مايقارب المليون و400 ألف مستفيد من حافز ممن استفادوا من حافز العام الماضي أنهيت علاقتهم بحافز بعد أن أتموا 12شهرا وذهبوا لبيوتهم وإن كانت هناك أعداد تم توظيفها كما يقول مسؤولو حافز.. وابتدأ حافز في تسجيل دفعة جديدة من المستفيدين لانعرف كم هي أرقامهم الحقيقية ولكن بالتأكيد سيكونون كسابقيهم لمدة 12شهرا .. وأيا كانت جدلية الإخوة في حافز وفي وزارة العمل عن الأعداد التي تم توظيفها في الدفعة السابقة وخلال الأعوام( 2010 و2011 ) فنحن هنا يهمنا العدد الكبير ممن تم تسريحهم خلال الدفعة السابقة ولماذا حصل ماحصل؟! هل كان معظم هؤلاء غير صالحين لفرص العمل التي أتيحت لهم؟ أو أن هؤلاء رفضوا الفرص الوظيفية التي وفرها حافز لهم خلال عام ؟! أم أن برنامج حافز نفسه لم يوفر وظائف تتناسب وتأهيل واختصاصات المستفيدين من البرنامج!! وهذه تساؤلات في غير مقدورنا الإجابة عليها وإنما وزارة العمل والإخوة في حافز بكل تأكيد هم الأقدر على الإجابة.. السؤال الذي يطرح نفسه علينا هنا هو هل عندما اعتمد حافز كانت الفكرة هي في دفع الإعانة لمدة سنة بينما يتم البحث عن وظائف من أي نوع كان متى ماتوافرت في أي قطاع بصرف النظر عن تأهيل ومستويات تعليم وخبرات المستفيدين من البرنامج؟! ولئن كانت هذه فكرة وتصور حافز فنحن فعلا أمام إشكالية تتمثل في حالة من غياب الرؤية واستراتيجية حلحلة مسألة العطالة في البلد..!! ويبدو مما ذكر من حالات في وسائل الإعلام وتويتر والفيس بوك أن ماعرض من وظائف اتسم بالعشوائية ولا تتناسب وتأهيل وخبرات المستفيدين من حافز للدرجة التي ذكر أنها وظائف حراس أمن ولف ورق عنب وعجن فطائر.. إلخ إلخ، وكأن القائمين على البرنامج كانوا يعملون بأسلوب الجمع والالتقاط لأي شيء ممكن يقلص من أعداد المستفيدين الضخمة بأي شكل كان!! بل إنني أجريت استقصاء عشوائيا لمغردين أبدى معظمهم استياء من حافز بشكل كبير للدرجة التي طالب فيها الغالبية بإلغاء حافز كلية فيما إذا استمر في التعاطي مع المستفيدين من البرنامج بالأسلوب الذي تم التعامل به مع الدفعة الأولى للبرنامج!! والسؤال المطروح هنا والان يتمثل فيما إذا كان لدى حافز ووزارة العمل آلية أكثر احترافية ومرتبطة بخطط عمل مدروسة مع مؤسسات وشركات خاصة وشبه حكومية صناعية وتجارية ومصرفية ومنتجات غذائية وملبوسات قادرة على أن تكون منتجة للبلد بكوادر مؤهلة ولديها المهارات الفنية والإدارية والتطبيقية وقابلة للانخراط مباشرة في سوق العمل..!! وهل لدى وزارة العمل وحافز الأخذ بعين الاعتبار التعاطي مع هكذا ميكانيزم للتأهيل والتدريب للمستفيدين من البرنامج أيا كانت المدد الزمنية التي قد تأخذها مثلا حتى وإن تجاوزت العامين أو الثلاثة؟! وما الذي يمنع طالما هناك دفعات يتم قبولها كل عام وينتهي بهم الحال إما بالعودة لبيوتهم وبقائهم محسوبين على البلد كعاطلين أو ينخرطوا في أعمال لاتناسبهم وربما يتركونها في وقت قصير لأسباب شتى، أقول ما الذي يمنع من استمرارية الصرف على كل دفعة لعامين أو ثلاثة طالما أن البرنامج يتبناه خادم الحرمين الشريفين ولم يحدد مددا زمنية له إنما هي مسائل تنفيذية تم إعدادها من بيروقراطيين اجتهدوا، ربما بعيدا عن واقع وطبيعة النظام الاجتماعي الاقتصادي السياسي للبلد! نحن على قناعة بأن تصنيف هؤلاء المستفيدين من حافز بحسب اختصاصاتهم وتأهيلهم وخبراتهم وإدراجهم في هذه المجالات التي سبق أن ذكرتها آنفا بالتنسيق مع هذه الجهات وفي كافة المستويات الفنية والتطبيقية والإدارية المشغولة بوافدين مهما كانت المدد التي ستستغرقها عمليات إعدادهم لممارسة أعمالهم مباشرة في هذة الجهات أو في جهات مختلفة في سوق العمل.. والقول بهذا الكلام بالتأكيد أنه مجدٍ اقتصاديا ومنتج للبلد وفوق هذا وذاك سيقلص من مناسيب البطالة فعليا في البلد إلا إذا كان هذا الكلام غير منطقي، ولدى الإخوة في وزارة العمل وفي حافز رؤية خلاقة تختلف مع مانقترحه هنا من مقترح.. السؤال الآخر المهم هنا فيما إذا استمر حافز على نفس المنوال فهل سيحقق للبلد الحلول المرتجاة في إشكالية البطالة ؟! بالتأكيد لا ، وبكل مافي الكلمة من معنى وسيكون مجرد برنامج محسوب على البلد كجهاز معني بمشكلة البطالة ومستنزف لخزينة الدولة بلا أية جدوى... ولله الأمر من قبل ومن بعد.