وأضاف معالي رئيس مجلس الشورى إن العالم اليوم يمر بمتغيرات متسارعة توجب علينا إعادة ترتيب أولوياتنا التنموية , فما كان بالأمس من كماليات الحياة الإنسانية الكريمة أصبح اليوم من ضرورات التنمية وأولوياتها كما أن نجاح أي تجربة تنموية رهنٌ بحسن استغلال الظروف والمقومات التي يمتلكها كل بلد والتعامل معها وفق حكمة ومسؤولية وخطط إستراتيجية مدروسة , ومن الواجب على الجميع التكاتف في هذا المجال من أجل دعم الدول التي تفتقد للقدرة على فعل التنمية في أوطانها حتى لا تتوقف عن الركب التنموي العالمي ، ولتنعم جميع الشعوب بمستوى عادلٍٍ من الرخاء والتنمية ، كل ذلك من أجل تحقيق عالم أكثر رخاءً واستقراراً وسلاماً ينعم فيه الجميع قدر الإمكان برغد العيش وصيانة الكرامة الإنسانية. وبين معاليه أن المملكة تعد بفضل الله من أكثر الدول إسهاماً في تقديم المعونات الإنسانية والإنمائية مقارنة بإجمالي الناتج الوطني على مستوى العالم حيث بلغت نسبة ما قدمته المملكة هو 5.45 % من المتوسط السنوي لإجمالي الناتج الوطني , في حين أن النسبة المقررة لدى الأممالمتحدة هي سبعة من عشرة في المائة ، والمملكة تقدم تلك المساعدات لمختلف دول العالم في الشرق والغرب والشمال والجنوب بلا استثناء ، ودون تفريق بين دين وعرق أو جنسية وقد أسهمت تلك المساعدات بفضل الله تعالى في معالجة الكثير من الأزمات. وأفاد أنه في ظل النقاش الدولي المستمر حول القضايا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والبشرية والظروف الاقتصادية والاجتماعية العالمية فإن المملكة ، ومن خلال تواجدها ضمن مجموعة العشرين ، تؤكد على دعم الجهود الرامية لاستقرار الاقتصاد العالمي ونماء التجارة العالمية واتخاذ المزيد من الإجراءات لتحرير التجارة وتجنب السياسات الحمائية , مبيناً أن المملكة تحرص على أن تكون جهود إصلاح النظام المالي والنقدي والتجاري الدولي من خلال المؤسسات القائمة لبناء نظام اقتصادي عالمي يقوم على شراكة جديدة بين الدول النامية والدول المتقدمة ، على أساس من التعاون والعدل والمساواة والشفافية والمنافع المتبادلة كما أنه على المستوى الداخلي فإن مسيرة البناء في المملكة تسير وفق خطط تنموية خمسية بلغت حتى الآن تسع خطط تنموية حققت المملكة من خلالها قفزات نمو سريعة ونهضة حضارية شاملة نقلتها إلى مرحلة الإنماء السريع. وتطرق معالي الدكتور عبدالله آل الشيخ في كلمته على أهمية القضية الفلسطينية حيث لا تزال فلسطين الجريحة تئن تحت وطأة الاحتلال والتعسف من قبل الكيان الإسرائيلي ، ويُمارس في حق شعبها صنوف العدوان والظلم والتهجير في تحد سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية ، وفي رفض لكل مبادرات وقف العنف الأمر الذي يتوجب علينا الوقوف ضده وتكثيف الجهود لحشد موقف دولي موحد للضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها وتوسعها في بناء المستوطنات وابتلاع مزيد من الأراضي الفلسطينية واستئناف المفاوضات وفق المواثيق الدولية المعروفة ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق ، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وتطرق معالي رئيس مجلس الشورى إلى الوضع في سوريا ، وقال : تزداد كل يوم الأوضاع المأسوية والإنسانية التي يعيشها أبناء الشعب السوري وما يقوم به النظام السوري من جرائم بشعة من تنكيل وتعذيب وقتل ممنهج وتشريد ونزوح للشعب المغلوب على أمره خوفاً من بطش هذا النظام ، وقد بلغت هذه الجرائم مستويات لا يمكن أن يبرر صمت المجتمع الدولي عنها ، أوعدم عمل أي فعل لردعها , مؤكداً أن على المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن أن يتخذ الإجراءات والقرارات اللازمة لوقف هذه الجرائم والعنف عن الشعب السوري وإنهاء انتقال السلطة بكل الوسائل الممكنة. واختتم معاليه كملته داعياً جميع البرلمانيين إلى بذل كل المساعي والجهود من اجل ترسيخ الاحترام المتبادل وجعل الملتقيات البرلمانية فرصة لتلاقي الثقافات وتلاقح الأفكار وتداول الرؤى وتبادل الخبرات وتعزيز الحوار في جو من الود والتسامح. // انتهى // 17:20 ت م فتح سريع