وفوق راسية كوفية زنجباري قال لي ابي ان هذا الكوفية اشترها من احد البحارة في المعلا وعند بداية عملة (شو كادار) حارس على منزل مدير رصيف معلا دكة الانجليزي التي كان يسكن عمارة الكاف بجانب سوق المعلا الحالي حيت ظل ابي يعمل هناك عامين كما قال لي وبعدها انتقل الي العمل في ميناء عدن بالتواهي في العام 1954 م والصورة التالية كانت للرئيس العربي المعروف جمال عبدالناصر وفوق راسية مشددة طلت تلك الصور تنمو وتكبر معي حت حكي لي ابي قصة تلك الصور التي طلت مرفوعة في منزلنا في القلوعة لسنوات عديدة لا ضاف الي جانبها صورة لي ارسلتها للوالد اللة يرحم والوالدة الغالية اطال اللة بعمرها وانا طالب في السنة الاولي جامعي في جامعة كييف بجمهورية اوكرانيا في العام 1986م وعند عودتي بعد استكمال الدراسة الجامعية العليا الماجستير في العام 1991م فاجت با نزال الصور المعلقة في الغرفة قائلين لي بان رفع الصور بدعة ومن اعمال الشطبان وحرام وزعلت كثير حدا ولكن طلبت الصور منهم وطلت احتفظ بهم بين ارواقي وملفاتي حتي اليوم با نزال الصور ادركت جيد مدي خطورة تلك الافكار الهدامة البعيد عن الدين الاسلامي على السلم والتعايش الاسري والاعراف والتقاليد المتعارفة عليها بين سكان عدن والمزح الجمالي والاخلاقي لسكان مدنية عدن اللذين تميزتها عن سكان المدن اليمنية الاخري لنفاجاه بعد ذلك بان مشاهد التلفزيون والاستماع للاغاني والذهاب الي البحر والحفلات حرام ,,, حرام علينا هي حقيقة الامر وحلال لهم وكنت اتساءل كيف يمكن لي مشاهدة التلفزيون او الاستماع الي الاغاني وانا اعرف نفسي انني كنت دايما احرص على الاستماع الي الموسيقي والاغاني الاجنبية والعربية والعدنية وهناك من يحاول تعكير المزاح الفني العدني المتعارف عليها بين اوساط شباب وسكان مدنية عدن
ولقد كنت من اشد المعجبين بالاستماع الي اعاني الفنان المرشدي من تلفزيون عدن باللون الاسود والابيض وفوق راسية الكوفية الزنجباري والاذاعة عدن واعاني الفنان المرشدي فيها عذوبة وصفاء ونقاء الصوت ورصانته، بالإضافة إلى سلامة ووضوح مخارج الألفاظ، وقدرته الفذّة على توصيل المعاني والكلمات معتمدا على براعته وحنكته في إتقانه لفن الإلقاء الصوتي وطرائقه المتعددة المختلفة.
وهو الفنان الوحيد الذي كان دايما فوق راسة كوفية الكوفية الزنجباري
وكنت احرص كل الحرص على حضور الحفلات الخاصة للفنان المرشدي في ليالي حفلات معارض المعارض ولعل هناك الكثيرين من ابناء جيلي مازالوا يتكرون تلك الاحتفالات وايام معرض المعارض والاسابيع الثقافية التي كانت تشهدها العاصمة عدن في فترة اعوام 1975م حتي العام 1984م وكانت عدن تتحول الي عاصمة ثقافية عربية تشهد العديد من المعارض الانتاجية والفنية والفعاليات الثقافية والادبية ومهرجانات الرقص الشعبي والثرات الحضاري اليمني والعربي والعالمي وكان جمهور مدنية عدن على موعد سنوي دايما مع اعظم الفنانون اليمنيون والعرب والاجانب والشعراء والكتاب والفلاسفة العرب والاجانب ومازالت اتذكر الامسيات الشعرية للشاعر العربي العراقي الجواهري واالشاعر محمود درويش