يوميات مدير عام , وهو عبارة عن مسلسل كوميدي سوري مشهور , فقد انتج تقريبا مابين عامي 1995م - 1996م , حيث كان يحاكي عن الفساد القائم في الدوائر أو المؤسسات الحكومية السورية آنذاك , فكان يحمل كثير من النقد للظواهر السلبية في المجتمع عامة وفي المديريات خاصة لحل مشكلاتها وإظهار سلبياتها , حيث كان بطل هذا المسلسل فنانا معروفا يمثل شخصية مدير عام لإحدى الشركات الحكومية الهامة , فكان يقوم بدور المدير العام بالشركة بشكل ظاهر , وأما في الباطن فقد كان يغير من شكله اليومي وهيئته من أجل أن يعرف وأن يكشف حقيقة ما يدور في شركته من فساد ليحاول أن يصحح أو يعالج كل ذلك بأحداث درامية كوميدية بهدف الكشف عن الفساد ومن ثم معالجته , وبرغم من سياسته المتبوعة في ذلك , إلا أن الفساد بقي فسادا بل وعاد من جديد ولم يستأصل . وأما في وطننا الغالي والمعطاء , فإنني أخص كل ( مدير عام ) لأي مقر أو دائرة أو حتى شركة , فلو أنه قد طبق مسبقا ولو بشكل جزئي لكل أو لبعض من أحداث هذا المسلسل , أو قد حاول الإستفادة منه في تطبيق ذلك لدى إدارته أو منشأته أو لماهو موكل عليه , لما وجدنا فسادا أوحتى تجاوزا حقيقيا , ولما احتجنا أصلا وفي وقتنا الحالي إلى وجود هيئة مكافحة الفساد لكي تقوم بدورها حيال ذلك , بل كانت لاكتفت في قضائها على الفساد بوجود فقط هذا المدير العام , خاصة وإن طبق فعلا سياسة (أحداث هذا المسلسل) . وختاما , فيوميات مديرعام قد نقلت فعلا أحداثها الماضية إلى وقتنا الحالي , وقد طبق كجزء منها وهذا يكفي بل ويكفينا جميعا ,وبشهادة كل زملائنا في هذا الكيان والصرح العظيم , المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة , من قبل محافظنا ( معالي محافظ التحلية ) , حيث قام بمفاجأة زملائنا العاملين في محطات تحلية الشعيبة ومن دون أي سابق معرفة بقدومه , فقام مشكورا وكأنه موظف عادي بالركوب والتنقل معهم في الصباح الباكر من وإلى مقر المحطات , فلم يلاحظه سوى الأقلية , ولم تكن يوميته المفاجئة بالنسبة لزملائي أو لبقية العاملين في المحطات إلا أشبه بيوميات مدير عام , أخيرا .. وبسؤالي الأهم في آخر مقالي هذا , متى سوف نجد وفي القريب العاجل مسئولين آخرين يقتدون بمحافظنا , و يقومون مشكورين بتطبيق ( يوميات مدير عام ) أو حتى جزء منه ؟ . سامي أبودش- صبيا