نشرت صحيفة أنحاء الالكترونية خبرا عن تقرير أعده المنتدى الاقتصادي العالمي، ضمن تقاريره الإحصائية الدورية، عن القدرة التنافسية العالمية للعام 2013م يظهر تفوق المملكة وحصولها على المرتبة 12 عالميا من حيث جودة الطرق، انتظروا لم ينته الخبر بعد، متفوقة بذلك على دول متقدمة كأمريكا واليابان وبريطانيا، الآن لا ترموا بالصحيفة جانبا ولا تقفزوا، كما فعلت أنا، لاستنتاجات قد لا تكون بالضرورة صحيحة، لو صدر تصريح كهذا من مسؤول لدينا لسارعنا بطلب محاسبته، هذا تقرير صادر عن جهة دولية لا علاقة لها بدولتنا ولا بوزارة نقلنا.لا شك أنه يسعدنا جميعا أن تتبوأ بلدنا مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، أقله التصنيف هنا لن يكون على مزايين الحيوانات أو أكبر صحن كبسة أو أكبر علم، العلم يكبر بأفعالنا وإنتاجنا وليس بقطعة قماش مهما كبرت. بالعودة لموقع المنتدى الاقتصادي العالمي، أو كما يعرف بتجمع دايفوس للأثرياء، تبين أن التقرير يعتمد على ما يشبه الاستبانة يوزعها المنتدى داخل كل دولة على مكاتب استشارات قانونية ومهنية أخرى وتبنى نتائجه على ما يمكن استخلاصه من الأجوبة المقدمة في تلك الاستبانات. والتقرير يتحدث، ضمن أشياء أخرى، عن البنية التحتية للطرق السريعة بين المدن وليس عن الطرق الداخلية، ذات الطرق التي نخبر جسورها تتهاوى مع أول غشقة مطر، وذات الطرق التي نعرف تكسر جنباتها مع أهون سيل، طريق المدينةالمنورة وحده أضطر لتغيير إطارات سيارتي إذا سلكته مرتين.لن أسأل عن العينة التي وزعت عليها الاستبانة برغم أنها قد تكون مكمن التأثير، ربما معظمهم يستخدم الطرق الجوية، لكني أجتهد لأجد طريقة لفهم التقرير، أسأل عن نوعية الأسئلة المطروحة والوزن المعطى لكل سؤال أو لعل التبرير يكمن في الأجوبة المقدمة وعدم التيقن منها أو مراجعتها قبل إلقامها للحاسب الآلي، فحين تصطدم نتائج استبانة علمية مع واقع محسوس يشك المرء في طرق تصميم وتوزيع الاستبانة ولا يشك في العلم[email protected]