والشاعر سعدي يوسف والشاعر ايمن ابو الشعر والشاعر ادونيس احمد سعيد وسمح القاسم وكثيرون من فلاسفة وكتاب وشعراء عرب وعالميين هناء في هذا المدنية ذات السحر العجيب بدات تتطور المدارك الفكرية والثقافية لي تنمو وتتطور وتنفتح على حضارات وثقافات شعوب العالم وتتوسع كل يوم اكثر فاكثر هناء في عدن وفي قاعات مقرات اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين او منطمة الصحفيين او قاعة المسرح الوطني او قاعة الفقيد عبداللة عبدالزراق باديب استمعت الي محاضرات المفكر العملاق الراجل الدكتور حسين مروة والدكتور طيب تزني والدكتور عبدالسلام نور الدين والدكتور عبدالرزاق عيد وعمر الجاوي وعبدالفتاح اسماعيل والي محاضرات العديد من قيادات الاحزاب الشيوعية العالمية والعربية واليسارية والقومية وحتي الاسلامية واستمعت الي قصائد الشعراء من اليمن وابداعات المبدعين امثال العملاق الحي الباقي في قلوبنا الفلسيوف عبداللة البردوني ادريس حنبلة سعيد الشيباني واحمد شريف الرفاعي محمد سعيد جرادة عبداللة هادي سبيت وابوبكر المحضار القرشي عبدالرحيم سلام الدكتور سلطان الصريمي عبدالعزير المقالح والفضول عبداللة عبدالوهاب نعمان اسماعيل الوريت عباس الديلمي وعبدالرحمن ابراهيم ونجيب مقبل وشوقي شفيق ابراهيم الكاف وحسين السيد د احمدعلي الهمداني د عبدالرحمن عبدالخالق الدكتور جنيد محمد جنيد كمال الدين احمدصالح باشراجيل بيان الصفدي وابراهيم معروف وسعدي يوسف والدكتور مبارك حسن الخليفة والشاعر عبدالصاحب مهدي علي الشاعر احمدسيف تابت والشاعر حسن عبدالورات بالإضافة الي الاقدامات الادبية العملاقة من شعراء عدن امثال الشاعر لطفي جعفر امان ومحمدعبدة عانم الشاعر علي محمدلقمان علي عبدالعزير نصر وعبداللة عبدالكريم الفقيد عبداللة عبدالرزاق باديب
والحقيقة ان عدن خاصة و الجنوب عامة كانت تزخر بصحفيين بمثقفين و ادباء و شعراء ترقى كتابتهم بل و تنافس كتابات اقرانهم العرب في الدول الاخرى وكانت عدن المدنية والبحر والشاطي والبواخر وعمال المرفاء والمواني والشوراع والطرقات ترك بصماترها في قلب ونفس كل كاتب وصحفي وفليسوف وفنان وشاعرا زائر الي عدن واجد نفسي هناء اختار لكم ما كتب الشاعر العربي المعروف محمود دوريش في قصيدة حملت عنوانها ذهبنا إلى عدن
ذَهَبْنَا إلَى عَدَنٍ قَبْلَ أَحْلاَمِنَا ' فَوَجَدْنَا القَمَرْ
يُضِيءُ جَنَاحَ الغُرابِ التَفَتْنَا إلَى البَحْرِ ' قُلْنَا : لِمَنْ
لِمَنْ يَرْفَعُ البَحْرُ أَجْرَاسَهُ ' أَلِنَسْمَعَ إِيقَاعَنا المُنْتَظَرْ؟
ذَهَبْنَا إِلَى عَدَنٍ قَبْلَ تَارِيخنَا ' فَوَجَدْنَا اليَمَنْ
حَزِيناً عَلَى امْرئِ القَيْسِ ' يَمْضَغُ قاتاً , وَيَمْحُو الصُّوَرْ
أَمَا كُنْتَ تُدْرِرِكُ ' يَا صَاحِبي ' أَنَّنَا لاَحِقَانِ بِقَيْصَرِ هَذَا الزَّمَنْ؟
ذَهَبْنَا إلَى الفُقَراءِ الفَقِرَةِ' نَفْتَحُ نَافِذَةً فِي الحَجَرْ
لَقَدْ حَاصَرَتْنَا القَبَائِلُ ' يَا صَاحِبِي ' وَرَمَتْنَا المِحَنْ'
وَلَكِنَّنَا لَمْ نُقَايِضْ رَغِيفَ العَدُوِّ بِخُبزِ الشَّجَرْ
