لم تكن ثلاث نقاط عادية، تلك التي انتزعها «الأبيض» في مباراته أمام أوزبكستان مساء أمس الأول، ضمن الجولة الثانية لتصفيات المجموعة الخامسة لنهائيات كأس آسيا «أستراليا 2015»، والتي أقيمت باستاد محمد بن زايد، وإذا كان منتخبنا قد وصل إلى النقطة السادسة، فإنه حقق العديد من المكاسب الأخرى المهمة التي تحسب ل «جيل الإنجازات، ومدربه المواطن مهدي على، وعلى رأسها الفوز على الفريق الذي يسبقنا في تصنيف «الفيفا» ب 38 مركزاً، والذي يتصدر مجموعته الأولى في التصفيات القارية المؤهلة لنهائيات مونديال كأس العالم «البرازيل 2014». ويضاف إلى ذلك الحفاظ على صدارة المجموعة، والاقتراب من التأهل بنسبة لا تقل عن 50 %، بعد جولتين فقط من التصفيات، حيث إن الوصول إلى «النقطة ال 12» كفيل بتأهل «الأبيض» إلى النهائيات عن جدارة، فيما يتلخص المكسب الثالث في التأكيد على أن «الأبيض» بمن حضر، وأنه قادر على التعامل مع الظروف الصعبة التي تواجهه، خصوصاً في ظل غياب واحد من أبرز لاعبيه المهمين، وأفضل لاعب في «خليجي 21»، وهو عمر عبد الرحمن، وبعد أن كان الفريق مرتبكاً لبعض الوقت في الشوط الأول تمكن من العودة للقاء، والرد على التقدم الأوزبكي، ثم تعزيز الفوز في أقل من ثلاث دقائق فقط، نجح خلالها الفريق في فعل كل شيء وإنهاء المهمة بذكاء بنتيجة هدفين لهدف، بما يعكس وصول الفريق إلى مرحلة النضج. وعن المكسب الرابع، فهو استعادة «المايسترو» عامر عبد الرحمن لاعب الوسط بريقه، حيث كانت مباراة أوزبكستان، هي الإعلان الرسمي عن نجاح اللاعب في العودة بمستواه إلى ما كان عليه قبل موسم كامل، وقبل أن يتعرض للإصابة، وبجانب تألقه في القيام ببعض الأدوار الدفاعية أحياناً، نجح عامر في صناعة الهدفين ب «تمريرتين لولبيتين»، أحداهما لأحمد خليل والثانية ل «السهم الأزرق» علي مبخوت. أما المكسب الخامس من مباراة أمس الأول، فإن عنوانه الأبرز «سمعة» الذي كان نقطة التحول الرئيسية في اللقاء، باعتراف مدربنا مهدي علي وقاسيموف مدرب «الأوزبكي»، حيث إن إسماعيل مطر، شارك تحت ضغط الخسارة والتأخر بهدف، ونجح بفضل خبرته وتعديلات المدرب على الخطة في قيادة الفريق نحو الفوز، وهو الذي كان يحتاج إليه «سمعة» كثيراً في الفترة الأخيرة، حتى يخرج من حالته النفسية التي ينغلق فيها على نفسه، ولا يشرح أسباب ذلك لأحد مكتفياً بالصمت.! وإلى جانب ما سبق من مكاسب، أثبت كل من على مبخوت وأحمد خليل تحديداً، وهما اللذان لا يلعبنا كأساسيين في ناديهما بالدوري والمسابقات الآسيوية أنهما مهاجمان من «العيار الثقيل»، وكان مبخوت كالسهم الذي خرج من كنانته طوال ال90 دقيقة، فيما كان خليل رجل الأخطار على مرمى الأوزبكي كلما وصلت إليه الكرة، وهو الأمر الذي تعرض له مدرب أوزبكستان في تصريحاته التي أعقبت المباراة، وأكد فيها أن هجوم «الأبيض» في منتهى الخطورة، وأن رقابته من الصعوبة بمكان، وأن تألق علي خصيف أهدى الفوز إلي الإمارات، في الوقت الذي ظهر فيه الدفاع متماسكاً وهادئاً، وواصل معه خصيف تألقه اللافت. وعن المكسب الثامن، فيمكن تلخيصه في الحضور الجماهيري المقبول الذي شهدته المباراة، فمنذ زمن بعيد لم نجد هذا الحضور مع منتخبنا الأول، إلا في كأس الخليج، ويعكس مدى الثقة التي يوليها عشاق الكرة في الإمارات لمنتخب بلادهم. ... المزيد