نحن دائما نجد أنفسنا في الإنسان الذي يلامس إحساسنا بعبارات جميلة تحاكي مشاعرنا مما يجعلنا نقترب منه أكثر فأكثر حتى نذوب في إحساسه الصادق، وربما تسير بنا أقدامنا خلف نبضه الساحر بين دهاليز الوجدان ليأخذنا بعيدا هناك.. في الركن الهادئ دون أن نشعر كما يفعل معنا دائما عبدالرحمن بن مساعد «الشاعر» الذي لا نتصوره إلا في: أنا أدري بمدى جرحكوأدري الحظ جافينييطول الوقت ما أخطيوإذا أخطيت كل شي بانأنا شفت الزهر مايلوظنيته ينادينيقطفته.. يوم ضميته..لقيته للأسف ذبلان كلمات تأسرك بروعة معانيها وجنون قائلها، ولكن ماذا عن عبدالرحمن بن مساعد المسؤول الرياضي؟ دعونا نستقرئ ملامح حضوره الرياضي الذي لا أتوقع أن يوازي إحساسه كشاعر. عبدالرحمن بن مساعد الذي تولى رئاسة نادي الهلال، استطاع أن يسرق احترامنا ومحبتنا وتقديرنا له في زمن قياسي مستندا على إرث عاطفي سكن به قلوبنا قبل مسامعنا، فأصبح كلامه مطاعا، واراؤه حكما، ومقترحاته خارطة الطريق الذي نبحث عنه لكي نسلكه أملا في العثور على مجدنا الضائع، وغدت فلسفته الإدارية نهجا قويما لرياضة تناشد العالمية حتى وإن كانت صعبة وقوية إلا أن الأمير عبدالرحمن بن مساعد هو أول من طالب بالعمل لتحقيقها وأرسى قواعدها. وبعد مرور الوقت يوما وراء يوم تبدلت المواقف وتناقضت التصريحات وانجلت الضبابية عن الصورة الحقيقية فنجد أن ما كان يجيزه لنفسه بالأمس لا يقبل أن يعطيه للآخرين اليوم. حيث طالب سموه بمنحه الوقت الكافي لتقديم كل ما عنده بالرغم من بقائه في الرئاسة الزرقاء 5 سنوات. في المقابل يسأل الله المعونة اتجاه مجلس الاتحاد السعودي الذي لم يكمل عمله الشهر الرابع، ولم يكن ذلك الاختلاف الوحيد الذي تجلى أمامنا فقد سبق لإدارته تبني ميثاق شرفي لرؤساء الأندية إلا أنه تم اختراقه، والقائمة تطول لو تتبعنا كل صغيرة وكبيرة لاحتجنا مساحة أكبر لرصد سلسلة من التناقضات الفاضحة إلا أننا نلتمس لعبدالرحمن بن مساعد «الرياضي» العذر فما يمر به نادي الهلال من اهتزاز يجعله في حالة غير مستقرة. فالهلال لم يعد كما كان مرعبا للمنافسين ولم يعد صديقا للبطولات بسبب ما تقدمه إدارة ابن مساعد الذي لا يتوافق مع ما يتطلع إليه الجمهور الهلالي، لذا لابد من البحث عن مخرج آخر يقنع به الجمهور فلم يكن أمام الإدارة الهلالية إلا شماعة اتحاد الكرة يتم تجهيزها فربما يتعرض الهلال أثناء تحليقه لمطبات هوائية يطير فيها الكرسي أقول.. ربما. هذا التناقض الكبير الذي حاصر شخصية مثالية بحجم عبدالرحمن بن مساعد سيكون له ثمن باهظ في المستقبل عند الشارع الرياضي بشكل عام والجماهير الهلالية بشكل خاص اتجاه الشاعر وليس الرياضي لحظتها لن يتغنوا بالبرواز وإنما سيتغنون بقصيدتك عجب عجاب وما تحمله من معنى.