قال الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ: إن وجود الوسطية في كل أمر من الأمور يعطيها جمالا وقبولا وفائدة كبيرة، فالوسطية هي ديننا الإسلامي وما فيه من عدل ورحمة ومحبة وإخاء واحترام للنفس البشرية، يؤيد ذلك حرص المشرع لهداية الناس ودلهم إلى طريق الحق والصلاح لإصلاح دينهم ودنياهم ويحقق لهم الأمن والأمان والاطمئنان، ويحقق عمارة هذا الكون بما يرضي الله سبحانه وتعالى، ويحقق العيش الكريم للعالم أجمع. وأضاف: إن هذه الندوة المباركة ستحقق الأهداف وتبين وتوضح الرؤى وحقيقة من يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ولاشك أنه في الأزمنة الأخيرة طغى صوت التطرف وإظهار الدين الإسلامي بالمظهر الذي يخالف واقعه وحقيقته من خلال ممارسات لا تقبلها العقول وتأباها النفوس وتخرج عن طبيعة الفطرة السليمة التي أوجدنا الله سبحانه وتعالى عليها في هذه الدنيا، كما استغلت بعض الأخطاء والجنح التي وقع فيها قلة متطرفة واستغلت وضخمت من بعض أعداء الدين الإسلامي للنيل منه ومحاولة إبعاد البشرية عن معرفة حقيقته، وتصويره الصورة الخاطئة التي تنافي جوهره ومعدنه. وزاد الدكتور آل الشيخ: الإسلام جاء رحمة للناس كافة، لذلك أرسل الله محمدًا صلى الله عليه وسلم هاديًا ومبشرًا ونذيرًا ورحمة للعباد جميعا، ومن أجل ذلك يتوجب على جميع العلماء وطلبة العلم أن يظهروا بالمظهر الصحيح وليمثلوا شريعة الإسلام التمثيل الأمثل وفق أمر الله سبحانه وتعالى، ووفق منهج محمد صلى الله عليه وسلم في الدعوة والرحمة والتبيين، لذلك فإن الممارسات الخاطئة التي مارسها بعض المسلمين أعطت الآخرين صورة مشوهة ومشوشة عن هذا الدين العظيم، لذلك أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يزيل هذه الغشاوة وأن تتضح حقيقة هذا الدين العظيم حتى يدخل الناس في دين الله أفواجا بإذن الله تعالى.