نبيل فكري (بانكوك) - رغم الأداء المخيب الذي قدمه منتخب هوكي الجليد في بطولة كأس آسيا التي تختتم اليوم في العاصمة التايلاندية، بانكوك، وتفريطه في اللقب الذي حصل عليه العام الماضي في الهند، إلا أن هذا لا يمنع أن هناك بعد الومضات التي لا زال الأبيض يحتفظ بها، لعل في مقدمتها عدداً من نجومه، الذين بذلوا غاية جهدهم، وواصلوا أداءهم المبهر، ومن هؤلاء النجم جمعة الظاهري، الذي ساهم بجهد وافر مع جيله في تثبيت أركان المنتخب على الصعيدين القاري والعالمي، وفي البطولة، كان الظاهري كعادته نجماً. لكن لعبة هوكي الجليد لا تعترف إلا بالمجموع، وإما أن يفوز الجميع أو يخسر الجميع، وكان الخيار الأخير هو ثمن البحث عن هوية الفريق التي فقدها في بانكوك. حول البطولة، وما جرى فيها، طالب جمعة الظاهري بعدم القسوة على المنتخب، وقال: لا تظلمونا ولا تنسوا ما قدمنا على مدار السنوات الماضية في لحظة حزن، فنحن من أسعد شعب الإمارات كثيراً، ونحن الأكثر حزناً لما حدث لنا، فليس سهلاً علينا أن نغيب للمرة الأولى عن نهائي آسيوي منذ انطلاقة البطولة القارية التي حصلنا علي لقبها ثلاث مرات، فلم يحدث من قبل أن واجهنا هذا الموقف أو خرجنا من هذا الدور، وهذا وحده يكفينا، فلا تكونوا ضضنا أنتم والظروف، ولا تضاعفوا أحزاننا. وأضاف: قبل أن تكيلوا الاتهامات، تساءلوا معنا: لماذا حدث ما حدث، واسألوا أيضاً، هل كان يعنيكم الفوز كثيراً مثلما تعنيكم الخسارة اليوم، وهل حظي المنتخب بما يستحق، وهل توافرت له كل عوامل النجاح؟ نعم حققنا البطولة من قبل في ظروف ومعطيات أقل مما نجده اليوم كثيراً، ولكن الكل تطور اليوم، ولا يوجد أحد واقفا في مكانه.. الكل يستعد ويدخل في معسكرات، ومعنا كانت هناك تسعة منتخبات أخرى، منها من خاض معسكرات خارجية في دولتين أو واحدة، ومنها من جاء إلى هنا بكل لاعبيه الأساسيين، ومن قدم إلى تايلاند قبل أسبوع من البطولة وليس في صبيحة المباراة الافتتاحية كما فعلنا نحن. وتابع الظاهري، قائلاً: حتى نحن مصدومون، ولم نصدق حتى الآن ما حدث، وعلى الرغم من أنه ليس من عادتنا أن نلوم الظروف، وعلى الرغم من أننا دائماً نعمل من أجل الوطن ولا نحب الترويج لأنفسنا، ولكن هناك أموراً كثيرة، ساهمت في وصولنا إلى ما وصلنا إليه، في مقدمتها فترة الإعداد التي لم تكن كافية على الإطلاق، بل يمكن القول إنه لم يكن هناك إعداد بالمعني العلمي المحترف، فالدوري لدينا مضغوط، وتصفيات كأس العالم التي تصدرناها أخذت وقتها هي الأخرى، بالإضافة إلى زحام البطولات وآخرها كانت بطولة الأندية في تايلاند أيضاً قبل فترة بسيطة من "الآسيوية"، وأغلب لاعبي الأندية هم لاعبو المنتخب. افتقدنا المواهب ومضى الظاهري: كما افتقدنا اثنين من المواهب الشابة بسبب المدارس، وذلك لأنهما كانا مع المنتخب الذي شارك في بطولة العالم تحت 20 سنة ببلغاريا، ولم يكن طبيعياً أن يغيبا أكثر مما غابا عن دراستهما، كما لا ننسى أيضاً غياب خمسة لاعبين من عناصر المنتخب الأساسية بسبب «الدوام»، فعلى الرغم من حصولنا على تفرغ من الهيئة إلا أن هذا يظل في «الدوام» بالشركات والهيئات، مجرد «حبر على ورق»، واللاعبون الذين جاؤوا إلى تايلاند أخذوا إجازات من رصيدهم، ومن قبل سافر اللاعبون وفق التفرغ وعادوا ليواجهوا مشاكل لا حصر لها مع الهيئات التي يعملون بها، وخصومات من رواتبهم، وأعتقد أن هذا ليس حالنا وحدنا لكنه واقع تعيشه ألعاب كثيرة، ولابد من علاج ناجع، لأننا أيضاً نمثل البلد، ولأن رفع علم الدولة في زي محفل لا يوازيه شيء. ... المزيد