- صالحة أحمد قدم المركز الشبابي للفنون المسرحية ورشة (إعداد الممثل) التي جاءت بالتنسيق بين جهود الوزارة ومعهد الفنون للتدريب الإعلامي والمسرحي بسلطنة عمان، والتي أخرجت كوكبة من المنتسبين إليها وعلى درجة عالية من الأداء، التقت الشرق ببعضهم؛ للتحدث عن طبيعة ما قد خرجوا به منها. وقال الفنان الشاب فيصل الدوسري: لقد انضممت إلى ورشة (إعداد الممثل) بوقت متأخر وذلك؛ بسبب انشغالي بالدراسة، وعدم تمكني من الإنضمام إليها منذ البداية كما فعل زملائي، ولكني وبمجرد أن تلقيت الدعوة، فلقد سارعت بالانضمام إليهم؛ للتزود بكل ما قدمته تلك الورشة، ولمضاعفة حصيلتي من الثقافة المسرحية، التي أحتاج إليها؛ كي أطور من نفسي في هذا المجال. وتابع الدوسري: إن ما فاتني من تلك الورشة لم يكن ليمنعني من تقبل الدور، وحفظه؛ للمباشرة بالعمل، خاصة وأني على معرفة سابقة بفريق العمل، وهو ما يسهل على الفنان حق الاندماج؛ كي يعطي وبتمكن أكثر وذلك؛ لأن العمل المسرحي يعتمد على العمل الجماعي، فنجاحه يحتاج إلى تكافت الجميع، دون أن يستند النجاح والتألق إلى عنصر دونه الآخر. وأضاف: بالنسبة لي فإن المسرح مصدر غني بالعلم والمعرفة، وهو يمدني بكل ما أحتاجه في حياتي، التي أجدها كمسرح كبير يحتاج مني للتعمق فيه؛ كي أدرك هويتي، التي يمكنني من خلالها تحديد المسار الذي أرغب به؛ لذا أجد بأن حبي للمسرح علاقة قديمة جداً، أفتخر بها وبشدة، وأبحث عن كل ما يساعدني على المحافظة عليها بشكل يُسعدني، وهو ما قد وجدته هنا في المركز الشبابي للفنون المسرحية، وتحديداً بإدارة الفنان محمد البلم، الذي كرس كل جهوده؛ كي يحتوينا كشباب. *مزايا عديدة وضمن ذات السياق قال الفنان الشاب إسماعيل قصاص: لقد أضافت لنا هذه الورشة الأخيرة الكثير، خاصة وأن المُحاضر من بيئة أخرى مُلمة بالمسرح وبشكل أكبر، والجديد الذي قدمه لنا المُدرب مصطفى العلوي قد ظهرت نتائجه بالعرض الذي قدمناه بحفل الختام، وهو كل ما قد مررنا به من خلال مراحل مختلفة شملت، الاسترخاء قبل العرض، وكيفية إعداد الممثل وتحضيره من أجل العرض، وبالنسبة لهذه المسرحية التي شاركنا بها وقدمناها، فلم تكن لتقدمنا من خلال أدوار عادية بتاتاً؛ لأنها سلطت الضوء على الموت، وهو ما يتطلب منا تركيزاً مضاعفاً، وقدرة عالية على تقمص الدور. وتابع: لقد كانت مهمتي تجسيداً لتلك الحالة التي يعيشها الإنسان وهو بقلب القبر، وهو الدور الذي تقمصته وقدمته بشكل جيد، فكنت كمن كان في قبره. *طفلة واعدة وضمن ذات السياق فلقد قالت الطفلة الواعدة ليلى ماهر: حبي للمسرح، وتواجدي وسط بيئة مسرحية قد جعلني أبحث عن المسرح في كل زاوية تقدمه؛ لذا وبتشجيع من الأهل والملمين بموهبتي فلقد حرصت على المشاركة بكل الدورات التدريبية المسرحية، وكان آخرها (إعداد الممثل)، التي استفدت منها كثيراً، وإن جاء ذلك على دفعات، وهو ما أدرك تماماً بأنه لن يكون سهلاً؛ لأن التطور يحتاج لخوض الكثير من المراحل، التي ستأخذني إلى ذات النتيجة التي أطمح إليها وفي نهاية المطاف، وهو ما سيكون لي إن شاء الله مستقبلاً حين أتوجه لدراسة المسرح. وأضافت: لقد تعلمت من خلال ورشة (إعداد الممثل) كيفية قتل الرهبة التي تتملكنا حين نصعد على خشبة المسرح، إضافة إلى تمارين الصوت، وكيفية مضاعفة الإحساس لدى الممثل؛ كي يصل إلى الجمهور بنفس المستوى، وهو ما اعتبره جديداً ومفيداً بالنسبة لي وللجميع.