دمشق, واشنطن - ا ف ب, يو بي آي: سيطر مقاتلون معارضون, أمس, على مقر قيادة لواء للدفاع الجوي في محافظة درعا بالجنوب, بعد معارك استمرت نحو أسبوعين. وكشف المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان, عن مقتل نحو 35 مقاتلا في معارك بقرى واقعة على خط وقف إطلاق النار بين سورية وإسرائيل في محافظة القنيطرة في الجنوب أيضا. وأضاف "سيطر مقاتلون من جبهة النصرة ولواء اليرموك وكتائب أخرى على قيادة اللواء 38 دفاع جوي الواقع قرب بلدة صيدا على طريق دمشقعمان في محافظة درعا بعد اشتباكات عنيفة استمرت 16 يوما". وأشار الى أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة مقاتلين معارضين وثمانية عناصر من القوات النظامية بينهم ضابط, كما "تم تحرير عشرات الأسرى من داخل مقر قيادة اللواء", إلا أن ثلاثة منهم كانوا قتلوا في المعركة. وأظهر شريط فيديو بثه المرصد على موقع "يوتيوب" على شبكة الانترنت جثة "العميد محمود درويش قائد اللواء 38", حسب ما يقول صوت مسجل على الشريط, وهي جثة رجل بلباس عسكري غارق في دمائه لدرجة لا يمكن تبين ملامح وجهه. كما بث ناشطون شريطا آخر على "يوتيوب" حول "تحرير المعتقلين في اللواء 38" يظهر فيه شبان ملتحون بمعظمهم وبقمصان قطنية ينحنون على الأرض ويقبلونها, ثم يقبلون مقاتلين يرددون لهم "الحمد لله على السلامة". والتقطت الصور داخل مبنى مظلم وسط ضجيج أصوات, وسمع صوت أحدهم يطلب من المقاتلين والمصورين الخروج ليرتاح المعتقلون قليلا. كما تمكن مقاتلون معارضون من الاستيلاء على حاجزي العلان وجلين في بلدة سحم الجولان في درعا وغنموا منهما آليات وذخيرة. وظهر في شريط فيديو على الانترنت عدد كبير من المقاتلين في حاجز العلان, وهو عبارة عن مركز عسكري كبير, الى جانب دبابتين على الاقل وعربات عسكرية مع العلم السوري ممزقا وملقى على الأرض, وجثث مغطاة ببطانية من الصوف. وقال أحد المقاتلين في الشريط "جايينك يا بشار بعون الله", فيما أشار مصور الشريط إلى أن العملية نفذت على أيدي "لواء شهداء اليرموك وكتيبة المثنى بن حارثة وجبهة النصرة". من جهة أخرى, ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه", تعمل حالياً على توسيع دورها في النزاع السوري من أجل دعم المعارضة في حربها ضد نظام الرئيس بشار الأسد, وذلك في إطار جهود الولاياتالمتحدة لصد صعود المتطرفين الإسلاميين في سورية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن "سي آي آيه" توسع دورها في الحملة على الأسد, من خلال تزويدها بعض المقاتلين المعارضين بمعلومات استخباراتية تستخدم ضد القوات السورية الحكومية. وأوضحت أن هذا التوجه يأتي في إطار جهود الولاياتالمتحدة لصد صعود المتطرفين الإسلاميين في سورية, عبر تقديم مزيد من الدعم للقوى العلمانية في المعارضة السورية, وسط مخاوف من ازدهار تنظيم "القاعدة" في سورية في حال سقوط نظام الأسد. وأشارت الى أن الدور الموسع ل ̄"سي آي آيه" يأتي بموازاة جهود وكالات الاستخبارات الغربية الأخرى لدعم المعارضة السورية, المتمثل بتدريب عناصرها على استخدام مختلف أنواع الأسلحة, والقتال في المدن, ومكافحة التجسس.