أَمَا زَالَ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُصَدِّقَ أَحْلاَمَنَا , وَنُكَذِّبَ هَذَا الوَطَنْ
نعم لقد حاصرتنا كل القبائل في العام 1994م وسلبت ونهبت كل عدن ورمت علينا كل المحن مازال من حقنا وحقكم ان تصدقوا احلامنا في العام 2013م باستعادة وطن الدولة الجنوبية والعاصمة عدن سوف تحقق احلامنا وتعود لنا عدن
عدن كانت اكثر وفاء لكل القادمين اليها منحتهم الحب والحنان والامن والامان والسكينة والهدوء وفي عدن تنوع ادبي وثقافي ارتبط بحياة وثقافة السكان انعكست كلها علي سلوكهم وافعالهم وتعاملهم مع كل الوافدين لها واسهم في تطوير الحياة الثقافية والادبية والفنية لمدنية عدن
ولاشك ان الفنان الكبير محمد مرشد ناجي(ابو علي)المشهور ب(المرشدي) كان دايما يشدني اليها واذكر ان عملي الصحفي ساعدني في بعض الاحيان الي الجلوس معها والاتفاق على احري حوار صحفي و كان دايما يحدث عن تاريخها الفني وربما كان للفنان الراحل ابو علي مع كل أعنيه موقف وحكاية
والحقيقة ان الكوفية الزنجباري فوق راسة كانت دايما تتكدرني بالوالد وبعض الاصدقاء ومنها صديقي الفنان المبدع المقرب الي الفنان عصام خليدي وهو الامر التي دفعني دايما الي القيام بلبس الكوفية الزنج بللي المتواجدة معي اثناء حضوري بعض جلسات القات كتأكيد مني على ان هناك ارث وموردات حضاري متعارف عليها في عدن وعادات وتقاليد يحب الحفاظ عليها ونشر كل ما يمكن ونقول إن عدن خاصة و الجنوب عامة كانت لها مجموعة من الشعراء والفنانين والادباء والكتاب والصحفيين والمبدعين الذين اليوم نسيناهم و حتى كتبهم واعمالهم لم تعد موجودة الا قلة منهم لان هناك للأسف من يحاول اليوم طمس الارث والمعالم الحضارية والمعمارية والثقافية لمدنية عدن وعلينا ابضا العمل والقيام بتخليد كل اعمال الفنانين والشعراء والادباء والصحفيين والكتاب العملاقة من ابناء مدنية عدن او من اللذين عشوا فيها وتركوا بها بصما ترهم الخالدة كوفاء مني لأعمالهم الخالدة ودورهم في التعريف بمدنية عدن حلال مشوار حياتهم الفنية والابداعية
واليوم ها نحن نودع عملاق من عمالقة الفن العدني واليمني والعربي الفنان محمد مرشد ناجي المعروف بالمرشدي علينا ان لأنسي كل المبدعين من ابناء عدن ،
حيت يمثل محمد مرشد ناجي اسماً كبيرا في تاريخ الأغنية العدنية و اليمنية من خلال تجربته الفنية الكبيرة التي تمتد إلى أكثر من ستة عقود.
قد أسهم خلالها بدور ريادي في إثراء وتطوير الأغنية العدنية و اليمنية، وساهم بدور هام في إحياء ونشر التراث الغنائي العدني واليمني الغزير والمتنوع على مستوى اليمن والجزيرة العربية.
والمرشدي، هو مؤرخ موسيقي، وملحن، ومطرب، وتفرد بأداء خاص ومتميز في أغانيه، فضلا عن توثيقه للتراث الغنائي العدني واليمني الغزير والمتنوع بعدد من الإصدارات والمؤلفات القيمة من بينها «أغنيات شعبية» و«الغناء اليمني ومشاهيره» و«صفحات من الذكريات» و«أغنيات وحكايات».
محمد مرشد ناجي من مواليد 4 جماد الثاني 6 نوفمبر عام 1929 م، ولد في مديرية الشيخ عثمان التابعة لمحافظة عدن العاصمة الاقتصادية للجمهورية اليمنية.
