اتفقت الدول الإسلامية والغربية، أول من أمس، على تجاوز خلافاتها للاتفاق على إعلان تاريخي للأمم المتحدة، يتضمن مدونة سلوك لمكافحة العنف ضد النساء. وفي ختام مفاوضات استمرت اسبوعين في نيويورك، وافقت ايران وليبيا والسودان ودول اسلامية اخرى كانت متحفظة جداً، على إدراج فقرة في الإعلان، تنص على ان العنف ضد النساء والبنات لا يمكن تبريره بأي «عادات او تقاليد او اعتبارات دينية». وقدمت الدول الغربية خصوصا البلدان الاسكندينافية التي كانت تدفع باتجاه تبني نص صارم، تنازلات في الفصل المتعلق بحقوق مثليي الجنس والحقوق الجنسية. وشارك اكثر من 6000 مندوب من المجتمع المدني في هذه الدورة ال57 للجنة الاممالمتحدة لوضع المرأة، التي بدأت في الرابع من مارس الجاري. ووصفت رئيسة هيئة الاممالمتحدة للنساء، ميشال باشليه، الاجتماع «بالتاريخي». واعلن عن الاتفاق بعد كشفت باشليه انها ستستقيل من رئاسة هذه الهيئة وستعود الى بلدها تشيلي. وقالت في تغريدة نشرتها هيئة الاممالمتحدة للنساء على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، «هذه آخر لجنة لي حول الظروف القضائية والاجتماعية للمرأة. انا عائدة الى بلدي». وأكدت الرئيسة التشيلية السابقة، ان قرارها بالاستقالة اسبابه شخصية من دون ان توضحها. وقال دبلوماسيون ان ايران والفاتيكان وروسيا ودول مسلمة شكلت تكتلاً لإضعاف بيان يدعو الى فرض معايير قاسية بشأن العنف ضد النساء والبنات. ورفضت هذه الكتلة اي إشارات الى حقوق الإجهاض وأي لغة تتحدث عن اغتصاب المرأة من قبل زوجها أو شريكها.