في الآونة الأخيرة تزايدت جرائم الشيكات بشكل ملحوظ والتي وصلت الى نسبة تقارب 50 % من حجم الجرائم المرتكبة والتي تنظرها المحاكم في دولة قطر خلال الفترة الماضية، ويرى البعض أن العقوبات الواردة في القانون كافية لمثل تلك الجرائم، إلا أن بعض المواد تحتاج للتعديل لمواكبة المتغيرات الاقتصادية ولتحقيق الردع الكاف، ومن ناحية أخرى ضرورة القيام بحملات لتوعية الشباب وتحذيرهم من خطورة تحرير شيكات بدون رصيد واتخاذ إجراءات رادعة بحق من يقدم على ذلك حتى لايتحول الأمر الى فوضى الشيكات بدون رصيد، لأن معظم أصحاب الشيكات بدون رصيد من فئة الشباب دون العشرين عاما الذين لايقدرون عاقبة الأمور والخسائر التي يتكبدها المودعون والشركات والمؤسسات الخاصة والرسمية والاقتصاد الوطني بشكل عام، ومن التسهيلات التي تقدمها البنوك للعملاء إعطاء الشيكات للعملاء فور فتح رصيد جديد وهذا إجراء معروف ومعمول به في جميع بنوك العالم ولا غبار عليه، ولكن لابد وأن يكون لدى البنوك معايير وضوابط معينة تقيد تلك العملية ولو قليلاً ومنها سؤال العميل عن أسباب رجوع الشيك ويكون في شكل استفسار كتابي ويتم تطوير الإجراءات والضوابط المعمول بها حاليا لأنه من الملاحظ أن كل بنك يعمل في خط خاص به ولابد أن تتوحد ضوابط البنوك ومعاييرها عند طرح التسهيلات وأن يضع البنك المركزي ضوابط مشددة لكافة البنوك تتعلق بكيفية التعامل مع الشيكات المرتجعة والتعريف بأن عقوبة الحبس هي التي تنتظر محرر الشيك المرتجع حتى تعود رهبة تحرير الشيك مرة أخرى ولا يتم الاستهانة بها مثلما يحدث هذه الأيام التي تحول فيها الشيك من أداة وفاء إلى أداة اتهام.