تلقى تعليمه في الكتَّاب «المعلامة»، على يد الفقيه احمد الجبلي وكانت هذه المعلامه (أو مايسمى بالكتّاب) في حافة (مصطلح عدني يعني حارة) القحم في مدينة الشيخ عثمان وقد ختم القرآن الكريم في سن مبكرة مما جعل والده يحتفي به واقام له الحفلات احتفاءً بختمه القرآن في هذه السن المبكرة.
دخل إلى المدرسة الابتدائية الحكومية في مدينة الشيخ عثمان واستمر إلى أن أتم الصف السابع وقد كان خلالها قد تعرف على الكثير من زملاء الدراسة والمدرسين. وتعتبر هذه الفترة من أجمل الأيام التي قضاها في عمره فقد كانت أمه تغمره بحنانها وتلبي له جميع المتطلبات الحياتية والمدرسية وكان هذا الحنان هو المصباح الذي انار له الطريق في تلك الفترة.
بعد اتمام المرحلة الابتدائية بتفوق لم يتم له الإتحاف بالمدرسة المتوسطة بكريتر وكانت هذه المدرسة تسمى (ريسدنسي)RESIDENCY SCHOOL تستقبل الطلاب الأوائل من اربع مدن هي كريتر ،الشيخ عثمان ،المعلا والتواهي وحيث انه قد كبر في السن قليلا وعدم وجود الوساطات لديه فقد تعذر قبوله رغم تفوقه الدراسي في المرحلة الابتدائية عندها بدء الحزن يخيم على وجهه وهو يجد نفسه لم يكمل المرحلة المتوسطة.
دخل المدرسة ولكن فرحته لم تدم طويلا حيث اعلنت المدرسة افلاسها وعلى الطلاب مغادرتها وقد كانت امنيته أن يصبح كاتبا في أي إدارة حكومية حيث أن الكاتب في تلك الفترة من الزمن كانت تعني الشيء الكثير، ترك المدرسة وبدء يبحث عن مدرسة يلتحق بها مجدداً.
اتجه إلى الكتاتيب مرة أخرى فألتحق يكتأب السيد صالح حسن تركي لتعليم اللغة الإنجليزية وكان هذا الرجل مؤلف أغاني ومغني وعازفا على ألة الكمان وفي أثناء الدراسة تناقل بينهم خبر مفاده ان مستشفى الجيش الهندي بحاجة إلى ممرضين من مواليد عدن وسوف تقام دورات تدريبية للمقبولين وتم قبوله في المستشفى وعين مترجم بين الطبيب والمريض.
في أحد الأيام وعند عودته من المدرسة الابتدائية فوجئ بخبر نزل عليه كالصاعقة انه خبر وفاة أمه التي كانت تعاني من الام في ساقها فقد كانت تصارع المرض إلى أن لاقت ربها فعندما سمع بالخبر اسودت الدنيا في وجهه ومضى مغشيا عليه فاقداً للوعي. لقد لازمه حزنه على وفاة أمه فترة طويلة.
كانت بدايته من البيت حيث كان والده يجيد الغناء لأنه يتمتع بصوت جميل وقد كان يمارس الغناء بصفة يومية لهذا وجد نفسه مشدوداً إلى ابيه ويتعلم منه حتى تأثر به كثيرا وأصبحت ألحان والده واضحة في الحانه التي تحمل النغمة الحجريَّة، إضافة إلى ذلك فقد كان اخيه أحمد عازفا على ألة السمسمية.
كان فنانا يمارس الغناء من المرحلة الابتدائية فقد قوبل بالتشجيع من مدرسيه وبعض اصدقاؤه ومن ضمنهم الأستاذ أحمد حسن عبد اللطيف، وكان يغني في المخاضر (حفلات الأعراس) حيث كان يعزف له المطرب وهو يغني لأنه لا يجيد العزف على العود.
لكن اهتمامه بالغناء جعله يفكر بالعزف على آلة العود فكر في شراء العود ولكن لا توجد معه قيمة شراء العود فقد اشترى له العود أحد الجيران ويدعى أحمد قرادي ومن هنا بدء يتعلم العزف على العود فقد تعلم العزف بسرعة مهولة وذلك ناتج لحبه لهذه الآلة وشيئا فشيئا حتى أصبح معروفا ومشهورا في الوسط الفني آنذاك.
وعرض عليه أحد أصدقاؤه وهو الشاعر المعروف إدريس حنبله الانضمام إلى الندوة الموسيقية العدنية وهذه الندوة تهتم بالهاوين للأغنية العدنية فرحب بالفكرة وانضم إلى تلك الندوة التي كان مقرها كريتر واحد اعمدتها الفنان خليل محمد خليل، ذهب إلى الندوة وغنى من محفوظاته من الأغاني المحلية والمصرية وقوبل بالترحيب من أعضاء الندوة وتوطدت علاقته بجميع من فيها.
في ذات يوم زار الندوة الشاعر المرحوم محمد سعيد جرادة وبدء المرشدي يغني لقد تفاجأ الشاعر جرادة بذلك الصوت الشجي فقال له لم لا تقم بالتلحين.
فكتب له قصيدة بعنوان (وقفة) فأخذها المرشدي منه وأعتبرها كتشجيع من الشاعر له لقد قام بصياغة لحن لهذه القصيدة من أجمل ما لحن المرشدي وكانت باكورة أغانيه ومن أنجحها، حتى ان أحد النقاد الفنيين قال حينها:" ب (وقفة) ولد المرشدي واقفا" ومن هنا تواصل المرشدي مع التلحين والغناء حتى أصبح معروفا للجماهير في اليمن والوطن العربي.
اتسمت اغانيه بالكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني أنذاك ومن اهم هذه الأغاني: يوم 20 الأغر ،هنا ردفان، أنا الشعب وغيرها
ومن الأعمال الغنائية له: حبيبي جاني، يا بن الناس حبيبتك، يا سائلي عن هوى المحبوب، با معك، لقيته يا ماه، ليه يا بوي، يا نجم يا سامر، غزير الحب، ندانه.. ندانه، يا عيدوه.. يا عيدوه، يا غارة الله، يا حبايب، لأوين أنا لأوين، بنجناه، يا بوي أنا شج لله وغيرها من الأعمال المتميزة.
أدى بتفوق جميع ألوان الأغنية العدني واليمنية، ومنها الحضرمية والحجية، واليافعية ويعتبره بعض النقاد أكبر مساهم في إخراج الأغنية الصنعانية من نطاقها الضيق، وأول من غنى الأغنية التهامية.
ساهمت إذاعة عدن التي تأسست عام 1954 في تقديمه للجمهور، ومع منتصف الستينات تجاوز انتشاره اليمن من خلال مشاركاته الفنية في عدد من دول الخليج العربية.
إبتدأ مشواره الغنائي الموسيقي من "القمة"، بأغنية "هي وقفة"، وظل متربعاً محافظاً على مكانتة وجمهوره ومحبيه.
لا يستطيع تقديم أعمال المرشدي الغنائية بإجادة وإتقان أي فنان؛ لأسباب كثيرة، فهي تتطلب مواصفات ومميزات لا تتوافر إلا بصوته وثقافته الواسعة، من أبرزها: عذوبة وصفاء ونقاء الصوت ورصانته، بالإضافة إلى سلامة ووضوح مخارج الألفاظ، وقدرته الفذّة على توصيل المعاني والكلمات معتمدا على براعته وحنكته في إتقانه لفن الإلقاء الصوتي وطرائقه المتعددة المختلفة.
تعامل الفنان المبدع (المرشدي) مع معظم المقامات الموسيقية الشرقية العربية واستخدمها في أعماله منها: البيان، الأصد، الهزام، السيكا، النهوند، الحجاز، والحجاز كار كورد، وغيرها من المقامات الأخرى.
تعاون مع كثير من الفنانين الخليجيين وغنى له الكثر من الفنانين ومن أبرزهم الفنان محمد عبده.
اشتهرت له أغنية نشوان للشاعر سلطان الصريمي وتاج النهار للشاعر الرئيس عبدالفتاح اسماعيل و " اراك طروباً" وهي قصيدة يزيد بن معاوية خذوا بدمي ذات الوشاح
شغل عدة مواقع فيما كان يعرف باليمن الجنوبي.
عضوية مجلس الشعب طوال الثمانينات.
ورئاسة اتحاد الفنانين اليمنيين.
بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990 أصبح مستشاراً لوزير الثقافة.
وانتخب عام 1997 عضواً بمجلس النواب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.